كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3896 ( بين حضورٍ مؤقت ورحيلٍ محتوم 2
ولذلك كان الحكماء يوصون دائماً بعدم الاغترار بزخارفها، لأن ما يبقى في النهاية ليس المال ولا المنصب ولا الشهرة، وإنما الأثر الطيب والعمل الصالح والذكر الحسن بين الناس.
إن إدراك الإنسان لفكرة أن حضوره مؤقت يجعله أكثر حرصاً على التسامح، وأكثر ميلاً إلى إصلاح العلاقات، وأشد اهتماماً باستثمار أيامه فيما يعود عليه بالنفع.
كما يدفعه إلى تقدير النعم التي لا تحصى والتي يعيشها اليوم بدلاً من تأجيل الفرح بها أو انتظار ظروف مثالية قد لا تأتي، ولعل أجمل ما يمكن أن يتركه المرء خلفه هو سيرة حسنة وقلوب تدعو له بالخير، فالأعمار مهما طالت قصيرة، والسنوات مهما كثرت تمضي سريعاً، ويبقى السؤال الأهم، ماذا قدمنا خلالها؟.
وعليه، فإن الحكمة ليست في الخوف من الرحيل، وإنما في الاستعداد له بالعمل الصالح، وحسن الخلق، وخدمة الناس، واستثمار كل يوم وكأنه فرصة لا تتكرر.
فربما كانت الخطوة القادمة بالفعل هي الأخيرة، لكن الأهم أن تكون خطوة تليق بإنسان أدرك معنى الحياة قبل أن يودعها، فاللهم أحسن خاتمتنا وخاتمة الجميع.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت