كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3801 (حين يكبر الوالدان، من يصبح وطنهما الأخير؟ 2
هذه المكانة لا تُشترى، ولا تُنتزع بالقوة، ولا تُفرض بحكم القرابة وحدها، إنها ثمرة سنوات من البر، والرفق، وحسن المعاملة، والاحتواء الصادق، وهي في حقيقتها هبة من الله يمنحها لمن وفقه الله لأن يكون باراً بوالديه، قريباً من قلبيهما، حاضراً في تفاصيل حياتهما.
وكم هو جميل أن يدرك الأبناء أن الوالدين حين يكبران لا يريدان المستحيل، بل يريدان شعوراً بسيطاً بالأمان، يريدان أن يعلما أن هناك من يسمعهما، ويفهمهما، ويقف إلى جوارهما دون تذمر أو حسابات معقدة.
هنيئاً لكل ابن أو ابنة اختارهما الوالدان ليكونا ملاذهما عند التعب، وسندهما عند الحاجة، وموضع ثقتهما في تقلبات الحياة وضغوطاتها.
فذلك ليس تفضيلاً بقدر ما هو شهادة صامتة على نجاح الإنسان في أعظم امتحان أخلاقي وإنساني؛ امتحان البر والرحمة والوفاء.
وعندما تُطوى صفحات العمر، تبقى دعوات الوالدين الصادقة أثمن من كل المكاسب، ويبقى رضاهم وساماً لا يبهت بريقه مهما تغيرت الظروف وتعاقبت عليه السنين.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت