الخميس، 26 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3675 ( حين نحترق لنُضيء الطريق للآخرين، من يُنقذ ما تبقّى منا؟ 2

 

والأقسى من ذلك، أننا نُجيد التحمّل، نُبرّر، نُسامح، نؤجّل المواجهة، ونُقنع أنفسنا أن القادم أفضل، وأن التقدير سيأتي يوماً ما، لكن بعض (القادم) لا يأتي أبداً، وبعض الانتظار ليس إلا هروباً مؤجلاً من قرار نعرفه جيداً، أن نختار أنفسنا.

 

اختيار الذات لا يعني القسوة، ولا القطيعة، ولا الانسحاب من واجباتنا الاجتماعية، وعلى رأسها صلة الرحم والتواصل الإنساني الذي يُبقي المجتمع حيّاً متماسكاً، لكنه يعني ببساطة أن نُعيد ترتيب المعادلة، نعطي دون أن نفقد أنفسنا، نُحب دون أن نُلغِي حدودنا، نتواصل دون أن نحترق.

 

نحن بحاجة إلى وعي جديد بالعلاقات؛ وعي يُدرك أن القرب الحقيقي ليس بعدد المكالمات، ولا بكثرة الحضور، بل بصدق الشعور وتبادل الاهتمام، وعي يُفرّق بين من يُقدّر وجودك، ومن يعتاد خدماتك، وعي يُعلّمنا أن بعض الأبواب لا تُفتح مهما ألححنا، وأن كرامة القلب أولى من أي علاقة تُهدرها.

 

في الختام، ليست البطولة أن نصمد حتى الرماد، ولا الحكمة أن نُضيء لمن لا يرون، البطولة الحقيقية أن نعرف متى نتوقف، ومتى نُعيد نورنا لأنفسنا، ومتى نختار أن نكون في المكان الذي يُقدّرنا، لا الذي يستهلكنا.

 

فالحياة ليست اختباراً في مقدار ما نتحمّل، بل فرصة لنعرف من نكون دون أن نحترق لنُثبت ذلك.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3674 ( حين نحترق لنُضيء الطريق للآخرين، من يُنقذ ما تبقّى منا؟ 1

 

في زحام العلاقات الإنسانية، نُمارس طقوساً صامتةً لا ننتبه إليها إلا متأخرين، نحترق لنُضيء الطريق للآخرين، نُعطي من وقتنا، ومن طاقتنا، ومن عاطفتنا، حتى نظن أن العطاء هو تعريفنا الوحيد، وأن قيمتنا تُقاس بمدى ما نقدّمه لا بما نحن عليه، لكن الحقيقة التي تتسلل ببطء، كوجعٍ خفي، تقول، ليس كل من أضاء لهم نورك، قد رأوك.

 

المفارقة المؤلمة أن من يعتاد نورك، لا يلتفت إليه، يصبح حضورك مألوفاً، وجهدك متوقعاً، وتضحياتك جزءاً من المشهد اليومي الذي لا يثير الدهشة بالنسبة إليه.

 

وحين تتعب، أو تتأخر، أو تختار نفسك لمرة واحدة، تُفاجأ بأن غيابك لم يُربك أحداً كما كنت تظن، هنا فقط يبدأ السؤال الحقيقي، هل كنا نُعطي حباً، أم كنا نبحث عن معنى لأنفسنا في عيون الآخرين؟.

 

ليست المشكلة في العطاء ذاته؛ فالعطاء قيمة إنسانية نبيلة، وركيزة من ركائز التراحم الاجتماعي، المشكلة حين يتحوّل العطاء إلى وسيلة لإثبات الاستحقاق، أو إلى خوفٍ مقنّع من الرفض، أو إلى محاولة دائمة لنكون (كافيين) في نظر من لا يروننا أصلاً، عندها لا يعود العطاء فضيلة خالصة، بل يصبح استنزافاً أنيقاً، وإنكاراً بطيئاً للذات.

 

نحن لا نتألم غالباً من الآخرين بقدر ما نتألم من الصورة التي رسمناها لهم في داخلنا، نُبالغ في توقّعاتنا، نُضفي على العلاقات عمقاً قد لا يكون موجوداً، ونُحمّل القلوب ما لا تحتمل، ثم نُصدم حين لا تتطابق الحقيقة مع الخيال، إنها ليست خيانة بقدر ما هي فجوة بين ما تمنّيناه، وما هو كائن.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

الأربعاء، 25 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3673 ( صلة الرحم، بين الواجب والغياب 2

 

وهنا يكمن الخطر، إذ تتحول الأعذار إلى عادة، ثم إلى قطيعة صامتة تكبر مع مرور الوقت.

 

الزيارة، خصوصاً في المناسبات مثل العيد، ليست مجرد تبادل تهاني أو رسائل، بل فرصة لإعادة وصل ما انقطع، وتجديد الروابط، وإثبات أن المحبة لا تُقاس بالمظاهر بل بالصدق في الفعل.

 

والأدهى أن من يرفض المبادرة اليوم قد يدّعي الأعذار، بينما الحقيقة أنه اختار الغياب، ولأن الرسالة الأساسية هنا أيها الأبناء واضحة، المبادرة بالوصل تعكس قيمة الإنسان وأخلاقه، ولا ينبغي لأي موقف أن يمنع المرء من أداء واجبه تجاه أهله.

 

ومن لم يلبِّ الدعوة أو لم يحافظ على الروابط الأسرية، فذلك شأنه، ويجب الحفاظ على الود مع من يستحق، ومع احترام خيار الآخرين بعدم المشاركة، دون أن يتحول هذا إلى سبب لانقطاع النفس أو قطع صلة الرحم.

 

في الختام، صلة الرحم مرآة تعكس مواقفنا الإنسانية، إما أن نحتفظ بها حيّة ونسعى لإحيائها بالنية الحسنة والعمل، أو أن نتركها تموت بالتراخي والتجاهل، وبين كل زيارة متأخرة وقلبٍ ممتلئ بالمحبة، تكمن الحياة الحقيقية التي تصنع مجتمعاً لأسرة الخطيب متماسكاً، وعائلة متصلة، وذكريات لا تُنسى.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3672 ( صلة الرحم، بين الواجب والغياب 1

 

في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتتشابك فيه الضغوطات الحياتية، أصبح من الطبيعي أن تتراجع بعض القيم الاجتماعية أمام الانشغالات اليومية.

 

لكن ما لا يمكن القبول به هو أن يُختزل مفهوم صلة الرحم في الأعذار أو يُقاس بقدر العمر أو المكانة، كما يحدث أحياناً حين يُقال للإنسان، (ليس من حقك أن تزور أقاربك).

 

صلة الرحم ليست امتيازاً يمنحه أحد، ولا إذناً يحتاجه أحد آخر، هي واجب أخلاقي وديني، وخلق نبيل يؤكد على الروابط بين الأسرة والمجتمع.

 

وقد جاء في التعاليم الإسلامية، على لسان محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، الحث على صلة الرحم، وبر الأقارب، دون تحديد العمر أو المكانة، وجعلها مسؤولية كل فرد قادر على المبادرة بالوصل.

 

لكن من المؤسف جداً هو ما يحدث في بعض البيوت اليوم هو أن مسؤولية التواصل تُلقى على كبار السن وحدهم، بينما يتراجع الآخرون بحجة الانشغال أو صغر السن، وكأن هذا الفهم المختل يمنحهم براءة من الواجب.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3671 ( صلة الرحم، واجب لا يُمنح إذناً 2

 

بينما من يرفض المشاركة، أو يقلل من قيمة المبادرة، يكشف أن الواسطة والأعذار تُستخدم لتبرير الجفاء، وأن القيم الحقيقية لا مكان لها في تصرفاته، فصلة الرحم لا تُقاس بالعمر أو المكانة، بل بالنية والعمل.

 

المبادرة بالزيارة، أو حتى الاتصال، والتواصل للأقرباء على حد سواء، هي التي تحافظ على الروابط لتكون حية، وتمنع تحوّل الجفاء إلى قطيعة دائمة.

 

ومن لم يلبِّ الدعوة، فذلك شأنه، لكن لا يجوز لأحد أن يمنع الآخرين من أداء واجبهم تجاه أهليهم وأرحامهم.

 

الرسالة هنا واضحة جداً، فالمبادرة بالوصل أمانة وخلق، وامتناعك عن فعل الخير ليس فقط تجاهلاً للآخرين، بل خيانة للواجب والقيم التي تربينا عليها.

 

وفي نهاية الأمر، تظل القلوب حيّة من يصرّ على الوصل، بينما تموت الروابط من يختار الأعذار على المحبة والوصل، ويترك الجفاء يسيطر على الحياة الأسرية.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3670 ( صلة الرحم، واجب لا يُمنح إذناً 1

 

في مجتمعاتنا الأسرية اليوم، يبدو أن مفهوم صلة الرحم أصبح عرضة للتأويل والتقليص معاً.

 

فكثير من الأبناء يبررون غيابهم عن زيارة الأقارب في مناسبة بحجج واهية، أو يحصرون الواجب في كبار السن فقط، متناسين أن الصلة ليست امتيازاً يُمنح، ولا إذناً يحتاجه أحد.

 

الذي يغيب اليوم بحجة الانشغال أو (صغر العمر) لا يبرر غيابه، بل يُظهر ضعف إدراكه للمبادئ والقيم الإسلامية، وفقره في المبادرة الإنسانية.

 

أما الزيارة في العيد والمناسبات فهي ليست رفاهية، بل اختبار حقيقي للوفاء والمبادرة، ومقياس لصدق القلوب.

 

على العكس، من يحرص على حضور أبسط الدعوات، حتى فنجال قهوة، يظهر قوة أخلاقه وصدق التزامه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الاثنين، 23 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3669 ( اعتذار عن عدم تلبية الدعوة في عيد الفطر المبارك 2

 

وإني إذ أعبّر عن بالغ أسفي واعتذاري الصادق عن هذا الغياب، فإنني أؤكد أن ما منعني لم يكن إلا خارجاً عن الإرادة.

 

 وأن محبتي وتقديري لكم جميعاً راسخة لا تتغير، وأن حضوري بينكم وإن غاب بالجسد، فهو حاضر بالقلب والدعاء لكم.

 

كما لا يفوتني أن أعبّر عن خالص الشكر والتقدير على كرم الدعوة، وحسن الاستقبال للأبناء جميعاً الذي عُرف عنكم، وأن أثمّن عالياً هذا الاجتماع المبارك الذي جمع كوكبة طيبة من آل وحيد، وآل خليدان، وآل الوقيفة، في صورة مشرّفة تعكس عمق الروابط الأسرية وأصالة القيم التي تقوم عليها هذه اللقاءات.

 

وإن مثل هذه المناسبات تظل شاهداً حياً على ما تتمتع به أسرتنا الكريمة من تماسك وتلاحم، وهو ما يستحق الإشادة به والتقدير، ويدعو للفخر والاعتزاز، سائلين الله أن يديم هذه الألفة، وأن يحفظ هذه الروابط من كل سوء.

 

وفي الختام، أسأل الله تعالى أن يحفظكم جميعاً، وأن يديم عليكم نعمة الصحة والعافية، وأن يجعل أيامكم كلها أفراحاً ومسرات، وأن يجمعنا بكم على خير في مناسبات قادمة بإذن الله، ونحن في أتم الصحة والعافية.

وتقبلوا مني خالص التحية والتقدير،،، أخوكم / أبو،  د ... بدر / فالح الخطيب

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/