السبت، 16 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3773 (الحزام الناري، حين يقرر الألم أن يسكن الجسد بإقامةٍ 4

 

أما ليالي الحزام الناري فهي قصة أخرى تستحق أن تُدرّس في كتب الصبر، ينام العالم مطمئناً، بينما المصاب يتقلب كما لو أنه يشارك في اختبارٍ عملي للصمود البشري، يفاوض الوسادة، يراجع أخطاءه الحياتية، ويتساءل في لحظة صدق وجودية، (أي ذنبٍ اقترفته لتعلن أعصابي العصيان بهذا الشكل؟).

 

والأطراف وبخاصة أحد الأرجل أو الأيدي، نجد أن البعض لا يقتنع بخطورة المرض إلا إذا تجاوز الخمسين أو الستين، وكأن العمر بطاقة دعوة رسمية للحزام الناري كي يزور الجسد.

 

هنا يأتي التطعيم، ذلك الحل الوقائي الذي ينظر إليه البعض بتأجيلٍ عجيب، حتى إذا زارهم المرض قالوا بمرارة، (ليتنا استمعنا للنصيحة قبل أن نحفظ معنى النار عملياً لا لغوياً).

 

الحزام الناري ليس مجرد وعكة صحية؛ إنه دورة تدريبية مكثفة في تقدير العافية، بعده يكتشف الإنسان أن النوم بلا ألم رفاهية عظيمة، وأن ارتداء الملابس بلا وخز نعمة تستحق الاحتفال، وأن الصحة ليست تفصيلاً صغيراً كما كنا نظن، بل رأس مال الحياة الحقيقي.

 

لذلك، إن مررت بهذه التجربة، فاصبر؛ فحتى أكثر الضيوف وقاحةً يغادرون يوماً، وإن لم تمر بها، فاحمد الله على نعمة العافية، وخذ الوقاية مأخذ الجد، فبعض الدروس الصحية قاسية لدرجة أن الإنسان يتمنى لو تعلّمها بالنصيحة لا بالتجربة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3772 (الحزام الناري، حين يقرر الألم أن يسكن الجسد بإقامةٍ 3

 

في عالم الأمراض هناك ضيوفٌ ثقال يأتون ثم يغادرون بعد اعتذارٍ بسيط من بعض الأدوية، وهناك ضيوف أكثر تهذيباً يرسلون إشعاراً مسبقاً ثم يرحلون بهدوء، لكن الحزام الناري يبدو أنه لم يسمع بكل هذه الأعراف والبروتوكلات الصحية، فهو يدخل بلا استئذان، ويجلس في الجسد وكأنه المالك الشرعي للأعصاب، ثم يبدأ وصلةً من التعذيب اليومي وكأنه يقول للمصاب، (لن تنساني بسهولة).

 

والحقيقة أن تسمية (الحزام الناري) تبدو شديدة اللطف مقارنةً بما يفعله هذا المرض، لو أُخذت التسمية من الواقع لربما كان اسمه، (الحزام الناسف للراحة والصحة والنوم والأعصاب والابتسامة الاجتماعية في الحياة).

 

فهو مرضٌ لا يكتفي بإشعال الجلد، بل يتعامل مع الأعصاب وكأنها مشروعه الاستثماري طويل الأمد، يعبث بها، يوقظها، ويذكّر المصاب كل ساعة بأنه ما زال هنا، لم يغادر بعد.

 

المضحك المبكي في الوقت نفسه، أن من لم يجرّبه يظنه مجرد طفح جلدي عابر، وقد ينصحك بابتسامة الواثق قائلاً، (ادهن عليه مرهماً وخلاص).

 

وكأنك تعالج خدشاً بسيطاً، لا زائراً محترفاً جاء ليحوّل ملامسة القماش إلى تجربة درامية، ويجعل نسمة الهواء تبدو وكأنها صفعة كهربائية على الجلد.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الجمعة، 15 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3771 (الحزام الناري، ضيف ثقيل لا يكتفي بالزيارة بل يقرر الإقامة! 2

 

فقد يصيب حقيقة الأطراف أو أحد الأرجل، وقد تتنوع إصاباته في الجسم، أو ربما الأشد سخرية، أن الحزام الناري قد يغادر شكلاً ويبقى مضموناً؛ يختفي الطفح، لكن الألم يقول لك، (أنا باقٍ لبعض الأشهر، فلا تستعجل).

 

وهنا تبدأ علاقة طويلة مع ما يُعرف بالحزام الناري، ذلك الألم العصبي الذي يجعل من لمسة قماش أو نسمة هواء حدثاً درامياً لا يُحتمل.

 

أما الرسالة الأهم، فهي أن الوقاية منه ليست رفاهية، فبعد سن الخمسين، يصبح التطعيم ضد الحزام الناري خطوة ذكية، أشبه بتأمين صحي ضد (ضيف غير مرغوب فيه) حيث قد يقرر اقتحام حياتك دون موعد، ويمكن مناقشة اللقاح عنه مع الطبيب المختص أو مع أكثر من طبيب، خصوصاً لمن هم أكثر عرضة للإصابة به.

 

في نهاية مقالتي هذه وربما تكون الثانية أو الثالثة، أو حتى الرابعة الذي أكتب عنه، لأن الحزام الناري علّمنا درساً صحياً قاسياً، ليست كل المعارك تُرى، فبعضها يدور بصمت داخل الأعصاب، ويجعل الإنسان يعيد تعريف كلمة (ألم) أمام طبيب ما يعرف بالألم في بعض المستشفيات الكبيرة.

 

وبين السخرية والوجع، تبقى الحقيقة واضحة، صحتك اهتم بها ولا تنتظر، فاحمها قبل أن يأتيك (الحزام الناري)، ومع ذلك يقرر أن يبقى ضيفاً لأشهر مع المعاناة الطويلة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3770 ( الحزام الناري، ضيف ثقيل لا يكتفي بالزيارة بل يقرر الإقامة! 1

 

هناك أمراض تمر على الإنسان مرور الكرام؛ نزلة برد تأتي وتذهب، صداع يزورك ثم يعتذر، وحتى بعض العلل تُسلّم عليك سريعاً ثم ترحل منك.

 

لكن الحزام الناري؟ لا، هذا يبدو أنه لم يسمع بمفهوم (الزيارة الخفيفة)، بل يأتي وكأنه ضيف ثقيل الدم يقرر أن يحجز غرفة إقامة فندقية مفتوحة على حساب أعصابك وصحتك وهدوء حياتك، تحت مسمى الحزام الناري.

 

من أطلق عليه اسم (الحزام الناري) لم يكن شاعراً يبالغ في الوصف، بل كان على الأغلب مصاباً قرر أن ينقل الحقيقة كما هي لكم يا سادة يا كرام، حزام نعم، لكنه ليس للزينة، بل نار تلتف حول الجسد، وتُعلن حالة الطوارئ في الأعصاب، وكأن كل خلية تقول لك بعد، (اليوم لن تنام مرتاحاً!).

 

المفارقة الساخرة أن البعض يسمع عنه فيقول بثقة تامة، (مجرد طفح جلدي!)، وكأن الأمر لا يتجاوز مشكلة كريم وضمادات.

 

 ثم إذا أصيب به، تحوّل فجأة إلى خبير أعصاب، ومتحدث رسمي باسم الألم، وسفير فوق العادة لمعاناة لا تُرى بالعين، لكنها تُشعر المصاب وكأنه يسير وجسده فوق موقد مشتعل من المعاناة بسبب هذا المرض.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الخميس، 14 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3769 ( عندما يصبح الأثر إنجازاً، كيف نُعيد تعريف النجاح؟ 2

 

فالإنجاز ليس لحظة وصول محطة، بل رحلة مستمرة من العطاء والتطوير، تتجدد مع كل موقفٍ صادق، وكل عملٍ مخلص.

 

ولعل من أبرز ما يُضعف شعور الإنسان بإنجازه، هو ربطه بمعايير الآخرين، فالمقارنات تُفقد الإنجاز معناه، وتحوّله من قيمة داخلية إلى سباقٍ خارجي مع الغير، بينما الحقيقة أن لكل إنسان مساره الخاص، وتجاربه التي تشكّل قصة نجاحه الفريدة، إن إنجازك الحقيقي ليس أن تتفوق على غيرك، بل أن تتفوق على نفسك بالأمس.

 

وفي خضم هذه الرحلة، يغفل البعض عن أهمية الاحتفاء بالإنجازات الصغيرة، تلك الخطوات البسيطة التي قد لا يلتفت إليها أحد، لكنها في الحقيقة تشكّل الأساس لكل نجاحٍ كبير، كلمة طيبة، مساعدة صادقة، موقف نبيل، كلها إنجازات تستحق التقدير، لأنها تعكس إنسانيتك قبل أي شيء آخر.

 

إن المجتمعات أيها الأخوة، لا تُبنى فقط بالمشاريع الكبرى، بل تُبنى أيضاً بأفرادٍ يؤمنون بأن لكل دورٍ قيمة، ولكل جهدٍ أثر، وحين يتحول العطاء إلى ثقافة، يصبح الإنجاز أسلوب حياة، لا مجرد محطة عابرة.

 

في ختام مقالتي هذه، يبقى السؤال الأهم، ماذا سيبقى بعدك؟ ليس ما جمعت، بل ما منحت، وليس ما وصلت إليه، بل من رفعت معك في الطريق، هناك فقط، يتجلى المعنى الحقيقي للإنجاز، حين يصبح الأثر هو الباقي لك.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3768 ( عندما يصبح الأثر إنجازاً، كيف نُعيد تعريف النجاح؟ 1

 

في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة الحياة، وتُقاس فيه النجاحات غالباً بالأرقام والمناصب، يغيب عن أذهان الكثيرين من الناس معنى أعمق وأصدق للإنجاز.

 

فليس كل ما يُلمع في الظاهر يعكس حقيقة القيمة، وليس كل إنجاز يُقاس بما نملك، بل بما نُقدّم.

 

الإنسان في جوهره مشروع إنجاز متكامل، يبدأ من ذاته قبل أن يمتد إلى محيطه، وأعظم إنجاز يمكن أن يحققه، أن يكون إنساناً بحق؛ يحمل قيماً راسخة، ويترجمها إلى سلوكٍ نافع، وأثرٍ يُلمس في حياة الآخرين.

 

فكم من شخصٍ لم يعتلِ منصباً، لكنه ارتقى في قلوب الناس بخلقه وعطائه، وكم من إنجازٍ صامتٍ صنع فرقاً كبيراً دون أن يلتفت إليه أحد.

 

إن إعادة تعريف الإنجاز باتت ضرورة، لا ترفاً فكرياً، فحين نُدرك أن خدمة المجتمع، والإسهام في بناء الوطن، وغرس القيم في الأجيال، كلها إنجازات حقيقية، سنبدأ في رؤية الحياة بمنظورٍ أكثر اتزاناً وصدقاً مع أنفسنا بحق وحقيقة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأربعاء، 13 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3767 ( بين ضجيج القستات، وصفعة الديربي! 2

 

والأغرب في المشهد أن المباراة نفسها أثبتت هشاشة كثير من التحليلات المسبقة، فالأهداف لم تأتِ من سيطرة كاسحة أو استعراض هجومي خارق، بل من تفاصيل صغيرة؛ هدف من ركلة ركنية، وآخر من رمية تماس، وكأن المباراة أرادت أن تقول للجميع، ( أن الديربي لا يعترف بالتوقعات المتعالية، بل يحترم من ينتبه للتفاصيل).

 

لقد حذر البعض قبل اللقاء من مفاتيح لعب النصر، لكن التركيز انصب على أسماء معينة، بينما تُركت مساحات أخرى قاتلة، وهذا ما يفعله الفريق الكبير حين يجد خصمه منشغلاً بالضجيج أكثر من القراءة الواقعية للمباراة، وفي النهاية، من أخذ النتيجة استحقها داخل الملعب، لا داخل القستات.

 

الهلال خسر مباراة، لكنه لن يخسر تاريخه، ولن تهتز مكانته بسبب ليلة ديربي، فهو فريق اعتاد الذهب حتى أصبحت جماهيره ترى الانتصار أمراً طبيعياً، وهذا سر غضبهم الدائم من أي تعثر للفريق.

 

لكن في المقابل، يجب أن يتعلم البعض أن احترام المنافس لا ينتقص من قيمة فريقك، بل يكشف نضجك وفهمك الحقيقي لكرة القدم، أما النصر، فقد أثبت أنه ليس ذلك الفريق الذي يمكن اختزاله في نكات أو توقعات ساخرة، بل فريق قادر على قلب الطاولة متى ما حضر ذهنياً وروحياً.

 

ولهذا تبقى مباريات الديربي مختلفة دائماً؛ لأنها تسقط كل الحسابات، وتفضح كل غرور، وتعيد الجميع إلى الحقيقة الوحيدة في كرة القدم، لا توجد مباراة تُحسم قبل أن تُلعب.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/