الأربعاء، 24 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3852 (البر بالوالدين أكبر من أن يُختزل في يوم واحد 2

 

وقد عظّم الإسلام مكانة الوالدين، وجعل الإحسان إليهما من أعظم القربات وأجلّ الأعمال، فلا يُقاس البر بالاحتفالات والشعارات، وإنما بما يقدمه الأبناء من مواقف عملية تعبر عن محبتهم ووفائهم.

 

 فالكلمة الطيبة، والسؤال المستمر، والوقوف إلى جانبهما عند الحاجة، ورعاية مشاعرهما، كلها صور حقيقية للبر تتجاوز حدود المناسبات المذكورة.

 

إن أجمل ما في كلمات الأطفال أنها تنبع من الفطرة السليمة، وقد أدركت ابنتي الصغيرة بفطرتها ما قد يغفل عنه بعض الكبار؛ فالحب الصادق لا يحتاج إلى يوم يذكّر به، والوفاء الحقيقي لا ينتظر مناسبة ليظهر.

 

فكل يوم يُحسن فيه الأبناء إلى والديهم هو يوم احتفاء، وكل موقف احترام وتقدير هو مناسبة تستحق أن تُسجل في سجل البر، وفي زمن تسارعت فيه المناسبات وتعددت الشعارات، تبقى القيم الإسلامية الأصيلة ثابتة لا تتغير، وفي مقدمتها بر الوالدين، كما ورد في الكثير من النصوص القرآنية الكريمة مع الأحاديث النبوية الشريفة.

 

فالأب والأم يستحقان من الأبناء تقديراً يمتد طوال العمر، لا يوماً واحداً في السنة، لأن فضلهم أكبر من أن يُختصر في مناسبة واحدة ضمن إطار السنة، ومحبتهم أعمق من أن تُقاس بتاريخ على ورقة تقويم.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3851 (البر بالوالدين أكبر من أن يُختزل في يوم واحد 1

 

في موقف عفوي صادق، سألت ابنتي الصغيرة (...) عن احتفالها بيوم الأب، فجاء ردها مفعماً بالبراءة والمعنى العميق، (يا أبي، أنت لا يكفيك يوم واحد في السنة، بل سأحتفل بك طوال السنة)، كلمات قليلة، لكنها تحمل رسالة كبيرة تختصر مفهوم الوفاء مع العطاء الحقيقي للوالدين.

 

لقد أصبح العالم اليوم يشهد العديد من المناسبات التي تهدف إلى تسليط الضوء على دور أفراد الأسرة أعني خصوصاً (الأب والأم) وتقدير جهودهم، ومن بينها ما يُعرف بيوم الأب، ومع أن التقدير والامتنان لقيم إنسانية نبيلة، إلا أن ثقافتنا الإسلامية تنظر إلى الوالدين بمنظور أوسع وأعمق وأشمل من مجرد مناسبة عابرة أو يوم محدد في التقويم.

 

فالوالدان ليسا محطة مؤقتة في حياة الأبناء، بل هما أصل العطاء مع الوفاء ومنبع الحنان والتضحية من أجل راحة أبنائهما.

 

والأب على وجه الخصوص يحمل على عاتقه مسؤوليات جساماً في التربية والرعاية وتوفير متطلبات الحياة، ويبذل من وقته وجهده وصحته ما لا يراه كثير من الناس.

 

لذلك فإن الوفاء له لا ينبغي أن يكون مرتبطاً بموعد يوم سنوي، بل سلوكاً دائماً ينعكس في الاحترام والطاعة وحسن المعاملة والدعاء.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الثلاثاء، 23 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3850 (المرونة النفسية، هي مفتاح العبور عن تقلبات الحياة 2

 

 فالشخص المرن يدرك أن ردود الأفعال المتسرعة قد تخلق أزمات أكبر من المشكلة نفسها، لذلك يختار التروي والحكمة قبل اتخاذ أي موقف أو إصدار أي حكم خوفاً من أجل تضخيمها.

 

ومن هنا تأتي أهمية توجيه الطاقة نحو ما يضيف قيمة للحياة، سواء كان ذلك في العمل أو التعلم أو بناء العلاقات الإنسانية الإيجابية أو تحقيق الأهداف الشخصية.

 

أما الانشغال المستمر بالخلافات الصغيرة والمواقف المستفزة والنقاشات مع الجدالات غير المجدية، فإنه يستنزف الجهد والوقت دون أن يحقق فائدة حقيقية في الحياة.

 

إن القوة الحقيقية لا تكمن في كثرة ردود الأفعال، بل في القدرة على ضبطها والتحكم بها، فكلما ارتفع مستوى المرونة النفسية لدى الإنسان، ازدادت قدرته على التجاوز والتكيف ومواصلة السير نحو أهدافه بثبات وثقة.

 

وفي الختام، تبقى الحياة أكثر هدوءاً وجمالاً لمن يتقن فن التجاوز، ويمنح اهتمامه لما ينفعه، ويترك ما لا يضيف إلى حياته قيمة أن يمر دون أن يترك أثراً في نفسه، فليست كل الأمور تستحق التوقف عندها، وليس كل ما يحدث حولنا جديراً بأن يشغل تفكيرنا، بل إن النجاح الحقيقي يكمن في التركيز على ما يدفعنا إلى الأمام ويقودنا نحو مستقبل أفضل.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3849 (المرونة النفسية، هي مفتاح العبور عن تقلبات الحياة 1

 

في عالم تتسارع فيه الأحداث وتتزاحم فيه الضغوطات النفسية والتحديات الحياتية، تبرز المرونة النفسية كواحدة من أهم الصفات التي تساعد الإنسان على الحفاظ على توازنه واستقراره.

 

فالحياة حقيقة لا تخلو من المواقف المفاجئة والعقبات مع الصدمات اليومية، لكن الفارق الحقيقي بين الأشخاص يكمن في طريقة التعامل مع هذه المواقف والأحداث، لا في حجمها أو عددها.

 

فالإنسان المرن نفسياً لا يضخم الأحداث الصغيرة، ولا يمنح التفاصيل العابرة مساحة أكبر مما تستحق، بل ينظر إلى الأمور بواقعية واتزان، مدركاً أن كثيراً مما يسبب القلق اليوم قد يصبح غداً مجرد ذكرى لا تستحق كل ذلك الانشغال.

 

وهذه القدرة على وضع الأمور في حجمها الطبيعي تعد مؤشراً واضحاً على النضج الفكري والوعي العاطفي لدى الإنسان.

 

كما أن المرونة النفسية لا تعني تجاهل المشكلات أو الهروب منها، وإنما تعني القدرة على استيعابها والتعامل معها بطريقة تقلل من آثارها السلبية.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3848 (بين الإدراك والوعي والنضج وصناعة التغيير 2

 

ومن هنا تتشكل القدرة الحقيقية على التغيير، فالتغيير ليس مجرد فرض للأفكار أو استخدام للقوة، بل هو عملية تبدأ بالفهم وتنضج بالحكمة وتنجح بالتأثير.

 

 لذلك كان التغيير بالمروءة والاحترام والأخلاق والقدوة أكثر رسوخاً وأطول أثراً من التغيير القائم على الإكراه وحده، فالمروءة تكسب القلوب، والاحترام يفتح أبواب القناعة، بينما تبقى القوة وسيلة تُستخدم عند الحاجة لضبط المسار وحماية الحقوق.

 

ولا يعني ذلك التقليل من أهمية القوة، بل إن القوة حين تقترن بالوعي والبصيرة تصبح أداة للبناء والإصلاح، أما إذا انفصلت عن الحكمة فقد تتحول إلى سبب للصراع والتوتر معاً، ولهذا فإن المجتمعات الناجحة هي التي توازن بين الحزم والرحمة، وبين القدرة على اتخاذ القرار والقدرة على كسب ثقة الناس.

 

إن عالم اليوم بحاجة إلى أفراد يمتلكون البصيرة قبل إصدار الأحكام، والوعي قبل اتخاذ المواقف، والنضج قبل ممارسة السلطة، لأن التغيير الحقيقي لا يُقاس بحجم النفوذ، بل بحجم الأثر الإيجابي الذي يتركه الإنسان في حياة الآخرين.

 

وفي الختام، تبقى رحلة الانتقال من البصر إلى البصيرة، ومن الإدراك إلى الوعي، ومن المعرفة إلى النضج، واحدة من أعظم الرحلات الإنسانية؛ فهي التي تصنع القادة الحقيقيين، وتبني المجتمعات الواعية، وتمنح الإنسان القدرة على إحداث التغيير بالمروءة والحكمة قبل القوة والسلطان، إنها مجرد رحلة سياحية في عقول بعض البشر.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3847 (بين الإدراك والوعي والنضج وصناعة التغيير 1

 

تتفاوت مستويات الناس في فهم الحياة والتعامل مع تحدياتها وضغوطاتها، ليس بقدر ما يملكون من معلومات، بل بقدر ما يتمتعون به من إدراك ووعي ونضج وبصيرة، فهذه القيم ليست مجرد مفاهيم فكرية متفرقة، بل منظومة متكاملة تشكل شخصية الإنسان وتحدد قدرته على التأثير في ذاته ومجتمعه.

 

فالإدراك هو الخطوة الأولى في رحلة الفهم، حيث يلتقط الإنسان ما يدور حوله من أحداث ومواقف ومتغيرات، لكن الإدراك وحده لا يكفي، لأن رؤية الحدث تختلف عن فهم أبعاده، وهنا يأتي بعد ذلك الوعي بوصفه القدرة على تحليل الواقع وربط أسبابه بنتائجه، مما يمنح الإنسان رؤية أعمق وأكثر اتزاناً.

 

أما النضج فهو المرحلة التي تتحول فيها المعرفة إلى حكمة، والتجارب إلى دروس، والانفعالات إلى مواقف محسوبة، فالإنسان الناضج لا يقيس الأمور بردود الفعل السريعة، بل ينظر إلى ما وراء اللحظة الراهنة، ويوازن بين المكاسب والخسائر، وبين ما يريده وما ينبغي أن يفعله.

 

وفي هذا السياق يبرز الفرق الجوهري بين البصر والبصيرة، فالبصر وسيلة لرؤية الأشياء كما تبدو، أما البصيرة فهي القدرة على رؤية ما وراء الظواهر.

 

فقد يشاهد الناس المشهد ذاته، لكن صاحب البصيرة يدرك معانيه الخفية ونتائجه المستقبلية، ويستطيع قراءة الواقع بعمق بحيث يتجاوز حدود النظر المجرد.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الاثنين، 22 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3846 ( نكران الجميل، حين يخذل الإحسان صاحبه 2

 

ومع ذلك، لا ينبغي أن يدفعنا نكران الجميل إلى التوقف عن فعل الخير أو الإحسان إلى الآخرين، فالخير في جوهره قيمة إنسانية سامية، وصاحبه يكسب احترام نفسه ورضا ضميره قبل أي شيء آخر.

 

 كما أن الأجر الحقيقي للإحسان لا يرتبط بمدح الناس أو شكرهم، بل بما يتركه من أثر طيب في الحياة، وما يجده الإنسان من جزاء عند الله سبحانه وتعالى، فخير الناس أنفعهم للناس.

 

إن المجتمع الذي يحفظ المعروف ويقدر أصحابه هو مجتمع أكثر ترابطاً واستقراراً، لأن الامتنان يصنع جسوراً من الثقة والمحبة بين الناس، أما الجحود فإنه يهدم تلك الجسور ويزرع مشاعر الخيبة والاستياء فيما بينهم.

 

ولذلك تبقى مسؤولية الجميع، أفراداً ومؤسسات، في تعزيز ثقافة الشكر والوفاء ورد الجميل، حتى تظل هذه القيم حاضرة في تعاملاتنا اليومية.

 

وفي الختام، قد ينسى بعض البشر المعروف، وقد يتجاهلون أصحاب الفضل، لكن المعروف نفسه لا يضيع، فهو يبقى شاهداً على أخلاق صاحبه ونبل مقصده، ويبقى الوفاء قيمة لا يعرف قدرها إلا أصحاب النفوس الكريمة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/