كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3831 ( المسافة والصمت والانشغال، وصفة هادئة لصفاء النفس 2
ويأتي الانشغال عن الناس بما يفيد وينفع ليكمل هذه المنظومة المتوازنة، فالفراغ يفتح أبواباً كثيرة للقلق والتفكير المفرط والانشغال بأمور الآخرين، بينما يوجّه العمل والاهتمام بالأهداف والطموحات طاقة الإنسان نحو البناء والإنجاز، وكلما امتلأت حياة الإنسان بما يفيده، قلّ التوقف عما يزعجه أو يرهقه نفسياً وجسدياً.
إن صفاء النفس لا يتحقق بالضرورة عندما تتغير الظروف من حولنا، بل عندما نتعلم كيف نتعامل معها بحكمة واتزان، فهناك أمور لا يمكن تغييرها، وأشخاص لا يمكن إرضاؤهم، ومواقف لا تستحق الوقوف عندها طويلاً.
وهنا تظهر قيمة المسافة والصمت والانشغال كأدوات عملية تساعد الإنسان على المحافظة على توازنه النفسي وهدوئه الداخلي.
وفي الختام، قد تكون راحة البال أقرب مما نتصور، أحياناً يكفي أن نبتعد قليلاً عما يؤذينا، وأن نصمت عما لا يستحق، وأن ننشغل بما ينفعنا، لنكتشف أن الحياة أكثر هدوءاً وجمالاً مما كنا نظن.
المسافة تحفظ القلب، والصمت يحفظ الكرامة، والانشغال يحفظ العمر؛ وبين هذه الثلاثة يجد الإنسان طريقه إلى صفاء النفس وراحة البال.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت