الخميس، 5 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3545 ( لا تبحث عمّن عنده الخير، بل عمّن فيه الخير2

 

من هنا يتحول العطاء عندئذٍ إلى ممارسة شكلية، تخلو من البعد الإنساني، وقد تصحبها إساءة غير مباشرة أو تذكير متكرر أو نظرة استعلاء، مما يفقد الفعل قيمته الأخلاقية، مهما بدأ كبيراً في ظاهره.

 

ومن هنا، يصبح تقييم الأشخاص أكثر عدلاً حين لا يُقاس بما يقدمونه فقط، بل بكيفية تقديمه، وبالأثر النفسي والإنساني الذي يتركه تعاملهم.

 

فالخير الحقيقي يتجلى في الاحترام، وفي مراعاة المشاعر، وفي الصدق، وفي القدرة على الاعتذار، وفي الامتناع عن الأذى قبل السعي إلى المنفعة، وإن المجتمعات لا تُبنى بكثرة الإمكانات وحدها، بل بوجود أفراد يتحلون بالخير كقيمة داخلية وسلوك ثابت.

 

لذلك، فإن البحث عن الإنسان الذي فيه الخير هو بحث عن الأمان، وعن الاستقرار الإنساني، وعن العلاقات الصحية القادرة على الصمود في وجه التحولات والاختبارات.

 

فالخير الذي يسكن الإنسان لا يزول بزوال الأسباب، ولا يتغير بتغير المواقع، وفي النهاية هو المعيار الأصدق لكرامة الإنسان وقيمته الحقيقية.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3544 ( لا تبحث عمّن عنده الخير، بل عمّن فيه الخير1

 

في خضم العلاقات الإنسانية، يكثر الالتباس بين مفهومين يبدوان متشابهين في الظاهر، لكنهما مختلفان في الجوهر، الخير الذي عند الإنسان، والخير الذي يقع في الإنسان، فهذا هو الفرق الدقيق هو ما يصنع التفاوت الحقيقي بين الأشخاص، ويحدد قيمة حضورهم في حياة الآخرين.

 

فالخير الذي عند الإنسان يتمثل في المال، أو النفوذ، أو القدرة على تقديم المساعدة، وهو خير خارجي قابل للتوظيف، وقد يخضع أحياناً لشروط ما، أو مصالح، أو حسابات ظرفية.

 

أما الخير الذي في الإنسان، فهو منظومة قيم وأخلاق راسخة، تنعكس في السلوك اليومي، وفي طريقة التعامل مع الناس، دون انتظار مقابل أو إشادة.

 

الإنسان الذي فيه الخير يتسم بالثبات الأخلاقي؛ لا تتغير مبادئه بتغير الظروف، ولا تتبدل إنسانيته بحسب الموقع أو المصلحة.

 

لأن من عطاؤه هادئ، وخطابه محترم، ومواقفه متزنة، لا يثقل المعروف بالمنّ، ولا يجعل من المساعدة وسيلة للسيطرة أو التفوق المعنوي، لأن الخير لديه نابع من قناعة داخلية لا من ظرف عابر، وفي المقابل، قد نجد من يملك الكثير من أدوات الخير، لكنه يفتقر إلى جوهره.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الأربعاء، 4 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3543 ( الصديق الذي يسترك، نعمة لا تُشترى 2

 

وهو كذلك من يطوي سيئاتك، لا ليبررها أمامك أو أمام غيرك، بل ليعينك على تجاوزها، أليس مثل هذا الصديق يعرف بالصديق الوفي.

 

أما من يجعل من سرك حديث المجالس، ومن عيبك مادة للسخرية، ومن زلتك فرصة للشماتة والتنمر، فمهما ادعى الصداقة، فهو أقرب للعداوة منه للوفاء.

 

ولهذا قيل، لا تصاحب إلا من يكتم سرك ويستر عيبك، فإن لم تجد، فلا تصاحب إلا نفسك، لأن الصاحب والحالة هكذا ساحب.

 

فالوحدة المؤقتة أهون من صداقة تجرّدك من كرامتك، والنفس إن صدقتك، فلن تخذلك، ولن تفضحك.

 

في نهاية المقالة، ليس الفقر أن تعيش بلا أصدقاء، إنما الفقر الحقيقي أن تحيط بك وجوه كثيرة، ولا تجد بينها قلباً أميناً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3542 ( الصديق الذي يسترك، نعمة لا تُشترى 1

 

في زمنٍ أصبحت فيه العلاقات الإنسانية سريعة كرسائل الهاتف، وسطحية كابتسامات المجاملة، بات العثور على صديقٍ حقيقي أشبه بالعثور على جوهرة نادرة في صحراء واسعة.

 

فليس كل من اقترب منك يستحق أن يعرف سرك أو يكون لك صديقاً، ولا كل من ضحك معك جدير بأن يحمل همك في الحياة.

 

الصديق الحق هو من يكتم سرك، لا، لأنه يخافك، بل لأنه يحترمك، ويقدرك، بل ويحفظ لك مقامك وتقديرك.

 

بل هو من يستر عيبك، لا، لأنه لا يراه، بل لأنه يدرك أن البشر خُلقوا ناقصين، وأن الستر من شيمة الكبار.

 

وهو من ينشر حسناتك، لا ليجاملك أمام الناس، بل لأنه يرى في نجاحك نجاحاً له، وسعادتك سعادة له في هذه الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الثلاثاء، 3 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3541 ( التنمر، وجع خلف الابتسامة 2

 

ثالثاً، التوثيق والوعي بالقوانين يسحب من المتنمر سلاحه، فالمجتمع الذي يرفض التنمر، ويحاسب المتسبب، وكذا يمنع تكراره ويزرع الاحترام في المجتمع.

 

وعلاج التنمر يبدأ من الداخل، لأن علاجه لا يقتصر على حماية الضحية فقط، بل يشمل تعليم الاحترام منذ الصغر، وتربية الأطفال على التعاطف، ودعم النفوس الضعيفة، وحتى تقديم الإرشاد والتوجيه للمتنمر نفسه.

 

لأن بعضهم ضحايا سابقون، ولم يجدوا من يسمعهم، فاختاروا إيذاء الآخرين كتعويض عن ألمهم.

 

لأن لتنمر ليس حرباً خفية فقط، بل اختبار للضمير والوعي في المجتمع، والضعف الحقيقي هو أن نسمح للأذى أن يستمر، والقوة الحقيقية هي أن نحمي بعضنا البعض.

 

والإنسان الذي يحترم نفسه ويحترم الآخرين، هو الشخص الذي يترك أثراً لا يُنسى، لا ندوباً في القلب.

 

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3540 ( التنمر، وجع خلف الابتسامة 1

 

قد تبدو الكلمة العابرة مزحاً، والنظرة الساخرة مجرد لحظة عابرة، لكن خلفها يختبئ عالم من الألم، هذا العالم يعرفه كل من عاش تجربة التنمر، سواءً في المدرسة، أو العمل، أو حتى عبر شاشات الهواتف.

 

التنمر ليس ضعفاً للضحايا، بل هو كشف لضعف المتنمر، فالذي يسخر أو يجرح الآخرين، غالباً ما يخفي نقصاً داخلياً، شعوراً بالخذلان، أو رغبة في إثبات الذات بطريقة خاطئة، هو يرتدي قناع القوة، بينما داخله هشاشة لا يعرف كيف يداويها إلا بإيذاء الآخرين.

 

كثيرون يظنون أن المتنمر شخص قوي، واثق، جريء، بل الحقيقة أن قوته مزيفة، فالقوة الحقيقية لا تحتاج لإهانة أحد، والشجاعة ليست في رفع الصوت على الآخرين، بل في احترامهم.

 

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، هو كيف نواجه التنمر والمتنمر؟، والخطوة الأولى في هذه الناحية هي الثقة بالنفس، المتنمر يتغذى على الخوف، فكلما شعرت بالقوة الداخلية، تقل قدرته على السيطرة عليك.

 

ثانياً، لا بد من طلب الدعم من الأسرة، الأصدقاء، أو الجهات الرسمية، الصمت أمام التنمر ليس حياداً، بل مشاركة غير مباشرة في الأذى.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الاثنين، 2 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3539 ( حين يصبح الاهتمام فخاً، حكاية الإحسان الذي يوقظ الغدر 2

 

لا لأنه فقد القدرة على المحبة والعطاء، بل لأنه أدرك أن القلوب ليست جميعها مأمونة السكن، وأن بعض البيوت وإن بدت مضيئة من الخارج، تخفي في داخلها ظلاماً كثيفاً.

 

وبالرغم من ذلك، تبقى المعادلة الأصعب، كيف نحمي أنفسنا من الغدر دون أن نفقد إنسانيتنا؟ كيف نحتفظ بنقاء نوايانا دون أن نكون سذّجاً في نظر الآخرين؟ الإجابة ربما تكمن في الحكمة لا في القسوة، في التوازن لا في الانغلاق.

 

 بمعنى أن نحسن، ولكن بوعي، وأن نثق، ولكن بعينٍ مفتوحة، وأن نهتم، ولكن دون أن نسلّم مفاتيح أرواحنا بالكامل.

 

فالاهتمام ليس خطأ، والإحسان ليس ضعفاً، والخير لا يفقد قيمته لأن بعض القلوب أساءت استقباله.

 

إنما الخطأ أن نمنح بلا بصيرة، وأن نغفل عن إشارات التحذير الأولى، وفي النهاية، يبقى الأجمل هو أن نخرج من تجارب الغدر أكثر فهماً للحياة، لا أكثر قسوة عليها.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/