الأحد، 26 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3735 ( حين تُربّي القسوة ذاكرةً لا تُنسى، شهادة من مقاعد الطفولة 2

 

يقول صاحب التجربة، بعد مرور سنوات طويلة من الدراسة، لم نكن نحتاج إلى مزيد من الضغط بقدر ما كنا نحتاج إلى من يفهم ما خلف الصمت فينا، كنا طلاباً، نعم، لكن بعضنا كان يحمل أعباءً أكبر من أعمارنا، وأثقل من قدرتنا على التعبير.

 

ومع مرور الزمن، تتغير زاوية النظر إلى تلك التجربة، فبينما كانت في حينها لحظات ضيق وصعوبة، أصبحت اليوم جزءاً من ذاكرة تشكّل الوعي، وتعيد تعريف معنى التربية والانضباط والاحتواء.

 

 إذ لم تعد المسألة تُختزل في أشخاص أو مواقف، بل في فلسفة التعامل مع الطفل ذاته في بيئة المدرسة، فهل يُربّى بالخوف فقط، أم يُبنى بالفهم أيضاً لعالم الطفل؟.

 

ورغم ما تركته تلك المرحلة من أثر، إلا أن النضج الإنساني لاحقاً يدفع نحو قراءة التجربة من زاوية أكثر اتزاناً، حيث يُنظر إلى الماضي بوصفه سلسلة من الاجتهادات البشرية التربوية، التي قد تُصيب وقد تُخطئ، لا بوصفها حكماً نهائياً على الأشخاص أو النوايا.

 

ويختم صاحب التجربة تأمله بنبرة هادئة، حيث مضت السنوات، وبقيت الذكريات، لكن القلب تعلّم أن يعفو، وأن يترك للحياة مساحتها في تجاوز ما كان، فكل مرحلة كانت كما كانت، لكنها بالتأكيد لم تكن بلا أثر.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3734 ( حين تُربّي القسوة ذاكرةً لا تُنسى، شهادة من مقاعد الطفولة 1

 

تظلّ المدرسة، في الوعي المجتمعي، المكان الأول الذي يُفترض أن يكتشف فيه الإنسان ذاته، ويخطو فيه خطواته الأولى نحو الحياة.

 

لكنها في بعض التجارب لا تكون مجرد فضاءٍ للتعليم والتعلم، بل مساحة تتشكل فيها الذاكرة تحت ضغط التجربة، وتبقى تفاصيلها حاضرة حتى بعد مرور عقود.

 

في إحدى مدارس المرحلة الابتدائية، وتحديداً مدرسة علي بن أبي طالب، عاش أحد الطلاب تجربة لا تزال ملامحها حاضرة في ذاكرته حتى اليوم، التحق بالمدرسة من الصف الخامس حتى الصف السادس، في مرحلة عمرية حساسة كان فيها الطفل في أمسّ الحاجة إلى الاحتواء، لا سيما أنه كان يتيماً، شأنه شأن بعض زملائه الذين حملوا ظروفاً أسرية ومادية ثقيلة لا تظهر للعين، لكنها كانت حاضرة في سلوكهم اليومي وملامحهم الصامتة.

 

في تلك البيئة المدرسية، لم تكن القضية في التحصيل الدراسي بقدر ما كانت في طبيعة التعامل التربوي، حيث يتذكر كثيرون من تلك المرحلة وجود إدارة مدرسية حازمة حيث اتسمت بالشدة والصرامة العالية.

 

وهي صرامة لم تكن تُقرأ دائماً بوصفها انضباطاً تربوياً، بل كانت في نظر بعض الطلاب تجربة قاسية تفتقر إلى التفهّم الإنساني لمرحلة الطفولة وظروفها في تلك السنوات.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3733 ( حين يمشي الألم متنكّراً في أنفسنا بداية، فأين نحن من تفسيره نهاية؟6

 

كم من العلاقات تأثرت بهذا الألم الخفي؟ وكم من ردود الأفعال كانت مبالغاً فيها، ليس بسبب الحاضر، بل بسبب ماضٍ لم يُفهم جيداً؟ وكم من قرارات اتخذناها بدافع شعورٍ قديم، لم نُدرك أنه ما زال يتحكّم بنا؟ إننا أحياناً لا نعيش اللحظة كما هي، بل كما تشكّلت في وعينا عبر تجارب سابقة لم نُغلق أبوابها.

 

إن مواجهة هذا الألم لا تعني استدعاء الحزن أو الغرق في الماضي، بل تعني فهمه، أن نمنح أنفسنا فرصة صادقة للجلوس مع تلك المشاعر، أن نسأل، لماذا ما زال هذا الشعور حياً؟ ما الذي لم يُقال؟ ما الذي لم يُفهم؟ فالفهم، وحده، هو بداية التحرّر من هذا.

 

ليس مطلوباً من الإنسان أن يكون خالياً من الألم، فذلك ضدّ طبيعته، لكن المطلوب أن يكون واعياً به، أن يدرك أن بعض ما يثقل قلبه اليوم، قد لا يكون مرتبطاً بما يحدث الآن، بل بما لم يُعالج بالأمس، هنا فقط، تبدأ رحلة التخفّف الحقيقي، لا بالنسيان، بل بالمصالحة.

 

الألم المتنكّر لا يُهزم بالقوة، ولا يُمحى بالتجاهل، بل يُروّض بالوعي، ويهدأ بالفهم، ويختفي تدريجياً حين نعطيه اسمه الحقيقي، ونضعه في مكانه الصحيح داخل ذاكرتنا، لا في حاضرنا.

 

وفي الختام، قد لا نستطيع أن نمنع الألم من المرور بنا، لكننا نستطيع أن نمنعه من الإقامة فينا دون وعي، فالحياة، رغم كل ما فيها، تستحق أن نعيشها بقلوبٍ أخف، وبأرواحٍ لا تحمل أكثر مما ينبغي.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3732 ( حين يمشي الألم متنكّراً في أنفسنا بداية، فأين نحن من تفسيره نهاية؟ 5

 

في زحام الحياة، نظنّ أن ما مضى قد انقضى، وأن ما عبرناه من وجع قد أصبح جزءاً من الماضي الذي لا سلطان له علينا، نُقنع أنفسنا بأننا تجاوزناه، وأن الزمن كفيلٌ بأن يطوي الصفحات الثقيلة، لكن الحقيقة الأكثر عمقاً وربما قسوةً، أن بعض الآلام لا ترحل، بل تغيّر شكلها فقط، وتبقى فينا، تمشي متنكّرة.

 

ذلك الألم لا يأتي صارخاً كما في بدايته، ولا يطرق الأبواب بعنف كما اعتدناه، بل يتسلّل بهدوءٍ مريب، كأنّه يعرف تفاصيلنا أكثر مما نعرف أنفسنا، يظهر في لحظة صمت، في موقف عابر، في كلمةٍ عادية تحمل بين طيّاتها ذكرى قديمة لم نمنحها حقّها من الفهم، حينها ندرك، ولو متأخرين، أن ما ظننّاه نهاية لم يكن سوى هدنة مؤقتة.

 

المشكلة ليست في الألم ذاته، بل في قدرتنا المحدودة على تفسيره، كثيرٌ مما نشعر به اليوم ليس وليد اللحظة، بل هو تراكم لسنواتٍ من الصمت، لمواقف مرّت دون أن نواجهه، ولمشاعر دفنّاها ظناً منا أن تجاهلها كفيلٌ بإلغائه، لكن المشاعر، بخلاف ما نعتقد، لا تموت بالإهمال، بل تنمو في الخفاء، وتتغذّى على كل لحظة إنكار.

 

نعيش حياتنا بشكلٍ طبيعي ظاهرياً؛ نعمل، نبتسم، نلتقي بالآخرين، ونمارس تفاصيلنا اليومية، لكن في الداخل، هناك شيء غير مكتمل، شعورٌ غامض لا يمكن تسميته بسهولة، وثقلٌ لا يُرى، لكنه محسوس، ذلك هو الألم المتنكّر، الذي لا يطلب انتباهاً مباشراً، لكنه يفرض حضوره بطرقٍ خفية.

 

وقد يكون الأخطر في هذا النوع من الألم، أنه لا يمنحنا فرصة المواجهة الواضحة، فنحن لا نحاربه لأنه غير مرئي، ولا نعالجه لأننا لا نعترف به كامل الاعتراف، نبقيه في منطقة رمادية بين النسيان والتذكّر، بين الإدراك والإنكار، فيستمرّ، ويترسّخ، ويصبح جزءاً من تكويننا النفسي دون أن نشعر.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

السبت، 25 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3731 ( حين يتحوّل الألم إلى رسالة، الحزام الناري وتجربة لا تُنسى 4

 

اللافت للنظر أن الجهات الصحية في بلادنا لم تقصّر، فقد أرسلت رسائل واضحة تدعو إلى أخذ التطعيم والوقاية من هذا المرض، لكنها، كغيرها من بقية الرسائل، لا تجد صداها الكافي لدى البعض، إما بسبب التأجيل أو التقليل من أهمية خطر هذا المرض، وهنا تكمن المفارقة، نحن لا نؤمن بخطر الفيروس إلا بعد أن نعيشه تماماً.

 

التطعيم ضد الحزام الناري ليس رفاهية صحية، بل إجراء وقائي مهم، خاصة لمن هم أكثر عرضة للإصابة، وهم فوق الخمسين عاماً حسب ما قرأت عن هذا الفيروس الخطير.

 

وهو خطوة بسيطة، لكنها قد تختصر الكثير من الألم والمعاناة، فبين قرارٍ يُتخذ في دقائق معينة، وتجربةٍ قد تمتد لأيام أو أسابيع من الألم، تقف الوقاية كخيارٍ عاقل لا ينبغي تجاهله.

 

إن التجارب المؤلمة، رغم قسوتها، تحمل في طياتها دروساً ثمينة، وأهم ما يمكن أن يخرج به الإنسان منها، هو أن ينقلها للآخرين لعلهم يتجنبونه، فليس من الحكمة أن يتعلم كل شخص الدرس بالطريقة نفسها.

 

ختاماً أيها الأخوة الكرام، هذه ليست مجرد كلمات من كاتب، بل وصية نابعة من تجربة حقيقية، لا تؤجلوا صحتكم، ولا تستهينوا بما قد يبدو بسيطاً، وخذوا بأسباب الوقاية ما استطعتم، فالسلامة لا تُقدّر بثمن، والألم، حين يأتي، لا يستأذن أحداً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3730 ( حين يتحوّل الألم إلى رسالة، الحزام الناري وتجربة لا تُنسى 3

 

في زحمة الحياة، قد تمرّ علينا رسائل التوعية الصحية مرور الكرام، نقرأها سريعاً أو نتجاهلها باعتبارها بعيدة عن واقعنا المعيشي.

 

لكن الحقيقة التي لا ندركها إلا متأخرين، أن بعض هذه الرسائل كُتبت لتمنع عنا ألماً حقيقياً، لا، ليُجرّب.

 

من واقع تجربة شخصية مع مرض الحزام الناري، أكتب هذه الكلمات، لا من باب السرد الحرفي الكلمي، بل من باب التحذير الصادق، فخير الناس أنفعهم للناس.

 

فهذا المرض ليس كما قد يتصوره البعض مجرد طفح جلدي على الجسم عابر، بل هو ألم حارق، عميق، يشبه ناراً موقدة تحت الجلد، لا تُرى ولكن تُحس بكل تفاصيله، تبدأ الحكاية غالباً بأعراض تبدو عادية، لكن سرعان ما تتصاعد لتتحول إلى تجربة مرهقة جسدياً ونفسياً.

 

لحظتها، يدرك الإنسان أن ما كان يظنه بسيطاً، لم يكن كذلك أبداً، وأن ما كان يمكن تجنبه بخطوة تطعيمية وقائية، أصبح واقعاً لا مفر منه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الجمعة، 24 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3729 ( حين تواسيك شجرة، إن ذلك درسٌ في الصبر والحياة 2

 

بين هذا وذاك، تضيع الإجابة، لكن تبقى النتيجة واحدة هي أن الإنسان، حين تضيق به السبل، قد يجد في الطبيعة كالشجرة مثلاً ما لا يجده في البشر.

 

فكم من مجالس في الحياة كانت عامرة، ثم خلت؟، وكم من وجوهٍ كانت قريبة، ثم غابت؟، وكم من أحاديثٍ كادت تُنسي، ثم حلّ محلها صمتٌ طويل؟، في هذا الفراغ، يتبدّل ميزان الأشياء، تصبح الشجرة أنيساً، والنسيم رسالة، والصمت لغة.

 

ليست المسألة في أن الشجرة تشعر، بل في أن الإنسان، حين يتألم بصدق، يبدأ في رؤية العالم بعمقٍ مختلف، يرى المعاني فيما كان يمرّ عليه عابراً، ويُدرك أن المواساة ليست دائماً كلمة، بل قد تكون حضوراً، حتى لو كان صامتاً.

 

هذا المشهد البسيط جداً يختصر حقيقةً كبيرة، أن التكيّف مع الألم ليس إنكاراً له، بل إعادة فهمٍ للحياة خلاله، فالحمد لله على كل حال، على الألم الذي يُهذّب، وعلى الفقد الذي يُعلّم، وعلى تلك اللحظات الصامتة التي نكتشف فيها أننا، رغم كل شيء، ما زلنا قادرين على الإحساس، وعلى الاستمرار.

 

وفي ختام مقالتي هذه، قد لا نعرف لماذا تتراقص الشجرة، لكننا نعرف جيداً، أنها - في لحظةٍ ما - كانت كافية لئلا نشعر بأننا وحدنا في مسرح الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/