كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3996 (
كيف
تتجاوز المواقف المحرجة ؟ 2
اطلب
الوضوح عندما يتحول المزاح إلى تقليل، فبعض التعليقات تُقال بصيغة مزاح، لكنها
تحمل تقليلاً أو إساءة مبطنة، هنا يمكن مواجهة الموقف بسؤال هادئ، (ما المقصود؟)،
أو (ممكن أن تشرح لي لماذا هذا مضحك؟)، فطلب التوضيح يجعل صاحب التعليق مسؤولاً عن
كلماته، ويكشف أحياناً أن (المزحة) لا تستند إلى شيء سوى الرغبة في إحراج الطرف
الآخر.
وفي
جميع الحالات التي يتكرر فيها الأسلوب نفسه، تصبح الحدود الواضحة ضرورية، فعبارة
مثل، (أتقبل المزح، لكن هذا غير مريح بالنسبة لي) كافية لتحديد الموقف دون افتعال
مشهد أو الدخول في خصومة، وليس كل موقف يحتاج إلى رد، فهناك مواقف يكون فيها
التجاهل والتغافل هو الخيار الأذكى، خصوصاً عندما يكون الشخص المقابل يبحث فقط عن
الانتباه، تجاهل التعليق، ثم متابعة الحديث أو تغيير الموضوع، قد يكون رسالة أقوى
من الدخول في سجال طويل.
أما
إذا استمر التقليل أو تحول ذلك إلى تنمر متكرر، فمن الأفضل تقليل الاحتكاك بالشخص،
أو طلب دعم من شخص موثوق، أو مغادرة المكان إذا لزم الأمر، حفظ الكرامة لا يعني
البقاء في بيئة تسمح بالإهانة المستمرة، فالثقة لا تعني الكمال، فالثقة الحقيقية
ليست القدرة على قول ردود جاهزة في كل موقف، ولا الظهور بصورة مثالية أمام الجميع،
إنها القدرة على تقبل الخطأ، وعدم ربط القيمة الشخصية بلحظة عابرة أو ضحكة مؤقتة.
قد
يمر الإنسان بموقف محرج، لكنه لا يصبح (الشخص المحرج) بسبب ذلك، وما يحدد صورته في
النهاية ليس ما حدث خلال ثوانٍ، بل قدرته على الاستمرار، والتحدث بوضوح، والحفاظ
على احترامه لنفسه وللآخرين.
في
عالم سريع التعليقات والضحكات، يبقى الرد الأذكى هو الذي يحفظ الكرامة، ويضع حداً
للإساءة، ولا يمنح الاستفزاز سلطة أكبر مما يستحق.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت