كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4138 (
من
مقاعد الدراسة إلى أفق الكتابة، رحلة قلم لم تغيّر الموهبة وجهته 14
وكما
يحدث في كثير من التجارب الإبداعية، لم تخلُ الرحلة من النقد والآراء المختلفة، فقد
تلقيت انتقادات من بعض الكتاب والأدباء والزملاء، وكان لذلك أثر في إعادة النظر في
طبيعة ما أنشره والاتجاه الذي أريد أن أمضي فيه.
ومن هنا قررت تغيير مساري الكتابي، خصوصاً بعد دخولي
منصة تيك توك، فاتجهت إلى الكتابة في الحكمة والمعرفة والقضايا الاجتماعية والموضوعات
التي تحمل فائدة للناس.
ولم
يكن ذلك تخلياً عن الكتابة أو إنكاراً للتجربة السابقة، وإنما كان تحولاً في الرسالة
والغاية، فالكاتب يستطيع أن يغيّر موضوعاته وأساليبه، دون أن يفقد هويته الأدبية أو
يتنكر لماضيه، وقد منّ الله عليّ بمتابعين كثر في مختلف المنصات، وهو ما أعتبره مسؤولية
تستوجب تحري الصدق والحرص على تقديم محتوى نافع، بعيداً عن الإساءة إلى الآخرين أو
المساس بخصوصياتهم.
لقد
علمتني هذه الرحلة أن التخصص الأكاديمي لا يمثل بالضرورة الحدود النهائية لمواهب الإنسان،
فقد يدرس المرء الاجتماعيات تخصص (جغرافيا)، لكنه يجد نفسه في الأدب، وقد لا يتخرج
في كلية اللغة العربية، لكنه يظل عاشقاً للغة والكتابة والتعبير.
كما
علمتني أن النقد، مهما اختلفت دوافعه وطرائقه، قد يكون مناسبة لمراجعة التجربة وتطويرها،
وأن الانتقال من لون أدبي إلى آخر ليس بالضرورة تراجعاً، بل قد يكون نضجاً في الرؤية
وتطوراً في الرسالة، وعليه، لا أشعر أنني فقدت الطريق الذي كنت أتمناه، بقدر ما اكتشفت
طرقاً أخرى لممارسة الشغف ذاته.
فالقلم
الذي كتب للحب يستطيع أن يكتب للحياة، والذي عبّر عن الخيال يستطيع أن ينشر الحكمة،
والذي بدأ رحلة أدبية بحثاً عن الجمال يمكنه أن يواصلها بحثاً عن النفع والمعرفة، وتبقى
الكلمة الطيبة أجمل ما يمكن أن يتركه الكاتب خلفه، وأبقى من كل العناوين والأسماء والتجارب.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت