الأحد، 1 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3613 (المستقبل بين القلق واليقين 2

 

إن القلق من المستقبل لا يغيّر شيئاً من الواقع، لكنه يستنزف الطاقة النفسية ويُضعف صفاء القلب، أما اليقين بالله فيمنح الإنسان اتزاناً داخلياً.

 

 ويزرع فيه راحةً عميقة، تجعله أكثر قدرة على الإنتاج والعطاء، فالتوكل ليس تواكلاً، بل هو ثقة مقرونة بالعمل، واطمئنان مصحوب بالأخذ بالأسباب.

 

الدنيا مهما اتسعت في أعيننا تبقى قصيرة، محدودة، زائلة، وكلما اتسعت المعرفة بالله، ضاقت الدنيا في القلب، فلم تعد الهموم تحتل كل المساحة، ولم تعد الأحقاد تجد مكاناً للاستقرار، وهكذا يتحول الإنسان من أسيرٍ للمستقبل إلى صانعٍ للحاضر، مستعدٍ للآخرة.

 

إن أعظم ما يحتاجه الإنسان اليوم هو أن يعيد تعريف مفهوم المستقبل في داخله؛ فليعمل لدنياه بوعي، ولآخرته بجدّ، دون أن يسمح للقلق أن يسرق منه سكينته، فمن أيقن أن مدبر الكون هو الله، عاش مطمئناً، ثابت الخطى، راضياً بما قسمه الله له، مستعداً لما بعد الحياة.

 

نسأل الله أن يرزقنا يقيناً صادقاً، وقلوباً مطمئنة، وأن يجعل مستقبلنا الحقيقي في رضاه وجنته، قولوا آمين.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3612 ( المستقبل بين القلق واليقين 1

 

كثيراً ما ينشغل الإنسان بالمستقبل، فيستبق الأحداث بالهمّ، ويثقل قلبه بالأسئلة والاحتمالات، وكأن الغد بيده لا بيد خالقه سبحانه وتعالى.

 

غير أن النظرة الإيمانية تعيد ترتيب هذه الهواجس، وتضعها في حجمها الطبيعي.

 

وقد نُقل عن الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله قوله في معنى المستقبل، (إن المستقبل الحقيقي هو ما بعد الموت، أما ما قبله فهو مكفول للإنسان وسيأتيه).

 

وهذه الكلمة العميقة تختصر فلسفة الطمأنينة في الحياة، وتُذكّر بأن ما ضمنه الله لا يحتاج إلى قلقٍ زائد.

 

حين يزداد علم الإنسان بربه، تتغير نظرته إلى الدنيا؛ فيراها مرحلة عابرة، لا تستحق أن تتحول إلى ساحة صراع داخلي دائم، فالمؤمن لا يعيش بلا تخطيط، لكنه يعيش بلا خوفٍ مَرَضيّ، بل يعمل ويجتهد، ويسعى في أسباب الرزق، لكنه يعلم أن الأقدار مكتوبة، وأن الأرزاق مقسومة، وأن لكل أجلٍ كتاباً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3611 ( حين يصبح نجاحك عقدة غيرك 2

 

ولهذا، لا تنخدع بكثرة من حولك، ولا تتعجب من طعنٍ يأتيك من حيث لا تتوقع، فكلما ارتفعت، اتسعت دائرة من لا يحتملون رؤيتك عالياً.

 

لكن الحكمة هنا أن تدرك، كرههم ليس مقياساً لقيمتك، بل دليل عليها، فالأشجار المثمرة فقط هي التي تُرمى بالحجارة.

 

لذا لا تحزن إن وجدت من يكرهك بلا سبب وجيه، فبعض القلوب مريضة، وبعض العقول ضيقة، وبعض النفوس لا تتقن سوى العداء.

 

امضِ في طريقك ثابتاً، فسلامك الداخلي أهم من رضا الجميع، ولن يضرك حقد الآخرين، ما دمت راضياً عن نفسك، ومتصالحاً مع روحك.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3610 ( حين يصبح نجاحك عقدة غيرك 1

 

في هذه الحياة، قد تصل إلى مكانة يحبك فيها الناس، يحترمون حضورك، ويتداولون اسمك بإعجاب، قد تكون مشهوراً، أو محبوباً، أو من أصحاب المكانة الرفيعة، أو حتى من الطبقة التي يسميها البعض (المخملية).

 

 لكن، وبرغم كل ذلك، ستفاجأ أن هناك من يكرهك، لا لشيء فعلته، ولا لذنب اقترفته، بل لأنك ببساطة موجود، إنها حقيقة مرة، لكنها واقعية، وليس كل كرهٍ يحتاج سبباً.

 

بعض النفوس تعاني أمراضاً خفية؛ أمراض المقارنة، والنقص، والشعور بالدونية، وحين ترى نجاحك، لا تلوم نفسها، بل تبحث عنك لتجعل منك سبب ألمها، فتكرهك لتبرر فشلها، وتسيء إليك لتخفف ثقل عجزها.

 

العجيب أن هؤلاء لا يكرهونك لأنك سيئ، بل لأنك أفضل مما يتمنون لأنفسهم أن يكونوا، وجودك يذكرهم بما لم يحققوه، وصعودك يفضح ثباتهم في أماكنهم.

 

 عليه يتحول الإعجاب الصامت إلى حسد، ويتحول الحسد إلى كراهية بلا منطق.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

السبت، 28 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3609 ( التسبيح في العشيّ والإبكار، أثرٌ يتجاوز الكلمات 2

 

والتسبيح أحد أهم مفاتيح هذا الاطمئنان؛ لأنه يعيد للإنسان إحساسه بالمعنى، ويحرره من القلق المبالغ فيه، ويمنحه رؤية أكثر هدوءاً للحياة.

 

كما أن تخصيص وقت في الصباح والمساء للذكر يربّي في النفس الانضباط الروحي، ويجعل العلاقة مع الله جزءاً من الروتين اليومي، لا طارئاً وقت الشدة فقط، وهذا الاستمرار هو سرّ الأثر العميق؛ فالأعمال الصغيرة حين تُداوم عليها تُحدث تحولاً كبيراً بمرور الوقت، تماماً كما تتشكل العادات، تتشكل الطمأنينة.

 

إن المجتمع الذي يحافظ أفراده على القيم الروحية يعيش حالة توازن أعمق؛ لأن الإنسان المتصل بربه أكثر رحمةً بنفسه وبالآخرين، وأقل اندفاعاً نحو الغضب، وأكثر استعداداً للتسامح، ومن هنا يظهر أثر التسبيح لا في الفرد وحده، بل في سلوكه، وعلاقاته، وقراراته اليومية.

 

وفي نهاية مقالتي هذه، يبقى التسبيح في العشيّ والإبكار فرصة متجددة لإعادة ضبط البوصلة الداخلية، وتجديد النية، واستحضار المعنى.

 

إنها دقائق قليلة، لكنها تصنع فرقاً كبيراً في يوم الإنسان وحياته، فحين يبدأ الإنسان يومه بذكر الله ويختمه به، يكون قد أحاط نفسه بسياج من الطمأنينة، وأهدى قلبه هدوءاً يستحقه في عالمٍ كثير الضجيج.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3608 ( التسبيح في العشيّ والإبكار، أثرٌ يتجاوز الكلمات 1

 

في زحمة الحياة وتسارع الأيام، يبحث الإنسان عن لحظة يهدأ فيها قلبه، ويستعيد فيها توازنه الداخلي، ومن أعظم ما يمنح هذه الطمأنينة هو الذكر، وبخاصة التسبيح في العشيّ والإبكار.

 

 تلك اللحظات الهادئة التي يبدأ بها اليوم أو يُختتم بها، فتتحول إلى مساحة نقاء روحي تعيد ترتيب الداخل قبل الخارج.

 

التسبيح ليس مجرد ترديد عباراتٍ باللسان، بل هو حالة وعيٍ واستحضارٍ لمعنى العبودية، وتأكيدٌ على أن الحياة ليست صراعاً منفرداً، بل مساراً تحفه الرعاية الإلهية.

 

عندما يداوم الإنسان على الذكر صباحاً ومساءً، فإنه يرسّخ في نفسه معنى الاتزان، ويغرس في قلبه الثقة بأن ما قدّره الله خير، وأن ما لم يقع لم يكن ليقع.

 

كثيرون يظنون أن القوة تُقاس بالقدرة على المواجهة وحدها، لكن التجربة الإنسانية تثبت أن القوة الحقيقية تبدأ من الداخل، فالقلب المطمئن أكثر ثباتاً في القرارات، وأكثر صبراً في الأزمات، وأقرب إلى الحكمة في التعامل مع التحديات.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3607 ( وصايا في تهذيب النفس، دروس من كلماتٍ خالدة 2

 

فالمقصود بها هنا هي مجرد أوقات خلوة يراجع فيها الإنسان نواياه وأفعاله، ويعيد ترتيب أولوياته بعيداً عن الضجيج.

 

 إن لحظات الصمت الواعي تساعد على صفاء الذهن، وتعزز القدرة على اتخاذ قرارات متزنة، وتمنح الروح راحة تحتاجها بين الحين والآخر.

 

إن هذه الوصايا الثلاث لا تنتمي إلى عصرٍ بعينه، بل تتجاوز الزمن لتبقى صالحة لكل بيئة وأي مجتمع إنساني.

 

فهي تذكّر بأن الإصلاح يبدأ من الداخل، وأن تهذيب السلوك أساس الاستقرار الاجتماعي، وأن القيم الأخلاقية هي الركيزة التي تحمي المجتمعات من التفكك.

 

وفي خضم التحديات اليومية، يبقى الإنسان أحوج ما يكون إلى تربية ذاته قبل أن ينشغل بتغيير غيره، فبسجن اللسان، وكثرة الاستغفار، والحرص على خلوةٍ بناءة، تتحقق معادلة التوازن بين الروح والحياة، ويصبح الفرد أكثر قدرة على العطاء، وأكثر وعياً بدوره في مجتمعه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/