كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3932 (
السلوك في القستات وغيرها، حين يتكلم الصمت 2
ولعل أخطر ما يواجه المجتمعات ليس الخطأ ذاته، بل التبرير المستمر له بالكلمات المنمّقة، حين يصبح القول بديلاً عن الفعل، حيث تتآكل القيم بصمت، أما حين يُعاد الاعتبار للسلوك بوصفه معياراً للحكم، فإن المعادلة تستقيم، ويصبح لكل كلمة وزنها، ولكل وعد مسؤوليته.
إن مراقبة الأفعال لا تعني سوء الظن، بل تعني النضج، فالناضج لا يندفع وراء العبارات الرنانة، ولا يُسلّم ثقته بلا دليل، بل ينتظر انسجام القول مع العمل.
وحين يرى الاتساق، يمنح ثقته كاملة؛ لأن الثقة التي تُبنى على السلوك أثبت من تلك التي تُبنى على العاطفة العابرة.
ومن هنا فقد ينجح الإنسان في إقناع الآخرين بكلامه لبعض الوقت، لكنه لا يستطيع أن يُقنعهم طويلاً إن خالف فعله قوله، لأن السلوك ببساطة هو الحقيقة حين يتوقف الكلام، وهو الشاهد الذي لا يُستدعى للشهادة لأنه حاضر دائماً.
وما أحوجنا اليوم إلى أن نجعل أفعالنا تسبق أقوالنا، وأن يكون سلوكنا ترجمة صادقة لما نؤمن به؛ فهناك، فقط، تستعيد الكلمات معناها، وتستعيد الثقة مكانتها، ويصبح الصمت أبلغ من ألف تصريح.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت