الثلاثاء، 7 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3878 (الطيبة ليست خطأً 2

 

إن أجمل ما يملكه الإنسان هو قلبه الطيب النقي، ولذلك لا ينبغي أن يسمح لتجربة مؤلمة أو موقف مخيب أن يغير جوهره أو يدفعه إلى التخلي عن قيمه.

 

 فالذين يحافظون على أخلاقهم رغم الخيبات هم الأكثر قدرة على كسب احترام أنفسهم قبل احترام الآخرين.

 

ومن الحكمة أن نتعلم من التجارب دون أن نفقد صفاء أرواحنا، وأن نضع الحدود المناسبة في علاقاتنا دون أن نغلق أبواب الخير والمحبة، فالحياة لا تحتاج إلى مزيد من القسوة بقدر ما تحتاج إلى مزيد من الوعي والنضج والحكمة.

 

وفي الختام، لا تندم على معروف قدمته، ولا على نية صادقة حملتها يوماً لأحد، فربما لم يقدرها الناس كما ينبغي، لكنها تبقى شاهدة على أصالة معدنك ونبل أخلاقك.

 

وما دام قلبك ما زال قادراً على الخير والعطاء، فاعلم أنك تملك ثروة حقيقية لا تُقاس بمواقف البشر المتقلبة، بل بقيمتها الإنسانية الرفيعة التي تشبه الذهب الخالص مهما تغيرت الظروف من حوله.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3877 (الطيبة ليست خطأً 1

 

في رحلة الحياة يلتقي الإنسان بأنماط مختلفة من البشر؛ منهم من يحمل قلباً نقياً يرى الخير في الناس، ومنهم من أثقلت التجارب والظنون روحه حتى أصبح يشك في كل كلمة صادقة وكل موقف نبيل.

 

 وبين هؤلاء وأولئك يقف الإنسان العفوي أحياناً حائراً أمام مواقف وأحداث في الحياة لم يكن يتوقعها، فقط لأنه تعامل بصدق فيما تعامل غيره بحسابات مختلفة.

 

العفوية ليست عيباً، وحسن النية ليس سذاجة كما يحاول البعض تصويره، بل هما من أجمل الصفات الإنسانية التي تعكس نقاء القلب وسلامة المقصد.

 

غير أن المشكلة تكمن عندما يصطدم هذا النقاء بعقول اعتادت الشك، أو بنفوس لا ترى في العلاقات الإنسانية سوى المصالح والمكاسب الشخصية.

 

كثير من الناس يشعرون بالندم بعد تعرضهم للخذلان أو الجحود، فيتساءلون، هل أخطأنا عندما أحسنا الظن؟ وهل كانت طيبتنا سبباً فيما تعرضنا له؟ والحقيقة أن الخطأ ليس في الطيبة ذاتها، بل في منح الثقة لمن لا يستحقها، فالفرق كبير بين أن يكون الإنسان طيباً وبين أن يكون غافلاً عن طبائع الناس.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3876 (خفافيش الظلام، حين يخجل المخالف من نفسه 2

 

فمن غير المقبول أن يدّعي الإنسان محبة وطنه والمواطنة، ثم يكون سبباً في تلويثه أو تشويه مرافقه.

 

إن المواطنة ليست مناسبة وطنية نردد فيها العبارات الجميلة والشعارات البراقة، بل سلوك يومي يظهر في احترام الطريق، والمحافظة على الممتلكات العامة، والحرص على نظافة الأحياء، والتعاون مع الجهات المختصة بالإبلاغ عن المخالفات عبر القنوات الرسمية، مدعومة بالصور والأدلة متى استدعى الأمر ذلك.

 

فالتبليغ ليس تجسساً ولا تعدياً على الآخرين، وإنما مشاركة إيجابية في حماية المصلحة العامة وصون حق المجتمع في بيئة نظيفة وآمنة، إن من يرمي نفاياته في الخفاء يعلم قبل غيره أنه يرتكب خطأ، وإلا لفعل ذلك أمام الجميع.

 

ولذلك فإن العلاج لا يكون بالعقوبات وحدها، بل ببناء وعي مجتمعي يجعل احترام البيئة جزءاً من الضمير، ويجعل كل مواطن رقيباً على نفسه قبل أن يكون رقيباً على غيره، لأن وطننا يستحق منا سلوكاً أكثر من الكلمات، ويستحق أن نحافظ على طرقه وحدائقه وأحيائه ومرافقه كما نحافظ على منازلنا.

 

وعندما يدرك كل فرد أن نظافة المكان مسؤولية مشتركة، وأن الإبلاغ عن العبث حماية للوطن لا إساءة لأحد، فلن تجد خفافيش الظلام مكاناً يختبئون فيه، لأن نور الوعي سيكون أقوى من ظلام المخالفة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3875 (خفافيش الظلام، حين يخجل المخالف من نفسه 1

 

هناك من لا يجرؤ على ارتكاب الخطأ في وضح النهار، لأنه يعلم أن أعين الناس تراقبه ربما مراقبة تامة، فينتظر حلول الظلام ليمارس سلوكاً يدرك في قرارة نفسه أنه غير مقبول على مستوى النظام.

 

هؤلاء يمكن أن نطلق عليهم مجازاً (بخفافيش الظلام)، ليس لأنهم يكرهون النور، بل لأنهم يخشون أن يراهم المجتمع وهم يعبثون بجمال المكان ويعتدون على حق الجميع لبيئة نظيفة.

 

كم من أرضٍ فضاء تحولت إلى مكب للنفايات لأن أحدهم اختار الليل موعداً للتخلص من مخلفاته! وكم من طريقٍ تلوث بعلب المشروبات والمناديل والأكياس البلاستيكية التي أُلقيت من نوافذ المركبات وكأن الطريق لا صاحب له! وكم من مشهدٍ حضاري فقد جماله بسبب تصرف فرد ظن أن أحداً لن يراه، وغاب عنه أن الله تعالى لا تخفى عليه خافية.

 

وليس التشوه البصري مجرد مصطلح تتداوله الجهات المختصة، بل هو واقع يصنعه كل من يسيء إلى المظهر العام، سواء بإلقاء المخلفات، أو إهمال الممتلكات، أو ترك الأنقاض، أو ممارسة أي سلوك يشوه جمال المدن والقرى على حد سواء.

 

 فالمشهد الحضاري هو مرآة المجتمع، وكل تصرف سلبي ينعكس على صورته أمام أبنائه وزواره، لقد جاء الإسلام بمنهج متكامل يحفظ للإنسان كرامته ولمجتمعه جماله، فجعل إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان، ودعا إلى النظافة والإحسان في كل شيء.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

الأحد، 5 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3874 ( ما بين الرحيل والبقاء، حكمة التوقيت وقرار الاختيار 2

 

لقد علمتنا التجارب أن الأشخاص الأكثر حكمة هم أولئك الذين يعرفون متى يتحدثون ومتى يصمتون، ومتى يبقون ومتى يرحلون.

 

فهم لا تحكمهم العواطف العابرة ولا ردود الأفعال اللحظية، بل يقودهم وعيٌ يوازن بين المصلحة والقيم والاحترام المتبادل في الحياة.

 

وفي زمن تتسارع فيه الأحداث وتتعدد فيه المنصات الرقمية والعلاقات الإنسانية، تبقى الحاجة قائمة إلى إتقان هذين الفنين؛ فن الرحيل وفن الجلوس.

 

 فالأول يحفظ للإنسان مكانته حين تستدعي الظروف المغادرة، والثاني يمنحه القدرة على صناعة الأثر حين يكون البقاء هو الخيار الصحيح.

 

وفي الختام، ليست العبرة بالرحيل أو البقاء بحد ذاتهما، بل بحسن الاختيار، فالإنسان الناضج هو من يدرك أن لكل مقام مقالاً، ولكل مرحلة قراراً، وأن الحكمة الحقيقية تكمن في معرفة الوقت المناسب للجلوس، والوقت المناسب للرحيل.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3873 ( ما بين الرحيل والبقاء، حكمة التوقيت وقرار الاختيار 1

 

في مسيرة الحياة يواجه الإنسان مواقف وأحداث عديدة في حياته تتطلب منه اتخاذ قرار البقاء أو الرحيل، وغالباً ما يظن البعض أن الرحيل خسارة أو أن البقاء فضيلة مطلقة، بينما الحقيقة أن لكل منهما زمانه ومكانه، فليس كل رحيل يُعدّ هروباً، كما أن ليس كل بقاء يُعدّ وفاءً أو نجاحاً.

 

الرحيل في بعض الأحيان موقف حكيم يحفظ الكرامة ويمنع تفاقم الخلافات وبخاصة في العلاقات الإنسانية، وذلك عندما تتحول المجالس، أو القستات، أو العلاقات في البيت إلى مصدر استنزاف نفسي وفكري.

 

 فالإنسان الواعي يدرك أن التمسك بكل شيء ليس قوة، وأن الانسحاب من بعض المواقف قد يكون أكثر شجاعة من الاستمرار فيها.

 

وفي المقابل، فإن للبقاء فناً لا يقل أهمية عن فن الرحيل، فالبقاء حين يكون داعماً للإصلاح، أو حفاظاً على علاقة تستحق، أو استمراراً في مشروع يحمل قيمة وأثراً، يعد صورة من صور المسؤولية والصبر والنضج.

 

 فالحضور الحقيقي لا يقاس بعدد الساعات أو السنوات، بل بما يتركه الإنسان من أثر إيجابي في محيطه الاجتماعي.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الجمعة، 3 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3872 (عندما يتحول الحوار إلى جدال، فمن يخسر؟ 2

 

ومن الأخطاء الشائعة أيضاً الخلط بين النقد والانتقاد، فالنقد البنّاء يسلط الضوء على الفكرة أو السلوك بهدف التقويم والإصلاح، ويوازن بين الإيجابيات والسلبيات، ويقترح الحلول، أما الانتقاد، فيغلب عليه التركيز على العيوب، وقد يتحول إلى تجريح للأشخاص بدلاً من مناقشة الأفكار، فيفسد العلاقة دون أن يصلح الواقع.

 

إن الأسرة التي تتقن فن الحوار تُنشئ أبناءً قادرين على احترام الاختلاف في الرأي، والمجتمع الذي يتقن ثقافة النقاش يصنع أفراداً أكثر وعياً ونضجاً، أما المجتمع الذي يعتاد الجدل، فإنه يستهلك طاقاته في الخصومات السامة، ويبتعد شيئاً فشيئاً عن جوهر القضايا التي تستحق النقاش.

 

لقد منحتنا المنصات الرقمية مساحة واسعة للتعبير، لكنها في الوقت نفسه وضعتنا أمام مسؤولية أخلاقية كبيرة، فليست كل كلمة تستحق أن تُقال، وليست كل معركة فكرية تستحق أن تُخاض، كما أن عدد المشاهدات ليس مقياساً لصحة الرأي، ولا كثرة المؤيدين دليلاً على صواب الفكرة.

 

ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يطرحه كل واحد منا قبل أن يتحدث أو يعلّق، هل أريد أن أفهم وأُفهِم، أم أريد فقط أن أنتصر؟ فالإجابة عن هذا السؤال هي التي تحدد ما إذا كنا نمارس حواراً راقياً، أو نقاشاً مثمراً، أو جدالاً لا يورث إلا مزيداً من الانقسام.

 

فالمجتمعات لا ترتقي بكثرة المتحدثين، وإنما ترتقي بكثرة المستمعين، ولا تتقدم بمن يجيد الجدل، بل بمن يحسن أدب الحوار، ويؤمن بأن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف في وسط القلوب.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/