كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3823 ( الخوف من المرض، حين يسرق القلق نعمة العافية 2
ومن منظور إيماني، فإن المرض ليس دائماً شراً محضاً كما يظن البعض، بل قد يكون سبباً في تكفير الذنوب ورفع الدرجات وزيادة القرب من الله سبحانه وتعالى، ولهذا كان المؤمن ينظر إلى البلاء بعين الصبر والرجاء، لا بعين اليأس والخوف المستمر.
إن المشكلة الحقيقية ليست في المرض نفسه بقدر ما هي في الخوف المبالغ فيه منه، فهناك من يعيش سنوات طويلة قلقاً من أمراض لم تصبه قط، فيخسر راحة أيامه وسعادة لحظاته بسبب أفكار وافتراضات لم تتحقق.
ومن هنا يصبح القلق مرضاً معنوياً يسرق من الإنسان ما لا يستطيع المرض الجسدي نفسه أن يسرقه، لذلك فإن من أجمل ما يتعلمه الإنسان مع مرور الزمن أن يعيش يومه كما هو، وأن يشكر الله على نعمة العافية إذا كان معافى، وأن يصبر ويحتسب إذا ابتُلي.
فالحياة لا تُعاش بانتظار المخاوف، بل تُعاش بالعمل الصالح، والمحافظة على الصلاة، وحسن الظن بالله، والاستمتاع بالنعم التي بين أيدينا قبل أن تصبح من الذكريات.
وفي الختام، تبقى الطمأنينة الحقيقية في إدراك أن الصحة نعمة، وأن المرض ابتلاء، وأن كليهما من عند الله، وما دام الإنسان قد أخذ بالأسباب وأدى ما عليه، فلا ينبغي أن يسمح للوساوس أن تسرق منه راحة قلبه وسكينة روحه، فالحياة أقصر من أن نهدرها في الخوف، وأجمل من أن نعيشها أسارى لما لم يحدث بعد.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت