كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3944 (تحفيز الأبناء على النجاح، استثمار تربوي يصنع المستقبل 2
ولا يمكن إغفال أهمية القدوة في حياة الأبناء، فالأب أو الأم الذين يحرصون على القراءة، وتنظيم وقتهم، وتطوير أنفسهم، يرسلون رسالة صامتة لكنها عميقة التأثير، الأبناء يتعلمون بالسلوك أكثر مما يتعلمون بالكلمات، وعندما يرون الاجتهاد أمامهم واقعاً، يصبح جزءاً من تكوينهم.
ومن الجوانب المهمة أيضاً توفير بيئة نفسية آمنة، قائمة على الدعم لا على التخويف، وعلى التشجيع لا على التوبيخ المستمر، فالخوف قد يدفع الابن مؤقتاً، لكنه لا يبني شخصية قوية، أما الطمأنينة، فتمنح الابن القدرة على المحاولة، والتعلم من الأخطاء، والاستمرار بثقة.
كذلك فإن الحوار مع الأبناء حول أحلامهم وطموحاتهم في الأسبوع مرة واحدة أو في الشهر، يسهم في بناء وعيهم وتحفيزهم، عندما يشعر الابن أن مستقبله محل اهتمام، وأن هناك من يسانده، فإنه يصبح أكثر التزاماً ومسؤولية، كما أن تعليمه إدارة وقته، وتنظيم أولوياته، يساعده على بناء عادات إيجابية تستمر معه طوال حياته.
إن تحفيز الأبناء لا يعني الضغط عليهم بقدر ما يعني دعمهم، ولا يعني فرض طريق معين بقدر ما يعني مساعدتهم على اكتشاف طريقهم، فالنجاح الحقيقي لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى بالثقة، وينمو بالتشجيع، ويزدهر في بيئة تربوية واعية.
في الختام، فإن الأبناء ليسوا مجرد طلاب يسعون إلى درجات مرتفعة، بل هم مشروع حياة، واستثمار في المستقبل، وكل لحظة اهتمام، وكل كلمة تشجيع، وكل موقف دعم، هو لبنة تُسهم في بناء إنسان واثق، قادر، ومؤثر، إن أعظم ما يمكن أن يقدمه الآباء لأبنائهم ليس الطريق السهل، بل القدرة على السير بثقة نحو مستقبل يصنعونه بأنفسهم.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت