الخميس، 5 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3623 (الاعتراف بفضل الآخرين، خُلُق الكبار 2

 

وعلى النقيض من ذلك، كانت أول بذرة للغرور حين قال إبليس، (أنا خيرٌ منه)، لم تكن المشكلة في المقارنة بحد ذاتها، بل في الكِبر الذي أعمى البصيرة وأغلق باب الاعتراف بالحق، فالإنسان حين يستسلم لنزعة التعالي، يفقد القدرة على رؤية فضائل غيره، ويعيش أسير وهم التفوق المطلق.

 

في واقعنا اليوم، نحتاج إلى ترسيخ ثقافة الإنصاف في بيوتنا ومدارسنا ومؤسساتنا.

 

أن يتعلم الأبناء كيف يمدحون إنجاز زملائهم، وأن يدرك الموظف أن نجاح فريقه لا ينتقص من قيمته، وأن يفهم الإنسان أي إنسان أن الاعتراف بجهود من حوله يعزز مكانته ولا يضعفها.

 

إن الاعتراف بفضل الآخرين ليس مجرد خُلُق فردي، بل هو ركيزة لبناء مجتمع صحيٍّ متوازن، مجتمع يعرف أفراده أن التواضع قوة، وأن الإنصاف عدل، وأن الكلمة الطيبة في حق الغير صدقة في ميزان القيم.

 

فالنفوس الكبيرة تعترف بفضل الآخرين، والنفوس الصغيرة تُنكر ذلك.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3622 ( الاعتراف بفضل الآخرين، خُلُق الكبار 1

 

في زمنٍ تتسارع فيه المنافسة، ويشتد فيه السعي نحو الأضواء، يبقى الاعتراف بفضل الآخرين واحداً من أندر الأخلاق وأجملها.

 

ليس لأنه صعب في حد ذاته، بل لأن النفس البشرية تميل - إن لم تُهذَّب - إلى حب التفرّد وتصدّر المشهد، ولو على حساب إنكار جهود غيرها.

 

يقدّم لنا القرآن أنموذجاً راقياً في هذا الباب، حين قال نبي الله موسى عن أخيه هارون، (وأخي هارون هو أفصح مني لساناً)، لم تكن تلك العبارة تقليلاً من شأن نفسه، بل كانت إعلاناً صريحاً عن وعيٍ عميق بحقيقة التكامل البشري، فلكل إنسان موهبة، ولكل شخصية نقطة قوة، والنجاح الحقيقي لا يقوم على الإقصاء بل على التعاون.

 

إن الاعتراف بمزايا الآخرين لا ينتقص من قدر المعترف، بل يرفعه في أعين الناس، ويزيده وقاراً في القلوب.

 

فالشخص الواثق من نفسه لا يخشى أن يبرز فضل غيره، لأنه يدرك أن التفوق في جانب لا يلغي التميز في جانب آخر، وهكذا تُبنى الفرق الناجحة، وتزدهر المجتمعات المتماسكة، حين يسود منطق - نُكمل بعضنا - بدل - نتغلب على بعضنا-.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأربعاء، 4 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3621 ( حين يتحوّل الصديق إلى خصم 2

 

كما أن التوقعات المبالغ فيها تلعب دوراً كبيراً في هذا التحول، حين نرسم صورة مثالية لشخص ما، ثم نصطدم بواقعه البشري الطبيعي، نشعر بخيبة قد لا نعترف بها، فنحمّله مسؤولية الصورة التي رسمناها نحن في أذهاننا، ومع الوقت، تتسع الفجوة بين ما نريد وما هو كائن، فتتغير المشاعر لأحد الطرفين.

 

العلاقات الإنسانية بطبيعتها تحتاج إلى صيانة مستمرة؛ إلى حوار صريح، ووضوح في العتاب، وجرأة في الاعتذار، فالمصارحة المبكرة تمنع تراكمات قد تتحول لاحقاً إلى خصومة يصعب علاجها، وكثير من العداوات كان يمكن تفاديها بكلمة قيلت في وقتها، أو سوء فهم جرى توضيحه قبل أن يتضخم.

 

ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن بعض العلاقات تقوم منذ بدايتها على مجاملات مصلحية أو تقارب ظرفي، فإذا زالت الأسباب التي جمعت الأطراف، تكشفت هشاشتها، في هذه الحالات، لا يكون التحول مفاجئاً بقدر ما يكون كشفاً لحقيقة لم نرها أو لم نرغب في رؤيتها.

 

يبقى السؤال الأهم، هل نتعلم من هذه التجارب؟، أن نقرأ الإشارات الصغيرة قبل أن تكبر، وأن نمنح الحوار أولوية على الظنون، وأن ندرك أن القلوب، مثل البيوت، إن لم تُهوَّ جيداً امتلأت بالرطوبة.

 

فالعداوة المفاجئة ليست دائماً دليلاً على حقدٍ قديم، لكنها غالباً نتيجة صمتٍ طويل، وبين الحقد والصمت مساحة كان يمكن أن تُزرع فيها كلمة صادقة، كي تنقذ علاقة بأكملها.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3620 ( حين يتحوّل الصديق إلى خصم 1

 

يثير تحوّل بعض العلاقات من الودّ إلى العداء تساؤلاً مؤرقاً، هل كان ذلك العداء كامناً منذ البداية، أم أن الظروف هي التي صنعته؟ سؤال يتردد كثيراً كلما فوجئ أحدنا بشخص كان قريباً منه أو صديقاً له، فإذا به يقف في الضفة المقابلة دون مقدمات واضحة، وربما لهذه العدوات لا تجد لها تفسيراً على أرض الواقع.

 

في الحقيقة، نادراً ما تولد العداوة فجأة، المشاعر السلبية لا تهبط من السماء دفعة واحدة، بل تتشكل تدريجياً، بصمتٍ أحياناً، وببطءٍ لا نلحظه أحياناً أخرى.

 

قد تبدأ بغيرة عابرة، أو مقارنة خفية، أو سوء فهم لم يُناقش في حينه، حيث تتراكم المواقف الصغيرة، وتتكدس الكلمات غير المنطوقة، حتى تصل العلاقة إلى نقطة الانكسار، بل ونقطة اللاعودة.

 

ليس بالضرورة أن يكون الطرف الآخر حاقداً منذ البداية، أحياناً يكون مجروحاً، لكنه لا يجيد التعبير عن ألمه.

 

فيختار القسوة بدل المصارحة، والانسحاب الغاضب بدل المواجهة الهادئة، وهنا تتحول الخيبة إلى خصومة بعيدة المدى، ويأخذ الصمت مكان الحوار الذي يؤمل عليه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الثلاثاء، 3 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3619 (بين المجاملة والصراحة، خيط رفيع اسمه الحكمة 2

 

إن أجمل العلاقات هي التي تقوم على الصدق المؤدَّب؛ صدق لا يُجامل على حساب الحقيقة، وأدب لا يجرح باسم الصراحة، وهنا تتجلى قيمة التوازن، فالأخلاق ليست اندفاعاً مطلقاً، بل وعيٌ يزن الكلمة قبل أن تُنطق.

 

وفي زمن تتسارع فيه الكلمات عبر الشاشات وتخفّ فيه كلفة التعبير، تزداد الحاجة إلى هذا الميزان الدقيق.

 

فرب كلمة جمعت القلوب، ورب كلمة فرّقتها، والإنسان الناضج هو من يدرك أن الهدف ليس أن يقول كل ما يفكر فيه، بل أن يقول ما يُصلح ويُهذّب ويُبقي الودّ حيّاً.

 

تبقى الحكمة هي الجسر الآمن بين المجاملة والصراحة؛ فمن مشى عليه وصل، ومن تجاوزه سقط في طرفي الإفراط.

 

 فلنحفظ ألسنتنا بوعي، ولنجعل كلماتنا جسور محبة لا حفراً في طريق العلاقات.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3618 (بين المجاملة والصراحة، خيط رفيع اسمه الحكمة 1

 

تتأرجح العلاقات الإنسانية أحياناً بين طرفين، مجاملة مفرطة تُخفي الحقيقة، وصراحة جارحة تُصيب المشاعر في مقتل.

 

وبين هذا وذاك يقف الإنسان أمام اختبار أخلاقي يومي، عنوانه، كيف أكون صادقاً دون أن أؤذي أحداً، ولطيفاً دون أن أتصنّع مع أحد؟.

 

المجاملة مطلوبة حين تكون تعبيراً عن ذوق رفيع واحترام متبادل، لكنها إذا تجاوزت حدودها تحولت إلى نفاق اجتماعي، يمدح في العلن ويُخالف في السر، فيفقد الإنسان مصداقيته ويهتزّ احترامه لنفسه قبل احترام الآخرين له، فالصدق لا يتجزأ، ومن اعتاد إرضاء الناس على حساب قناعاته خسر وضوحه الداخلي.

 

في المقابل، فإن الصراحة لها قيمة عظيمة، فهي أساس الثقة وبناء العلاقات المتينة، لكنها تحتاج إلى حكمة في التوقيت والأسلوب، فالكلمة إذا خرجت بلا تقدير قد تترك أثراً لا يُمحى.

 

 ليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل ما يُقال يُقال بالطريقة نفسها، فالحكمة أن نضع لكل موقف لحنه المناسب، وعزفه الأنسب، ولكل علاقة أسلوبها الذي يصونها.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الاثنين، 2 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3617 (عندما يصبح الصراع على الحافة، دروس من مشهدٍ رمزي 2

 

فليست القضية دائماً في إثبات القدرة على المواجهة، بل في تقدير العواقب، فبعض المواجهات قد تبدو في ظاهرها بطولة، لكنها في حقيقتها استنزافٌ للطرفين، وربما انزلاقٌ نحو خسارةٍ لا يمكن تعويضها.

 

وفي المشهد العام، تتجلى أهمية الحكمة في إدارة الخلافات وتغليب لغة الحوار على منطق التصعيد، فالمجتمعات لا تُبنى على الصدام الدائم، بل على القدرة على احتواء التباين، وتحويل الاختلاف إلى مساحةٍ للتفاهم لا إلى ساحةٍ للمغالبة.

 

التجارب تؤكد أن أكثر الأزمات تعقيداً لم تُحلّ بالقوة المجردة، بل بالتوازن، وضبط النفس، واستحضار المصلحة الكبرى.

 

إن التراجع أحياناً ليس هزيمة، بل خطوة استراتيجية تحفظ الجميع من السقوط، والهدوء ليس ضعفاً، بل وعيٌ بالمسؤولية، فالقمة التي لا تتسع إلا لشخصين متخاصمين قد تتحول إلى خطرٍ مشترك، بينما الحكمة قادرة على تحويلها إلى مساحةٍ آمنة للجميع.

 

يبقى الدرس الأهم أن الصراع، مهما اشتد، لا يجب أن يُفقدنا القدرة على التفكير في النتائج، فالأوطان والمجتمعات، كالأفراد، تحتاج إلى من يُطفئ نار التوتر قبل أن تمتد، وإلى من يختار سلامة الطريق على لذة الغلبة، وفي الختام، ليست الشجاعة في التمسك بالمواجهة إلى آخر لحظة، بل في معرفة متى يكون التوقف هو القرار الأكثر قوة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/