كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3773 (الحزام الناري، حين يقرر الألم أن يسكن الجسد بإقامةٍ 4
أما ليالي الحزام الناري فهي قصة أخرى تستحق أن تُدرّس في كتب الصبر، ينام العالم مطمئناً، بينما المصاب يتقلب كما لو أنه يشارك في اختبارٍ عملي للصمود البشري، يفاوض الوسادة، يراجع أخطاءه الحياتية، ويتساءل في لحظة صدق وجودية، (أي ذنبٍ اقترفته لتعلن أعصابي العصيان بهذا الشكل؟).
والأطراف وبخاصة أحد الأرجل أو الأيدي، نجد أن البعض لا يقتنع بخطورة المرض إلا إذا تجاوز الخمسين أو الستين، وكأن العمر بطاقة دعوة رسمية للحزام الناري كي يزور الجسد.
هنا يأتي التطعيم، ذلك الحل الوقائي الذي ينظر إليه البعض بتأجيلٍ عجيب، حتى إذا زارهم المرض قالوا بمرارة، (ليتنا استمعنا للنصيحة قبل أن نحفظ معنى النار عملياً لا لغوياً).
الحزام الناري ليس مجرد وعكة صحية؛ إنه دورة تدريبية مكثفة في تقدير العافية، بعده يكتشف الإنسان أن النوم بلا ألم رفاهية عظيمة، وأن ارتداء الملابس بلا وخز نعمة تستحق الاحتفال، وأن الصحة ليست تفصيلاً صغيراً كما كنا نظن، بل رأس مال الحياة الحقيقي.
لذلك، إن مررت بهذه التجربة، فاصبر؛ فحتى أكثر الضيوف وقاحةً يغادرون يوماً، وإن لم تمر بها، فاحمد الله على نعمة العافية، وخذ الوقاية مأخذ الجد، فبعض الدروس الصحية قاسية لدرجة أن الإنسان يتمنى لو تعلّمها بالنصيحة لا بالتجربة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت