كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4002 (
حين
تصبح الحقيقة مؤلمة أكثر من الوهم 2
فالأمل
يدفع الإنسان إلى العمل والسعي، أما الوهم فيجعله ينتظر دون أن يغير شيئاً، وبين
الاثنين مسافة قد لا يدركها الإنسان إلا بعد أن يستهلك سنوات من عمره في انتظار ما
لا يأتي.
ولعل
أصعب ما يمكن أن يفعله الإنسان بنفسه هو أن يحوّل أمنية إلى حقيقة في ذهنه قبل أن
تصبح حقيقة في الواقع، فيبني عليها خططه ومشاعره وتوقعاته، ثم يشعر بالانكسار عندما
تأتي الحياة على غير ما أراد.
ومن
هنا تأتي أهمية تقبل الحقيقة، حتى عندما لا توافق رغباتنا، فالنضج ليس أن نحصل
دائماً على ما نريد، بل أن نعرف كيف نتعامل مع ما لم نحصل عليه، وكيف نواصل حياتنا
دون أن نبقى أسرى لشيء انتهى أو لم يبدأ أصلاً على أرض الواقع.
وعليه،
هناك حقيقة أكبر من رغباتنا جميعاً، أننا نسعى ونخطط ونتمنى، لكننا لا نملك
النتائج كاملة، قد يريد الإنسان أمراً بكل قلبه، ثم يكتشف بعد سنوات أن عدم حصوله
عليه كان خيراً لم يدركه في حينه، وكما قيل، (تجري الرياح بما لا تشتهي السفن)،
بحيث قد لا تأتي الحياة دائماً وفق ما نشتهي، وقد لا تتحقق كل الأمنيات التي
صدقناها، لكن الإنسان يستطيع أن يحفظ مشاعره وكرامته، وأن يتقبل الواقع دون أن
ينكر ما شعر به في حياته.
أخيراً
وليس آخراً، أنت تريد وأنا أريد، والله يفعل ما يريد، وربما يكون التسليم بهذه
الحقيقة ليس نهاية الأمل، بل بداية السلام مع النفس.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت