الأربعاء، 15 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3886 ( الكاتب لا يبيع الأمل 2

 

لقد تغيرت وسائل النشر، وتسارعت المنصات، وأصبحت الكلمة تُقاس أحياناً بسرعة انتشارها لا بعمق أثرها، ومع ذلك، يبقى النص الصادق هو الأكثر قدرة على البقاء، لأن الحقيقة لا يستهلكها الزمن، بينما تذبل الكلمات المصنوعة لإرضاء الجمهور أو مطاردة الشهرة.

 

فالكاتب لا ينبغي أن يلاحق التصفيق، بل أن يلاحق المعنى، ولا أن يبحث عن إرضاء الجميع، بل عن احترام قلمه وضميره، فالتاريخ لم يحفظ أسماء الكتّاب لأنهم كتبوا ما أراد الناس سماعه، بل لأنهم امتلكوا شجاعة قول ما يستحق أن يُقال، في الوقت الذي كان الصمت فيه أكثر راحة.

 

ولهذا أؤمن أن الكاتب ليس تاجراً للمشاعر، ولا بائعاً للأمل، بل شاهداً على عصره، يكتب ضعفه قبل قوته، وانكساره قبل انتصاره، ويؤمن بأن الاعتراف بالحقيقة لا يقتل الأمل، بل يمنحه جذوراً أعمق وأكثر صدقاً.

 

وحين يخرج القارئ من النص وهو يشعر بأنه أصبح أكثر فهماً لنفسه ولمن حوله، فإن الكاتب يكون قد أدى رسالته، فالكلمات ليست غاية في حد ذاتها، وإنما وسيلة لإضاءة العتمة التي قد تسكن داخل الإنسان، وللتأكيد أن ما يشعر به ليس استثناءً، بل جزء من التجربة الإنسانية التي نتشاركها جميعاً.

 

ولهذا سيبقى الكاتب الحقيقي، مهما تبدلت الأزمنة، لا يبيع الأمل، بل يكتب الإنسان، كما هو، لا كما يحب الناس أن يروه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3885 الكاتب لا يبيع الأمل 1

 

في كل صباح، نستيقظ على سيلٍ من العبارات التي تعدنا بالسعادة، وتؤكد أن النجاح أقرب إلينا مما نتصور، وأن الحياة لا تحتاج إلا إلى قليل من التفكير الإيجابي حتى تصبح أكثر إشراقاً، حتى بدا وكأن الأمل سلعة تُسوَّق، تُعرض بعبارات براقة، ويُقاس نجاحها بعدد الإعجابات والمشاركات.

 

لكن الكاتب الحقيقي لا يعمل في متجر لبيع الأمل، ولا في مصنع لإنتاج الأحلام، بل في ورشة الإنسان، حيث تتشكل الكلمات من نبض الحياة، ومن التجارب التي لا تُختزل في الشعارات، ومن كاميرا تصوير المجتمع المحيط.

 

فالكتابة ليست وعداً بحياة مثالية، وإنما محاولة لفهم الحياة كما هي؛ بأفراحها التي لا تدوم، وأحزانها التي لا تستأذن، وبانتصاراتها الصغيرة التي يصنعها الإنسان كل يوم وهو يقاوم ظروفه بصمت، والكاتب الذي يخشى الاقتراب من هذه الحقيقة لن يكتب إلا نصوصاً عابرة، سرعان ما تفقد أثرها.

 

وليس مطلوباً من الكاتب أن يزرع اليأس في النفوس، كما أنه ليس مطالباً بأن يوزع الأمل بالمجان، رسالته أسمى من ذلك؛ أن يكون شاهداً على عصره، وأن ينقل نبض الناس، ويمنح صوتاً لأولئك الذين لا يجيدون التعبير عن مشاعرهم، فكثير من البشر يحملون في داخلهم أسئلة وقلقاً وأحلاماً مؤجلة، لكنهم لا يجدون الكلمات التي تصف ما يشعرون به، ومن هنا تبدأ مهمة الكاتب.

 

إن أعظم نص ليس ذلك الذي يدهش القارئ ببلاغته، بل الذي يجعله يتوقف قليلاً ويقول، (هذا ما أشعر به، لكنني لم أستطع أن أقوله)، عندها فقط تكون الكتابة قد تجاوزت حدود اللغة إلى حدود الإنسان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الاثنين، 13 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3884 ( الزواج أكبر من أن يُختزل في مهارة الطبخ 2

 

كما أن تحميل الوالدين كامل المسؤولية عن هذا الجانب قد لا يكون دقيقاً في جميع الحالات، فظروف الأسر تختلف، وفرص التعلم تتفاوت من شخص إلى آخر، والأهم من ذلك أن الزواج نفسه يمثل مرحلة جديدة من التعلم والنضج واكتساب الخبرات.

 

وفي المقابل، يبرز دور الزوج كشريك حقيقي في بناء الأسرة، فبدلاً من الاكتفاء بالنقد أو المقارنة، يمكنه أن يكون داعماً ومشجعاً ومساهماً في تعليم زوجته أو مساعدتها عند الحاجة لذلك، بل إن مشاركة الزوج في بعض الأعمال المنزلية أصبحت اليوم سلوكاً حضارياً يعكس روح التعاون ويعزز الاستقرار الأسري.

 

ومن الإنصاف أيضاً أن ندرك أن مهارة الطبخ ليست حكراً على النساء، فالرجل كذلك يحتاج إلى امتلاك الحد الأدنى من مهارات الاعتماد على النفس، لأن ظروف الحياة قد تفرض عليه في يوم من الأيام أن يدير شؤونه بنفسه في رحلة ما أو ندب لقرية أو مدينة أو حتى لخارج المدينة والدولة.

 

إن المجتمعات الناجحة لا تقيس قيمة المرأة بما تقدمه على المائدة فقط، وإنما بما تحمله من أخلاق وقيم وقدرتها على الإسهام في بناء أسرة متماسكة ومجتمع مستقر، فالطبخ مهارة مهمة، لكنها ليست جوهر الزواج ولا معيار النجاح فيه.

 

ويبقى الأساس الذي لا غنى عنه في أي بيت سعيد هو التفاهم والتعاون والاحترام المتبادل، فهذه القيم هي التي تحفظ البيوت وتمنحها الاستقرار، أما المهارات الأخرى فتبقى قابلة للتعلم والتطوير مع مرور الأيام.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3883 (الزواج أكبر من أن يُختزل في مهارة الطبخ 1

 

في كل جيل تتكرر بعض المفاهيم التي تحتاج إلى مراجعة وتصحيح، ومن أبرزها اختزال دور الزوجة في قدرتها على إعداد الطعام وإتقان الطبخ، حتى أصبح هذا الأمر لدى البعض معياراً رئيساً للحكم على نجاح الزوجة أو فشلها في حياتها الزوجية.

 

والحقيقة أن الزواج في جوهره ليس بحثاً عن طباخة أو خادمة، بل هو علاقة إنسانية راقية تقوم على المودة والرحمة والتعاون والتكامل بين الزوجين.

 

فالحياة الزوجية الناجحة لا تُبنى على طبق طعام متقن بقدر ما تُبنى على الاحترام المتبادل، وحسن العشرة، والقدرة على مواجهة تحديات الحياة بروح الفريق الواحد.

 

لا خلاف على أهمية تعلم مهارات الحياة الأساسية، ومنها الطبخ وإدارة المنزل، ومن الجميل أن يحرص الآباء والأمهات على تعليم أبنائهم وبناتهم هذه المهارات قبل دخولهم قفص الحياة الزوجية.

 

لكن من غير المنصف أن يتحول عدم إتقان الزوجة للطبخ إلى تهمة أو سبب للانتقاص منها، فالمهارات تُكتسب بالتعلم والممارسة اليومية، والإنسان يظل يتعلم ما دام حياً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الأحد، 12 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3882 (بين العقل والعاطفة، فمن يقود القرار؟ 2

 

لذلك فإن من الحكمة أن نتوقف قليلاً قبل أن نكتب، وأن نفكر قبل أن نرد، وأن نمنح أنفسنا فرصة لمراجعة القرار قبل أن يصبح واقعاً لا يمكن التراجع عنه.

 

إن العقل لا يطلب منا أن نقتل مشاعرنا، بل أن نحسن توجيهها، فالعاطفة إذا استنارت بالحكمة أصبحت رحمة، وإذا انضبطت بالعقل أصبحت قوة، أما إذا انفردت بقيادة المواقف والأحداث فقد تتحول إلى سبب لخسارة علاقة، أو ضياع فرصة، أو اتخاذ موقف لا ينسجم مع القيم والمبادئ.

 

ولعل أجمل ما يميز الإنسان الناضج أنه لا يسمح للحظة عابرة أن ترسم مستقبلاً كاملاً، ولا يجعل انفعالاً مؤقتاً يهدم ما بناه عبر سنوات، فهو يدرك أن الكلمات يمكن أن تُسترد أحياناً، لكن آثارها قد تبقى، وأن القرارات قد تُغيَّر، لكن بعضها يترك ندوباً لا تزول بسهولة.

 

إننا في زمن أحوج ما نكون فيه إلى ثقافة التعقل، وإلى إعادة الاعتبار للحكمة في زمن السرعة، وللتأني في زمن الاستعجال، وللتفكير العميق في زمن ردود الأفعال السريعة.

 

وأخيراً وليس آخراً، لا تجعل قلبك خصماً لعقلك، ولا تجعل عقلك سجيناً لعاطفتك، بل اجعل الحكمة جسراً بينهما، فالعاطفة تمنح القرار إنسانيته، والعقل يمنحه صوابه، والحكمة تمنحه بقاءه، ومن جمع هذه الثلاثة، نال بإذن الله حياة أكثر اتزاناً، وقرارات أقل ندماً، ومستقبلاً أكثر استقراراً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3881 (بين العقل والعاطفة، فمن يقود القرار؟ 1

 

لا أحد ينكر أن العاطفة جزء أصيل من تكوين الإنسان، فهي التي تمنح الحياة دفئها، وتمنح العلاقات الإنسانية معناها، وتجعلنا نتعاطف مع الآخرين ونفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم، لكن المشكلة لا تكمن في وجود العاطفة، بل في أن تتحول إلى قائد يتخذ القرارات المصيرية، بينما يُترك العقل في مقعد المتفرج.

 

كم من كلمة خرجت في لحظة غضب أنهت علاقة امتدت سنوات، وكم من قرار اتُّخذ بدافع الحماسة أو المجاملة أو الشفقة، ثم دفع صاحبه ثمنه طويلاً.

 

وفي المقابل، كم من موقف أنقذه التروي، وكم من أزمة تجاوزها أصحابها لأنهم منحوا العقل فرصة ليتحدث قبل أن تنفعل المشاعر.

 

القرار الرشيد لا يُبنى على الانفعال، بل على التفكير المتعقل، ولا يُقاس بما يحقق راحة مؤقتة، وإنما بما يصنع مصلحة دائمة، ولهذا كان العقل نعمة، وكانت الحكمة ثمرة التجربة، وكان التروي عنواناً للنضج.

 

ومع تسارع الحياة اليوم، أصبحت القرارات تُتخذ أحياناً بضغطة زر، والخصومات تبدأ بتغريدة، وسوء الفهم ينتشر برسالة، والندم يأتي بعد فوات الأوان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

السبت، 11 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3880 (حين يتحدث الوفاء، فكلمة شكر لا تكفي 2

 

فلكل من سأل عني، أو زارني، أو اتصل بي، أو أرسل رسالة، أو دعا لي، أقول، جزاكم الله عني خير الجزاء، وبارك في أعماركم وأهليكم، وألبسكم لباس الصحة والعافية، وأبعد عنكم كل سوء ومكروه.

 

كما أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ما قدمتموه من مواساة واهتمام ودعاء في موازين حسناتكم، وأن يرزقكم أضعاف ما تمنّيتم لي من خير، وأن يحفظ لكم أحبتكم، وألا يريكم مكروهاً في عزيز، وأن يديم بيننا أواصر المحبة والإخاء والتراحم.

 

ويبقى أجمل ما خرجت به من هذه التجربة أن الإنسان لا يقاس بما يملك، وإنما بما يتركه من أثر طيب في قلوب الآخرين، وأن الكلمة الصادقة، والدعوة المخلصة، والزيارة الكريمة، قد تكون دواءً للنفس لا يقل أثراً عن الدواء الذي يتناوله المريض.

 

شكراً لكم جميعاً، فقد كان حضوركم، ودعاؤكم، واهتمامكم، نعمة أخرى أحمد الله عليها بعد نعمة الشفاء، وسيبقى جميلكم محفوظاً في القلب، ما حييت.

 

وأخيراً، أسأل الله أن يتم عليكم الصحة والعافية، وأن يجعل هذا الشكر مع التقدير والثناء شاهداً على الوفاء لمن وقف معي في أيام المرض، وأن يديم بيننا وبينكم المحبة والمودة مع العطاء، شاكراً ومقدراً للجميع حسن الوفاء.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/