الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3942 (الأحياء والزيارة 2

 

لقد أخذتنا مشاغل الحياة والهواتف النقالة ومواقع التواصل الاجتماعي بأشكالها وأنواعها، حتى أصبح بعضنا قريباً من البعيد عبر الشاشات مجالسة، وبعيداً عن القريب الذي لا يفصلنا عنه سوى خطوات قليلة لا زيارة بل مقاطعة.

 

نتابع أخبار الناس، لكننا قد لا نعرف أن قريباً لنا يحتاج إلى زيارة نظراً لمرضه، أو صديقاً ينتظر سؤالاً، أو إنساناً يتمنى فقط أن يسمع، (أنا هنا).

 

لذلك لا تؤجل زيارة، ولا تؤخر مكالمة، ولا تبخل بكلمة طيبة، إذا خطر في بالك قريب فاتصل به، وإذا اشتقت إلى صديق فابحث عنه، وإذا علمت أن إنساناً مريض أو وحيد، فاذهب إليه إن استطعت لماذا، لأن هناك من تم فقده وما علمت بوفاته إلا بعض مرور الوقت، مثل قريب أو صديق وهكذا.

 

إن أجمل ما نقدمه لمن نحب هو زيارتهم والاطمئنان عليهم والسؤال المتكرر عنهم، وهذا ما نهديه لهم من وقت لآخر، اهتمام ووفاء وهم أحياء.

 

فهم أولى بالزيارة قبل سماع الرحيل لهم، والقلوب أولى بالوصال، قبل أن تصبح الزيارة إلى تشييعهم، والكلمات إلى الرثاء عنهم، والندم بعد ذلك سيكون رفيقاً لنا ولا يفارقنا.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

أعلى النموذج

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3941 (الأحياء  والزيارة 1

 

بعض المشاهد تختصر كثيراً من الحكايات؛ أن ترى أناساً يقطعون عشرات الكيلومترات ليقفوا تشييعاً إنساناً عزيزاً، بينما كانوا ربما لا يقطعون عشرين متراً لزيارته والسؤال عنه وهو حي، مع أهمية تشييع الجنازة لما فيها من أجر عظيم.

 

إنها حقيقة مؤلمة تتكرر كثيراً؛ ننشغل بالحياة، ونؤجل الزيارات والمكالمات، ونقول، (ما زال هناك من الوقت المتسع أمامنا)، وكأن الأعمار مضمونة، وكأن من نحبهم سيبقون دائماً في انتظارنا.

 

 ثم يأتي الرحيل فجأة، فتتحول الزيارة المؤجلة إلى أمنية مستحيلة، وتبقى في القلب حسرة الكلمات التي لم نقلها، والزيارات التي لم نقم بها.

 

فالإنسان لا يحتاج دائماً إلى الكثير؛ فقد تسعده مكالمة قصيرة، أو زيارة عابرة، أو رسالة صادقة تقول، (كيف حالك؟).

 

وقد تكون دقائق من وقتنا كافية لتخفيف وحدة إنسان، أو إدخال السرور إلى قلب مريض، أو إشعاره بأنه ما زال حاضراً في قلوب من يحب.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الاثنين، 10 أغسطس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3940 (حين يكون بعض الناس أجمل ما في الحياة 2

 

ولذلك فإن أجمل ما يتركه الإنسان في هذه الحياة ليس منصباً ولا مالاً ولا شهرة، وإنما أثر طيب في قلوب الآخرين، أن يذكرك الناس بالخير، وأن يقولوا، (كان ذلك الإنسان عوناً لنا)، أو (وقف معنا في وقت الشدة)، أو (خفف عنا بكلمة صادقة وموقف كريم)، فتلك منزلة لا تُشترى بالمال.

 

فخير الناس أنفعهم للناس حقيقة، وهي قاعدة عظيمة تجعل قيمة الإنسان فيما يقدمه من نفع وخير لمن حوله، فكم من شخصٍ ترك أثراً كبيراً بابتسامة طيبة، وكم من إنسانٍ غيّر حياة غيره بموقف، وكم من يدٍ امتدت في وقت الحاجة أصبحت ذكراها أجمل من كل الكلام.

 

نحن اليوم بحاجة إلى أن نعيد الاعتبار لقيمة الموقف، وأن نعلّم أبناءنا أن الشهامة ليست كلمة تُقال، وأن الفزعة ليست مناسبة عابرة، وأن الوفاء لا يُكتب في العبارات، بل يُثبت حين يحتاج الإنسان إلى الإنسان.

 

فالحياة، رغم ما فيها من متغيرات ومصالح وعلاقات عابرة، لا تزال جميلة بأولئك الذين يحملون قلوباً صادقة، ويجعلون من حضورهم خيراً، ومن مواقفهم سنداً، ومن أيديهم جسوراً تمتد إلى الآخرين.

 

هؤلاء هم أجمل ما في الحياة، لأنهم يثبتون لنا، كلما ضاقت بنا الأيام، أن الخير لا يزال موجوداً، وأن المواقف الصادقة لا تزال تصنع فرقاً، وأن الإنسان يستطيع أن يكون أجمل هدية يقدمها الله لإنسانٍ آخر.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 


كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3939 ( حين يكون بعض الناس أجمل ما في الحياة 1

 

في زحام الحياة، وبين كثرة الوجوه والعلاقات الإنسانية، يظل هناك أناس لا تُقاس مكانتهم بعدد السنوات التي عرفناهم فيها، ولا بكثرة الكلمات التي قالوها لنا، بل بمواقفهم الصادقة وحضورهم الجميل في اللحظات التي نكون فيها بأمسّ الحاجة إلى من يقف إلى جانبنا، ومعنا.

 

بعض الناس مواقفهم وحضورهم رسالة تؤكد لنا أن الحياة لا تزال جميلة بمن فيها، وأن الخير لا يزال حاضراً في القلوب، وأن الإنسان مهما أثقلته الظروف يحتاج إلى كلمة طيبة، أو يد تمتد إليه بالعون، أو موقف صادق يشعره بأنه ليس وحده في مواجهة أزمات الأيام.

 

وما أجمل الإنسان حين يكون وجوده راحة، وحضوره طمأنينة، وموقفه سنداً، فهناك من لا تسمع منهم كثيراً، لكنك تراهم دائماً حين تحتاج إليهم، وهناك من لا يجيدون الحديث عن الوفاء، لكن أفعالهم تختصر أجمل معانيه.

 

هؤلاء لا يبحثون عن الثناء، ولا ينتظرون مقابلاً، لأن الخير عندهم مبدأ، ومساعدة الآخرين خُلق، والوقوف مع الناس واجب إنساني قبل أن يكون مجاملة اجتماعية.

 

إن المواقف هي المقياس الحقيقي الذي يكشف لنا معادن البشر، ففي أوقات الرخاء يكثر الرفاق، وتتسع دائرة المعارف، وقد تختلط علينا الوجوه، لكن حين تضيق الظروف وتشتد المحن، تبدأ الحقيقة في الظهور، ويعرف الإنسان من الذي يبقى، ومن الذي يكتفي بالكلام، ومن الذي يمد يده قبل أن يُطلب منه العون.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأحد، 9 أغسطس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3938 (المواقف لا تخطئ 2

 

وفي المقابل، هناك من يقول ولا يفعل، ويعد ولا يفي، ويتحدث عن المروءة أكثر مما يمارسها، وهؤلاء لا نحتاج إلى خصومتهم، فالمواقف تكفينا عناء معرفتهم، والتجارب تختصر علينا كثيراً من الوقت.

 

إن مجتمعنا المحيط، ولله الحمد، مجتمع عرف بقيم الفزعة والتكافل والشهامة، وهي قيم لا تزال حاضرة في أبناء هذا الوطن، تظهر كلما احتاج إنسان إلى أخيه، وكلما ضاقت على شخص أبواب الحياة فوجد من يفتح له باباً بما يستطيع.

 

وقد جاء ديننا الحنيف مؤكداً على هذه المعاني، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، فالمساعدة ليست دائماً مالاً، فقد تكون كلمة طيبة، أو مشورة صادقة، أو سعياً في حاجة، أو وقوفاً بجانب إنسان يشعر أنه وحيد.

 

وعليه، ستنسى كثيراً من الكلمات، لكنك لن تنسى موقفاً جميلاً جاء في وقته، ولن تنسى يداً امتدت إليك وأنت بحاجة إليها.

 

فالمواقف لا تخطئ، هي وحدها التي تكشف معادن البشر، وتُبقي في القلب من يستحق البقاء.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3937 (المواقف لا تخطئ 1

 

ليس كل من تعرفه تعرف حقيقته، فبعض الناس لا يكشفهم طول الصحبة، ولا كثرة اللقاءات، بل يكشفهم موقف واحد، موقف حاجة، أو ضائقة، أو طلب مساعدة، عندها فقط تبدأ الأسماء في التساقط من قائمة التوقعات، وتظهر أسماء أخرى لم تكن تتوقع يوماً أنها ستكون الأقرب إلى قلبك.

 

المواقف وحدها كفيلة بأن تغربل البشر، فهي تمسح من حياتك أشخاصاً أحببتهم، ليس لأنك كرهتهم، ولكن لأنهم اختاروا الغياب في الوقت الذي كان حضورهم يعني الكثير، وفي المقابل، تضيف إلى حياتك أشخاصاً جدد، ربما لم تكن بينك وبينهم سنوات طويلة من المعرفة، لكنهم اختصروا كل ذلك بموقف صادق وفزعة لا تُنسى.

 

في الرخاء، الجميع قريب، والكلمات كثيرة، والوعود أسهل من أن تُحصى، أما في الشدة، فلكل إنسان حجمه الحقيقي، هناك من يقول، (أنا معك)، ثم يتوارى عند أول اختبار، وهناك من يقول، (اطلب)، ثم يفعل قبل أن تكرر الطلب.

 

وقد تعلمت من تجارب الحياة أن قيمة الإنسان لا تُقاس دائماً بما يقدمه من مال، فربما أعطاك شخص شيئاً يسيراً، لكنه أعطاك كل ما يستطيع، فكان موقفه عندك عظيماً، وربما امتلك آخر القدرة، لكنه لم يقدم شيئاً، فكان غيابه أكبر من كل كلامه السابق.

 

وما أجمل أن تكتشف في ساعة الضيق أن لك أخاً لم تلده أمك؛ إنساناً لم تجمعك به رابطة دم، لكن جمعك به موقف، فصار أخاً في الشهامة، وسنداً في الشدة، وصديقاً لا يحتاج إلى شرح طويل كي يفهم أنك بحاجة إليه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

السبت، 8 أغسطس 2026

 كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3936 (المواقف، حين تتكلم العلاقات الإنسانية بصمت 2

 

لقد اعتاد بعض الناس على إطلاق الوعود، وإغراق الآخرين بعبارات المحبة والوفاء، غير أن المواقف وحدها هي التي تمنح تلك الكلمات قيمتها الحقيقية.

 

فالوفاء لا يُقاس بجمال الحديث، وإنما بالفعل عند الحاجة، والمرجلة لا تُرفع شعاراً، بل تُترجم إلى مبادرة، والفزعة لا تُؤجل حتى تزول الأزمة، بل تكون في ذروة الحاجة إليها.

 

ومن أجمل ما تمنحه لنا المواقف أنها تُصحح نظرتنا إلى الناس، فهي لا تُعرّفنا بمن خذلنا فحسب، بل تكشف لنا أيضاً أشخاصاً لم نكن نتوقع يوماً أنهم سيكونون سنداً وعوناً لنا، وهؤلاء هم الثروة الإنسانية الحقيقية التي تستحق أن نحافظ عليها، وأن نبادلها الوفاء بالوفاء.

 

إن العلاقات الناجحة ليست تلك التي يكثر أصحابها في المناسبات السعيدة، بل التي تثبت حضورها عندما تضيق السبل، وتشتد المحن، ويصبح السؤال الصادق، أو الكلمة الطيبة، أو الموقف النبيل، أعظم أثراً من أي هدية أو مجاملة، وعليه، ستظل المواقف هي السجل الذي لا يزوّر، والميزان الذي لا يميل، والمرآة التي تعكس حقيقة الإنسان كما هي.

 

 أما الكلمات، مهما بلغت بلاغتها، فإنها تظل مجرد حروف ما لم تصدقها الأفعال، ولذلك، فإن أجمل ما يمكن أن نحتفظ به في ذاكرتنا ليس كثرة من عرفناهم، بل قلة من أثبتت الأيام أن مواقفهم كانت أكبر من كل الكلمات.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/