الاثنين، 1 يونيو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3805 (التغافل والتجاهل والسكوت، ثلاثية الحكمة في مواجهة ضجيج الحياة 2   

 

والإنسان الحكيم يعرف أن هناك مواقف يكون فيها الصمت أكثر تأثيراً من عشرات الكلمات، وأكثر حكمة من الدخول في نقاشات جدلية عقيمة لا تنتج إلا مزيداً من التوتر والخصومة.

 

ومن أسرار السعادة الحقيقية أن يتعلم الإنسان اختيار معاركه بعناية، فليس مطلوباً منه أن ينتصر في كل مواجهة، بل أن يحافظ على سلامه الداخلي.

 

 فالعاقل لا يقيس نجاحه بعدد من هزمهم في النقاش، وإنما بقدرته على العيش مطمئن النفس، بعيداً عن الضجيج والانفعالات التي تستنزف العمر بلا فائدة.

 

إن الحياة أقصر من أن تُهدر في ملاحقة الأخطاء والرد على كل إساءة، ومن أراد راحة البال فعليه أن يتقن فن التغافل، وأن يمنح نفسه حق التجاوز، وأن يدرك أن بعض الأمور تنتهي بمجرد أن نتوقف عن منحها الاهتمام.

 

فكلما اتسعت الحكمة في العقل، اتسعت مساحة التغافل في القلب، وعاش الإنسان أكثر هدوءاً واتزاناً وسلاماً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3804 (التغافل والتجاهل والسكوت، ثلاثية الحكمة في مواجهة ضجيج الحياة 1   

 

في زمنٍ أصبحت فيه ردود الأفعال أسرع حتى من التفكير، وأصبح كثير من الناس مستعدين لخوض معارك من أجل كلمة عابرة أو موقف عابر، تبرز القيمة الإنسانية الراقية التي تُسمى - التغافل -، تلك المهارة التي لا يجيدها إلا أصحاب العقول المدركة الواعية الناضجة، والقلوب المطمئنة.

 

التغافل ليس ضعفاً كما يظن البعض، وليس تنازلاً عن الحقوق كما يعرف أو قبولاً بالإساءة كما يجب، بل هو القدرة الواعية على تجاوز ما لا يستحق الوقوف عنده، إنه قرار يتخذه الإنسان حين يدرك أن بعض الأمور أكبر عقاب لها هو عدم منحها الاهتمام، وأن راحة النفس أثمن من الانتصار في كل مناقشة وجدال، ومعارك لا منتصر فيها بين أحد الأطراف.

 

كثير من الخلافات البشرية التي تفسد العلاقات الإنسانية وتستنزف المشاعر كان يمكن أن تنتهي قبل أن تبدأ لو مارس أطرافها شيئاً من التغافل، فليس كل كلمة قيلت بقصد أو بغير قصد تستحق المواجهة، وليس كل خطأ يحتاج إلى محاكمة، وليس كل رأي مخالف يستوجب إعلان الحرب بين كل الأطراف أو حتى بين الطرفين.

 

 فالحياة كثيراً ما تمضي، والأيام تكشف أن معظم ما أقلقنا بالأمس لم يكن يستحق جزءاً من ذلك القلق في الحياة، والتجاهل الحكيم لا يقل أهمية عن التغافل، فهناك أشخاص يعيشون في حياتهم على إثارة الجدل واستفزاز الآخرين، ويستمدون طاقتهم من ردود الأفعال التي يحصلون عليها منهم.

 

ومن هنا يصبح التجاهل أبلغ رد، لأنه يحرمهم من الغاية التي يسعون إليها، لذلك قيل قديماً إن علاج الجاهل التجاهل، ليس احتقاراً له، بل حفاظاً على الوقت والجهد والكرامة، أما السكوت، فهو في كثير من الأحيان ذكاء ودواء، فالصمت ليس عجزاً عن الكلام، وإنما قدرة على التحكم فيه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأحد، 31 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3803 ( المرأة، كتاب لا تنتهي صفحاته 2

 

وفي الحياة اليومية، نلاحظ أن أكثر الناس نجاحاً في علاقاتهم ليسوا أولئك الذين يدّعون معرفة كل شيء عن النصف الآخر، بل أولئك الذين يحتفظون بروح الفضول والإنصات والتقدير، فهم يدركون أن العلاقات الناجحة ليست في الوصول إلى نهاية الكتاب، بل في الاستمتاع بقراءة صفحاته، صفحة بعد أخرى تحت عنوان - كل ما يعرفه الرجال عن النساء -.

 

المرأة أمّاً كانت أو أختاً أو زوجة أو ابنة، ليست مجرد دور اجتماعي تؤديه، بل عالم متكامل من العطاء والمشاعر والتضحيات، ومن الإنصاف أن ننظر إليها بوصفها شريكاً في الحياة لا موضوعاً للتحليل أو التصنيف.

 

فالفهم الحقيقي لا يبدأ بمحاولة تفسير الآخرين، بل بالاحترام العميق لإنسانيتهم، ولهذا، قد يكون أجمل ما يمكن أن يصل إليه الرجل ليس أن يقول، - لقد فهمت النساء -، بل عليه أن يقول، - ما زلت أتعلم دروساً عن المرأة -.

 

فالتعلم هنا ليس علامة نقص، بل دليل نضج، لأن الإنسان كلما ازداد معرفة بالناس ازداد يقيناً بأن لكل روح حكايتها الخاصة، ولكل قلب أسراره التي لا تُقرأ من الصفحة الأولى.

 

وهكذا تبقى المرأة كتاباً ثرياً بالحياة، لا لأن كتابها صفحاته غامضة، بل لأن صفحاته متجددة، وما يجعل القراءة ممتعة ليس الوصول إلى النهاية، بل اكتشاف الجمال الكامن في كل صفحة جديدة من صفحاتها الحافلة بالتشويق من عدمه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3802 ( المرأة، كتاب لا تنتهي صفحاته 1

 

منذ القدم، والإنسان يحاول فهم ذلك الإنسان، لكن يبدو أن أكثر الأسئلة حضوراً في المجالس والقستات والكتب والحكايات مع القصص والروايات وكذا جميع المنصات الاجتماعية هو ذلك السؤال المتكرر، هل يفهم الرجال النساء حقاً؟.

 

وربما تكون الإجابة الأقرب إلى الواقع، مع أن الواقع هو الجزء الصامد من هذه الحياة، أن كل ما يعرفه الرجال عن النساء ليس سوى بداية الطريق، أو صفحات قليلة من كتاب طويل لا تنتهي فصوله وأبوابه الخ.

 

فالمرأة ليست قالباً واحداً يمكن تفسيره بجملة مختصرة، وليست معادلة ثابتة يمكن الوصول إلى نتيجتها كلما تكررت الظروف نفسها، إنها إنسان يحمل مشاعره وتجربته وذكرياته وأحلامه ومخاوفه، ولذلك تختلف المرأة عن الأخرى كما تختلف البصمات والملامح، هكذا هي المرأة إذا ما حاولنا معرفتها ومن تكون ومعرفة أسرارها وكينونتها.

 

المشكلة لا تكمن في أن الرجال لا يعرفون النساء، بل في اعتقاد بعضهم أنهم وصلوا إلى الفهم الكامل عنها، فكلما ظن الإنسان أنه أحاط بها علماً، اكتشف موقفاً جديداً، حيث يكشف له جانباً منها لم يكن يراه من قبل، وهذا لا ينطبق على المرأة وحدها، بل على كل العلاقات الإنسانية التي تقوم على التفاعل المستمر والتجدد الدائم كحال القستات مثلاً.

 

لقد ساهمت بعض الصور النمطية في ترسيخ فكرة أن المرأة - لغز - يصعب فهمه، بينما الحقيقة أن كثيراً من التعقيد لا يأتي من المرأة نفسها، بل من الأحكام المسبقة التي نحملها عنها، فالاستماع الحقيقي، والاهتمام الصادق، والاحترام المتبادل، تفتح أبواباً للفهم لا تستطيع آلاف النظريات أن تفتحها.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

السبت، 30 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3801 (حين يكبر الوالدان، من يصبح وطنهما الأخير؟ 2

 

هذه المكانة لا تُشترى، ولا تُنتزع بالقوة، ولا تُفرض بحكم القرابة وحدها، إنها ثمرة سنوات من البر، والرفق، وحسن المعاملة، والاحتواء الصادق، وهي في حقيقتها هبة من الله يمنحها لمن وفقه الله لأن يكون باراً بوالديه، قريباً من قلبيهما، حاضراً في تفاصيل حياتهما.

 

وكم هو جميل أن يدرك الأبناء أن الوالدين حين يكبران لا يريدان المستحيل، بل يريدان شعوراً بسيطاً بالأمان، يريدان أن يعلما أن هناك من يسمعهما، ويفهمهما، ويقف إلى جوارهما دون تذمر أو حسابات معقدة.

 

هنيئاً لكل ابن أو ابنة اختارهما الوالدان ليكونا ملاذهما عند التعب، وسندهما عند الحاجة، وموضع ثقتهما في تقلبات الحياة وضغوطاتها.

 

فذلك ليس تفضيلاً بقدر ما هو شهادة صامتة على نجاح الإنسان في أعظم امتحان أخلاقي وإنساني؛ امتحان البر والرحمة والوفاء.

 

وعندما تُطوى صفحات العمر، تبقى دعوات الوالدين الصادقة أثمن من كل المكاسب، ويبقى رضاهم وساماً لا يبهت بريقه مهما تغيرت الظروف وتعاقبت عليه السنين.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3800 (حين يكبر الوالدان، من يصبح وطنهما الأخير؟ 1

 

في مرحلة من العمر، تتبدل الأدوار بهدوء لا يلاحظه الكثيرون، فاليدان اللتان كانتا تحملان أبناءهما صغاراً يوماً، تبدآن بالارتجاف قليلاً.

 

والخطوات التي كانت تسابق الزمن من أجل الأسرة حباً، تصبح أكثر بطئاً وحذراً، وعندها لا يبحث الوالدان عن شيء بقدر بحثهما عن الطمأنينة لحياتهما.

 

ومع تقدمهما في السن، يميلان غالباً إلى الابن أو البنت الذي يفتح لهما قلبه قبل بابه، ويمنحهما من سعة صدره أكثر مما يمنحهما من وقته، ذلك الذي لا يرى في طلباتهما عبئاً، ولا في تكرار حديثهما مللاً، ولا في حاجتهما المتزايدة إزعاجاً أو ثقلاً على حياته.

 

فالوالدان في هذه المرحلة لا يحتاجان إلى من يملك المال بقدر حاجتهما إلى من يملك الرحمة والاطمئنان، يحتاجان إلى من يرتب موعداً طبياً لهما بابتسامة، ويرافقهما إلى زيارة أو مناسبة بمحبة، ويجيب على اتصالهما مهما كان مشغولاً، ويشعرهما أن وجودهما ما زال يمثل قيمة عظيمة في حياته.

 

ولعل أجمل ما يمكن أن يناله الإنسان ليس منصباً رفيعاً ولا شهرة واسعة، بل أن يصبح موضع اطمئنان والديه، أن يكون الاسم الأول الذي يخطر ببالهما عند الحاجة، والوجه الذي ترتاح له نفوسهما عند التعب، والصوت الذي يبدد قلقهما حين تضيق بهما الأيام.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الجمعة، 29 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3799 ( كرامة الإنسان ليست ثمناً للمحبة في العلاقات 2

 

ومن هنا تبدأ العلاقة في فقدان توازنها، طرف يمنح باستمرار، وطرف يأخذ باستمرار، طرف يخشى الفقد، وطرف اعتاد المكاسب دون مقابل، وعند هذه المرحلة لا تعود العلاقة مساحة للمودة والاحترام، بل تتحول إلى حالة من الاستنزاف النفسي الصامت.

 

إن العلاقات الإنسانية الصحية لا تُبنى على الخسارة الدائمة لأحد الأطراف، ولا تحتاج إلى شخص يلغي ذاته كي تستمر، بل تقوم على الاحترام المتبادل، والاعتراف بقيمة كل طرف، والقدرة على الحفاظ على الحدود الشخصية دون خوف أو شعور بالذنب، ولعل أجمل ما يتعلمه الإنسان مع الإدراك والوعي والنضج أن بعض العلاقات لا تستحق كل هذا الثمن.

 

وأن الانسحاب من علاقة تنتقص من الكرامة ليس هزيمة، بل موقف يحفظ للإنسان احترامه لنفسه، فالبقاء في مكان لا تُقدَّر فيه قيمتك لا يمنحك السعادة، مهما حاولت إقناع نفسك بعكس ذلك.

 

وليس المطلوب أن يكون الإنسان متعالياً أو متكبراً، بل أن يعرف قدر نفسه جيداً، فالتواضع خُلُق نبيل، أما التفريط في الكرامة فخسارة لا تعوض بسهولة، ومن يدرك قيمته الحقيقية لن يبيعها مقابل قبول مؤقت، ولن يجعل احترامه لنفسه ثمناً لأي علاقة مهما كانت.

 

فالإنسان قد يخسر أشخاصاً ويعوضهم، وقد تفوته فرص ويجد غيرها، لكنه إذا خسر احترامه لذاته، فإنه يخسر الركيزة التي تقوم عليها كل علاقاته الناجحة وحياته المتوازنة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/