كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3990 (
حين
كانت الحصيرة أوسع من الدنيا 2
فأن
يستيقظ الإنسان في بيته، ويتنفس براحة، ويجلس بين أهله، ويأكل من رزق الله ولو كان
يسيراً؛ كل ذلك فضلٌ عظيم يستحق الحمد مع الشكر.
وقد
يمر الإنسان بضيقٍ في الرزق، فيثقل عليه التفكير في الاحتياجات وتكاليف الحياة،
لكنه حين يختبر ضيق التنفس أو المرض، يدرك أن العافية في مقدمة الأرزاق، فالمال
يُطلب، والرزق يتسع ويضيق، لكن النفس الذي يدخل إلى الصدر بلا مشقة نعمة لا تُقدّر
بثمن، ولهذا فإن الرزاق والشافي هو الله سبحانه وتعالى، وفي التوكل عليه سكينة،
وفي الدعاء له باب رجاء لا ينقطع.
إن
استحضار ذكريات البيوت القديمة ليس دعوةً للحنين المجرد أو لتجميل صعوبات الماضي؛
فالحياة آنذاك كانت مليئة بالتحديات، لكنه تذكيرٌ بما صنعته الأسرة من قوة في
مواجهة تلك التحديات، وبما قدمته الأمهات خصوصاً من تضحيات هادئة لا تُكتب في
السجلات، لكنها تُحفظ في القلوب.
في
زمن تتسارع فيه التفاصيل وتكثر فيه متطلبات الحياة، نحن بحاجة إلى أن نتوقف قليلاً
أمام هذه المعاني، أن نشكر الله على العافية، وأن نرضى بما قسم الله لنا، وأن نبرّ
والدينا، وأن ندعو لمن رحل منهم، فالوفاء للأم لا ينتهي برحيلها؛ بل يستمر بالدعاء
والصدقة وذكر محاسنها، وبأن نُحسن إلى من حولنا كما أحسنت إلينا تلك الأمهات
الصابرات المحتسبات.
رحم
الله أمهاتنا جميعاً، الأحياء منهن والأموات، وجزى كل أمٍّ عن تعبها خير الجزاء،
ونسأل الله أن يرزقنا جميعاً سعةً في الرزق، وراحةً في النفس، وعافيةً في الأبدان،
وقلوباً لا تنسى فضل من كانوا لنا، في بدايات العمر، كل الحياة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت