كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3928 (الوفاء عند الاختلاف، أخلاق لكن تُقاس في الغياب 2
الوفاء الحقيقي لا يُقاس بعدد مرات الاتفاق، بل بقدرتك على حماية اسم سمعة من اختلفت معه من التشويه، أن تقول، - نعم، بيننا خلاف، لكن لا تتحدثوا عنه بسوء-، هذه الجملة البسيطة تختصر معنى النبل كله، فهي اعتراف بالاختلاف، دون خيانة للود، واحترام للإنسان قبل الفكرة.
وفي القستات، وفي بيئات العمل، وفي المجالس العائلية، تتعرّى النفوس سريعاً، هناك من يبتسم لك، لكنه أول من يشارك في الإساءة حين تدير ظهرك.
وهناك من لا يجاملك، ولا يوافقك دائماً في الرأي وكذا الآراء، لكنه يصونك حين لا تكون حاضراً للدفاع عن نفسك، هؤلاء هم العملة النادرة في زمن الضجيج والصخب.
إن الكلمة مسؤولية، والسكوت أحياناً موقف، ومنع الإساءة شرف، ومن يسمح بذكرك بسوء في غيابك، لم يكن يوماً مختلفاً معك بصدق، بل كان ينتظر الفرصة لا السبب، أما من يحفظ ظهرك في غيابك، فقد أثبت أن العلاقة عنده قيمة، لا مصلحة.
في الختام، لا نبحث عن بشرٍ يشبهوننا، بل عن بشرٍ يحترموننا، فالعلاقات لا تُقاس بطولها، ولا بكثرة ضحكاتها، بل بثبات أخلاقها عند أول اختبار، وأصعب اختبار هو الغياب.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
http://faleh49.blogspot.com/