الاثنين، 22 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3846 ( نكران الجميل، حين يخذل الإحسان صاحبه 2

 

ومع ذلك، لا ينبغي أن يدفعنا نكران الجميل إلى التوقف عن فعل الخير أو الإحسان إلى الآخرين، فالخير في جوهره قيمة إنسانية سامية، وصاحبه يكسب احترام نفسه ورضا ضميره قبل أي شيء آخر.

 

 كما أن الأجر الحقيقي للإحسان لا يرتبط بمدح الناس أو شكرهم، بل بما يتركه من أثر طيب في الحياة، وما يجده الإنسان من جزاء عند الله سبحانه وتعالى، فخير الناس أنفعهم للناس.

 

إن المجتمع الذي يحفظ المعروف ويقدر أصحابه هو مجتمع أكثر ترابطاً واستقراراً، لأن الامتنان يصنع جسوراً من الثقة والمحبة بين الناس، أما الجحود فإنه يهدم تلك الجسور ويزرع مشاعر الخيبة والاستياء فيما بينهم.

 

ولذلك تبقى مسؤولية الجميع، أفراداً ومؤسسات، في تعزيز ثقافة الشكر والوفاء ورد الجميل، حتى تظل هذه القيم حاضرة في تعاملاتنا اليومية.

 

وفي الختام، قد ينسى بعض البشر المعروف، وقد يتجاهلون أصحاب الفضل، لكن المعروف نفسه لا يضيع، فهو يبقى شاهداً على أخلاق صاحبه ونبل مقصده، ويبقى الوفاء قيمة لا يعرف قدرها إلا أصحاب النفوس الكريمة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3845 ( نكران الجميل، حين يخذل الإحسان صاحبه 1

 

يُقال إن المعروف لا يضيع بين الناس، وهي حقيقة تؤكدها القيم الدينية والإنسانية، غير أن الواقع أحياناً يضع الإنسان أمام مواقف تجعله يشعر بأن بعض الناس قد نسوا كل جميل قُدم لهم، وكأن سنوات العطاء والإحسان لم تكن سوى صفحات طواها النسيان.

 

وهنا يظهر ما يُعرف بنكران الجميل، ذلك السلوك الذي يترك في النفس أثراً سيئاً قد يفوق أثر كثير من المصاعب والتحديات في الحياة.

 

فالإنسان قادر على تحمل مشقة العمل، وضغوط الحياة، وتقلبات الأيام، لكنه يجد صعوبة في تجاوز شعور الجحود عندما يأتي ممن وقف معهم في أوقات الحاجة، أو ساندهم في ظروفهم الصعبة، أو قدم لهم من وقته وجهده وماله دون انتظار أي مقابل، فالألم الحقيقي لا يكمن في حجم ما قدمه، بل في تجاهل ذلك المعروف وكأنه لم يكن موجوداً من الأساس.

 

وفي بعض المجتمعات، كانت قيمة الوفاء وحفظ الجميل من أبرز الصفات التي يُمدح بها الإنسان، حيث كان الناس يتناقلون قصص الوفاء جيلاً بعد جيل، ويعتبرون رد الجميل واجباً أخلاقياً قبل أن يكون التزاماً اجتماعياً.

 

إلا أن تسارع وتيرة الحياة وتغير بعض المفاهيم الاجتماعية جعلا البعض ينظر إلى ما يُقدم له على أنه أمر طبيعي أو حق مكتسب، فيغيب الامتنان ويضعف الشعور بالمسؤولية تجاه أصحاب الفضل.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأحد، 21 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3844 (أم فالح مبارك الخطيب في ذمة الله.. سيرة صبر واحتساب وإيمان 1

 

فقدت أسرة الخطيب والمحبون أم فالح مبارك الخطيب، التي انتقلت إلى رحمة الله تعالى يوم الجمعة الموافق 4/1/1448هـ، بعد معاناة مع المرض استدعت تنويمها في المستشفى لمدة شهر كامل، قبل أن تفيض روحها إلى بارئها راضية مرضية بإذن الله.

 

وقد عُرفت الفقيدة بين أهلها ومن عرفها بالصبر والاحتساب والإيمان العميق بقضاء الله وقدره، حيث واجهت ابتلاء المرض بقلب مؤمن ونفس مطمئنة، مستحضرة معاني الرضا والتسليم لأمر الله تعالى، لتترك خلفها سيرة طيبة وذكريات عطرة في نفوس أسرتها ومحبيها.

 

إن رحيل الأحبة يذكرنا بحقيقة الحياة وقصر مدتها، وأن الإنسان مهما طال به العمر فإن مآله إلى لقاء ربه، وقد يرحل دون وصية أو كلمة وداع، لكن تبقى الأعمال الصالحة والأثر الحسن والدعوات الصادقة خير ما يخلّفه المرء بعد رحيله.

 

وفي لحظات الفقد، لا يجد الإنسان أعظم من الدعاء سبيلاً للوفاء لمن رحلوا، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يغفر لها ويعفو عنها، ويجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وأن يرفع درجاتها في عليين، وأن يجزيها خير الجزاء على ما قدمت من صبر وإيمان واحتساب.

 

كما نسأل الله عز وجل أن يلهم زوجها وأبنائها وبناتها وذويها الصبر والسلوان، وأن يجبر مصابهم، وأن يجعل ما أصابهم في ميزان حسناتهم، وأن يرحم جميع موتى المسلمين والمسلمات، وأن يغفر لهم، ويجمعهم بأحبتهم في جنات النعيم، رحم الله أم فالح مبارك الخطيب رحمة واسعة، وأسكنها فسيح جناته، وجعل الفردوس الأعلى دارها ومستقرها، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الجمعة، 19 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3843 ( حين يفقد التذكير الأشياء قيمتها 2

 

لكن الفرق كبير بين التقصير العابر وبين الإهمال الذي لا يتحرك إلا بعد عتاب متكرر، فالأول يُلتمس له العذر، أما الثاني فيدعو إلى إعادة تقييم العلاقة بهدوء وواقعية.

 

إن النضج العاطفي يعلّم الإنسان أن يوفّر طاقته النفسية، وألا يستهلك عمره في ملاحقة الاهتمام أو استجداء التقدير من الآخرين.

 

فبعض الحقائق لا تحتاج إلى مواجهة، بل يكفي أن تُفهم من تكرار المواقف، وحينها يصبح الصمت أبلغ من العتاب، والانسحاب الهادئ أكثر حكمة من الإصرار على تذكير الآخرين بما كان ينبغي ألا ينسوه.

 

ومن هنا، تبقى الأشياء الأكثر قيمة هي تلك التي تُمنح بمحبة وعفوية، لا تلك التي تأتي بعد سلسلة طويلة من التذكير والعتاب.

 

وفي الختام، فالمشاعر الصادقة تُثبت وجودها بالأفعال، أما ما يحتاج إلى تذكير دائم، فإنه مع مرور الوقت يفقد شيئاً فشيئاً من معناه وقيمته.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3842 ( حين يفقد التذكير الأشياء قيمتها 1

 

في العلاقات الإنسانية بمختلف صورها، يبقى الاهتمام أحد أهم المؤشرات على صدق المشاعر وقوة الروابط، فالإنسان بطبيعته يفرح بمن يتذكره دون أن يطلب منه، ويقدّر من يبادر إليه دون انتظار تذكير أو تنبيه.

 

ومن هنا تأتي الحكمة العميقة في القول، (لا تعاتبوهم، لأن الأشياء التي تحتاج إلى تذكير مع الوقت تغدو بلا قيمة)، فالعتاب في أصله لغة محبة، يلجأ إليها الإنسان عندما يشعر بأن مكانته لدى الآخرين تسمح له بالمصارحة والتوضيح.

 

لكنه يفقد دوره الإيجابي عندما يتحول إلى وسيلة دائمة لتذكير الآخرين بواجباتهم أو بمشاعر يفترض أن تكون حاضرة من تلقاء نفسها، وإن الاهتمام الحقيقي لا يحتاج إلى جداول تذكير، والوفاء لا ينتظر مطالبة، والاحترام لا يُفرض بالعتاب المتكرر.

 

وعندما يجد الإنسان نفسه مضطراً إلى تكرار التذكير بأمور يفترض أن تكون بديهية، فإن ذلك قد يكون مؤشراً على تغير الأولويات أو تراجع المكانة أو ضعف الرغبة في الاستمرار بمستوى الاهتمام السابق نفسه.

 

ولا يعني ذلك الدعوة إلى القطيعة أو سوء الظن بالآخرين، فالجميع يمرون بظروف وضغوطات في الحياة قد تجعلهم يقصرون أحياناً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3841 (ديون المال والمواقف، ما يُسدّد منها وما يبقى خالداً 2

 

فالإنسان الذي يختار أن يكرس حياته لمبادئه الإسلامية، يعرف أن قيمته لا تُقاس بما يملك، بل بما يقدمه في أوقات الشدة، وما يتركه من أثر في حياة الآخرين.

 

في حياتنا اليومية، كثيراً ما نواجه مواقف تختبر معدننا الحقيقي في الحياة، فقد يختبرك صديقك في الشدائد، وقد يختبرك قريبك في الظروف الصعبة، وقد يختبرك الحظ في لحظات تحتاج فيها إلى التماسك.

 

المواقف الصادقة هنا تصبح المعيار الحقيقي للإنسانية لأي إنسان، بينما الأموال والديون مجرد أدوات لا تصنع تاريخاً.

 

فمن يريد أن يخلّد اسمه في قلوب الناس، عليه أن يلتزم بالصدق والوفاء، وأن يدرك أن المواقف تُسجل أكثر من الأموال.

 

فالإنسان يُحكم عليه بما يتركه من أثر، وليس بما يملكه من مال، والدرس الأهم هي المواقف الحقيقية، سواء كانت خيراً أو شراً، تبقى خالدة مخلدة في التاريخ، بلا تسديد، بلا انتهاء، كأنها كتابة في ذاكرة الزمن لا تمحى، ولنا في التاريخ العبرة لمن ترك خيراً فخيراً ولمن ترك شراً فشراً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3840 (ديون المال والمواقف، ما يُسدّد منها وما يبقى خالداً 1

 

المال له طريق واضح للسداد، والفواتير يمكن ترتيبها، والديون يمكن استرجاعها أو تسويتها، لكن هناك نوعاً آخر من الديون لا يُقاس بالنقود، ألا وهو ديون المواقف.

 

هذه المواقف، سواءً كانت وفاءً أو خيانةً، تترك أثرها في النفوس إلى الأبد، ولا يجد الزمن لها نهاية.

 

الموقف الصادق قد يرفع الإنسان إلى مصاف العظماء، بينما موقف الخيانة أو النكران للجميل قد يُحفر في الذاكرة ويلاحق صاحبه بلا توقف.

 

الاحترام، الوفاء، الكلمة الصادقة، كلها أشياء لا يُسترد ثمنها، لأنها تسكن النفوس وتُسجل في تاريخ الروح.

 

قد يظن البعض أن المال قادر على تصحيح كل شيء، لكنه يخطئ، الديون المادية تزول، والمواقف تبقى للأبد.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/