كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3799 ( كرامة الإنسان ليست ثمناً للمحبة في العلاقات 2
ومن هنا تبدأ العلاقة في فقدان توازنها، طرف يمنح باستمرار، وطرف يأخذ باستمرار، طرف يخشى الفقد، وطرف اعتاد المكاسب دون مقابل، وعند هذه المرحلة لا تعود العلاقة مساحة للمودة والاحترام، بل تتحول إلى حالة من الاستنزاف النفسي الصامت.
إن العلاقات الإنسانية الصحية لا تُبنى على الخسارة الدائمة لأحد الأطراف، ولا تحتاج إلى شخص يلغي ذاته كي تستمر، بل تقوم على الاحترام المتبادل، والاعتراف بقيمة كل طرف، والقدرة على الحفاظ على الحدود الشخصية دون خوف أو شعور بالذنب، ولعل أجمل ما يتعلمه الإنسان مع الإدراك والوعي والنضج أن بعض العلاقات لا تستحق كل هذا الثمن.
وأن الانسحاب من علاقة تنتقص من الكرامة ليس هزيمة، بل موقف يحفظ للإنسان احترامه لنفسه، فالبقاء في مكان لا تُقدَّر فيه قيمتك لا يمنحك السعادة، مهما حاولت إقناع نفسك بعكس ذلك.
وليس المطلوب أن يكون الإنسان متعالياً أو متكبراً، بل أن يعرف قدر نفسه جيداً، فالتواضع خُلُق نبيل، أما التفريط في الكرامة فخسارة لا تعوض بسهولة، ومن يدرك قيمته الحقيقية لن يبيعها مقابل قبول مؤقت، ولن يجعل احترامه لنفسه ثمناً لأي علاقة مهما كانت.
فالإنسان قد يخسر أشخاصاً ويعوضهم، وقد تفوته فرص ويجد غيرها، لكنه إذا خسر احترامه لذاته، فإنه يخسر الركيزة التي تقوم عليها كل علاقاته الناجحة وحياته المتوازنة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت