كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3744 ( عندما يصبح التفاصيل لغة حب لا تُترجم 1
في زمنٍ تتزاحم فيه الكلمات حتى تفقد قيمتها، يبقى الحب الحقيقي هو ذلك الذي يُختصر في التفاصيل، ويُروى دون ضجيج ولا صخب في الحياة، ليس الحب في كثرته، بل في صدقه؛ ليس في عدد عباراته، بل في عمق الشعور الذي يحمله، سواء لمن يحب أو لجميع الناس.
هناك من يحب كثيراً، لكن قليلين فقط هم من يعرفون كيف يحبون بوعي ونضج وإدراك، وكيف يرون الجمال حيث لا يراه الآخرون، وحين يقول أحدهم، (أحبكِ عشرةً وبالتفصيل)، فهو لا يعدّ مشاعره بقدر ما يكشف عن طريقته في الرؤية، ثمانٍ لكِ كما أنتِ، دون تغيير أو تكلّف، ودون محاولة لصياغة مثالية زائفة.
حبٌّ يقبل الإنسان كما هو، لا كما ينبغي أن يكون، وهذه في حد ذاتها قيمة نادرة في زمن المقارنات والتوقعات العالية، ثم تأتي التفاصيل، تلك التي قد يراها البعض عابرة، لكنها في عين المُحب تختزل العالم.
ابتسامةٌ لا تُقاس بجمالها الظاهري فقط، بل بما تتركه من أثرٍ في القلب؛ ابتسامة تُعيد ترتيب الفوضى الداخلية، وتمنح الطمأنينة دون استئذان، وصوتٌ ليس مجرد نغمة عابرة، بل حضورٌ يُسمع ويُشعر، كأنه رسالة خفية تقول، (لا بأس، ما زالت الحياة بخير).
أما العيون، فهي الحكاية التي تعجز اللغة عن احتوائها، كم من مرة حاولنا وصف نظرةٍ بعينها، فخاننا التعبير؟، لأن بعض الجمال لا يُقال، بل يُفهم بصمت، العيون ليست ملامح فحسب، بل ذاكرة شعورية، تختزن لحظاتٍ، وتكشف عن مشاعر لا تُعلن.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق