كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3870 ( حين تتحول النعمة إلى عادة 2
ولا يعني هذا أن يتخلى الإنسان عن طموحه أو يتوقف عن السعي إلى تحسين حياته، فالإسلام يحث على العمل والأخذ بالأسباب، لكن الفرق كبير بين الطموح الذي يصاحبه الشكر، والطموح الذي يولّد السخط.
فالشخص الممتن يرى ما عنده نعمة، ثم يسعى إلى المزيد بعزيمة ورضا، أما من لا يرى إلا ما ينقصه، فلن يملأ قلبه شيء مهما كثرت مكاسبه، وعليه فإن الامتنان ليس مجرد كلمة تُقال، بل أسلوب حياة يغيّر نظرة الإنسان إلى نفسه وإلى العالم من حوله.
فمن اعتاد أن يحمد الله على نعمه، عاش أكثر طمأنينة، وأهدأ نفساً، وأقرب إلى الرضا، لأن قلبه امتلأ بما أُعطي، لا بما فاته، فلنجعل من كل صباح فرصةً لتذكير أنفسنا بأن نعم الله لا تُقاس بما نراه فقط، بل بما حُفظ لنا دون أن نشعر، وبما صُرف عنا من البلاء دون أن نعلم.
وحينها سندرك أن أجمل ما نبدأ به يومنا ليس التفكير فيما ينقصنا، بل أن نقول من أعماق قلوبنا، الحمد لله على كل نعمة ظاهرة وباطنة، عرفنا قدرها أو جهلناه.
هذا النوع من الوعي لا يجعل الإنسان أقل طموحاً، بل يجعله أكثر اتزاناً؛ يسعى إلى الأفضل دون أن يفقد شعوره بالامتنان، ويعيش النعمة قبل أن تتحول إلى ذكرى أو أمنية.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق