كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3914 ( بين ألم البقاء ووجع الرحيل، لتصبح الكرامة قراراً 2
الخطأ الشائع أن البعض ينتظر لحظة يقين مطلق قبل اتخاذ القرار، أو يأمل في تغيّر مفاجئ يعيد الأمور إلى نصابها، لكن الحقيقة أن العلاقات لا تتغير بالتمنّي، بل بالإرادة الصادقة والسلوك الواضح، وعندما تتكرر الأنماط المؤذية دون بوادر حقيقية للإصلاح، فإن الاستمرار يتحول من صبر محمود إلى إهمال للنفس.
الكرامة هنا ليست شعاراً يُرفع، بل ممارسة تُتخذ، هي أن يدرك الإنسان أن قيمته لا تُقاس بمدى تحمّله، بل بقدرته على وضع حدود واضحة لما يقبله ويرفضه، وهي أيضاً أن يفهم أن الحب الحقيقي لا يضعه في موضع الشك الدائم، ولا يجعله يطلب الحد الأدنى من الاهتمام وكأنه امتياز.
ولعل السؤال الأهم الذي يجب أن يُطرح في مثل هذه المواقف هو، (هل أستطيع تحمّل هذا الألم؟) أو، (هل هذا المكان يليق بي على المدى الطويل؟). فالإجابة الصادقة عن هذا السؤال كفيلة بأن تختصر الكثير من الحيرة لكل إنسان.
إن الرحيل، حين يكون لحماية النفس، لا يُعد خسارة كما يُصوَّر، بل استعادة لما تم فقده بصمت، استعادة للهدوء، وللتوازن، ولتلك المساحة التي يحتاجها الإنسان ليكون نفسه دون ضغط أو تبرير، أما البقاء في علاقة تُفقده ذاته، فهو الثمن الحقيقي الذي لا ينبغي دفعه.
في الختام، ليست كل النهايات فشلاً، كما أن ليست كل الاستمراريات نجاحاً، أحياناً يكون القرار الأكثر ألماً هو ذاته القرار الأكثر إنصافاً، وحين يختار الإنسان نفسه، لا يكون أنانياً كما يُقال، بل عادلاً، مع قلبه أولاً كما يجب.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت