الجمعة، 12 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3827 ( النضج، حين لا تستحق الأمور كل هذا العناء 2

 

ومع ذلك، فإن أكثر الناس راحة وهدوءاً ليسوا أولئك الذين يخوضون كل المعارك، بل أولئك الذين تعلموا اختيار معاركهم بعناية، وترك ما لا يضيف قيمة إلى حياتهم.

 

إن الحكمة تكمن في إدراك أن الطاقة النفسية مورد ثمين، وأن استنزافها في قضايا صغيرة أو جدالات عقيمة لا يحقق سوى المزيد من التوتر والقلق، لذلك نجد أن الأشخاص الأكثر نضجاً يميلون إلى التغافل عن الهفوات البسيطة، والتجاوز عن الأخطاء غير المقصودة، وعدم منح المواقف العابرة أكبر من حجمها الحقيقي.

 

كما أن النضج يمنح الإنسان قدرة أكبر على التحكم في مشاعره وردود أفعاله، فبدلاً من الانجرار وراء الغضب أو الاستفزاز، يصبح أكثر قدرة على التريث والتفكير قبل اتخاذ أي موقف، وهنا تتحول القوة من مجرد رد فعل سريع إلى وعي عميق يوازن بين العقل والعاطفة.

 

وعليه أن يدرك الإنسان الناضج أن راحة البال ليست مكسباً عابراً، بل أسلوب حياة، وأن كثيراً من الأمور التي كانت تشغله في الماضي لم تكن تستحق كل ذلك الاهتمام، لذلك عليه أن يختار وأن يعيش بسلام، وأن يمنح وقته وجهده لما يفيده وينفعه، تاركاً خلفه ضجيج التفاصيل الصغيرة التي لا تغير شيئاً في مسيرة الحياة.

 

فالنضج ليس أن تنتصر في كل جدال، بل أن تعرف متى لا يستحق الجدال أن يبدأ أصلاً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3826 ( النضج، حين لا تستحق الأمور كل هذا العناء 1

 

في مراحل مختلفة من الحياة، يمر الإنسان بتجارب ومواقف وأحداث عديدة تجعله يعتقد أن عليه الرد على كل كلمة عابرة، وتبرير كل موقف، والدفاع عن نفسه في كل مناسبة سواء على مستوى المجالس أو القستات.

 

لكن مع مرور الوقت، واكتساب المعرفة والخبرة والتجربة، يبدأ في اكتشاف حقيقة مهمة مفادها أن معظم الأشياء لا تستحق ردة الفعل التي نمنحها لها، ولا حتى الوقت الذي نهدره في التفكير بها.

 

النضج الحقيقي لا يعني البرود أو اللامبالاة، بل يعني القدرة على التمييز بين ما يستحق الاهتمام به وما ينبغي تجاوزه.

 

 فليس كل نقد يستحق الرد، وليس كل خلاف واختلاف يستحق الاستمرار، وليس كل شخص يستحق أن نشغل عقولنا وقلوبنا بتصرفاته وآرائه معاً.

 

لقد أصبحت الحياة الحديثة مليئة بالمحفزات التي تدفع الإنسان إلى الانفعال السريع، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في بيئات العمل أو حتى على مستوى العلاقات الشخصية.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأربعاء، 10 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3825 ( عندما تصبح العزلة أكثر راحة من بعض المجالس والقستات 2

 

إن المشكلة الحقيقية لا تكمن في وجود الاختلاف بين الناس، فالاختلاف سنة من سنن الحياة، بل إن الاختلاف في وجهات النظر صحي، حيث ينتج عن ذلك فقدان أدب الاختلاف واحترام الآخر.

 

 فالمجتمعات المتحضرة لا تقاس بمدى اتفاق أفرادها، وإنما بقدرتهم على إدارة خلافاتهم بأسلوب راقٍ يحفظ الكرامة الإنسانية ويعزز قيم الاحترام المتبادل.

 

ومن المؤسف أن بعض الأشخاص باتوا يعتقدون أن السخرية دليل القوة، وأن رفع الصوت في كل حوار هو الانتصار، وأن التنمر نوع من الذكاء الاجتماعي، بينما الحقيقة أن الاحترام هو المعيار الحقيقي للرقي، وأن الكلمة الطيبة لا تقل أثراً وقوة عن أي حجة أو موقف.

 

ولعل ما يدفع الكثيرين إلى الانسحاب من بعض المجالس والقستات ليس كرهاً للناس ولا رغبة في العزلة، وإنما بحثاً عن راحة النفس وسلامة القلب، فالابتعاد عن البيئات السلبية أحياناً ليس ضعفاً، بل قرار واعٍ لحماية الذات من الاستنزاف النفسي والفكري.

 

وفي الختام، يبقى الإنسان بحاجة إلى صحبة صالحة وحوار محترم وبيئة تقدّر الأخلاق قبل الآراء، فليس المهم أن يكون حولنا عدد كبير من الأشخاص، بل الأهم أن نجد من يحترمنا ونحترمه، ومن يجعل وجوده إضافة جميلة إلى حياتنا لا عبئاً عليها، وفي عالم يزداد ضجيجه يوماً بعد يوم، قد تصبح راحة البال أعظم مكسب يمكن للإنسان أن يحافظ عليه، وربما هذا لا يتماشى مع القول إن الإنسان اجتماعي بطبعه فلا يعتزل عن البشر.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3824 ( عندما تصبح العزلة أكثر راحة من بعض المجالس والقستات 1

 

في زمنٍ تتسارع فيه وسائل التواصل الاجتماعي وتتعدد فيه المجالس والمنصات الاجتماعية، يفترض أن يجد الإنسان مساحة للحوار الراقي وتبادل الأفكار والآراء بأسلوب متميز واحترام دون الإشارة إلى الإسقاطات وغيرها.

 

لكن الواقع الذي يعيشه كثيرون اليوم يكشف عن مشهد مختلف على أرض الواقع؛ إذ تحولت بعض المجالس والقستات إلى ساحات للتنمر والسخرية، وأصبحت بعض الحوارات مليئة بالشتائم والانتقاص من الآخرين بدلاً من أن تكون منابر للتفاهم والتقارب كي تسود المحبة والود.

 

كثير من الناس يدخلون إلى المجالس أو المنصات الاجتماعية بحثاً عن المتعة والفائدة والمؤانسة، لكنهم يصطدمون بأجواء مشحونة بالتجريح والاستهزاء والتنمر والإسقاطات.

 

فبدلاً من احترام الرأي، والرأي المختلف أو المخالف، يُقابل صاحبه بالسخرية، وبدلاً من مناقشة الأفكار، يتحول النقاش إلى هجوم على الأشخاص، بمعنى يتحول المشهد من مناقشة الفكرة إلى الشخصنة من أجل الانتصار.

 

ومع تكرار هذه المشاهد كلها، يجد البعض أنفسهم غرباء وسط الضجيج، وكأنهم يعيشون في جزيرة معزولة عن هذا التيار المتصاعد من التوتر والإساءات غير المبررة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

الثلاثاء، 9 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3823 ( الخوف من المرض، حين يسرق القلق نعمة العافية 2

 

ومن منظور إيماني، فإن المرض ليس دائماً شراً محضاً كما يظن البعض، بل قد يكون سبباً في تكفير الذنوب ورفع الدرجات وزيادة القرب من الله سبحانه وتعالى، ولهذا كان المؤمن ينظر إلى البلاء بعين الصبر والرجاء، لا بعين اليأس والخوف المستمر.

 

إن المشكلة الحقيقية ليست في المرض نفسه بقدر ما هي في الخوف المبالغ فيه منه، فهناك من يعيش سنوات طويلة قلقاً من أمراض لم تصبه قط، فيخسر راحة أيامه وسعادة لحظاته بسبب أفكار وافتراضات لم تتحقق.

 

 ومن هنا يصبح القلق مرضاً معنوياً يسرق من الإنسان ما لا يستطيع المرض الجسدي نفسه أن يسرقه، لذلك فإن من أجمل ما يتعلمه الإنسان مع مرور الزمن أن يعيش يومه كما هو، وأن يشكر الله على نعمة العافية إذا كان معافى، وأن يصبر ويحتسب إذا ابتُلي.

 

فالحياة لا تُعاش بانتظار المخاوف، بل تُعاش بالعمل الصالح، والمحافظة على الصلاة، وحسن الظن بالله، والاستمتاع بالنعم التي بين أيدينا قبل أن تصبح من الذكريات.

 

وفي الختام، تبقى الطمأنينة الحقيقية في إدراك أن الصحة نعمة، وأن المرض ابتلاء، وأن كليهما من عند الله، وما دام الإنسان قد أخذ بالأسباب وأدى ما عليه، فلا ينبغي أن يسمح للوساوس أن تسرق منه راحة قلبه وسكينة روحه، فالحياة أقصر من أن نهدرها في الخوف، وأجمل من أن نعيشها أسارى لما لم يحدث بعد.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3822 ( الخوف من المرض، حين يسرق القلق نعمة العافية 1

 

يُعد الخوف من المرض شعوراً إنسانياً طبيعياً، فكل إنسان يحب الصحة والعافية ويتمنى أن يعيش حياته بعيداً عن الألم والمعاناة.

 

غير أن هذا الخوف قد يتحول أحياناً إلى هاجس دائم يسيطر على التفكير ويستنزف الطاقة النفسية، فيجد الإنسان نفسه منشغلاً بما قد يحدث غداً أكثر من استمتاعه بما يملكه اليوم من نعمة وعافية.

 

كثير منا ينظر إلى المرضى في المستشفيات أو يسمع قصص المصابين بالأمراض المختلفة، فيشعر بالخوف من أن يكون يوماً في المكان ذاته أو يمر بالتجربة نفسها، وهذا الشعور مفهوم ومشروع في حدوده الطبيعية، لكنه يصبح عبئاً ثقيلاً عندما يتحول إلى وسواس دائم يجعل الإنسان يراقب كل عرض بسيط ويترقب الأسوأ في كل لحظة.

 

والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن المرض جزء من حياة البشرية منذ أن وُجد الإنسان على هذه الأرض، فلا أحد يملك ضماناً دائماً للصحة، كما لا أحد يستطيع أن يمنع ما كتبه الله له وقدره.

 

لذلك جاء الإسلام بمنهج متوازن يجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله، فيسعى الإنسان إلى المحافظة على صحته والوقاية من الأمراض، وفي الوقت نفسه يطمئن قلبه إلى أن الأقدار كلها بيد الله سبحانه وتعالى.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3821 ( ليس عليك إسعاد كل الناس، ولكن لا تؤذِ أحداً 2

 

فكم من كلمة جارحة تركت أثراً مؤلماً لسنوات طويلة، وكم من تصرف غير مسؤول تسبب في خسائر نفسية أو اجتماعية كان بالإمكان تجنبها لو تحلى صاحبه بشيء من الإدراك الوعي والنضج والتقدير للآخرين.

 

ولا يعني عدم الإيذاء أن يتخلى الإنسان عن رأيه أو يتنازل عن حقوقه، بل أن يعبر عنها بأسلوب راقٍ يحفظ كرامته وكرامة الآخرين، فالاختلاف في الرأي والآراء سنة من سنن الحياة، لكن الخلاف لا ينبغي أن يتحول إلى إساءة أو تجريح أو انتقاص من الآخرين.

 

كما أن احترام مشاعر الناس، وتقدير ظروفهم، والابتعاد عن الظلم والتنمر والسخرية، كلها صور عملية لعدم الإيذاء، وهي قيم تعزز التماسك الاجتماعي وتنشر الطمأنينة بين أفراد المجتمع.

 

وفي زمن تتسارع فيه وسائل منصات التواصل الاجتماعي وتنتشر فيه الأحكام السريعة والتعليقات القاسية في القستات والمجالس وغيرها، تزداد الحاجة إلى استحضار هذا المبدأ الإنساني النبيل، لسنا مطالبين بإسعاد كل من حولنا، ولكننا مسؤولون عن ألا نكون مصدراً للأذى لهم في يوم من الأيام.

 

فالأثر الجميل لا يصنعه من أرضى الجميع، بل من عاش بين الناس بخلق كريم، وترك خلفه قلوباً لم يجرحها، ونفوساً لم يظلمها، وذكرياتٍ طيبة تشهد له بحسن التعامل ونبل الأخلاق.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/