الأحد، 5 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3874 ( ما بين الرحيل والبقاء، حكمة التوقيت وقرار الاختيار 2

 

لقد علمتنا التجارب أن الأشخاص الأكثر حكمة هم أولئك الذين يعرفون متى يتحدثون ومتى يصمتون، ومتى يبقون ومتى يرحلون.

 

فهم لا تحكمهم العواطف العابرة ولا ردود الأفعال اللحظية، بل يقودهم وعيٌ يوازن بين المصلحة والقيم والاحترام المتبادل في الحياة.

 

وفي زمن تتسارع فيه الأحداث وتتعدد فيه المنصات الرقمية والعلاقات الإنسانية، تبقى الحاجة قائمة إلى إتقان هذين الفنين؛ فن الرحيل وفن الجلوس.

 

 فالأول يحفظ للإنسان مكانته حين تستدعي الظروف المغادرة، والثاني يمنحه القدرة على صناعة الأثر حين يكون البقاء هو الخيار الصحيح.

 

وفي الختام، ليست العبرة بالرحيل أو البقاء بحد ذاتهما، بل بحسن الاختيار، فالإنسان الناضج هو من يدرك أن لكل مقام مقالاً، ولكل مرحلة قراراً، وأن الحكمة الحقيقية تكمن في معرفة الوقت المناسب للجلوس، والوقت المناسب للرحيل.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3873 ( ما بين الرحيل والبقاء، حكمة التوقيت وقرار الاختيار 1

 

في مسيرة الحياة يواجه الإنسان مواقف وأحداث عديدة في حياته تتطلب منه اتخاذ قرار البقاء أو الرحيل، وغالباً ما يظن البعض أن الرحيل خسارة أو أن البقاء فضيلة مطلقة، بينما الحقيقة أن لكل منهما زمانه ومكانه، فليس كل رحيل يُعدّ هروباً، كما أن ليس كل بقاء يُعدّ وفاءً أو نجاحاً.

 

الرحيل في بعض الأحيان موقف حكيم يحفظ الكرامة ويمنع تفاقم الخلافات وبخاصة في العلاقات الإنسانية، وذلك عندما تتحول المجالس، أو القستات، أو العلاقات في البيت إلى مصدر استنزاف نفسي وفكري.

 

 فالإنسان الواعي يدرك أن التمسك بكل شيء ليس قوة، وأن الانسحاب من بعض المواقف قد يكون أكثر شجاعة من الاستمرار فيها.

 

وفي المقابل، فإن للبقاء فناً لا يقل أهمية عن فن الرحيل، فالبقاء حين يكون داعماً للإصلاح، أو حفاظاً على علاقة تستحق، أو استمراراً في مشروع يحمل قيمة وأثراً، يعد صورة من صور المسؤولية والصبر والنضج.

 

 فالحضور الحقيقي لا يقاس بعدد الساعات أو السنوات، بل بما يتركه الإنسان من أثر إيجابي في محيطه الاجتماعي.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الجمعة، 3 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3872 (عندما يتحول الحوار إلى جدال، فمن يخسر؟ 2

 

ومن الأخطاء الشائعة أيضاً الخلط بين النقد والانتقاد، فالنقد البنّاء يسلط الضوء على الفكرة أو السلوك بهدف التقويم والإصلاح، ويوازن بين الإيجابيات والسلبيات، ويقترح الحلول، أما الانتقاد، فيغلب عليه التركيز على العيوب، وقد يتحول إلى تجريح للأشخاص بدلاً من مناقشة الأفكار، فيفسد العلاقة دون أن يصلح الواقع.

 

إن الأسرة التي تتقن فن الحوار تُنشئ أبناءً قادرين على احترام الاختلاف في الرأي، والمجتمع الذي يتقن ثقافة النقاش يصنع أفراداً أكثر وعياً ونضجاً، أما المجتمع الذي يعتاد الجدل، فإنه يستهلك طاقاته في الخصومات السامة، ويبتعد شيئاً فشيئاً عن جوهر القضايا التي تستحق النقاش.

 

لقد منحتنا المنصات الرقمية مساحة واسعة للتعبير، لكنها في الوقت نفسه وضعتنا أمام مسؤولية أخلاقية كبيرة، فليست كل كلمة تستحق أن تُقال، وليست كل معركة فكرية تستحق أن تُخاض، كما أن عدد المشاهدات ليس مقياساً لصحة الرأي، ولا كثرة المؤيدين دليلاً على صواب الفكرة.

 

ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يطرحه كل واحد منا قبل أن يتحدث أو يعلّق، هل أريد أن أفهم وأُفهِم، أم أريد فقط أن أنتصر؟ فالإجابة عن هذا السؤال هي التي تحدد ما إذا كنا نمارس حواراً راقياً، أو نقاشاً مثمراً، أو جدالاً لا يورث إلا مزيداً من الانقسام.

 

فالمجتمعات لا ترتقي بكثرة المتحدثين، وإنما ترتقي بكثرة المستمعين، ولا تتقدم بمن يجيد الجدل، بل بمن يحسن أدب الحوار، ويؤمن بأن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف في وسط القلوب.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3871 (عندما يتحول الحوار إلى جدال، فمن يخسر؟ 1

 

في زمنٍ أصبحت فيه المنصات الرقمية والقستات جزءاً من حياتنا اليومية، لم يعد الناس يختلفون في الآراء فحسب، مع العلم أن الاختلاف في الرأي صحي، لكن اختلفوا حتى في طريقة اختلافهم.

 

فما يبدأ حواراً هادئاً على طاولة المنزل، قد يتحول في دقائق إلى جدالٍ محتدم على الهواء، يتنافس فيه المتحدثون على كسب الجمهور أكثر من البحث عن الحقيقة، وهنا يبرز سؤال مهم، هل ما نشاهده في كثير من القستات هو حوار، أم نقاش، أم مجرد جدال؟

 

الحوار هو أرقى صور التواصل الاجتماعي الإنساني؛ حيث يقوم على الإصغاء، واحترام الرأي، والرأي الآخر، والسعي إلى الفهم قبل الحكم، وقد لا يغيّر أحد الطرفين قناعته، لكنه يخرج وقد فهم وجهة نظر الآخر، وهذه في حد ذاتها قيمة إنسانية وحضارية، أما النقاش فهو مرحلة أعمق من ذلك، بحيث يعتمد على عرض الأدلة وتحليل الأفكار للوصول إلى الرأي الأقرب للصواب، لذلك فإن النقاش لا يخشى الاختلاف، بل يعدّه وسيلة لإثراء الفكر وتوسيع المدارك للإنسان.

 

في المقابل، يأتي الجدال عندما يتغير الهدف، فلا يعود البحث عن الحقيقة هو المقصود، بل يصبح الانتصار الشخصي، وإحراج الخصم، وكسب التصفيق أو زيادة عدد المشاهدات، وعند هذه اللحظة، يغيب العقل وتحضر العاطفة، ويصبح ارتفاع الصوت بديلاً عن قوة الحجة، وكذلك بديلاً عن صوت العقل، وربما تأتي المقاطعة بديلاً عن حسن الاستماع للفهم.

 

ولعل هذا ما نراه في بعض القستات؛ إذ تتحول المنصة من مساحة لتبادل المعرفة إلى ساحة للمناكفات، فيخرج المشاهد بضجيجٍ كثير وفائدةٍ قليلة، بينما يظل الحوار الحقيقي أقل صخباً، وأكثر أثراً، لأنه يبني الوعي بدلاً من صناعة الإثارة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الخميس، 2 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3870 ( حين تتحول النعمة إلى عادة 2

 

ولا يعني هذا أن يتخلى الإنسان عن طموحه أو يتوقف عن السعي إلى تحسين حياته، فالإسلام يحث على العمل والأخذ بالأسباب، لكن الفرق كبير بين الطموح الذي يصاحبه الشكر، والطموح الذي يولّد السخط.

 

فالشخص الممتن يرى ما عنده نعمة، ثم يسعى إلى المزيد بعزيمة ورضا، أما من لا يرى إلا ما ينقصه، فلن يملأ قلبه شيء مهما كثرت مكاسبه، وعليه فإن الامتنان ليس مجرد كلمة تُقال، بل أسلوب حياة يغيّر نظرة الإنسان إلى نفسه وإلى العالم من حوله.

 

فمن اعتاد أن يحمد الله على نعمه، عاش أكثر طمأنينة، وأهدأ نفساً، وأقرب إلى الرضا، لأن قلبه امتلأ بما أُعطي، لا بما فاته، فلنجعل من كل صباح فرصةً لتذكير أنفسنا بأن نعم الله لا تُقاس بما نراه فقط، بل بما حُفظ لنا دون أن نشعر، وبما صُرف عنا من البلاء دون أن نعلم.

 

وحينها سندرك أن أجمل ما نبدأ به يومنا ليس التفكير فيما ينقصنا، بل أن نقول من أعماق قلوبنا، الحمد لله على كل نعمة ظاهرة وباطنة، عرفنا قدرها أو جهلناه.

 

هذا النوع من الوعي لا يجعل الإنسان أقل طموحاً، بل يجعله أكثر اتزاناً؛ يسعى إلى الأفضل دون أن يفقد شعوره بالامتنان، ويعيش النعمة قبل أن تتحول إلى ذكرى أو أمنية.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3869 ( حين تتحول النعمة إلى عادة 1

 

في خضم الحياة المتسارعة، ينشغل الإنسان غالباً بما ينقصه أكثر من انشغاله بما يملكه، يلاحق هدفاً جديداً، أو ينتظر ترقية، أو يسعى إلى مال أكثر، أو يقارن حياته بحياة الآخرين، حتى يصبح ما بين يديه من نعم جزءاً من الروتين اليومي الذي لا يلفت انتباهه.

 

لكن لو توقف قليلاً وتأمل أحوال الناس، لاكتشف أن كثيراً مما يراه أمراً عادياً هو أمنية يعيش عليها آخرون.

 

 ففي كل صباح، يستيقظ مريض لا يتمنى سوى أن ينام ليلةً بلا ألم، ومسافر أو غريب يتمنى أن يعود إلى بيته وأهله، ووحيد يتمنى أن يسمع سؤالاً صادقاً (كيف حالك؟)، وهناك من أنهكه المرض حتى أصبحت خطواته أمنية، ومن أثقلته الهموم حتى صار يبحث عن لحظة هدوء يطمئن فيها قلبه.

 

وفي المقابل، قد نستيقظ نحن على سرير مريح، ونشرب كوباً من الماء، ونتناول طعامنا، ونسير على أقدامنا، ونمارس أعمالنا، دون أن نستشعر أن كل ذلك نعم عظيمة تستحق الحمد، وما يجعلنا نغفل عنها ليس قلة قيمتها، بل كثرة اعتيادنا عليها.

 

وهنا تكمن المفارقة؛ فالإنسان غالباً لا يدرك قيمة النعمة إلا عندما يفقدها، لا يعرف قيمة الصحة إلا حين يطرق المرض بابه، ولا يشعر بعظمة الأمان إلا عندما يعيشه مفقوداً، ولا يدرك قيمة الأحبة إلا عندما تفرّقهم الأيام أو يخطفهم الموت، عندها فقط يعود بذاكرته إلى تفاصيل كان يظنها بسيطة، فإذا بها من أعظم عطايا الله سبحانه وتعالى.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأربعاء، 1 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3868 (ا لنجاح، أن تنهض أكثر مما سقطت 2

 

إنها رسالة صامتة لكنها عميقة، تؤكد أن المثابرة والإصرار قد يتفوقان على الإمكانات المحدودة.

 

إن ثقافة الاستسلام من أخطر ما قد يصيب الإنسان، لأنها تجعله يقف عند أول عقبة، بينما ثقافة المحاولة للصعود المتكررة تفتح أبواب النجاح مهما طال الطريق وصعوبة المسافة.

 

 فالنجاح لا يُقاس بعدد مرات التعثر، بل بعدد المرات التي نهض فيها الإنسان بعزيمة أقوى وإيمان أكبر بقدرته على الوصول إلى قمة النجاح.

 

وفي واقعنا نجد أن كثيراً من الإنجازات العلمية والعملية لم تولد من أول محاولة، بل جاءت بعد سنوات من التجارب والإخفاقات والتصحيح المستمر، ولهذا فإن الفشل ليس نهاية الطريق، وإنما قد يكون بداية الطريق الصحيح لمن أحسن الاستفادة منه.

 

ختاماً، فلنجعل من كل عثرة دافعاً للمضي قدماً، ومن كل سقوط بداية لنهوض جديد، فالحياة تكافئ أصحاب الهمم والعزائم، والنجاح الحقيقي هو أن يكون عدد مرات نهوضك أكبر من عدد مرات سقوطك، وأن تؤمن دائماً بأن الإصرار، بعد توفيق الله، هو أقصر الطرق إلى تحقيق الأهداف.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/