كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4122 (
العافية،
نعمة لا يعرف قيمتها إلا من فقدها 2
إن
المرض يعلّم الإنسان دروساً لا تمنحها الكتب، ويجعله يعيد ترتيب أولوياته، فيدرك
أن الصحة ليست أمراً هامشياً، وأن راحة الجسد لا تقدر بثمن، وأن المال مهما كثر لا
يستطيع أن يشتري للإنسان عافية كاملة أو يضمن له ليلة هادئة بلا ألم.
وليس
معنى ذلك أن نتوقف عن الطموح، أو أن نرضى بالتقصير، بل أن نسعى إلى تحقيق أهدافنا
وقلوبنا ممتلئة بالامتنان، وأن نتطلع إلى الأفضل دون أن نحتقر ما نملكه اليوم من
نعم، إن أعظم الغنى ليس أن تملك كل ما تريد، بل أن تنعم بالعافية وأنت تعرف قيمة
ما وهبك الله.
فلا
تجعل اعتيادك على الصحة سبباً للغفلة عنها، ولا تجعل انشغالك بما ينقصك ينسيك ما
بين يديك، احمد الله على كل صباح تستيقظ فيه معافى، وعلى كل ليلة تنام فيها مرتاحاً،
وعلى جسد يعينك على الحركة والعمل، وعلى نعمة الستر والقدرة على قضاء حوائجك
بنفسك.
وتذكّر
دائماً أن هناك من يتمنى أن يعيش يوماً واحداً من أيامك، وأن يعود إلى تفاصيل
حياته التي ربما تقضي وقتك في الشكوى منها، الحمد لله على نعمة الصحة والعافية،
والحمد لله على النعم الظاهرة والباطنة، والحمد لله في السراء والضراء.
اللهم
أدم علينا عافيتك، واحفظنا من زوال نعمتك، واشفِ كل مريض، وخفف عن كل متألم، وارحم
كل مبتلى، وارزقنا قلوباً لا تغفل عن شكرك، وأعيناً ترى نعمك، وألسنة تلهج بحمدك، فالعافية
نعمة لا يعرف قدرها حقاً إلا من ذاق مرارة فقدها، والسعيد من شكر الله عليها قبل
أن تصبح أمنية يتمنى عودتها.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت