الأحد، 9 أغسطس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3938 (المواقف لا تخطئ 2

 

وفي المقابل، هناك من يقول ولا يفعل، ويعد ولا يفي، ويتحدث عن المروءة أكثر مما يمارسها، وهؤلاء لا نحتاج إلى خصومتهم، فالمواقف تكفينا عناء معرفتهم، والتجارب تختصر علينا كثيراً من الوقت.

 

إن مجتمعنا المحيط، ولله الحمد، مجتمع عرف بقيم الفزعة والتكافل والشهامة، وهي قيم لا تزال حاضرة في أبناء هذا الوطن، تظهر كلما احتاج إنسان إلى أخيه، وكلما ضاقت على شخص أبواب الحياة فوجد من يفتح له باباً بما يستطيع.

 

وقد جاء ديننا الحنيف مؤكداً على هذه المعاني، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، فالمساعدة ليست دائماً مالاً، فقد تكون كلمة طيبة، أو مشورة صادقة، أو سعياً في حاجة، أو وقوفاً بجانب إنسان يشعر أنه وحيد.

 

وعليه، ستنسى كثيراً من الكلمات، لكنك لن تنسى موقفاً جميلاً جاء في وقته، ولن تنسى يداً امتدت إليك وأنت بحاجة إليها.

 

فالمواقف لا تخطئ، هي وحدها التي تكشف معادن البشر، وتُبقي في القلب من يستحق البقاء.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3937 (المواقف لا تخطئ 1

 

ليس كل من تعرفه تعرف حقيقته، فبعض الناس لا يكشفهم طول الصحبة، ولا كثرة اللقاءات، بل يكشفهم موقف واحد، موقف حاجة، أو ضائقة، أو طلب مساعدة، عندها فقط تبدأ الأسماء في التساقط من قائمة التوقعات، وتظهر أسماء أخرى لم تكن تتوقع يوماً أنها ستكون الأقرب إلى قلبك.

 

المواقف وحدها كفيلة بأن تغربل البشر، فهي تمسح من حياتك أشخاصاً أحببتهم، ليس لأنك كرهتهم، ولكن لأنهم اختاروا الغياب في الوقت الذي كان حضورهم يعني الكثير، وفي المقابل، تضيف إلى حياتك أشخاصاً جدد، ربما لم تكن بينك وبينهم سنوات طويلة من المعرفة، لكنهم اختصروا كل ذلك بموقف صادق وفزعة لا تُنسى.

 

في الرخاء، الجميع قريب، والكلمات كثيرة، والوعود أسهل من أن تُحصى، أما في الشدة، فلكل إنسان حجمه الحقيقي، هناك من يقول، (أنا معك)، ثم يتوارى عند أول اختبار، وهناك من يقول، (اطلب)، ثم يفعل قبل أن تكرر الطلب.

 

وقد تعلمت من تجارب الحياة أن قيمة الإنسان لا تُقاس دائماً بما يقدمه من مال، فربما أعطاك شخص شيئاً يسيراً، لكنه أعطاك كل ما يستطيع، فكان موقفه عندك عظيماً، وربما امتلك آخر القدرة، لكنه لم يقدم شيئاً، فكان غيابه أكبر من كل كلامه السابق.

 

وما أجمل أن تكتشف في ساعة الضيق أن لك أخاً لم تلده أمك؛ إنساناً لم تجمعك به رابطة دم، لكن جمعك به موقف، فصار أخاً في الشهامة، وسنداً في الشدة، وصديقاً لا يحتاج إلى شرح طويل كي يفهم أنك بحاجة إليه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

السبت، 8 أغسطس 2026

 كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3936 (المواقف، حين تتكلم العلاقات الإنسانية بصمت 2

 

لقد اعتاد بعض الناس على إطلاق الوعود، وإغراق الآخرين بعبارات المحبة والوفاء، غير أن المواقف وحدها هي التي تمنح تلك الكلمات قيمتها الحقيقية.

 

فالوفاء لا يُقاس بجمال الحديث، وإنما بالفعل عند الحاجة، والمرجلة لا تُرفع شعاراً، بل تُترجم إلى مبادرة، والفزعة لا تُؤجل حتى تزول الأزمة، بل تكون في ذروة الحاجة إليها.

 

ومن أجمل ما تمنحه لنا المواقف أنها تُصحح نظرتنا إلى الناس، فهي لا تُعرّفنا بمن خذلنا فحسب، بل تكشف لنا أيضاً أشخاصاً لم نكن نتوقع يوماً أنهم سيكونون سنداً وعوناً لنا، وهؤلاء هم الثروة الإنسانية الحقيقية التي تستحق أن نحافظ عليها، وأن نبادلها الوفاء بالوفاء.

 

إن العلاقات الناجحة ليست تلك التي يكثر أصحابها في المناسبات السعيدة، بل التي تثبت حضورها عندما تضيق السبل، وتشتد المحن، ويصبح السؤال الصادق، أو الكلمة الطيبة، أو الموقف النبيل، أعظم أثراً من أي هدية أو مجاملة، وعليه، ستظل المواقف هي السجل الذي لا يزوّر، والميزان الذي لا يميل، والمرآة التي تعكس حقيقة الإنسان كما هي.

 

 أما الكلمات، مهما بلغت بلاغتها، فإنها تظل مجرد حروف ما لم تصدقها الأفعال، ولذلك، فإن أجمل ما يمكن أن نحتفظ به في ذاكرتنا ليس كثرة من عرفناهم، بل قلة من أثبتت الأيام أن مواقفهم كانت أكبر من كل الكلمات.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3935 (المواقف، حين تتكلم العلاقات الإنسانية بصمت 1

 

في حياتنا نعبر مئات الوجوه، ونصافح عشرات الأيدي، ونبني مع مرور الأيام شبكة واسعة من المعارف والأصدقاء والزملاء وغيرهم.

 

لكن الزمن يثبت لنا حقيقة لا تقبل الجدل، وهي أن كثرة العلاقات الإنسانية ليست دليلاً على كثرة الأوفياء، وأن الأسماء المحفوظة في الهواتف لا تعني بالضرورة حضوراً حقيقياً في ميادين الحياة.

 

فالمواقف وحدها هي المعيار الأكثر عدلاً في تقييم البشر، إنها اللحظة التي تتوقف فيها الكلمات، ويبدأ الفعل في الحديث، عندها تتساقط الأقنعة، وتتوارى المجاملات، ويظهر كل إنسان على حقيقته، دون حاجة إلى تفسير أو تبرير، فكم من شخص منحناه ثقتنا سنوات طويلة، ثم اكتشفنا عند أول اختبار أنه كان حاضراً في أوقات الرخاء، وغائباً حين اشتدت الحاجة إليه.

 

وفي المقابل، كم من إنسان لم تربطنا به سوى معرفة عابرة، فإذا به يسبق الجميع إلى السؤال، أو المساندة، أو الوقوف بجانبنا في أصعب الظروف، إنها مفارقات الحياة التي تؤكد أن قيمة الإنسان لا تُقاس بطول المعرفة، بل بصدق الموقف.

 

وليس المقصود من ذلك أن نُحاسب الناس على كل تقصير، فلكل إنسان ظروفه التي قد تمنعه من الحضور أو المساندة، ولكن المقصود أن هناك مواقف مفصلية تكشف معادن الرجال والنساء، وتمنحنا فرصة لإعادة ترتيب دوائرنا الاجتماعية، بعيداً عن العاطفة، وقريباً من الواقع.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3934 (

العلاقات الإنسانية، استثمار العمر الذي لا يخسر 2

 

فحين يتعاون الناس على الخير، ويتبادلون الدعم، ويقفون مع بعضهم في أوقات الشدة قبل الرخاء، تتعزز الثقة، ويقوى النسيج الاجتماعي، ويصبح المجتمع أكثر قدرة على مواجهة تحدياته.

 

ويبقى أجمل ما في العلاقات الإنسانية أنها لا تُقاس بطول السنوات، بل بصدق المواقف، فقد تعرف إنساناً في أيام معدودة فيترك في حياتك أثراً لا يمحوه الزمن، بينما قد تمضي سنوات مع آخرين دون أن تجد بينهم دفء المودة أو صدق الوفاء.

 

لذلك فإن الاستثمار الحقيقي ليس في جمع أكبر عدد من المعارف، وإنما في بناء علاقات قائمة على الاحترام، والثقة، والمحبة، والإحسان.

 

إن أجمل إرث يتركه الإنسان بعد رحيله ليس ما جمعه من مال، ولا ما تقلده من مناصب، بل ما غرسه في القلوب من محبة، وما صنعه في النفوس من أثر طيب.

 

 فالعلاقات الإنسانية الصادقة هي رأس مال الحياة، وهي الاستثمار الذي لا يخسر، لأنها تبقى في الذاكرة، وتثمر دعاءً، ووفاءً، وذكراً حسناً، وهي أعظم ما يخلده الإنسان بين الناس.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3933 (

العلاقات الإنسانية، استثمار العمر الذي لا يخسر 1

 

يولد الإنسان وهو بحاجة إلى الآخرين، ويكبر وهو يتعلم كيف يتعامل معهم، ويكتشف مع مرور السنين أن أجمل ما يملكه في هذه الحياة ليس المال ولا المنصب، بل القلوب التي أحبته بصدق، والأيدي التي امتدت إليه وقت حاجته، والكلمات الطيبة التي خففت عنه أعباء الأيام، فالعلاقات الإنسانية ليست ترفاً اجتماعياً، وإنما ضرورة نفسية وأخلاقية، وهي من أعظم أسباب استقرار الفرد وتماسك المجتمع.

 

ومن أهم مفاتيح العلاقات الإنسانية الابتسامة الصادقة، فهي لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة، والابتسامة ليست مجرد حركة على الشفاه، بل رسالة احترام وتقدير، تسبق الكلمات، وتفتح أبواب الألفة، وتزيل كثيراً من الحواجز النفسية بين الناس، كما أن اللين في التعامل من أعظم أسباب كسب القلوب، فالقسوة تُباعد بين الناس، أما الرحمة والرفق فيجمعانهم حول صاحبها.

 

ولا تنمو العلاقات إلا إذا سُقيت بالاحترام، والتسامح، والوفاء، والتغافل عن الزلات، فما أكثر العلاقات التي انتهت بسبب كلمة قيلت في لحظة غضب، أو سوء ظن لم يُتحقق منه، أو كِبر منع صاحبه من الاعتذار، فالعفو ليس تنازلاً عن الكرامة، بل سموٌ في الأخلاق، ووسيلة لحفظ العلاقات وإصلاحها.

 

وفي زمن تسارعت فيه وسائل التواصل، أصبح الوصول إلى الناس أسهل من أي وقت مضى، لكن بناء العلاقات العميقة أصبح أكثر صعوبة، فعدد المتابعين لا يعوض صديقاً وفياً، وكثرة الرسائل لا تغني عن لقاء صادق، والإعجابات لا تصنع مودة حقيقية.

 

 ولهذا ينبغي أن نعيد الاعتبار للعلاقات الإنسانية التي تقوم على الحضور الحقيقي، والسؤال الصادق، والمواقف النبيلة، لا على المجاملات العابرة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الجمعة، 7 أغسطس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3932 (

السلوك في القستات وغيرها، حين يتكلم الصمت 2

 

ولعل أخطر ما يواجه المجتمعات ليس الخطأ ذاته، بل التبرير المستمر له بالكلمات المنمّقة، حين يصبح القول بديلاً عن الفعل، حيث تتآكل القيم بصمت، أما حين يُعاد الاعتبار للسلوك بوصفه معياراً للحكم، فإن المعادلة تستقيم، ويصبح لكل كلمة وزنها، ولكل وعد مسؤوليته.

 

إن مراقبة الأفعال لا تعني سوء الظن، بل تعني النضج، فالناضج لا يندفع وراء العبارات الرنانة، ولا يُسلّم ثقته بلا دليل، بل ينتظر انسجام القول مع العمل.

 

 وحين يرى الاتساق، يمنح ثقته كاملة؛ لأن الثقة التي تُبنى على السلوك أثبت من تلك التي تُبنى على العاطفة العابرة.

 

ومن هنا فقد ينجح الإنسان في إقناع الآخرين بكلامه لبعض الوقت، لكنه لا يستطيع أن يُقنعهم طويلاً إن خالف فعله قوله، لأن السلوك ببساطة هو الحقيقة حين يتوقف الكلام، وهو الشاهد الذي لا يُستدعى للشهادة لأنه حاضر دائماً.

 

وما أحوجنا اليوم إلى أن نجعل أفعالنا تسبق أقوالنا، وأن يكون سلوكنا ترجمة صادقة لما نؤمن به؛ فهناك، فقط، تستعيد الكلمات معناها، وتستعيد الثقة مكانتها، ويصبح الصمت أبلغ من ألف تصريح.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/