كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4012 (
الكتابة،
ملاذ الروح وجسر المشاعر 2
وتكتسب
الكتابة أهميةً أكبر في المجتمعات التي تحتفي بالحوار والثقافة، إذ تسهم في نقل
التجارب وصون الذاكرة وتعزيز الوعي، فالمقال، والخاطرة، والقصة، والقصيدة، وحتى
التدوينة القصيرة، كلها أشكال تتيح للإنسان أن يشارك رؤيته وأن يترك أثراً يتجاوز
لحظته الخاصة، وهي أيضاً وسيلة لتقريب الناس من بعضهم، حين يكتشفون أن ما يمرون به
ليس تجربةً فردية معزولة.
إنّ
أجمل ما في الكتابة الصادقة أنها لا تتكلّف، لا تحتاج إلى عبارات معقدة بقدر ما
تحتاج إلى إحساس حقيقي ورغبة في التواصل، فالجملة التي تخرج من القلب تستطيع أن
تجد طريقها إلى قلبٍ آخر، وأن تقول لقارئٍ مجهول، (أفهمك، ولست وحدك في الحياة).
وفي
عالمٍ يزداد فيه الميل إلى الاختصار والسرعة، تبقى الكتابة المتأنية فعلاً من
أفعال الحضور، إنها تمنحنا فرصةً للتوقف والتأمل، واستعادة علاقتنا بما نشعر به
وبما يحدث حولنا، كما تمنح اللحظات العابرة شكلاً من الخلود؛ إذ تحفظ تفاصيل قد
تمحوها الأيام لو بقيت حبيسة الذاكرة.
لذلك،
لا ينبغي النظر إلى الكتابة بوصفها موهبةً تخص الأديب أو كذا الأدباء وحدهم، بل حقاً
إنسانياً ومساحةً مفتوحة لكل من يريد أن يقول شيئاً بصدق.
قد
نكتب لأنفسنا، وقد نكتب للآخرين، لكننا في الحالتين نمنح المشاعر فرصةً لأن تُروى،
ونمنح الحياة معنىً إضافياً لا يزول مع مرور الوقت.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت