الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4036 (

حين تبدأ قصة الزواج من خلف الشاشة، أين تنتهي العاطفة ويبدأ العقل؟ 2

 

وهذا لا يعني أن كل علاقة تبدأ عبر الإنترنت محكوم عليها بالفشل، وإنما يعني أن المشاعر القوية العاطفية قد تؤثر في طريقة قراءة الإنسان للواقع، فقول أحدهم، (أنا أشعر بالراحة معه)، يعبر عن شعور حقيقي، لكنه لا يكفي وحده لبناء زواج واقعي، فالحياة الزوجية تحتاج إلى توافق في القيم، ووضوح في التوقعات والرؤى، وقدرة على الحوار، واحترام متبادل، واستعداد لتحمل المسؤولية فيما بينهما.

 

وهنا يأتي دور العقل ليطرح الأسئلة التي قد تبدو ثقيلة في بداية العلاقة، هل أعرف هذا الإنسان فعلاً؟، هل معلوماته واضحة ويمكن التحقق منها؟، هل هو جاد ومستعد للانتقال إلى خطوات رسمية؟، كيف يتعامل مع الاختلاف؟، وما موقفه من الأسرة والعمل والمسؤوليات والإنفاق والأبناء ومكان السكن؟، والعقل هنا لا يأتي بالضرورة ليهدم العلاقة، وإنما ليختبر قدرتها على الوقوف خارج إطار المشاعر، فالمشكلة ليست في وسيلة التعارف بقدر ما تكمن في طريقة استخدامها.

 

قد يبدأ التعارف عبر منصة اجتماعية، لكنه إذا كان جاداً يمكن أن ينتقل إلى مسار أكثر وضوحاً وواقعية، من خلال التحقق من المعلومات، ومعرفة الطرف الآخر في سياقات مختلفة، وعدم بناء قرار مصيري على الرسائل والمكالمات وحدها، كما أن إشراك الأسرة أو الأشخاص الموثوقين في الوقت المناسب قد يوفر رؤية أكثر توازناً.

 

لا للعاطفة وحدها، ولا للخوف وحده، فلا ينبغي أن يتحول الحذر إلى رفض لكل علاقة تبدأ عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ فوسيلة التعارف وحدها لا تحدد نجاح الزواج أو فشله.

 

لذلك، ربما لا يكون السؤال الأهم، (هل الزواج عن طريق التواصل الاجتماعي صحيح أم خاطئ؟)، وإنما، هل الطريقة التي نتعامل بها مع هذا التعارف ناضجة بما يكفي لاتخاذ قرار بحجم الزواج؟، فالحب قد يكون بداية القصة، لكن استمرارها يحتاج إلى عقل يتساءل، وواقع يختبر، ووقت يكشف، وأفعال تؤكد ما تقوله الكلمات، فلا تجعل العاطفة وحدها تقول (نعم للزواج)، ولا تجعل الخوف وحده يقول (لا عن هذا الزواج)، امنح المشاعر حقها، لكن امنح العقل والواقع حقهما أيضاً؛ فالزواج أكبر من لحظة إعجاب، وأعمق من محادثات طويلة، وأهم من صورة جميلة أو كلمات مؤثرة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4035 (

حين تبدأ قصة الزواج من خلف الشاشة، أين تنتهي العاطفة ويبدأ العقل؟ 1

 

لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد وسيلة للتواصل وتبادل الأخبار والصور وكذا الأفكار، بل أصبحت جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، وامتدت آثارها إلى واحدة من أكثر القرارات الإنسانية حساسية، مثل الزواج.

 

فمن خلف شاشة الهاتف قد تبدأ محادثة عابرة، تتحول إلى معرفة، ثم إعجاب وتعلق عاطفي، وربما تنتهي بطلب الزواج، وفي المقابل، قد تتوقف العلاقة حين يتدخل العقل ويسأل، من هو هذا الشخص فعلاً؟، وهل ما أعرفه عنه يمثل حقيقته، أم الصورة التي اختار أن يقدمها؟.

 

تتميز العلاقات التي تبدأ عبر منصات التواصل بسهولة التواصل وسرعته، فقد يتحدث شخصان لساعات طويلة ويتبادلان تفاصيل حياتهما، حتى يشعر كل طرف بأنه يعرف الآخر معرفة عميقة، رغم أن هذه المعرفة قد تظل محصورة في إطار افتراضي لا يكشف بالضرورة طبيعة الشخص في الواقع.

 

وهنا تكمن إحدى أبرز الإشكالات؛ فالإنسان في التواصل الإلكتروني يستطيع اختيار ما يظهره وما يخفيه، فيقدم أفضل ما لديه ويؤجل الحديث عن الجوانب التي قد لا تكون مريحة للطرف الآخر، ومع الوقت، قد تتكون صورة مثالية يصعب الفصل بينها وبين الحقيقة.

 

لذلك، فإن الانتقال من الإعجاب إلى التفكير في الزواج يحتاج إلى أكثر من انسجام في الحديث أو توافق في الاهتمامات، فعندما تتقدم العاطفة على العقل، قد يصبح الإنسان أكثر استعداداً لتبرير بعض المواقف، وغض الطرف عن الإشارات المقلقة، وتصديق الوعود، وتفسير الغموض على أنه مجرد ظروف مؤقتة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الاثنين، 21 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4034 (

فن التعامل مع الناس، آية قرآنية ترسم منهجاً للحياة 2

 

وفي زمن أصبحت فيه الكلمة تنتقل في لحظات، وتتحول بعض الخلافات الصغيرة إلى نزاعات واسعة، تبدو هذه المعاني أكثر حضوراً في حياتنا اليومية، فكلمة عابرة قد تجرح، ورد فعل متسرع قد يفسد علاقة، بينما قد يكون الصمت في موقف معين أبلغ من عشرات الكلمات.

 

إن حسن التعامل لا يعني أن يتنازل الإنسان عن حقوقه أو يقبل الظلم، وإنما يعني أن يختار أسلوبه في التعامل بما يحفظ كرامته ويصون علاقاته، وأن يفرق بين الموقف الذي يحتاج إلى معالجة حكيمة، والموقف الذي لا يستحق أن يمنحه من وقته وطاقته أكثر مما يستحق.

 

ومن هنا، يمكن أن تكون الآية الكريمة منهجاً عملياً في حياتنا اليومية، أن نعفو حين يكون العفو خيراً، وأن نحرص على المعروف في أقوالنا وأفعالنا، وأن نعرف متى نتحدث ومتى نصمت، ومتى يكون الابتعاد عن الجدل هو القرار الأكثر حكمة، فالحياة ليست خالية من الاختلاف، والناس ليسوا على طبع واحد، لكن الإنسان يستطيع أن يختار كيف يتعامل مع هذا الاختلاف.

 

ثلاث كلمات قرآنية قد تغيّر الكثير في طريقة تعاملنا مع الحياة، اعفُ، أحسن، وأعرض، وإذا تحولت هذه المعاني من كلمات تُقرأ إلى سلوك يُمارس، أصبح الإنسان أكثر قدرة على حفظ سلامه الداخلي، وبناء علاقات أكثر نضجاً، وترك أثر طيب فيمن حوله.

 

فما أجمل أن يجعل الإنسان من هذه الآية منهجاً في تعامله مع الناس، وأن يسعى إلى أن يكون حضوره في حياة الآخرين مصدر خير وطمأنينة، راجياً بذلك رضا الله والأجر منه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4033 (

فن التعامل مع الناس، آية قرآنية ترسم منهجاً للحياة 1

 

في خضم الحياة اليومية، تتعدد علاقات الإنسان بالآخرين، وتتباين طباع الناس ومواقفهم وردود أفعالهم، وبين اختلاف الآراء وتنوع الشخصيات، يبقى حسن التعامل من أجمل القيم التي تمنح العلاقات الإنسانية قدراً من الاستقرار والاحترام، وقد اختصر القرآن الكريم منهجاً بديعاً في التعامل مع الناس في آية جامعة، يقول فيها الله تعالى، (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)، حيث نجد ثلاثة توجيهات تبدو في كلماتها قليلة، لكنها تحمل معاني واسعة في بناء شخصية متزنة قادرة على التعامل مع الآخرين بحكمة ووعي.

 

(خُذِ الْعَفْوَ)، دعوة إلى التسامح وتجاوز الهفوات والزلات، وعدم الوقوف عند كل خطأ أو تحويل المواقف العابرة إلى خصومات طويلة، فالإنسان بطبيعته يخطئ ويصيب، والتعامل الراقي لا يعني غياب العتاب، وإنما يعني ألا تتحول الأخطاء إلى أحقاد تستنزف القلب والعلاقات.

 

ثم يأتي التوجيه الثاني، (وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ)، أي التمسك بالمعروف ونشر الخير والكلمة الطيبة والسلوك الحسن، فالعلاقات الإنسانية لا تُبنى بالمطالب وحدها، وإنما بما يقدمه الإنسان من احترام وتقدير ومساندة وحسن معاشرة.

 

أما التوجيه الثالث، (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ)، فيرسم للإنسان طريقاً في التعامل مع الاستفزاز والخصومة وسوء القول، فليس كل حديث يستحق الرد، وليس كل إساءة تستدعي الدخول في جدال، وفي كثير من المواقف يكون ضبط النفس والابتعاد عن الجدل العقيم أكثر حكمة من الانتصار في نقاش لا ثمرة له.

 

وهنا تتجلى روعة هذا المنهج القرآني؛ فهو لا يدعو الإنسان إلى العفو فحسب، ولا إلى الإحسان وحده، ولا إلى تجاهل الإساءة فقط، بل يجمع بين هذه المعاني في توازن دقيق، تسامحٌ مع الناس، وفعلٌ للخير، وابتعادٌ عن مواطن الجدل والجهل.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4032 (

التقاعد، فماذا بعد؟ 2

 

الاقتصاد مطلوب، لكن الأسرة تحتاج كذلك إلى الأمان والراحة والمودة والإطمئنان، وليس التسلط والسيطرة.

 

أما من تقاعد بالفعل ولا يمارس عملاً أو نشاطاً، فليبدأ بخطوة صغيرة، يضع برنامجاً أسبوعياً يجمع بين الصحة، وممارسة المشي رياضياً، أو زيارة الأقرباء من الأسرة، والقراءة، والعلاقات الاجتماعية الإنسانية، والهواية والتطوع.

 

فالنجاح بعد التقاعد لا يقاس بحجم التجارة أو الدخل فقط، وإنما بقدرة الإنسان على أن يعيش حياة متوازنة ذات معنى.

 

ابدأ قبل التقاعد، ولا تنتظر اليوم التالي لانتهاء الوظيفة حتى تبدأ في البحث عن حياتك الجديدة، لأن حياتك الجديدة ستتغير بتغير طبيعة العمل الذي تمارسه حالياً كنشاط في بقية حياتك.

 

فقد تنتهي الوظيفة، لكن الخبرة لا تنتهي، والعطاء لا يتقاعد، والحياة لا تتوقف، فمن خطط لنفسه قبل بلوغ التقاعد نجده بعد التقاعد قد نجح نجاحاً منقطع النظير، إما تجارياً أو على مستوى الراحة والاستجمام مستمتعاً مع بقية حياته.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4031 (

التقاعد، فماذا بعد؟ 1

 

كثيرون يستعدون للتقاعد بحساب المعاش والالتزامات المادية، لكن القليل منهم يسأل السؤال الأهم، ماذا سأفعل بعد أن تنتهي الوظيفة تقاعدياً؟.

 

التقاعد ليس نهاية العمل، وإنما نهاية مرحلة، وبداية مرحلة أخرى، لكن تحتاج إلى تخطيط ورسم أهداف واستراتيجيات، ومن الأفضل أن يبدأ الموظف الاستعداد قبل التقاعد بخمس سنوات على الأقل، فيكتشف مهاراته، ويراجع وضعه المالي، ويجرب نشاطاً جديداً يمكن أن يستمر معه بعد التقاعد لكن على أن يكون أقل عملاً ليتلاءم مع كبر سنه.

 

ليس المطلوب من كل متقاعد أن يصبح تاجراً أبداً، أو أن يبحث عن وظيفة أخرى؛ فقد يكون مشروعه الجديد عملاً تطوعياً، أو تدريبياً، أو استشارة، أو قراءة، أو هواية لسفر بقصد الاستجمام إلى بلدان أخرى، أو مشاركة مجتمعية تستثمر خبرته الطويلة.

 

والمال مهم، لكنه ليس كل شيء في الحياة، فهناك من يملك رأس مال محدوداً لكنه يملك خبرة وعلاقات إنسانية ومعرفة يمكن أن تكون رأس مال حقيقياً لمرحلة جديدة تستثمر بعد التقاعد.

 

ومن المهم أيضاً ألا يتحول التقاعد إلى مراقبة دائمة لمصروفات الأسرة، أو إلى تعليمات مستمرة بإطفاء الأنوار وتقليل الاستهلاك الكهربائي وغيره كثير، حيث نجد أن المتقاعد أصبحت وظيفته إشرافية تسلطية على الأسرة في البيت بعد التقاعد.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأحد، 20 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4030 (

السعادة، صناعة داخلية لا هدية خارجية 2

 

وقد يكون سر السعادة الحقيقي هو الامتنان بمعنى أن نُقدّر النعم الصغيرة، وأن نتوقف لحظة لنشكر الحياة على ما تمنحه لنا كل يوم.

 

ومن أعمق صور السعادة كذلك أن نجد من يحبنا بصدق؛ يحبنا كما نحن، بعيوبنا قبل مزايانا، وبضعفنا قبل قوتنا.

 

 

السعادة أحياناً تُكتشف في التفاصيل الصغيرة، وأحياناً أخرى تُصنع بالوعي والاختيارات اليومية، مزيج الاثنين هو سر الحياة الطيبة.

 

لا تنتظر السعادة لتطرق بابك، اصنعها بابتسامة، بعطاء، وبالاهتمام بما لديك، فالسعادة ليست وجهة، بل هي رحلة، اكتشف اللحظات، واصنعها بقراراتك وعاداتك.

 

البعض يبحث عن السعادة في الخارج، لكن الحقيقة أنها تبدأ من الداخل، اكتشفها واصنعها معاً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/