السبت، 28 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3604 ( دعوة في ظهر الغيب، رزق لا يُرى 1

 

في زحام الحياة وتسارع إيقاعها، ينشغل الناس بطلب الأرزاق الظاهرة؛ مالاً كان أو منصباً أو نجاحاً يُشار إليه بالبنان، غير أن هناك رزقاً أعظم وأبقى، لا يُرى بالعين ولا يُقاس بالأرقام، لكنه يترك أثره العميق في تفاصيل العمر، إنه دعوة صادقة رُفعت باسمك في ظهر الغيب.

 

أن يذكرك إنسان بخير بينه وبين ربّه، دون أن يعلمك، ودون أن ينتظر منك مقابلاً، هو من أصفى صور الوفاء الإنساني، تلك الدعوات الخفية لا تُنشر في وسائل التواصل الاجتماعي، ولا تُقال في المجالس، لكنها تُرفع إلى السماء في لحظة صفاء، في سجدةٍ صادقة، أو في ساعةٍ يُرجى فيها القبول.

 

وربما كانت سبباً في تفريج همٍّ، أو تيسير أمرٍ، أو دفع بلاءٍ لم تكن تعلم أنه كان قريباً منك.

 

نحن في زمنٍ كثرت فيه الكلمات وقلّت فيه المعاني، وأصبح الثناء يُقال في العلن أحياناً بدافع المجاملة، بينما تبقى الدعوات الصادقة عملة نادرة لا يحملها إلا أصحاب القلوب النقية.

 

الدعاء في الغيب ليس مجرد عبارة تُقال، بل موقف أخلاقي عميق يعكس صفاء الداخل وسلامة الصدر، ويؤكد أن العلاقات الحقيقية لا تُبنى فقط على الحضور الظاهر، بل على نياتٍ خفية لا يعلمها إلا الله.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الجمعة، 27 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3603 ( التهنئة، رسالة وفاء في زمن السرعة 2

 

كما أن الإحساس بقيمة التذكّر يعمّق ثقافة الامتنان في المجتمع، فالشكر لا يُضعف صاحبه، بل يرفعه أخلاقاً، ويشيع روح التقدير المتبادل.

 

 وعندما يدرك الناس أن اهتمامهم محل تقدير، يزداد حرصهم على التواصل، وتزدهر العلاقات بروح من الوفاء المتبادل.

 

إننا اليوم بحاجة إلى إعادة الاعتبار لهذه التفاصيل الصغيرة التي تُبقي العلاقات حيّة، ليس المطلوب مبالغة في التفاعل، بل صدق في الاستقبال، ودفء في الرد، ونية طيبة في الدعاء.

 

 فالحياة الاجتماعية لا تقوم على المناسبات الكبرى فقط، بل على هذه اللحظات البسيطة التي تُشعر الإنسان بقيمته لدى الآخرين، فشكراً لكل قلبٍ وفيٍّ حافظ على الود، ولم تدفنه مشاغل الحياة، ولم تُطفئه سرعة الأيام.

 

فالمجتمعات القوية تُبنى بالاحترام المتبادل، وتترسخ بالمشاعر الصادقة، وتزدهر حين تكون التهنئة رسالة محبة، لا مجرد عادة عابرة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3602 ( التهنئة، رسالة وفاء في زمن السرعة 1

 

في زمنٍ تتسارع فيه الأخبار، وتتزاحم فيه الرسائل، قد تبدو تهنئة قصيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أمراً عابراً لا يستوقف كثيرين.

 

 غير أن التأمل في معناها يكشف أنها أكثر من كلماتٍ مكتوبة؛ إنها دليل اهتمام، وعلامة تقدير، وبقايا ودّ لم تذبل رغم انشغالنا بالحياة ومشاغلها.

 

حين يختارك أحدهم ليكون ضمن قائمة من يهنئهم، فهو يعلن بطريقة بسيطة أنك ما زلت حاضراً في ذاكرته، وأن لك مكانة في قلبه، هذه القيمة المعنوية لا تُقاس بطول الرسالة، ولا بعدد العبارات، بل بصدق المشاعر والشعور الذي يقف خلفها.

 

وفي زمنٍ باتت فيه العلاقات أحياناً سطحية وسريعة، تصبح هذه اللفتات الصغيرة ذات أثر كبير في النفوس، ومن المروءة والذوق الاجتماعي أن نقابل التهنئة بالابتهاج الصادق، والشكر الجميل، والدعاء الطيب.

 

فالتفاعل الإيجابي مع مشاعر الآخرين يعكس نضجاً نفسياً، ويعزز روابط الود، ويحوّل المناسبة إلى مساحة لتجديد العلاقة لا مجرد ردٍّ بروتوكولي سريع، وإن الكلمة الطيبة حين تُستقبل بامتنان، تكبر في معناها، وتتحول من رسالة عابرة إلى جسر تواصل دائم مع من نحب ونغلي.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الخميس، 26 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3601 ( لستُ هنا لأرضيك، بل لأكون أنا 2

 

العيش بسلامٍ مع الذات لا يعني التكبر أو التعالي، ولا يبرر الخطأ أو الإساءة، بل هو حالة من الصدق الداخلي؛ أن تكون واضحاً مع نفسك، صريحاً في نواياك، حريصاً على أخلاقك، دون أن ترتدي قناعاً لتنال إعجاباً مؤقتاً، فالأقنعة وإن بدت جميلة في البداية، إلا أنها متعبة في الاستمرار، ومكلفة في الثمن النفسي.

 

ليس المطلوب أن نتجاهل آراء الآخرين أو نغلق آذاننا عن النصيحة، فالنقد البنّاء بابٌ للتطوير، والمشورة الصادقة نعمة، لكن الفارق كبير بين أن نستفيد من الرأي، وبين أن نذوب فيه حتى نفقد هويتنا.

 

إن قيمة الإنسان لا تُقاس بعدد الراضين عنه، بل بمدى انسجامه مع مبادئه، وثباته على أخلاقه، وسلامه مع نفسه.

 

 ومن أرادك كما أنت، بصدقك وعفويتك وحدودك الواضحة، فهو من يستحق أن يبقى في حياتك، أما من لا يقبلك إلا بصورةٍ رسمها في خياله، فربما يبحث عن شخصٍ آخر، لا عنك أنت.

 

في نهاية مقالتي هذه، هو أن تعيش كما أنت، بأدبٍ واحترام، خيرٌ لك من أن تعيش كما يريد غيرك، وأنت مثقلٌ بالتنازلات، فالحياة قصيرة، وأجمل ما فيها أن تمضيها بوجهك الحقيقي، لا بوجهٍ مستعار.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3600 (لستُ هنا لأرضيك، بل لأكون أنا 1

 

في زمنٍ أصبحت فيه معايير القبول الاجتماعي أكثر صرامة من أي وقت مضى، يعيش كثير من الناس تحت ضغطٍ خفيّ اسمه (إرضاء الآخرين).

 

يراقبون كلماتهم، ويعدّلون تصرفاتهم، ويقيسون خطواتهم بميزان رضا هذا وذاك، حتى يفقدوا شيئاً فشيئاً ملامحهم الحقيقية.

 

لكن الحقيقة البسيطة التي نغفل عنها أحياناً هي أن الإنسان لم يُخلق ليكون نسخةً تُفصَّل وفق أذواق الآخرين، ولا مشروعاً مفتوحاً لتوقعاتهم، لكل إنسان طبيعته التي شكّلتها تجاربه، وصقلتْها مواقفه، وربما جرّحتها الأيام قبل أن تعلّمها.

 

ومن غير العدل أن يُطلب منه أن يتخلى عن ذاته ليحصل على تصفيقٍ عابر أو قبولٍ مؤقت، إرضاء الناس غايةٌ لا تُدرك، لأن الناس يختلفون في طباعهم وأهوائهم ونظرتهم للحياة.

 

ما يراه أحدهم عيباً قد يراه آخر ميزة، وما يصفه شخصٌ بالضعف قد يعتبره غيره قوة، فكيف يمكن لإنسان أن يرضي الجميع، وهو بالكاد يستطيع أن يُرضي نفسه أحياناً؟.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 


 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3599 (بين الاعتذار وجبر الخواطر، فأين نقف؟ 2

 

وقد نُجبر خاطر قريب، ونغفل عن قريب آخر، وهنا يكمن التحدي الحقيقي، أن نرتقي بسلوكنا ليكون الاعتذار عادة، وجبر الخواطر ثقافة.

 

المجتمع الذي يسوده الاعتذار الصادق، هو مجتمع يقل فيه التراكم النفسي، وتخف فيه الخصومات، وتتعزز فيه الثقة.

 

 فالاعتذار لا يُصلح الماضي فقط، بل يفتح باب المستقبل، وكما أن الخطأ جزء من الطبيعة البشرية، فإن الاعتراف به جزء من النضج الإنساني.

 

في نهاية مقالتي هذه، لسنا مطالبين بالكمال، لكننا مطالبون بالوعي، أن نسأل أنفسنا بصدق، هل نخسر علاقات بسبب كلمة لم نقلها؟ وهل نتمسك بمواقف قد لا تستحق هذا الإصرار؟، إن الإجابة تبدأ من داخل كل واحد منا، حيث يُصنع الفرق بين عنادٍ مؤقت ونُبلٍ دائم.

 

فالحياة أقصر من أن تُهدر في الخصومات، وأجمل من أن تُقاس بكسب الجدال، والاعتذار الصادق، وجبر الخواطر، هما عنوان الإنسان الراقي في زمنٍ يحتاج إلى مزيد من الحكمة واللين.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3598 ( بين الاعتذار وجبر الخواطر، فأين نقف؟ 1

 

تتردد عبارة (الناس أجناس) كثيراً في مجالسنا، وكأنها محاولة سريعة لتفسير اختلاف الطباع، غير أن التوقف عندها يكشف سؤالاً أعمق، لسنا أمام تصنيفات ثابتة بقدر ما نحن أمام سلوكيات نمارسها يومياً، تختبر وعينا ونضجنا، ومن أبرز تلك السلوكيات موقفنا من الاعتذار، وموقفنا من جبر الخواطر.

 

هناك من يرى الاعتذار ضعفاً، فيؤجله أو يتجنبه، خوفاً على صورته أمام الآخرين، لكن الحقيقة أن الاعتذار لا ينتقص من القيمة، بل يعززها، فالشخص الذي يملك الشجاعة للاعتراف بخطئه، يبعث برسالة واضحة مفادها أنه يقدّر العلاقة أكثر من كبريائه.

 

الاعتذار ليس هزيمة، بل تصحيح مسار، وليس انكساراً، بل قوة داخلية تعترف بالخطأ دون أن تفقد التوازن، في المقابل، نجد نمطاً آخر يُحسن جبر الخواطر، ويجيد احتواء المواقف، ويعرف أن كلمة طيبة قد تُعيد صفاءً كاد أن يتلاشى، ومع هذا فإن هؤلاء لا ينتظرون أن يربحوا النقاش، بل يسعون إلى ربح القلوب.

 

يدركون أن العلاقات الإنسانية رأس مالٍ لا يُقدّر بثمن، وأن التمسك بالموقف على حساب المودة قد يكلّف أكثر مما نتصور، وبين هذين النمطين نقف نحن، لا كطرفٍ ثابت، بل كأشخاص يتأرجحون بين لحظات قوة ولحظات عناد.

 

فالنفس البشرية ليست قالباً واحداً، بل مزيج من مشاعر وتجارب ومواقف، فقد نعتذر بسهولة لمن نحب، ونتردد في الاعتذار لمن نختلف معهم.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/