الجمعة، 18 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4020 (

حين يكون الموقف الأخير بسيطاً، لكن الرحيل حتمياً 2

 

عندها لا يكون الرحيل قرار لحظة، بل نتيجة تراكم طويل من الصمت والتغاضي عن تلك التجاوزات المتعبة.

 

ومن المؤسف أن البعض لا يرى من القصة إلا نهايتها، فيحكم على الموقف أو الحدث الأخير فقط، متجاهلاً ما سبقه من محاولات صادقة للبقاء، أو صبر طويل لم يُقدّر.

 

فكم من علاقات كان يمكن أن تستمر لو وُجد فيها قدر أكبر من الاهتمام، أو قليل من التفهم لمشاعر الطرف الآخر.

 

إن العلاقات الإنسانية لا تنهار عادة بسبب خطأ واحد، بل بسبب تراكمات صغيرة لا يلتفت إليها أحد في حينها، لذلك تبقى الحكمة في أن ينتبه الإنسان لتصرفاته وكلماته، وأن يدرك أن ما يبدو بسيطاً اليوم قد يتراكم مع غيره ليصبح سبباً في خسارة شخص كان صبوراً أكثر مما ينبغي.

 

فحين يرحل إنسان بعد موقف بسيط، قد لا يكون قد غضب من ذلك الموقف وحده، بل من ألف موقف سبقه، صمت عنها احتراماً، وتغاضى عنها حباً، لكنه في النهاية وجد أن الرحيل هو الخيار الوحيد الذي يحفظ له ما تبقى من ماء الوجه وراحته وكرامته.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4019 (

حين يكون الموقف الأخير بسيطاً، لكن الرحيل حتمياً 1

 

كثيراً ما يتساءل الناس بدهشة عندما يرحل شخص ما بعد موقف أو حدث يبدو بسيطاً أو عابراً، فيظنون أن رد الفعل مبالغ فيه، أو أن القرار جاء متسرعاً.

 

لكن الحقيقة التي قد لا يدركها كثيرون هي أن ذلك الموقف الأخير نادراً ما يكون السبب الحقيقي للرحيل، بل يكون في الغالب مجرد النقطة التي فاض عندها الصبر بعد سلسلة طويلة من التجاوزات والتغاضي.

 

فالإنسان بطبيعته لا يتخلى بسهولة عن علاقاته، خاصة تلك التي كان لها مكان في قلبه أو أثر في حياته.

 

لذلك نجده كثيراً ما يتغاضى عن الأخطاء، ويبرر التصرفات، ويتجاوز المواقف التي قد تضايقه، رغبة في الحفاظ على الود أو استمرار العلاقة، ومع كل موقف يتغاضى عنه، يضيف في داخله طبقة جديدة من الصبر، ويمنح الفرص مرة بعد مرة أخرى.

 

لكن للصبر حدوداً، وللقلب طاقة لا يمكن أن تبقى مفتوحة إلى ما لا نهاية، فمع تكرار المواقف والأحداث الصغيرة التي تُثقل النفس، يبدأ الشعور بالتعب يتسلل بهدوء، حتى يأتي موقف قد يبدو في ظاهره بسيطاً، لكنه في الحقيقة يكون آخر ما يستطيع الإنسان احتماله.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الخميس، 17 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4018 (

ليست كل الأخطاء متساوية 2

 

الحكمة إذن ليست في أن يتجنب الإنسان الأخطاء تماماً، فهذا غير ممكن، وإنما في أن يعرف أي الأخطاء يمكن تحمّلها وأيها ينبغي التوقف طويلاً قبل الإقدام عليها، فهناك أخطاء تعلمك وتترك فيك أثراً جميلاً رغم ألمها، وأخطاء تستنزف سنوات من عمرك قبل أن تدرك ثمنها، وهناك قرارات يمكن التراجع عنها، وأخرى إذا اتخذتها تغيرت أشياء كثيرة من حولك، ولم يعد الرجوع عنها سهلاً كما كان.

 

ومع مرور الوقت، يتعلم الإنسان أن ليست كل المخاطر تستحق أن تُخاض بالطريقة نفسها، فالمغامرة في مشروع يمكن تعويض خسارته ليست كالمغامرة بشيء يصعب استعادته، والخلاف العابر ليس ككسر علاقة عميقة، والخطأ في موقف يومي ليس كالخطأ الذي يمس سمعة أو مستقبلاً بُني على مدى سنوات.

 

ولهذا فإن النضج لا يعني أن يصبح الإنسان أقل جرأة، بل أن تصبح جرأته أكثر وعياً، أن يعرف متى يتقدم، ومتى يتريث، ومتى يسأل، ومتى يعيد الحسابات قبل أن يضع كل ما بناه أمام احتمال لا يملك القدرة على تحمل نتائجه.

 

ومن علامات النضج أيضاً أن يتوقف الإنسان عن النظر إلى القرارات من زاوية المكاسب وحدها، فالقرار الجيد ليس بالضرورة القرار الذي يحمل أكبر مكسب محتمل، وإنما قد يكون القرار الذي يحقق فائدة معقولة دون أن يضع الإنسان أمام خسارة لا يستطيع تحملها.

 

وعليه، لا أحد يعيش بلا أخطاء، ولا أحد يستطيع أن يضمن أن كل قرار سيتخذ سيكون صائباً، لكن الإنسان يستطيع أن يتعلم كيف يميّز بين خطأ يمكن إصلاحه، وخطأ قد يكون إصلاحه أصعب بكثير، لذلك، قبل بعض القرارات الكبيرة، ربما لا يكون السؤال الأهم، (ماذا سأكسب إذا نجحت؟)، بل، (ماذا سأخسر إذا أخطأت؟، وهل أستطيع أن أتحمل ثمن هذا الخطأ؟)، فأحياناً، لا تكون الحكمة في أن تعرف كيف تربح فقط، بل في أن تعرف أيضاً ما الذي لا ينبغي أن تخسره.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4017 (

ليست كل الأخطاء متساوية 1

 

يقال، (غلطة الشاطر بألف)، وهي عبارة تختصر حقيقة لا يدركها الإنسان غالباً إلا بعد فوات الأوان، فليست كل الأخطاء متساوية، كما أن نتائجها لا تتشابه، فهناك خطأ عابر يمكن تصحيحه، وآخر قد تكون كلفته سنوات من العمل والبناء.

 

في بدايات الحياة، قد تبدو الأخطاء جزءاً طبيعياً من التجربة والتعلّم، قرار غير موفق يمكن مراجعته، وفرصة ضائعة قد تعود في صورة أخرى، وخسارة محدودة يمكن تعويضها مع الوقت، وفي تلك المرحلة، تكون مساحة التجربة أوسع، وقدرة الإنسان على إعادة المحاولة أكبر، لكن الإنسان كلما تقدم به العمر في حياته، وكبرت مسؤولياته، وارتفعت قيمة ما بناه، أصبح لبعض الأخطاء ثمن مختلف تماماً، فما كان في مرحلة سابقة مجرد تجربة يمكن تجاوزها، قد يتحول لاحقاً إلى قرار له تبعات تمتد إلى سنوات.

 

وربما لا تكون المشكلة في اتخاذ القرار بحد ذاته، وإنما في عدم تقدير كلفته الحقيقية، فبعض القرارات تحتاج إلى شجاعة، وبعضها يحتاج قبل الشجاعة إلى تأنٍ، وحين يتعلق القرار بسمعة الإنسان، أو أسرته، أو مستقبله المهني، أو علاقة إنسانية، أو مشروع بُني عبر سنوات، فإن التسرع قد يحوّل لحظة عابرة إلى أثر طويل.

 

وهنا تظهر أهمية التفكير في (كلفة الخطأ) قبل التفكير في (حجم المكسب)، فالإنسان بطبيعته قد ينشغل بما يمكن أن يحصل عليه من قرار معين، لكنه قد يغفل عما يمكن أن يخسره إذا لم تسر الأمور كما يريد، قد تكون أمام فرصة تبدو مغرية، لكن السؤال لا ينبغي أن يكون فقط، ماذا سأربح؟ بل أيضاً، ماذا سأخسر إذا فشلت؟ وهل أملك القدرة على تحمل هذه الخسارة؟ وهل يمكنني العودة إلى ما كنت عليه قبل اتخاذ القرار؟.

 

هذه الأسئلة لا تعني الخوف من الحياة، ولا الدعوة إلى التردد في كل خطوة، فالحياة بطبيعتها قائمة على التجربة، ولا يمكن للإنسان أن يضمن نتائج قراراته جميعها، بل إن الخوف المبالغ فيه من الخطأ قد يتحول هو الآخر إلى خطأ، حين يمنع صاحبه من المبادرة، ويجعله يضيّع فرصاً كان يمكن أن تغيّر حياته.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4016 (

التجاهل / التغافل، حكمة لا ضعف 2

 

لكن التجاهل الواعي لا يعني الهروب من المسؤولية أو السكوت عن الحقوق والظلم، بل يعني امتلاك البصيرة التي تميز بين ما يجب مواجهته وما يمكن تجاوزه، فهناك مواقف تحتاج إلى كلمة واضحة وموقف حازم، وأخرى يكون تجاهلها أكثر نضجاً وفائدة.

 

والإنسان الواعي الناضج لا يحمي وقته فقط، بل يحمي عقله أيضاً، لذلك عليه أن يختار بعناية الأفكار والأحاديث والمواقف التي يسمح لها بأن تشغل حيزاً من تفكيره، فكما نتخلص من الأشياء التي لا نحتاج إليها، ينبغي أن نتخلص من الأفكار السلبية السامة والجدالات العقيمة وكل ما يلوث صفاء الذهن ويستهلك الطاقة دون فائدة.

 

وفي عصر أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي تتيح للجميع التعبير والتعليق والجدال، ازدادت الحاجة إلى هذه المهارة، فليس مطلوباً من الإنسان أن يرد على كل تعليق، أو يصحح كل رأي، أو يدخل في كل نقاش، أحياناً يكون الصمت أبلغ من الرد، ويكون التجاوز أكثر قوة من محاولة إثبات الذات.

 

إن النضج الحقيقي لا يظهر في كثرة الردود، وإنما في معرفة متى نتحدث، ومتى نصمت، ومتى نناقش، ومتى ننسحب، ومتى نواجه، ومتى نتجاهل، وحين يدرك الإنسان قيمة وقته وراحة باله، يصبح أكثر انتقائية في معاركه، وأقل استعداداً لمنح الآخرين القدرة على التحكم في مشاعره.

 

التجاهل، حين يكون في موضعه، ليس ضعفاً ولا هروباً، بل حكمة تحفظ للإنسان وقته وطاقته وهدوءه، وتجعله أكثر قدرة على التركيز فيما ينفعه ويضيف إلى حياته قيمة حقيقية.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4015 (

التجاهل / التغافل، حكمة لا ضعف 1

 

يُعدّ التجاهل من أسمى مظاهر النضج والوعي وقوة الشخصية، لأنه يعكس قدرة الإنسان على التحكم في ردود أفعاله، وضبط إدارة نفسه، واختيار ما يستحق اهتمامه، وما ينبغي أن يتجاوزه دون أن يسمح له بالتأثير في راحته أو استقراره النفسي.

 

ففي الحياة اليومية، يواجه الإنسان مواقف وأحداث كثيرة قد تستفزه أو تستنزف طاقته؛ كلمة عابرة، أو تصرف غير لائق، أو شخص يتعمد الاستفزاز، أو نقاش لا هدف منه.

 

وليس من الحكمة أن يمنح الإنسان كل موقف أكثر مما يستحق من تفكير ووقت وانفعال، أحياناً يكون التجاهل هو الرد الأكثر حكمة، لأنه يضع حداً للجدال ويحفظ للإنسان هدوءه وكرامته.

 

وتظهر قوة الشخصية في القدرة على تجاهل الجاهل حين يكون الحوار معه بلا جدوى، وتجاوز الهفوات الصغيرة التي لا تستحق تضخيمها، وعدم الانشغال بمن يتعمد تجاهلنا أو استفزازنا.

 

فليس كل موقف يحتاج إلى تفسير، وليس كل كلمة تستحق إجابة، وليس كل خلاف معركة ينبغي خوضها.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4014 (

كن سلاماً، فأنت لا تعرف معارك الآخرين 2

 

لقد أصبح اللطف اليوم قيمةً نحتاج إلى استعادتها في علاقاتنا الإنسانية، وفي نقاشاتنا، وحتى في تعليقاتنا على ما يكتبه الآخرون، أن نتأنى قبل الحكم، وأن نمنح الناس مساحةً للخطأ، وأن نتذكر أن الإنسان أكبر من موقف، وأعمق من أي انطباع سريع.

 

قد يكون الشخص الذي أمامك قد خاض معركةً طويلة كي يصل إلى الهدوء الذي تراه فيه، وربما كانت ابتسامته، وصمته، وهدوءه، وحتى لطفه مع الآخرين، انتصارات صغيرة على أشياء لا تعرف عنها شيئاً.

 

لذلك، حين تدخل عالم أي إنسان، أو تقرأ كاتباً، أو تختلف مع فكرة، حاول ألا تضيف جرحاً جديداً إلى جراح لا تراها.

 

كن لطيفاً، فأنت لا تعرف حجم المعارك التي خاضها ذلك الإنسان الآخر ليبدو لك بكل هذا السلام.

 

وإن لم تستطع أن تكون سلاماً في حياة أحد، فلا تكن حرباً ومعارك طاحنة جديدة عليه، والله يوفق الجميع،،.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/