كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3884 ( الزواج أكبر من أن يُختزل في مهارة الطبخ 2
كما أن تحميل الوالدين كامل المسؤولية عن هذا الجانب قد لا يكون دقيقاً في جميع الحالات، فظروف الأسر تختلف، وفرص التعلم تتفاوت من شخص إلى آخر، والأهم من ذلك أن الزواج نفسه يمثل مرحلة جديدة من التعلم والنضج واكتساب الخبرات.
وفي المقابل، يبرز دور الزوج كشريك حقيقي في بناء الأسرة، فبدلاً من الاكتفاء بالنقد أو المقارنة، يمكنه أن يكون داعماً ومشجعاً ومساهماً في تعليم زوجته أو مساعدتها عند الحاجة لذلك، بل إن مشاركة الزوج في بعض الأعمال المنزلية أصبحت اليوم سلوكاً حضارياً يعكس روح التعاون ويعزز الاستقرار الأسري.
ومن الإنصاف أيضاً أن ندرك أن مهارة الطبخ ليست حكراً على النساء، فالرجل كذلك يحتاج إلى امتلاك الحد الأدنى من مهارات الاعتماد على النفس، لأن ظروف الحياة قد تفرض عليه في يوم من الأيام أن يدير شؤونه بنفسه في رحلة ما أو ندب لقرية أو مدينة أو حتى لخارج المدينة والدولة.
إن المجتمعات الناجحة لا تقيس قيمة المرأة بما تقدمه على المائدة فقط، وإنما بما تحمله من أخلاق وقيم وقدرتها على الإسهام في بناء أسرة متماسكة ومجتمع مستقر، فالطبخ مهارة مهمة، لكنها ليست جوهر الزواج ولا معيار النجاح فيه.
ويبقى الأساس الذي لا غنى عنه في أي بيت سعيد هو التفاهم والتعاون والاحترام المتبادل، فهذه القيم هي التي تحفظ البيوت وتمنحها الاستقرار، أما المهارات الأخرى فتبقى قابلة للتعلم والتطوير مع مرور الأيام.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت