الخميس، 2 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3869 ( حين تتحول النعمة إلى عادة 1

 

في خضم الحياة المتسارعة، ينشغل الإنسان غالباً بما ينقصه أكثر من انشغاله بما يملكه، يلاحق هدفاً جديداً، أو ينتظر ترقية، أو يسعى إلى مال أكثر، أو يقارن حياته بحياة الآخرين، حتى يصبح ما بين يديه من نعم جزءاً من الروتين اليومي الذي لا يلفت انتباهه.

 

لكن لو توقف قليلاً وتأمل أحوال الناس، لاكتشف أن كثيراً مما يراه أمراً عادياً هو أمنية يعيش عليها آخرون.

 

 ففي كل صباح، يستيقظ مريض لا يتمنى سوى أن ينام ليلةً بلا ألم، ومسافر أو غريب يتمنى أن يعود إلى بيته وأهله، ووحيد يتمنى أن يسمع سؤالاً صادقاً (كيف حالك؟)، وهناك من أنهكه المرض حتى أصبحت خطواته أمنية، ومن أثقلته الهموم حتى صار يبحث عن لحظة هدوء يطمئن فيها قلبه.

 

وفي المقابل، قد نستيقظ نحن على سرير مريح، ونشرب كوباً من الماء، ونتناول طعامنا، ونسير على أقدامنا، ونمارس أعمالنا، دون أن نستشعر أن كل ذلك نعم عظيمة تستحق الحمد، وما يجعلنا نغفل عنها ليس قلة قيمتها، بل كثرة اعتيادنا عليها.

 

وهنا تكمن المفارقة؛ فالإنسان غالباً لا يدرك قيمة النعمة إلا عندما يفقدها، لا يعرف قيمة الصحة إلا حين يطرق المرض بابه، ولا يشعر بعظمة الأمان إلا عندما يعيشه مفقوداً، ولا يدرك قيمة الأحبة إلا عندما تفرّقهم الأيام أو يخطفهم الموت، عندها فقط يعود بذاكرته إلى تفاصيل كان يظنها بسيطة، فإذا بها من أعظم عطايا الله سبحانه وتعالى.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق