كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3964 (
التدرّج
في العلاقات الإنسانية، وكيف يحفظ التوازن قيمة الحضور؟ 2
فكل
إنسان يحمل طبقات من التجربة والمشاعر والأفكار، وهذه الطبقات تحتاج وقتاً لتُفهم
وتُقدَّر، لا أن تُقدَّم مرة واحدة في بداية الطريق.
كما
أن الإتاحة الدائمة ليست دائماً علامة قوة في العلاقات، بل قد تتحول إلى عامل يفقد
الآخر إحساسه بالقيمة.
فحين
يكون الشخص حاضراً في كل وقت وبلا حدود، يفقد حضوره شيئاً من تأثيره، لأن النفس
البشرية بطبعها تميل إلى ما تشعر أنه نادر أو يحتاج إلى جهد للوصول إليه.
وهنا
لا يكون الحل في الغموض المبالغ فيه، ولا في خلق مسافات مصطنعة بينك وبين الآخرين،
بل في إدارة القرب بوعي، أن تعرف متى تقترب، ومتى تبتعد، ومتى تصمت، ومتى تترك
مساحة للتفكير والاشتياق، دون أن يتحول ذلك إلى لعبة أو اختبار للطرف الآخر.
في
الختام، العلاقات التي تستمر ليست تلك التي بدأت بكشف كامل وسريع، بل تلك التي
بُنيت على التدرّج، حيث يُكتشف كل يوم جانب جديد، ويظل هناك دائماً ما يستحق
الانتظار، فالحضور الحقيقي لا يعني أن تُرى بالكامل منذ البداية، بل أن تبقى حاضراً
بما يكفي ليُراد فهمك أكثر، لا استهلاكك سريعاً ثم تجاوزك.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت