كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3922 (الفراغ الصيفي، حين يتحول الوقت إلى اختبار تربوي 2
وليس المقصود أن تتحول الإجازة إلى برنامج صارم يخلو من الراحة والترفيه، فالنفس تحتاج إلى التجديد، لكن الترفيه يفقد قيمته عندما يصبح أسلوب حياة، بينما يكتسب معناه الحقيقي عندما يكون جزءاً من حياة متوازنة تجمع بين المتعة والفائدة التي تعود عليهم بالنفع.
إن الأسرة هي المدرسة الأولى، والإجازة هي موسمها الذهبي، فالأب الذي يقرأ مع أبنائه، والأم التي تشجع على الحوار، والوالدان اللذان يفتحان لأبنائهما أبواب التجربة والاعتماد على النفس، إنما يصنعون جيلاً أكثر وعياً، وأكثر قدرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وفي مجتمعنا، حيث تتسع الفرص التعليمية والثقافية والرياضية، وتتعدد المبادرات الصيفية التي تستهدف تنمية مهارات النشء والشباب، تصبح مسؤولية الأسرة أكبر في توجيه الأبناء نحو استثمار هذه الفرص، وعدم تركهم أسرى للوقت المهدر أو المحتوى العابر.
ويبقى السؤال الذي ينبغي أن يرافق كل أسرة مع بداية كل صيف، هل ستكون الإجازة محطة يزداد فيها الأبناء علماً وخبرة ونضجاً، أم ستكون مجرد أيام تمضي ثم تنقضي دون أن تترك أثراً في عقولهم أو شخصياتهم؟
فالفراغ ليس قدراً لا يُدفع، وإنما تحدٍ تربوي يمكن تحويله إلى فرصة عظيمة، ومن أحسن إدارة وقت أبنائه اليوم، أسهم في بناء إنسان أكثر اتزاناً، وأقوى شخصية، وأوسع أفقاً، وهو الاستثمار الحقيقي الذي لا يخسر صاحبه مهما تغيرت الأزمنة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت