كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3545 ( لا تبحث عمّن عنده الخير، بل عمّن فيه الخير2
من هنا يتحول العطاء عندئذٍ إلى ممارسة شكلية، تخلو من البعد الإنساني، وقد تصحبها إساءة غير مباشرة أو تذكير متكرر أو نظرة استعلاء، مما يفقد الفعل قيمته الأخلاقية، مهما بدأ كبيراً في ظاهره.
ومن هنا، يصبح تقييم الأشخاص أكثر عدلاً حين لا يُقاس بما يقدمونه فقط، بل بكيفية تقديمه، وبالأثر النفسي والإنساني الذي يتركه تعاملهم.
فالخير الحقيقي يتجلى في الاحترام، وفي مراعاة المشاعر، وفي الصدق، وفي القدرة على الاعتذار، وفي الامتناع عن الأذى قبل السعي إلى المنفعة، وإن المجتمعات لا تُبنى بكثرة الإمكانات وحدها، بل بوجود أفراد يتحلون بالخير كقيمة داخلية وسلوك ثابت.
لذلك، فإن البحث عن الإنسان الذي فيه الخير هو بحث عن الأمان، وعن الاستقرار الإنساني، وعن العلاقات الصحية القادرة على الصمود في وجه التحولات والاختبارات.
فالخير الذي يسكن الإنسان لا يزول بزوال الأسباب، ولا يتغير بتغير المواقع، وفي النهاية هو المعيار الأصدق لكرامة الإنسان وقيمته الحقيقية.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت