الجمعة، 13 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3565 ( نحن لا نتغير، بل نختار 2

 

البعض يظن أن من يبتعد قد تغير، لكن الواقع أن الظروف لا تغيّرنا، بل تكشف لنا من يستحق وجودنا، لأن التجارب لا تسرق صفاءنا، بل تعلمنا كيف نصونه، ونحن لا نغلق الأبواب عبثاً، بل بعد أن نطرقها طويلاً ولا نجد لها صدى.

 

الإنسان الحقيقي لا يعيد تشكيل نفسه ليصبح مقبولاً عند الجميع، ولا يُخفّف من حضوره ليُريح الآخرين، هو يدرك أن القبول الحقيقي لا يحتاج إلى تبرير، وأن العلاقات التي تُبنى على تقدير متبادل لا تُرهق أحداً، وحين لا يقدّرنا الآخرون، يكون الابتعاد أصدق من المجاملة، وأقرب إلى الصدق مع النفس.

 

الابتعاد ليس خسارة كما يظن البعض، بل اكتساب للسلام الداخلي، هو لحظة تصالح مع الذات، وفهم أعمق لما يعنيه أن نحب أنفسنا دون أن نؤذي أحداً، وأن نحافظ على كرامتنا دون أن نحمل ضغينة، هو قرار هادئ يقول، (قيمتي ليست موضع تفاوض).

 

في نهاية المقالة، نحن لا نبتعد عن الناس، بل نبتعد عمن لا يقدّر ما نحن عليه، لا نتغير لنصبح مقبولين، بل نختار بوعي من يستحق أن يكون جزءاً من حياتنا، فقيمتنا ثابتة، ومن حولنا هم من يقررون إن كانوا قادرين على رؤيتها أم لا.

 

نحن لا نتغير، بل نتعلم كيف نختار.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3564 ( نحن لا نتغير، بل نختار 1

 

كثيراً ما يُتهم الإنسان بالتغير، وكأن الثبات على الذات خطيئة، وكأن مراجعة العلاقات الإنسانية مجرد ضعف، وكأن إعادة ترتيب المسافات قسوة، لكن الحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون أن الإنسان لا يتغير بقدر ما ينضج، ولا يفقد جوهره بقدر ما يحميه، ولا يبتعد لأنه قاسٍ، بل لأنه أدرك أن بعض القرب يُرهق أكثر مما يمنح.

 

نختار متى نصمت، ومتى نتكلم، ومتى نغادر بلا ضجيج، نختار من يستحق أن يشاركنا تفاصيل أيامنا، ومن لا يستحق سوى مساحة من الاحترام الصامت، فاحترام النفس لا يبدأ بمحاولة إقناع الآخرين بقيمتنا، بل يبدأ بإدراك أن قيمتنا ثابتة، وأن من لا يراها اليوم لن يراها غداً ما لم يكن مستعداً لذلك.

 

في كثير من الأحيان، لا يكون الابتعاد ضعفاً أو هروباً، بل قراراً ناضجاً بعد سلسلة طويلة من المحاولات، حين لا يُقدَّر حضورك، وحين يُستهان بجهدك، وحين يصبح وجودك أمراً اعتيادياً لا يُرى ولا يُشكر، فإن البقاء يتحول إلى استنزاف صامت، عندها، يكون الابتعاد أصدق من البقاء، ويكون الصمت أبلغ من كل الكلمات.

 

نحن لا نفقد جوهرنا حين نبتعد، بل نحميه ممن لا يراه، لا نبتعد لأننا لا نحب، بل لأننا نحب أنفسنا بما يكفي لنرفض التقليل، من لا يعرف قيمتك لا يستحق وقتك، ومن لا يقدّر حضورك لا يستحق استنزاف مشاعرك، فالعلاقات الإنسانية ليست ساحة لإثبات الذات، بل مساحة للاحتواء المتبادل والتقدير الصادق.

 

كم من علاقات استمرت فقط خوفاً من الفراغ؟ وكم من صمت تحملناه ظناً منا أن الصبر فضيلة مطلقة؟، غير أن الصبر على التقليل ليس فضيلة، والتنازل المستمر ليس حباً، والبقاء في مكان لا يراك ليس وفاءً، فأحياناً تكون الكرامة في المسافة، وتكون الحكمة في الانسحاب الهادئ دون خصام أو تشهير.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3563 (ما ندم عليه أهل القبور، بين انشغال الدنيا وهدوء الحقيقة 2

 

أما الأحياء، فهم كما تصف العبارة (يقتتلون) على ما ندم عليه غيرهم، أي أنهم يكررون الدائرة نفسها، وكأن التجارب لا تُورث حكمة، وكأن المشاهد المتكررة لا تكفي للاعتبار، وليست المشكلة في غياب المعرفة، بل في ضعف تحويلها إلى سلوك عملي.

 

هذه الحكمة لا تدعو إلى ترك الدنيا، ولا إلى الزهد السلبي، بل إلى الوعي. أن ننجح دون أن نفقد إنسانيتنا، أن نختلف دون أن نهدم جسور المودة، أن نتذكر أن كثيراً مما نراه اليوم معركة مصيرية، سيبدو بعد سنوات تفصيلاً صغيراً لا يستحق كل ذلك الانفعال.

 

ربما لا نستطيع أن نغيّر إيقاع الحياة السريع، لكننا نستطيع أن نغيّر طريقة حضورنا فيها، أن نراجع أولوياتنا، وأن نسأل أنفسنا بصدق، لو انتهت الرحلة فجأة، هل سنندم على قلة ما امتلكنا، أم على قلة ما قدّمنا؟

 

بين ضجيج الدنيا وهدوء القبور، تتضح الحقيقة، والعاقل من تعلّم قبل أن يُجبر على التعلّم، ومن صحّح مساره وهو قادر، لا حين يصبح التصحيح أمنية.

 

 فالنجاح الحقيقي ليس في كثرة ما نكسب، بل في قلة ما نندم عليه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3562 ( ما ندم عليه أهل القبور، بين انشغال الدنيا وهدوء الحقيقة 1

 

هناك قول ينسب إلى عمر بن عبد العزيز رحمه الله، (الأموات محبوسون في قبورهم، نادمون على ما فرّطوا، والأحياء في الدنيا يقتتلون على ما ندم عليه أهل القبور)، هذه الكلمات لا تُقرأ على عجل، لأنها تمسّ جوهر التجربة الإنسانية، فهي لا تتحدث عن زمنٍ مضى، بل عن طبيعة تتكرر في كل عصر، نعرف المصير، لكننا لا نعيش على ضوء معرفته.

 

الموت حقيقة لا خلاف عليه، وكل إنسان يوقن في قرارة نفسه أنه راحل، ومع ذلك، تمضي الأيام وكأنها بلا نهاية، ننشغل بالعمل، وننغمس في التفاصيل، وندخل في دوائر من الخلاف والتنافس، حتى يصبح الانتصار في موقفٍ عابر أهم من راحة القلب، أو صلة الرحم، أو كلمة الاعتذار.

 

ليست المشكلة في السعي؛ فالسعي قيمة، والعمل عبادة، والطموح دافع للحياة، لكن الإشكالية تبدأ حين يختل الميزان، فنُعطي الأمور أكبر من حجمها، ونحمّلها من القلق ما يفوق حقيقتها، حينها نختلف في الرأي فيتحول الخلاف إلى خصومة، ونتنافس فيتحول التنافس إلى غيرة مؤذية، ونقارن أنفسنا بالآخرين حتى نفقد متعة ما نملك.

 

وفي زمن تتسارع فيه الأحداث، وتتضخم فيه التفاصيل عبر وسائل التواصل، صار الإنسان يرى كل شيء في حياة غيره، فيظن أنه متأخر، أو مقصّر، أو أقل حظاً، فتتسع دائرة القلق، ويضيق صدر الرضا، ومع هذا كله، يغيب السؤال الأهم، ماذا سيبقى من كل هذا بعد تلك السنوات؟ وماذا يستحق فعلاً أن نختلف لأجله أو نُرهق قلوبنا بسببه؟

 

حينها تأتي المقولة، إن الأموات نادمون على ما فرّطوا، فهو يلمّح إلى أن الندم لا يكون غالباً على قلة المال أو ضياع فرصة دنيوية، بل على تقصير في عمل صالح، أو تأجيل خير، أو تضييع وقت كان يمكن أن يُستثمر فيما ينفع، فالوقت هو رأس المال الحقيقي، وما يُزرع فيه هو الذي يبقى أثره.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الخميس، 12 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3561 (ليس كل أخٍ ولدته أمك، فالأخوّة تصنعها المواقف 2

 

لقد أصبح معيار الأخوّة اليوم مختلفاً؛ هو الثبات حين تتغير الظروف، والدعم حين تتكاثر الأصوات ضدك، والصدق حين يكون الصمت أسهل، والأخ هو من يحمي ظهرك في غيابك، لا من يبتسم في حضورك فقط، بل هو من يختارك في أوقاتك الصعبة، لا من يقترب منك في أوقات نجاحك.

 

نحن بحاجة إلى إعادة تعريف علاقاتنا وفق هذا المعيار، أن نقدّر الذين اختارتهم لنا الحياة إخوةً بالمواقف، وأن نمنحهم مكانتهم التي يستحقونها.

 

 والأهم من ذلك، أن نكون نحن إخوةً حقيقيين لغيرنا؛ لا بالكلمات الرنانة، بل بالفعل الصادق، لا بالشعارات، بل بالمواقف التي لا تتغير مع تغير المصالح.

 

فالمجتمع اليوم لا يحتاج فقط إلى روابط بيولوجية، بل إلى روابط أخلاقية، يحتاج إلى رجال ونساء يثبتون أن الوفاء ليس شعاراً عاطفياً، بل سلوكاً يومياً.

 

يحتاج إلى أخوّةٍ تُصنع في ميادين التحدي، وتترسخ في ساعات الشدة، وتُحفظ في غياب أصحابها قبل حضورهم، لأن الحقيقة البسيطة التي نتعلمها مع الزمن هي هذه، ليس كل أخٍ ولدته أمك، لكن كل من ثبت معك في الموقف، فهو أخوك حقاً في الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3560 ( ليس كل أخٍ ولدته أمك، فالأخوّة تصنعها المواقف 1

 

في زمنٍ تشابكت فيه المصالح، وتداخلت فيه العلاقات الإنسانية مع الحسابات الأخرى، لم تعد الأخوّة مجرّد صلة رحم، ولا رابطة دمٍ فقط، لقد تغيّر معيار القرب، وأصبح الامتحان الحقيقي للأخوّة يُقاس في لحظات الشدّة، لا في أوقات الرخاء.

 

قد يجمعك الدم بإنسان، لكن لا يجمعك به الموقف، وقد لا تربطك صلة قرابة بآخر، لكنه يقف معك حين يتراجع الجميع، هنا فقط نفهم أن الأخوّة ليست حدثاً بيولوجياً، بل موقفاً أخلاقياً.

 

نرى ذلك جلياً في المجتمع والإعلام وساحات الحياة المختلفة، فذلك الرجل الذي يتمسك بالحقيقة رغم التهديد والضغط النفسي عليه، لكنه لا يساوم على مبادئه، يمارس شكلاً من أشكال الأخوّة تجاه مجتمعه، والصديق الذي يتصدى لحملات التشويه دفاعاً عن سمعتك، دون أن تطلب منه ذلك، يجسد أخوّةً لا تصنعها الأرحام بل تصنعها القيم.

 

الزميل الذي يؤجل مصلحته الشخصية لينقذ مشروعك أو يقف معك في أزمة مهنية، هو أخٌ حقيقي وإن لم تجمعكما صورة عائلية، هؤلاء لم تلدهم أمك، لكن ولدتهم الظروف، لم تجمعكم شهادة ميلاد واحدة، لكن جمعتكم المواقف الصعبة، والتحديات المشتركة، والصدق في لحظة الاختبار.

 

وفي المقابل، قد نفاجأ أحياناً بأن بعض المقربين يغادرون عند أول عاصفة، يكشف الخوف ما كان مستتراً، وتظهر الأنانية حين تتعارض المصالح، من هنا ندرك أن الدم وحده لا يكفي ليصنع وفاءً، وأن القرب الجغرافي أو العائلي لا يضمن القرب الإنساني.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأربعاء، 11 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3559 ( لا تبرر سقوطك بسقوط غيرك  2

 

فهناك فرق شاسع بين التسامح عن عجز، والتجاوز عن قوة، وبين الردّ السيئ لأنه الأسهل.

 

قد يبدو الطريق الأخلاقي أطول، وأقل صخباً، وأضعف تأثيراً في لحظته، لكنه الطريق الوحيد الذي لا نخسر فيه أنفسنا.

 

أما من يبرر سقوطه بسقوط غيره، فسيكتشف متأخراً أنه لم يعد أفضل ممن اشتكى منهم يوماً.

 

ابقَ كما أنت، لا كما يريدك السوء أن تكون، فالتشابه مع الأذى هزيمة، والاختلاف عنه نجاة.

 

وفي نهاية المطاف، لا يصح إلا الصحيح.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/