الأحد، 12 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3882 (بين العقل والعاطفة، فمن يقود القرار؟ 2

 

لذلك فإن من الحكمة أن نتوقف قليلاً قبل أن نكتب، وأن نفكر قبل أن نرد، وأن نمنح أنفسنا فرصة لمراجعة القرار قبل أن يصبح واقعاً لا يمكن التراجع عنه.

 

إن العقل لا يطلب منا أن نقتل مشاعرنا، بل أن نحسن توجيهها، فالعاطفة إذا استنارت بالحكمة أصبحت رحمة، وإذا انضبطت بالعقل أصبحت قوة، أما إذا انفردت بقيادة المواقف والأحداث فقد تتحول إلى سبب لخسارة علاقة، أو ضياع فرصة، أو اتخاذ موقف لا ينسجم مع القيم والمبادئ.

 

ولعل أجمل ما يميز الإنسان الناضج أنه لا يسمح للحظة عابرة أن ترسم مستقبلاً كاملاً، ولا يجعل انفعالاً مؤقتاً يهدم ما بناه عبر سنوات، فهو يدرك أن الكلمات يمكن أن تُسترد أحياناً، لكن آثارها قد تبقى، وأن القرارات قد تُغيَّر، لكن بعضها يترك ندوباً لا تزول بسهولة.

 

إننا في زمن أحوج ما نكون فيه إلى ثقافة التعقل، وإلى إعادة الاعتبار للحكمة في زمن السرعة، وللتأني في زمن الاستعجال، وللتفكير العميق في زمن ردود الأفعال السريعة.

 

وأخيراً وليس آخراً، لا تجعل قلبك خصماً لعقلك، ولا تجعل عقلك سجيناً لعاطفتك، بل اجعل الحكمة جسراً بينهما، فالعاطفة تمنح القرار إنسانيته، والعقل يمنحه صوابه، والحكمة تمنحه بقاءه، ومن جمع هذه الثلاثة، نال بإذن الله حياة أكثر اتزاناً، وقرارات أقل ندماً، ومستقبلاً أكثر استقراراً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3881 (بين العقل والعاطفة، فمن يقود القرار؟ 1

 

لا أحد ينكر أن العاطفة جزء أصيل من تكوين الإنسان، فهي التي تمنح الحياة دفئها، وتمنح العلاقات الإنسانية معناها، وتجعلنا نتعاطف مع الآخرين ونفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم، لكن المشكلة لا تكمن في وجود العاطفة، بل في أن تتحول إلى قائد يتخذ القرارات المصيرية، بينما يُترك العقل في مقعد المتفرج.

 

كم من كلمة خرجت في لحظة غضب أنهت علاقة امتدت سنوات، وكم من قرار اتُّخذ بدافع الحماسة أو المجاملة أو الشفقة، ثم دفع صاحبه ثمنه طويلاً.

 

وفي المقابل، كم من موقف أنقذه التروي، وكم من أزمة تجاوزها أصحابها لأنهم منحوا العقل فرصة ليتحدث قبل أن تنفعل المشاعر.

 

القرار الرشيد لا يُبنى على الانفعال، بل على التفكير المتعقل، ولا يُقاس بما يحقق راحة مؤقتة، وإنما بما يصنع مصلحة دائمة، ولهذا كان العقل نعمة، وكانت الحكمة ثمرة التجربة، وكان التروي عنواناً للنضج.

 

ومع تسارع الحياة اليوم، أصبحت القرارات تُتخذ أحياناً بضغطة زر، والخصومات تبدأ بتغريدة، وسوء الفهم ينتشر برسالة، والندم يأتي بعد فوات الأوان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

السبت، 11 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3880 (حين يتحدث الوفاء، فكلمة شكر لا تكفي 2

 

فلكل من سأل عني، أو زارني، أو اتصل بي، أو أرسل رسالة، أو دعا لي، أقول، جزاكم الله عني خير الجزاء، وبارك في أعماركم وأهليكم، وألبسكم لباس الصحة والعافية، وأبعد عنكم كل سوء ومكروه.

 

كما أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ما قدمتموه من مواساة واهتمام ودعاء في موازين حسناتكم، وأن يرزقكم أضعاف ما تمنّيتم لي من خير، وأن يحفظ لكم أحبتكم، وألا يريكم مكروهاً في عزيز، وأن يديم بيننا أواصر المحبة والإخاء والتراحم.

 

ويبقى أجمل ما خرجت به من هذه التجربة أن الإنسان لا يقاس بما يملك، وإنما بما يتركه من أثر طيب في قلوب الآخرين، وأن الكلمة الصادقة، والدعوة المخلصة، والزيارة الكريمة، قد تكون دواءً للنفس لا يقل أثراً عن الدواء الذي يتناوله المريض.

 

شكراً لكم جميعاً، فقد كان حضوركم، ودعاؤكم، واهتمامكم، نعمة أخرى أحمد الله عليها بعد نعمة الشفاء، وسيبقى جميلكم محفوظاً في القلب، ما حييت.

 

وأخيراً، أسأل الله أن يتم عليكم الصحة والعافية، وأن يجعل هذا الشكر مع التقدير والثناء شاهداً على الوفاء لمن وقف معي في أيام المرض، وأن يديم بيننا وبينكم المحبة والمودة مع العطاء، شاكراً ومقدراً للجميع حسن الوفاء.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3879 (حين يتحدث الوفاء، فكلمة الشكر قد لا تكفي 1

 

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، أحمده سبحانه أن منَّ عليَّ بالشفاء العاجل بعد وعكة صحية استدعت دخولي المستشفى لإجراء عملية استئصال المرارة للمرة الثانية، وقد تكللت ـ ولله الحمد ـ بالنجاح، وأنا اليوم أتمتع بصحة وعافية، أسأل الله أن يديمها عليَّ وعلى الجميع.

 

وفي مثل هذه المواقف، يدرك الإنسان أن الصحة نعمة لا تُقدَّر بثمن، وأن المحبة الصادقة هي أغلى ما يملكه الإنسان في هذه الحياة.

 

 فالمرض قد يُرهق الجسد، لكنه يكشف في الوقت نفسه عن كنوزٍ من الوفاء، ويُظهر معادن الناس الأصيلة، ويؤكد أن العلاقات الإنسانية الصادقة هي السند الحقيقي في أوقات الشدة.

 

لقد غمرني بفيضٍ من المشاعر النبيلة عدد كبير من الأقارب والأصدقاء والزملاء، فمنهم من تكبّد عناء الزيارة، ومنهم من حرص على الاتصال والاطمئنان، ومنهم من أرسل رسالةً ملؤها الدعاء، ومنهم من رفع أكف الضراعة إلى الله بظهر الغيب، وكل ذلك كان له أثر بالغ في التخفيف من مشقة المعاناة مع المرض، وبعث الطمأنينة في النفس، وزادني يقيناً بأن الخير ما زال حاضراً في الناس.

 

إن كلمات الشكر مهما بلغت من البلاغة، تبقى أقل من أن توفي هؤلاء الأوفياء حقهم، لكن من الوفاء أن يُذكر فضلهم، ومن الأدب أن يُشكر إحسانهم، ومن جميل الخلق ألا تُنسى مواقفهم.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الثلاثاء، 7 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3878 (الطيبة ليست خطأً 2

 

إن أجمل ما يملكه الإنسان هو قلبه الطيب النقي، ولذلك لا ينبغي أن يسمح لتجربة مؤلمة أو موقف مخيب أن يغير جوهره أو يدفعه إلى التخلي عن قيمه.

 

 فالذين يحافظون على أخلاقهم رغم الخيبات هم الأكثر قدرة على كسب احترام أنفسهم قبل احترام الآخرين.

 

ومن الحكمة أن نتعلم من التجارب دون أن نفقد صفاء أرواحنا، وأن نضع الحدود المناسبة في علاقاتنا دون أن نغلق أبواب الخير والمحبة، فالحياة لا تحتاج إلى مزيد من القسوة بقدر ما تحتاج إلى مزيد من الوعي والنضج والحكمة.

 

وفي الختام، لا تندم على معروف قدمته، ولا على نية صادقة حملتها يوماً لأحد، فربما لم يقدرها الناس كما ينبغي، لكنها تبقى شاهدة على أصالة معدنك ونبل أخلاقك.

 

وما دام قلبك ما زال قادراً على الخير والعطاء، فاعلم أنك تملك ثروة حقيقية لا تُقاس بمواقف البشر المتقلبة، بل بقيمتها الإنسانية الرفيعة التي تشبه الذهب الخالص مهما تغيرت الظروف من حوله.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3877 (الطيبة ليست خطأً 1

 

في رحلة الحياة يلتقي الإنسان بأنماط مختلفة من البشر؛ منهم من يحمل قلباً نقياً يرى الخير في الناس، ومنهم من أثقلت التجارب والظنون روحه حتى أصبح يشك في كل كلمة صادقة وكل موقف نبيل.

 

 وبين هؤلاء وأولئك يقف الإنسان العفوي أحياناً حائراً أمام مواقف وأحداث في الحياة لم يكن يتوقعها، فقط لأنه تعامل بصدق فيما تعامل غيره بحسابات مختلفة.

 

العفوية ليست عيباً، وحسن النية ليس سذاجة كما يحاول البعض تصويره، بل هما من أجمل الصفات الإنسانية التي تعكس نقاء القلب وسلامة المقصد.

 

غير أن المشكلة تكمن عندما يصطدم هذا النقاء بعقول اعتادت الشك، أو بنفوس لا ترى في العلاقات الإنسانية سوى المصالح والمكاسب الشخصية.

 

كثير من الناس يشعرون بالندم بعد تعرضهم للخذلان أو الجحود، فيتساءلون، هل أخطأنا عندما أحسنا الظن؟ وهل كانت طيبتنا سبباً فيما تعرضنا له؟ والحقيقة أن الخطأ ليس في الطيبة ذاتها، بل في منح الثقة لمن لا يستحقها، فالفرق كبير بين أن يكون الإنسان طيباً وبين أن يكون غافلاً عن طبائع الناس.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3876 (خفافيش الظلام، حين يخجل المخالف من نفسه 2

 

فمن غير المقبول أن يدّعي الإنسان محبة وطنه والمواطنة، ثم يكون سبباً في تلويثه أو تشويه مرافقه.

 

إن المواطنة ليست مناسبة وطنية نردد فيها العبارات الجميلة والشعارات البراقة، بل سلوك يومي يظهر في احترام الطريق، والمحافظة على الممتلكات العامة، والحرص على نظافة الأحياء، والتعاون مع الجهات المختصة بالإبلاغ عن المخالفات عبر القنوات الرسمية، مدعومة بالصور والأدلة متى استدعى الأمر ذلك.

 

فالتبليغ ليس تجسساً ولا تعدياً على الآخرين، وإنما مشاركة إيجابية في حماية المصلحة العامة وصون حق المجتمع في بيئة نظيفة وآمنة، إن من يرمي نفاياته في الخفاء يعلم قبل غيره أنه يرتكب خطأ، وإلا لفعل ذلك أمام الجميع.

 

ولذلك فإن العلاج لا يكون بالعقوبات وحدها، بل ببناء وعي مجتمعي يجعل احترام البيئة جزءاً من الضمير، ويجعل كل مواطن رقيباً على نفسه قبل أن يكون رقيباً على غيره، لأن وطننا يستحق منا سلوكاً أكثر من الكلمات، ويستحق أن نحافظ على طرقه وحدائقه وأحيائه ومرافقه كما نحافظ على منازلنا.

 

وعندما يدرك كل فرد أن نظافة المكان مسؤولية مشتركة، وأن الإبلاغ عن العبث حماية للوطن لا إساءة لأحد، فلن تجد خفافيش الظلام مكاناً يختبئون فيه، لأن نور الوعي سيكون أقوى من ظلام المخالفة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/