كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3604 ( دعوة في ظهر الغيب، رزق لا يُرى 1
في زحام الحياة وتسارع إيقاعها، ينشغل الناس بطلب الأرزاق الظاهرة؛ مالاً كان أو منصباً أو نجاحاً يُشار إليه بالبنان، غير أن هناك رزقاً أعظم وأبقى، لا يُرى بالعين ولا يُقاس بالأرقام، لكنه يترك أثره العميق في تفاصيل العمر، إنه دعوة صادقة رُفعت باسمك في ظهر الغيب.
أن يذكرك إنسان بخير بينه وبين ربّه، دون أن يعلمك، ودون أن ينتظر منك مقابلاً، هو من أصفى صور الوفاء الإنساني، تلك الدعوات الخفية لا تُنشر في وسائل التواصل الاجتماعي، ولا تُقال في المجالس، لكنها تُرفع إلى السماء في لحظة صفاء، في سجدةٍ صادقة، أو في ساعةٍ يُرجى فيها القبول.
وربما كانت سبباً في تفريج همٍّ، أو تيسير أمرٍ، أو دفع بلاءٍ لم تكن تعلم أنه كان قريباً منك.
نحن في زمنٍ كثرت فيه الكلمات وقلّت فيه المعاني، وأصبح الثناء يُقال في العلن أحياناً بدافع المجاملة، بينما تبقى الدعوات الصادقة عملة نادرة لا يحملها إلا أصحاب القلوب النقية.
الدعاء في الغيب ليس مجرد عبارة تُقال، بل موقف أخلاقي عميق يعكس صفاء الداخل وسلامة الصدر، ويؤكد أن العلاقات الحقيقية لا تُبنى فقط على الحضور الظاهر، بل على نياتٍ خفية لا يعلمها إلا الله.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت