كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4098 (
المملكة
العربية السعودية، حين تتحدث المواقف وتنكشف الحقائق 2
وفي
المقابل، فإن قوة الدول لا تُقاس بقدرتها على المواجهة وحدها، بل أيضاً بحكمتها في
إدارة الأزمات، وحرصها على تجنب التصعيد غير الضروري، وسعيها إلى إيجاد حلول تحفظ
الحقوق وتحدّ من الخسائر، فالحزم المسؤول والحكمة السياسية ليسا نقيضين، بل عنصران
متكاملان في حماية الأوطان وصيانة مصالحها.
وعليه،
لا يمكن أن تتساوى المواقف المتباينة في أهدافها ونتائجها، فمن يسعى إلى حماية
الأمن والاستقرار يختلف عمن يدعم من يهددهما، ومن يلتزم بمبادئ حسن الجوار يختلف عمن
يتناقض فعله مع هذه المبادئ، وتبقى العبرة بما تقدمه السياسات من نتائج ملموسة، لا
بما ترفعه من عناوين براقة.
إن
المنطقة اليوم أحوج ما تكون إلى مواقف مسؤولة تُغلّب لغة العقل، وتحترم سيادة
الدول، وتمنع اتساع دائرة الصراعات، ولا يتحقق ذلك بإلقاء الشعارات، بل بالالتزام
العملي بمبادئ عدم الاعتداء، وعدم التدخل، والتعاون الذي يصون مصالح الشعوب بدلاً
من تعريضها للخطر.
وستظل
المملكة العربية السعودية، بما تمثله من ثقل ومكانة، معنية بحماية أمنها الوطني
وصون مصالحها، مع التمسك بما يخدم الاستقرار ويعزز فرص السلام، فالأوطان العظيمة
لا تُعرف بما تقوله عن نفسها فحسب، بل بما تفعله حين تواجه التحديات، وبقدرتها على
حماية شعبها ومكتسباتها دون التفريط في حقوقها.
في
الختام، إن الفرق بين من يحمي ومن يهدد، وبين من يدعو إلى الاستقرار ومن يدعم ما
يقوّضه، فرق جوهري لا تمحوه الكلمات ولا تخفيه الشعارات، فالمواقف هي التي تكشف
الحقائق، والأفعال هي التي تمنح الخطاب مصداقيته، والتاريخ وحده كفيل بأن يسجل لكل
طرف حقيقة ما اتخذه من مواقف.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت