كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3791 ( حين يصبح الخوف مرضاً، وتصبح الطمأنينة علاجاً 4
وهنا تكمن الخطورة؛ فبدلاً من أن يعيش الإنسان حياته، يتحول إلى حارس قلق لجسده، يصغي لكل تفاصيل صغيرة فيه، حتى يصبح أسيراً لفكرة المرض أكثر من كونه مريضاً فعلاً.
التعامل مع هذه الحالات لا يكون بالاستهزاء أو التوبيخ، فصاحبها لا يتصنع الألم، بل يشعر به حقيقةً، وإن كان منشاؤه نفسياً، كما لا يكون بتغذية راجعة، بل هذا الخوف عبر مزيد من الفحوصات غير الضرورية أو فتح أبواب التشخيص العشوائي.
لكن الحل يبدأ بالطمأنينة الواعية، وبالتوجيه نحو طبيب موثوق به، وبفهم أن العلاج النفسي والسلوكي في كثير من الأحيان قد يكون أنجع من عشرات الوصفات الطبية.
إن أخطر الأمراض ليست دائماً تلك التي تُصيب الجسد، بل تلك التي تُقنع العقل بأنه مريض طوال الوقت كأمراض القلون العصبي مثلاً، وما أكثر من يتحسس من ذلك بل ويشعر به ربما طوال سنوات من عمره.
وحينها، يصبح الشفاء الحقيقي ليس في دواء جديد، بل في استعادة الإنسان لثقته بالحياة، وفي أن يتعلم كيف يعيش مطمئناً، لا مترقباً للخطر عند كل لحظة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت