كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3968 (
الابتسامة
التي تُخفي الفخ، كيف يتسلّل الشرّ بهدوء إلى حياتنا؟ 2
لكن
من الناحية النفسية، يميل الإنسان إلى ما يريحه، لا إلى ما يصحّحه، وهذه الثغرة
تحديداً هي ما يُستغلّ، فكل ما يمنحك شعوراً سريعاً بالرضا، دون جهد أو مساءلة،
يستحق التوقف عنده، ليس كل ما يُشعرك بالطمأنينة صادقاً، ولا كل ما يبدو سهلاً آمناً.
ولعل
أبرز ما ينبغي الانتباه إليه هو لحظة (التبرير الأول)، تلك اللحظة التي يقنع فيها
الإنسان نفسه أن ما يفعله بسيط، أو استثناء، أو لن يتكرر، هنا تبدأ القصة، فكل
انحراف كبير، كان في يومٍ ما فكرة صغيرة لم تُواجَه بوعي كافٍ.
لا
يدعو هذا الطرح إلى القلق المفرط أو الشك في كل شيء، بل إلى يقظة متزنة، يقظة تجعل
الإنسان يراجع دوافعه، ويتأمل قراراته، ويفرق بين ما يُرضيه لحظياً وما ينفعه على
المدى الطويل، فالنضج الحقيقي لا يتمثل في تجنّب الأخطاء فحسب، بل في القدرة على
اكتشافها قبل أن تتجذر.
وعليه
قد لا يأتي الخطر بما يخيفك، بل بما يعجبك، وقد لا يلفت انتباهك لأنه صاخب، بل
لأنه هادئ أكثر مما ينبغي، لذلك، ليست الحكمة في مقاومة الواضح فقط، بل في
الانتباه لما يبدو جميلاً أكثر من اللازم.
في
الختام، فالابتسامة أحياناً، ليست علامة أمان، بل بداية اختبار.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت