السبت، 30 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3801 (حين يكبر الوالدان، من يصبح وطنهما الأخير؟ 2

 

هذه المكانة لا تُشترى، ولا تُنتزع بالقوة، ولا تُفرض بحكم القرابة وحدها، إنها ثمرة سنوات من البر، والرفق، وحسن المعاملة، والاحتواء الصادق، وهي في حقيقتها هبة من الله يمنحها لمن وفقه الله لأن يكون باراً بوالديه، قريباً من قلبيهما، حاضراً في تفاصيل حياتهما.

 

وكم هو جميل أن يدرك الأبناء أن الوالدين حين يكبران لا يريدان المستحيل، بل يريدان شعوراً بسيطاً بالأمان، يريدان أن يعلما أن هناك من يسمعهما، ويفهمهما، ويقف إلى جوارهما دون تذمر أو حسابات معقدة.

 

هنيئاً لكل ابن أو ابنة اختارهما الوالدان ليكونا ملاذهما عند التعب، وسندهما عند الحاجة، وموضع ثقتهما في تقلبات الحياة وضغوطاتها.

 

فذلك ليس تفضيلاً بقدر ما هو شهادة صامتة على نجاح الإنسان في أعظم امتحان أخلاقي وإنساني؛ امتحان البر والرحمة والوفاء.

 

وعندما تُطوى صفحات العمر، تبقى دعوات الوالدين الصادقة أثمن من كل المكاسب، ويبقى رضاهم وساماً لا يبهت بريقه مهما تغيرت الظروف وتعاقبت عليه السنين.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3800 (حين يكبر الوالدان، من يصبح وطنهما الأخير؟ 1

 

في مرحلة من العمر، تتبدل الأدوار بهدوء لا يلاحظه الكثيرون، فاليدان اللتان كانتا تحملان أبناءهما صغاراً يوماً، تبدآن بالارتجاف قليلاً.

 

والخطوات التي كانت تسابق الزمن من أجل الأسرة حباً، تصبح أكثر بطئاً وحذراً، وعندها لا يبحث الوالدان عن شيء بقدر بحثهما عن الطمأنينة لحياتهما.

 

ومع تقدمهما في السن، يميلان غالباً إلى الابن أو البنت الذي يفتح لهما قلبه قبل بابه، ويمنحهما من سعة صدره أكثر مما يمنحهما من وقته، ذلك الذي لا يرى في طلباتهما عبئاً، ولا في تكرار حديثهما مللاً، ولا في حاجتهما المتزايدة إزعاجاً أو ثقلاً على حياته.

 

فالوالدان في هذه المرحلة لا يحتاجان إلى من يملك المال بقدر حاجتهما إلى من يملك الرحمة والاطمئنان، يحتاجان إلى من يرتب موعداً طبياً لهما بابتسامة، ويرافقهما إلى زيارة أو مناسبة بمحبة، ويجيب على اتصالهما مهما كان مشغولاً، ويشعرهما أن وجودهما ما زال يمثل قيمة عظيمة في حياته.

 

ولعل أجمل ما يمكن أن يناله الإنسان ليس منصباً رفيعاً ولا شهرة واسعة، بل أن يصبح موضع اطمئنان والديه، أن يكون الاسم الأول الذي يخطر ببالهما عند الحاجة، والوجه الذي ترتاح له نفوسهما عند التعب، والصوت الذي يبدد قلقهما حين تضيق بهما الأيام.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الجمعة، 29 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3799 ( كرامة الإنسان ليست ثمناً للمحبة في العلاقات 2

 

ومن هنا تبدأ العلاقة في فقدان توازنها، طرف يمنح باستمرار، وطرف يأخذ باستمرار، طرف يخشى الفقد، وطرف اعتاد المكاسب دون مقابل، وعند هذه المرحلة لا تعود العلاقة مساحة للمودة والاحترام، بل تتحول إلى حالة من الاستنزاف النفسي الصامت.

 

إن العلاقات الإنسانية الصحية لا تُبنى على الخسارة الدائمة لأحد الأطراف، ولا تحتاج إلى شخص يلغي ذاته كي تستمر، بل تقوم على الاحترام المتبادل، والاعتراف بقيمة كل طرف، والقدرة على الحفاظ على الحدود الشخصية دون خوف أو شعور بالذنب، ولعل أجمل ما يتعلمه الإنسان مع الإدراك والوعي والنضج أن بعض العلاقات لا تستحق كل هذا الثمن.

 

وأن الانسحاب من علاقة تنتقص من الكرامة ليس هزيمة، بل موقف يحفظ للإنسان احترامه لنفسه، فالبقاء في مكان لا تُقدَّر فيه قيمتك لا يمنحك السعادة، مهما حاولت إقناع نفسك بعكس ذلك.

 

وليس المطلوب أن يكون الإنسان متعالياً أو متكبراً، بل أن يعرف قدر نفسه جيداً، فالتواضع خُلُق نبيل، أما التفريط في الكرامة فخسارة لا تعوض بسهولة، ومن يدرك قيمته الحقيقية لن يبيعها مقابل قبول مؤقت، ولن يجعل احترامه لنفسه ثمناً لأي علاقة مهما كانت.

 

فالإنسان قد يخسر أشخاصاً ويعوضهم، وقد تفوته فرص ويجد غيرها، لكنه إذا خسر احترامه لذاته، فإنه يخسر الركيزة التي تقوم عليها كل علاقاته الناجحة وحياته المتوازنة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3798 ( كرامة الإنسان ليست ثمناً للمحبة في العلاقات 1

 

في زحام العلاقات الإنسانية، يقع كثير من الناس في خطأ شائع يتمثل في الاعتقاد بأن التنازل المستمر لكرامته هو الطريق الأقصر إلى قلوب الناس سواء من الأقرباء أو غيرهم.

 

فيقدمون التضحيات الواحدة تلو الأخرى، ويتغاضون عن التجاوزات، ويصمتون عن الإساءات، أملاً في الحفاظ على علاقة ود أو كسب محبة شخص ما قريباً كان أم بعيداً.

 

لكن الحقيقة التي تكشفها لنا التجارب الحياتية أن العلاقات الإنسانية التي تُبنى على التنازل عن الكرامة غالباً ما تنتهي بخسارة أكبر من مجرد فقدان العلاقة نفسها، فالود الحقيقي لا يُشترى، والمحبة الصادقة لا تحتاج إلى دفع أثمان من الكرامة والاحترام الذاتي.

 

وعندما يضطر الإنسان إلى تقليص نفسه أو تغيير جوهره أو قبول ما لا يرضيه ليحظى بمكانة في حياة الآخرين، فإنه لا يكسب القرب كما يظن، بل يفتح الباب أمام استنزاف مستمر لمشاعره وقيمته الإنسانية، والمشكلة أن التنازل غير المستحق لا يمر مرور الكرام، بل يتحول مع الوقت إلى قاعدة يتعامل بها الآخرون مع صاحبها.

 

فكل مرة يتجاوز فيها أحدهم حدود الاحترام دون اعتراض، يعتقد أن ذلك مقبول، وكل مرة يتنازل فيها الإنسان عن حقه المشروع حفاظاً على العلاقة، فإنه يرسل رسالة غير مباشرة مفادها أن كرامته قابلة للتفاوض.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الخميس، 28 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3797 ( العلاقات المتوازنة، الطريق الأقصر إلى هدوء النفس 2

 

المشكلة أن بعض الناس يعتقد أن الصبر على العلاقات المؤذية نوع من الوفاء، بينما قد يكون في الحقيقة تجاهلاً لحق النفس في الراحة والكرامة النفسية، فليس مطلوباً من الإنسان أن يبقى دائماً في دائرة الاستنزاف حتى يثبت طيبته، لأن الطيبة التي تُستهلك بلا وعي ونضج قد تتحول إلى عبء على صاحبها قبل غيره.

 

مع أن الأسرة عالم مختلف، تحكمه روابط أعمق من مجرد تبادل الاتصالات والزيارات، لأن العلاقات الأسرية تحتاج وعياً أكبر، وصبراً أطول، وحدوداً مع مساحة صحية تحفظ الاحترام دون أن تقطع الود.

 

 فليس كل خلاف عائلي / أسري يستحق القطيعة، وليس كل تقصير يستدعي الانسحاب المفاجئ، لأن الروابط العائلية/ الأٍسرية تقوم على التدرج والحكمة أكثر من ردود الفعل الحادة.

 

الحياة الأكثر هدوءاً ليست تلك الخالية من البشر، بل تلك التي يعرف فيها الإنسان أين يضع قلبه ووقته واهتمامه، فالعلاقات الجميلة لا تُشعرك بأنك في اختبار دائم لإثبات قيمتك، بل تمنحك شعوراً تلقائياً بأنك مُرحب بك ومقدّر دون جهد مرهق.

 

وفي الختام، يبقى أجمل ما يمكن أن يصل إليه الإنسان هو أن يعيش بعلاقات إنسانية واضحة وصادقة، لا يركض فيها خلف أحد، ولا يحمل نفسه فوق طاقتها، بل يحيطها بمن يعرفون قيمة الود حين يُمنح، وقيمة الإنسان حين يحضر.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3796 ( العلاقات المتوازنة، الطريق الأقصر إلى هدوء النفس 1

 

في زحام الحياة الحديثة، لم تعد أكثر المشكلات إرهاقاً هي ضغوطات العمل أو ازدحام الطرق أو حتى قلة الوقت أو صخب المدن وضجيجها، بل ذلك الاستنزاف النفسي الذي تخلقه العلاقات غير المتوازنة بيننا كبشر.

 

فكم من إنسان يعيش تعباً نفسياً داخلياً سببه أنه يمنح أكثر مما يتلقى، ويهتم أكثر مما يُهتم به، ويبحث دائماً عن مساحة تقدير لا يجدها إلا مؤقتاً أو بشروط مرهقة، لقد أصبح كثيرون يطاردون الاهتمام وكأنه إنجاز، بينما الحقيقة النفسية تقول إن العلاقات الصحية لا تُبنى على المطاردة، بل على التبادل الطبيعي للمشاعر والاهتمام والاحترام المتبادل للمشاعر.

 

ولهذا تبدو بعض القواعد البسيطة في الحياة أكثر حكمة مما نظن، زر من يزورك، واتصل بمن يتصل بك، وادعم من يدعمك، وتجاهل من يتجاهلك، ليست هذه دعوة للأنانية أو القسوة، بل محاولة لحماية النفس من العلاقات الإنسانية التي تستنزف المشاعر دون مقابل إنساني حقيقي.

 

ومن منظور نفسي، فإن المعاملة بالمثل تمنح الإنسان شعوراً عميقاً بالأمان العاطفي، لأنه يشعر بأن وجوده مُقدّر، وأنه ليس وحده من يبادر ويضحي ويهتم بالآخرين.

 

 أما حين يتحول الإنسان إلى طرف يركض دائماً خلف القبول والاهتمام، فإنه مع الوقت يبدأ بفقدان جزء من تقديره لذاته النفسي، ويعيش حالة دائمة من القلق والتساؤل، هل أنا مهم فعلاً؟، وهل وجودي له قيمة لدى الآخرين؟

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأربعاء، 27 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3795 ( عيد الأضحى، حين تعود القلوب إلى بعضها بالسلام 2

 

ففي هذه الأيام المباركة، تتقارب المسافات، وتذوب الخلافات، ويصبح السؤال عن الأحبة واجباً جميلاً تمليه المحبة قبل العادات، والمودة قبل الابتسامات.

 

الأجمل في الأعياد أنها تمنح الإنسان فرصة نادرة ليعيد ترتيب قلبه، فيسامح، ويتجاوز، ويقترب أكثر ممن يحب، فكم من قلوب أعادها العيد إلى الحياة بعد خصام، وكم من أرواح أنهكها التعب فعادت تبتسم بسبب رسالة تهنئة صادقة أو زيارة دافئة من شخص عزيز.

 

ولعل أكثر ما يميز أعيادنا الإسلامية والعربية والخليجية تحديداً هو تلك الروح الاجتماعية الأصيلة التي ما زالت حاضرة رغم تسارع الحياة الحديثة، فما زالت المجالس عامرة، والزيارات مستمرة، والناس يتبادلون القهوة والضحكات والدعوات الطيبة بمحبة فطرية جميلة، تؤكد أن العيد السعيد سيبقى دائماً مساحة للإنسانية قبل أي شيء آخر.

 

وفي الختام، يبقى عيد الأضحى رسالة فرح وسلام ومحبة، يذكرنا بأن الحياة مهما ازدحمت بالضغوطات تبقى أجمل حين نتشاركها بقلوب صافية وأرواح ممتنة.

 

فكل عام والجميع بألف خير، وعيدكم مبارك، وأيامكم مليئة بالفرح والسعادة والطمأنينة والمحبة الدائمة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/