كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4062 (
حين
نعتاد على ما يؤذينا 2
وربما
تكمن إحدى علامات النضج في إدراك الفرق بين النجاة والحياة، فالنجاة تعني عبور
الأيام بأقل الخسائر، بينما تتطلب الحياة مساحة للاختيار والراحة والحلم والخطأ،
وحق الإنسان في أن يحدد ما يقبله وما يرفضه.
لذلك،
فإن استعادة الذات لا تبدأ دائماً بتغيير المكان أو الأشخاص، بل قد تبدأ بقرار
داخلي، أن ندرك أن التحمل اللامحدود ليس فضيلة، وأن وضع الحدود ليس قسوة، وأن
الاعتراف بالتعب ليس ضعفاً.
لا
يمكن استعادة السنوات التي مضت، لكن يمكن التوقف عن خسارة المزيد منها، وقد تبدأ
هذه الاستعادة بكلمة (لا)، أو باعتراف صادق بأننا لسنا بخير، أو بالتوقف عن تبرير
ما يستنزفنا.
فالمشكلة
ليست في أن نمر بسنوات صعبة، وإنما في أن تتحول الصعوبة إلى أسلوب حياة، وأن يصبح
التحمل هو هويتنا، والتأقلم هو مصيرنا، والنجاة هي أقصى ما نطمح إليه.
في
الختام، لا يخسر الإنسان عمره فقط حين يمضي الوقت، بل حين يمضي وهو يعيش بعيداً عن
نفسه، وربما يكون السؤال الأهم ليس، كم خسرنا؟، بل، كم بقي منا، وماذا سنفعل بما
تبقى؟.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت