كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3882 (بين العقل والعاطفة، فمن يقود القرار؟ 2
لذلك فإن من الحكمة أن نتوقف قليلاً قبل أن نكتب، وأن نفكر قبل أن نرد، وأن نمنح أنفسنا فرصة لمراجعة القرار قبل أن يصبح واقعاً لا يمكن التراجع عنه.
إن العقل لا يطلب منا أن نقتل مشاعرنا، بل أن نحسن توجيهها، فالعاطفة إذا استنارت بالحكمة أصبحت رحمة، وإذا انضبطت بالعقل أصبحت قوة، أما إذا انفردت بقيادة المواقف والأحداث فقد تتحول إلى سبب لخسارة علاقة، أو ضياع فرصة، أو اتخاذ موقف لا ينسجم مع القيم والمبادئ.
ولعل أجمل ما يميز الإنسان الناضج أنه لا يسمح للحظة عابرة أن ترسم مستقبلاً كاملاً، ولا يجعل انفعالاً مؤقتاً يهدم ما بناه عبر سنوات، فهو يدرك أن الكلمات يمكن أن تُسترد أحياناً، لكن آثارها قد تبقى، وأن القرارات قد تُغيَّر، لكن بعضها يترك ندوباً لا تزول بسهولة.
إننا في زمن أحوج ما نكون فيه إلى ثقافة التعقل، وإلى إعادة الاعتبار للحكمة في زمن السرعة، وللتأني في زمن الاستعجال، وللتفكير العميق في زمن ردود الأفعال السريعة.
وأخيراً وليس آخراً، لا تجعل قلبك خصماً لعقلك، ولا تجعل عقلك سجيناً لعاطفتك، بل اجعل الحكمة جسراً بينهما، فالعاطفة تمنح القرار إنسانيته، والعقل يمنحه صوابه، والحكمة تمنحه بقاءه، ومن جمع هذه الثلاثة، نال بإذن الله حياة أكثر اتزاناً، وقرارات أقل ندماً، ومستقبلاً أكثر استقراراً.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت