الخميس، 30 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3743 ( عندما يصبح الصمت لغةً أبلغ من الكلام  2

 

ففي بعض المجالس والقستات كذلك، لا يكون الصمت ضعفاً، بل رقياً، فليس كل حديث يستحق المشاركة، وليس كل نقاش يستحق الحضور.

 

هناك مواقف يكون فيها الصمت أبلغ من ألف كلمة، لأنه يختصر المسافة بين الإدراك والواقع، ويمنح الإنسان مساحة للتأمل بدل الانجراف في جدلٍ عقيم.

 

غير أن الصمت لا يعني البرود، ولا يدل على خلو المشاعر، بل على العكس، هو في كثير من الأحيان امتلاء بما لا يُقال، هو تراكم لتجارب علّمت الإنسان أن يختار معاركه بعناية، وأن يوفّر كلماته لمن يستحق أن يسمعها.

 

ومع مرور الوقت، قد يتحوّل الصمت إلى مسافة، ثم إلى قرار، قرار بالابتعاد عن كل من لا يفهمك، ولا يُقدّر حضورك، ولا يقرأ صمتك كما ينبغي، فالرحيل بهدوء، أصدق من البقاء وسط ضجيجٍ لا يُنصت فيه أحد، تحقيقاً للقول ابتعد عما يؤذيك.

 

في الختام، ليس كل صمتٍ ضعفاً، كما أن ليس كل كلامٍ قوة، وبين الاثنين، تقف الحكمة لتقول، تحدّث حين يكون لك أثر، واصمت حين يكون الصمت أبلغ من الكلام.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3742 ( عندما يصبح الصمت لغةً أبلغ من الكلام  1

 

في زمنٍ تتكاثر فيه الأصوات، وتزدحم فيه المجالس/ القستات بالكلمات، أصبح الصمت خياراً واعياً لا عجزاً.

 

حيث لم يعد الإنسان يصمت لأنه لا يملك ما يقول، بل لأنه أدرك أن بعض الكلام لا يجد من يُنصت إليه، وأن كثيراً من الحوارات تُدار بلا فهم، وتُستهلك بلا جدوى.

 

لقد تغيّرت طبيعة العلاقات الإنسانية، وتبدّلت ملامح التواصل الاجتماعي، لم تعد النفوس بتلك البساطة التي كانت تُصغي بصدق، ولم يعد الحديث وسيلة للتقارب كما كان، بل تحوّل في بعض الأحيان إلى ساحة مناقشة وجدال، يُراد فيها الانتصار، لا الفهم، وهنا يصبح الصمت موقفاً ناضجاً، واختياراً يحفظ ما تبقى من طاقة الإنسان وهدوئه، بدلاً من استنزافه.

 

أول أسباب الصمت هو فقدان الجدوى من الكلام، حين يكتشف الإنسان أن كلماته لا تغيّر شيئاً، وأن تكرار الحديث لا يضيف إلا مزيداً من الإرهاق، فإنه يختار الانسحاب بهدوء، ليس استسلاماً، بل إدراكاً عميقاً بأن بعض العقول لا تُفتح بالكلمات، وبعض القلوب لا تُلامسها العبارات مهما كانت صادقة.

 

أما السبب الآخر، فهو التعب، ذلك التعب الخفي الذي يتراكم من كثرة الشرح، ومن إعادة توضيح ما هو واضح، ومن محاولة إيصال فكرة لمن لا يريد أن يفهم، في تلك اللحظة، يصبح الصمت راحة، لا هروباً، ويغدو الاختصار في الكلام نوعاً من احترام الذات النفسي.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الأربعاء، 29 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3741 ( بين صلة الرحم وغياب الواجب 2

 

ولعل التشبيه الأقرب لهذه الحالة هو أولئك الذين يعيشون الحياة (كلاعبي احتياط)، يراقبون من بعيد، ويتحدثون كثيراً، لكنهم نادراً ما ينزلون إلى (أرض الملعب) ليؤدوا دورهم الحقيقي، لا لأنهم عاجزون دائماً، بل لأنهم اعتادوا البقاء في منطقة الاحتياط والراحة، حتى أصبحت المشاركة الفعلية عبئاً لا يرغبون في تحمله.

 

المشكلة لا تكمن فقط في التقصير، بل في غياب الوعي بعواقبه، فكثيرون لا يدركون قيمة العلاقات إلا عند لحظات الفقد أو المرض، حين لا ينفع الندم، ولا تعيد الأعذار ما فات، عندها فقط تتكشف الحقيقة، أن العلاقات الأسرية التي لم تُسقَ بالاهتمام، ذبلت بصمت، حتى وإن بقيت أشكالها قائمة.

 

ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم، ما دور الفرد في مثل هذه الدوائر؟، أعني دوائر القرب وليس دوائر البعد، الجواب يكمن في التوازن؛ أن يؤدي الإنسان ما عليه من واجب بصدق، وأن يُنبه بلطف دون إفراط، لكنه في الوقت ذاته لا يحمل نفسه مسؤولية تقصير الآخرين، فالهداية إلى الوعي لا تُفرض، والتغيير الحقيقي لا يأتي إلا من الداخل.

 

إن صلة الرحم ليست مجرد زيارات عابرة أو كلمات مجاملة، بل هي حضور في الوقت المناسب، وموقف عند الحاجة، وشعور صادق لا يُطلب ولا يُذكَّر به، ومن لا يدرك هذه الحقيقة اليوم، قد يدركها غداً، ولكن بعد أن تكون بعض الروابط قد فقدت حرارتها، وربما معناها.

 

في الختام، تبقى القاعدة الأصدق، ليس كل قريبٍ يؤدي واجب القرب، وليس كل من قصّر يدرك أنه قصّر، إلا حين لا يفيد الإدراك، ولأنهم حقيقة يفتقدون إلى درجات أعلى من الإدراك في الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3740 ( بين صلة الرحم وغياب الواجب 1

 

في دوائر الحياة الاجتماعية، تظل صلة الرحم واحدة من أسمى القيم التي يقوم عليها تماسك المجتمع، ليس فقط باعتبارها واجباً دينياً وأخلاقياً، بل لأنها تمثل الامتداد الطبيعي للإنسان في محيطه الأسري المجتمعي.

 

غير أن هذه القيمة، رغم وضوحها، بدأت في بعض الحالات تفقد جوهرها الحقيقي، لتتحول إلى مجرد (عنوان فقط) بلا مضمون، وعلاقة قائمة بالاسم لا بالفعل.

 

المشهد الذي يتكرر في كثير من الأسر يكشف مفارقة مؤلمة؛ أقارب يغيبون عن أداء واجباتهم، بل يتأخرون في السؤال، ويتراجع حضورهم في الكثير من المواقف التي تستدعي القرب والدعم.

 

فإذا بادر أحد إلى تنبيههم، قوبل بالاستياء وربما الزعل، وكأن التذكير بالواجب خطأ، لا لأجل تقصيرهم في حد ذاته، أما إذا التزم الصمت، سارعوا لاحقاً إلى القول، (لم تخبرونا)، في محاولة لتخفيف عبء المسؤولية عن أنفسهم.

 

هذه الازدواجية ليست مجرد سوء فهم عابر، بل تعكس نمطاً من الهروب غير المباشر من الالتزام المجتمعي الأسري، فالبعض يتعامل مع صلة الرحم على أنها ضمان دائم لا يتأثر بالتقصير، متكئاً على فكرة أن (القريب يبقى قريباً مهما حدث)، متناسياً أن العلاقات الأسرية، مهما كانت متينة، تحتاج إلى رعاية مستمرة واهتمام صادق.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الثلاثاء، 28 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3739 ( الحب، حين يكون قدراً لا خياراً  2

 

الكثيرون يقعون في فخ اللحظة، ويظنون أن الحب هو تلك الشرارة الأولى، غير مدركين أن الاستمرار هو الامتحان الأصعب.

 

وفي المقابل، هناك من لم يعرف الحب كما ينبغي، ليس لأنه عاجز عن الشعور، بل لأن تجاربه السابقة زرعت داخله الخوف أو الشك، أو ربما لأنه لم يجد من يبادله ذلك العمق الاستراتيجي ذاته، فالحب لا ينمو في بيئة مضطربة، ولا يستمر في ظل غياب التوازن بين الأخذ والعطاء.

 

ومع كل ما يحمله الحب من تناقضات، يظل الإنسان متمسكاً به، وكأنه الحقيقة الوحيدة التي تمنحه معنى للحياة، حتى أولئك الذين خذلتهم التجارب، لا يتخلون عنه تماماً، بل يحتفظون به في شكل ذكرى، أو أمل مؤجل، أو دعاء صامت بأن يكون القادم أجمل.

 

الحب قد يجمعنا، وقد يفرقنا، قد يمنحنا السعادة، وقد يترك فينا أثراً من الألم، لكنه في كل الأحوال يظل تجربة لا غنى لنا عنها، لأنه ببساطة، ليس مجرد مرحلة نمر بها، بل جزء من تكويننا الإنساني.

 

وفي الختام، يبقى الحب قدراً، من عاشه بصدق، أدرك جماله حتى وإن لم يكتمل، ومن فقده، ظل يبحث عنه في وجوه الأيام، لأن الإنسان، مهما بلغ من قوة، يبقى في حاجةٍ إلى قلبٍ يُشبهه، ويحتويه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3738 ( الحب، حين يكون قدراً لا خياراً  1 

 

في حياة الإنسان محطات كثيرة، بعضها نختاره بإرادتنا، وبعضها الآخر يُفرض علينا دون استئذان، لكن الحب، تحديداً، يظل من تلك الأقدار التي لا يمكن التنبؤ بها أو التحكم في مسارها.

 

فهو ليس مجرد شعور عابر، بل تجربة عميقة تعيد تشكيل الإنسان من الداخل، وتكشف له أبعاداً لم يكن يدركها في نفسه ولا في الآخرين.

 

منذ اللحظة الأولى، يبدو أن الحب وكأنه وعدٌ بالسعادة، بابٌ مفتوح على مصراعيه للطمأنينة والاكتمال، ننجذب إليه كما تنجذب الروح إلى ما يُشبهها، ونمنحه من ثقتنا ما قد لا نمنحه لأي شيء آخر، لكن مع مرور الوقت، تتبدل الصورة؛ فالحب لا يظل دائماً في تلك الحالة المتوهجة، بل يتحول إلى اختبار حقيقي للنضج والوعي والقدرة على الاستمرار، وهنا يكمن السؤال الأكثر تعقيداً، لماذا يعجز البعض عن إدراك الحب، خصوصاً الحب المستدام؟.

 

الإجابة لا ترتبط بغياب المشاعر، بل بغياب الفهم العميق لطبيعة العلاقة، فالحب، في جوهره، ليس فقط انفعالاً عاطفياً، بل مسؤولية مشتركة، تتطلب الصبر، والتنازل أحياناً، والقدرة على التقبل دون شروط قاسية.

 

الحب المستدام لا يُقاس ببدايته، بل بقدرته على الصمود حين تتلاشى البدايات، حين تختفي تلك الدهشة الأولى، ويحل محلها واقع الحياة بتفاصيله اليومية، هنا فقط يتبين إن كان ما بين الطرفين حباً حقيقياً أم مجرد انبهار مؤقت.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الاثنين، 27 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3737 ( حين تسقط المصالح، وتتكشّف الحقيقة 2

 

ومع هذا الإدراك، يتبدل الفهم الحقيقي، حيث يصبح أكثر هدوءاً، وأكثر واقعية، وأقل اندفاعاً خلف المظاهر، فلا يعود الانبهار سهلاً، ولا تمنح الثقة بلا وعي، بل تُبنى العلاقات الإنسانية على أساسٍ أعمق من مجرد الحضور المؤقت أو التوافق العابر.

 

ولعل أكثر ما يثقل هذه اللحظة، ليس انكشاف الآخرين، بل الإحساس العميق بالزمن، حين يدرك الإنسان أن ما تبقى من عمره أقل بكثير مما مضى، بحيث يعيد ترتيب أولوياته، ويصبح أكثر حرصاً على ألا يُهدر ما تبقى في علاقات عابرة أو مشاعر مستهلكة.

 

حيث تتشكل لديه قناعة جديدة بأن القرب الحقيقي لا يُبنى على الظروف، ولا يتغير بانتهاء المصالح، بل يثبت في غيابها، ويقوى في أوقات الفراغ قبل أوقات الحاجة.

 

هنا قد تبدو هذه المرحلة كأزمة نفسية عابرة، أو كفراغٍ يربك التوازن، لكنها في حقيقتها نقطة تحول ناضجة، إذ تدفع الإنسان إلى إعادة تعريف دوائره قرباً أم بعداً، واختيار من يستحق البقاء في حياته بعناية أكبر، فليس كل فقد خسارة، وليس كل انكشاف ألماً خالصاً؛ أحياناً، يكون ذلك بدايةً لحياة أكثر صفاءً، وأقل ازدحاماً، وأكثر صدقاً مع الذات.

 

وهكذا تمضي الحياة، لا كما اعتدناها، بل كما ينبغي لها أن تكون، أخفّ حملاً، وأوضح رؤيةً، وأصدق حضوراً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/