كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3886 ( الكاتب لا يبيع الأمل 2
لقد تغيرت وسائل النشر، وتسارعت المنصات، وأصبحت الكلمة تُقاس أحياناً بسرعة انتشارها لا بعمق أثرها، ومع ذلك، يبقى النص الصادق هو الأكثر قدرة على البقاء، لأن الحقيقة لا يستهلكها الزمن، بينما تذبل الكلمات المصنوعة لإرضاء الجمهور أو مطاردة الشهرة.
فالكاتب لا ينبغي أن يلاحق التصفيق، بل أن يلاحق المعنى، ولا أن يبحث عن إرضاء الجميع، بل عن احترام قلمه وضميره، فالتاريخ لم يحفظ أسماء الكتّاب لأنهم كتبوا ما أراد الناس سماعه، بل لأنهم امتلكوا شجاعة قول ما يستحق أن يُقال، في الوقت الذي كان الصمت فيه أكثر راحة.
ولهذا أؤمن أن الكاتب ليس تاجراً للمشاعر، ولا بائعاً للأمل، بل شاهداً على عصره، يكتب ضعفه قبل قوته، وانكساره قبل انتصاره، ويؤمن بأن الاعتراف بالحقيقة لا يقتل الأمل، بل يمنحه جذوراً أعمق وأكثر صدقاً.
وحين يخرج القارئ من النص وهو يشعر بأنه أصبح أكثر فهماً لنفسه ولمن حوله، فإن الكاتب يكون قد أدى رسالته، فالكلمات ليست غاية في حد ذاتها، وإنما وسيلة لإضاءة العتمة التي قد تسكن داخل الإنسان، وللتأكيد أن ما يشعر به ليس استثناءً، بل جزء من التجربة الإنسانية التي نتشاركها جميعاً.
ولهذا سيبقى الكاتب الحقيقي، مهما تبدلت الأزمنة، لا يبيع الأمل، بل يكتب الإنسان، كما هو، لا كما يحب الناس أن يروه.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت