الثلاثاء، 30 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3866 ( الذكريات، استثمار العمر الذي لا يخسر 2

 

فالذكريات السعيدة تبقى حاضرة في الوجدان، وتمنح الإنسان طاقة إيجابية كلما استعادها، بينما المال الذي يُكدَّس دون أن يصنع أثراً في حياة صاحبه قد يفقد كثيراً من قيمته المعنوية.

 

وقد أثبتت تجارب الحياة أن كثيراً من الناس لا يندمون على المال الذي أنفقوه في إسعاد أنفسهم وأسرهم، بقدر ما يندمون على الفرص التي ضاعت، والرحلات التي أجلوها، واللقاءات التي أخّروها حتى سرقتها مشاغل الحياة أو غيّبها الزمن عن سجل صفاء حياتهم.

 

إن التوازن هو مفتاح النجاح الحقيقي؛ فليس المطلوب أن نهمل أعمالنا، ولا أن نفرّط في مسؤولياتنا، وإنما أن نمنح الحياة حقها كما نمنح العمل حقه، فالأسرة تحتاج إلى وقت، والأصدقاء يحتاجون إلى حضور، والنفس تحتاج إلى لحظات تستعيد فيها صفاءها بعيداً عن ضغوط الروتين اليومي.

 

ومن هنا، عندما يطوي الإنسان صفحات عمره، لن يتذكر عدد الاجتماعات التي حضرها، ولا عدد الساعات التي قضاها في مكتبه، بقدر ما سيتذكر المواقف الجميلة، والرحلات التي أسعدته، والوجوه التي شاركته أفراحه، والذكريات التي صنعت معنى لحياته.

 

لذلك، اجعل العمل وسيلة لا غاية، وادخر من وقتك كما تدخر من مالك، وامنح نفسك وأحبّتك نصيباً من الحياة، فالذكريات الجميلة هي الثروة الوحيدة التي تزداد قيمتها كلما مضى الزمن، وهي الاستثمار الذي لا يعرف الخسارة في حياة أي إنسان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3865 ( الذكريات، استثمار العمر الذي لا يخسر 1

 

في سباق الحياة المحموم، ينشغل كثير من الناس في السباق لجمع المال، وتحقيق الإنجازات المهنية، والصعود في السلم الوظيفي رتبة بعد أخرى، حتى يصبح العمل محوراً تدور حوله أيامهم ولياليهم.

 

ومع مرور الوقت، قد يكتشف البعض من الناس أن أعواماً طويلة مضت دون أن يتركوا لأنفسهم مساحة للعيش، أو لصناعة ذكريات تستحق أن تُروى.

 

لا شك أن العمل له قيمة عظيمة، وهو وسيلة لتحقيق الاستقرار وبناء المستقبل، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول إلى غاية تستنزف الطاقة من المشاعر والوقت والعلاقات الإنسانية في الحياة.

 

فالإنسان لا يعيش ليعمل فقط، وإنما يعمل ليعيش حياة متوازنة، يجد فيها نصيباً من الراحة، والأسرة، والسفر، والتأمل، والتجارب التي تثري روحه معرفة وعلماً في هذه الحياة.

 

إن إنفاق المال على رحلة جميلة بهدف الاستمتاع، أو لقاء عائلي، أو تجربة جديدة، ليس ترفاً كما يظنه البعض، بل هو استثمار في جودة الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الاثنين، 29 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3864 (شطحات الأدب، حين يتحول العتاب إلى لغة حب 2

 

فالعتاب الراقي لا يهدم العلاقة، بل يرممها، والكلمة الجميلة لا تُنقص من هيبة قائلها، بل تزيده قرباً في قلوب الآخرين.

 

أما القسوة العابرة، إذا كانت بعيدة عن التجريح، فقد توقظ الاهتمام، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى أسلوب دائم، لأن العلاقات الناجحة تُبنى على الصدق والرحمة وحسن الظن.

 

ويبقى الأمل هو الخيط الذي يربط القلوب، مهما تباعدت المسافات أو اختلفت الظروف، فما بين الصد والوصال مساحة واسعة يسكنها الصبر، ويزينها الدعاء، ويقودها الأمل بلقاءٍ يكتب الله له الخير كل الخير.

 

وفي الختام، فإن أجمل ما يتركه الإنسان في حياة من يحب ويغلي ليس كثرة الكلمات، وإنما صدق المشاعر، ورقي الأسلوب، وحسن المعاملة.

 

فالحب الحقيقي لا يقاس بطول الرسائل، بل بعمق أثرها، ولا بكثرة اللقاءات، بل بصدق الوفاء، لتبقى المحبة أجمل لغة يفهمها القلب، وإن عجز اللسان عن التعبير.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3863 (شطحات الأدب، حين يتحول العتاب إلى لغة حب 1

 

في زمنٍ أصبحت فيه الكلمات سريعة، والمشاعر تُختصر في رموز ورسائل مقتضبة، يبقى للأدب مكانته الخاصة، فهو القادر على تحويل العتاب إلى لوحةٍ من الود، وتحويل الشوق إلى قصيدة تنبض بالمحبة.

 

ومن أجمل ما يلفت الانتباه تلك المقارنات الأدبية التي يصوغها بعض الكُتّاب بروحٍ مرحة، حين يقارن أحدهم نفسه بأديبٍ آخر، لا على سبيل المنافسة، بل على سبيل المداعبة وإضفاء لمسة من الطرافة على مشاعر إنسانية صادقة.

 

فالعاشق الأديب يسكب أحاسيسه في عباراتٍ رقيقة، ويجعل من العتب رسالة حب، ومن الشوق نافذة أمل، ومن الانتظار مساحة للتأمل والدعاء.

 

وفي المقابل، يرى آخر أن محبوبته تسمع حديثه، وتمارس فن الدلال؛ فتقترب حيناً، وتبتعد حيناً آخر، بينما يظل هو ينسج من الكلمات شطحاتٍ أدبية يطرب لها القلب قبل الأذن، مؤمناً بأن المشاعر الصادقة لا تحتاج دائماً إلى التصريح، فبعضها يُقرأ في نظرة، وبعضها في معاتبة، وبعضها في صمتٍ يحمل من المعاني أكثر مما تحمله الكلمات.

 

ولعل أجمل ما في العلاقات الإنسانية أنها لا تسير على وتيرة واحدة؛ فالاختلاف، والعتاب، والدلال، وحتى الغياب المؤقت، قد تكون جميعها محطات طبيعية إذا بقي الاحترام حاضراً، وظل الود هو المرجع الذي تعود إليه القلوب.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

الأحد، 28 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3862 (بين المتابعة والتبعية، كيف نحافظ على شخصيتنا؟ 2

 

أما الأخطر من ذلك فهو التعصب للأشخاص والدفاع عنهم في كل الأحوال، حتى وإن أخطأوا أو تجاوزوا حدود الأدب والأخلاق الإسلامية.

 

لقد جاء الإسلام بمنظومة أخلاقية متكاملة تدعو إلى احترام الإنسان وصون كرامته ونبذ العصبية والعنصرية والظلم، ولذلك فإن المسلم مطالب بأن يكون صاحب بصيرة ووعي، يزن ما يسمعه ويراه بميزان القيم والأخلاق، لا بميزان الشهرة وعدد المشاهدات أو المتابعين، فالكلمة الطيبة والحوار الراقي والنقد الموضوعي تختلف تماماً عن الإساءة والتجريح والسخرية من الآخرين.

 

ومن المهم أن يدرك مستخدمو هذه المنصات أن الانتباه الذي يمنحونه للمحتوى هو مصدر قوته واستمراره، فكلما زادت المتابعة والتفاعل مع المحتوى السلبي، ازدادت فرص انتشاره وتأثيره، أما تجاهله والابتعاد عنه فيسهم في تقليص حضوره وتأثيره على المجتمع مهما كان من ورائه.

 

إن بناء الشخصية المستقلة لا يتحقق بالعزلة عن العالم الرقمي، وإنما بالوعي والقدرة على الاختيار، فليس المطلوب أن يرفض الإنسان كل ما يُعرض عليه، بل أن يمتلك القدرة على التمييز بين النافع والضار، وبين الحوار والفتنة، وبين النقد والتجريح، وعندما يتحقق ذلك يصبح الفرد مستخدماً واعياً للتقنية بدلاً من أن يكون أسيراً لها.

 

وفي زمن تتزاحم فيه الأصوات والآراء، تبقى الشخصية القوية هي تلك التي تحافظ على أخلاقها وقيمها الإسلامية ومبادئها، وتستمع بعقل، وتناقش بأدب، وتختار ما يفيدها، دون أن تنجرف خلف التعصب أو التبعية أو الانسياق وراء كل ما يُقال ويُتداول.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3861 (بين المتابعة والتبعية، كيف نحافظ على شخصيتنا؟ 1

 

أصبحت منصات التواصل الاجتماعي والبثوث المباشرة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص حول العالم، حيث تحولت من مجرد وسائل للتواصل الاجتماعي والترفيه إلى فضاءات واسعة لتبادل الآراء والأفكار والتأثير في السلوك والمواقف.

 

ومع هذا الانتشار الكبير الواسع، يبرز تساؤل مهم، كيف يمكن للإنسان أن يحافظ على شخصيته واستقلالية فكره دون أن يتحول إلى تابع لغيره أثناء البث المباشر؟.

 

في الواقع، لا يمكن الحكم على هذه المنصات بأنها خير مطلق أو شر مطلق، فهي أدوات تعتمد قيمتها على طريقة استخدامها، فمن خلالها يمكن الوصول إلى المعرفة والخبرات والتجارب النافعة.

 

كما يمكن أن تكون وسيلة للتعلم والتطوير الذاتي وبناء العلاقات الإنسانية الإيجابية، وفي المقابل، قد تتحول بعض البثوث إلى بيئات خصبة للسلبية السامة وإثارة الجدل والتنمر والعنصرية ونشر الكراهية بين الناس.

 

وتكمن الإشكالية حين ينتقل الفرد من مرحلة (المتابعة) إلى مرحلة (التبعية)، فالمتابع يطّلع على الآراء المختلفة ويُعمل عقله فيما يسمع، بينما يفقد التابع استقلاليته الفكرية ويصبح مقلداً للأشخاص دون تمحيص أو تفكير.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3860 ( فاقد الشيء قد يعطيه، وأكثر 2

 

فالذي عاش الوحدة يعرف معنى الرفقة الصادقة، والذي ذاق الخذلان يدرك أهمية الوفاء، والذي افتقد الأمان يسعى جاهداً إلى زرع الطمأنينة في قلوب من يحب.

 

ولعل من أكثر المواقف إيلاماً أن يكون الإنسان سنداً للآخرين بينما يحتاج هو إلى من يسنده، وأن يواسي الناس في أحزانهم بينما هو يحمل في داخله ما يكفي من الهموم والأوجاع، ومع ذلك يستمر في العطاء، لا ضعفاً منه، بل قوةً وإيماناً بأن الخير لا ينبغي أن يتوقف عند حدود ما يمر به الإنسان من ظروف.

 

إن التجارب الصعبة لا تصنع القسوة بالضرورة، بل قد تصنع إنساناً أكثر رحمة ونبلاً ونضجاً، فالألم قد يتحول إلى حكمة، والفقد إلى تعاطف، والجراح إلى قدرة على فهم معاناة الآخرين ومساندتهم.

 

لهذا فإن الحكم على الناس من خلال ما فقدوه فقط قد يكون حكماً ناقصاً، فهناك من حرمته الحياة أشياء كثيرة، لكنه اختار أن يكون مصدراً لها في حياة الآخرين، وهؤلاء هم أصحاب القلوب الكبيرة الذين لا يسمحون لمعاناتهم بأن تتحول إلى سبب لإيذاء غيرهم، بل يجعلون منها دافعاً للعطاء والمحبة والوفاء.

 

وفي الختام، قد يكون الأصدق أن نقول، ليس كل فاقدٍ عاجزاً عن العطاء، بل إن بعض أعظم صور العطاء خرجت من قلوب عرفت قيمة الفقد جيداً، فأعطت الآخرين ما كانت تتمنى أن تجده في طريقها.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/