كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3789 ( حين يصبح الخوف من المرض، مرضاً بحد ذاته 2
لكن كيف نتعامل مع مثل هؤلاء؟، فأول ما يجب إدراكه هو أن السخرية منهم أو اتهامهم بالمبالغة لن يزيدهم إلا قلقاً، فهم لا يتصنعون الألم، بل يعيشونه نفسياً وجسدياً.
لكن المطلوب هو احتواؤهم، وطمأنتهم دون تغذية هواجسهم، وتشجيعهم على الالتزام بطبيب موثوق به واحد بدلاً من التنقل العشوائي بين عشرات الآراء، والأطباء.
كما أن الدعم النفسي هنا لا يقل أهمية عن الدواء، بل قد يكون هو العلاج الحقيقي في كثير من الحالات، فالعلاج السلوكي المعرفي، وإعادة تنظيم التفكير، وتقليل التعلق المفرط بالأعراض، كلها وسائل تساعد الإنسان على استعادة اتزانه، وتحريره من سجن الخوف الذي صنعه بنفسه دون أن يشعر.
في الختام، الاهتمام بالصحة أمرٌ محمود، لكن حين يتحول إلى هوس، يصبح عبئاً يسرق من الإنسان راحته أكثر مما يحميه من المرض، فالطمأنينة ليست تجاهلاً للأعراض، بل هي ذلك التوازن النادر بين الحرص على الجسد، وعدم الاستسلام لقلق العقل.
أحياناً، لا يحتاج الإنسان إلى مزيد من التحاليل، بل يحتاج إلى أن يُقنع نفسه بأن الحياة لا تُعاش في انتظار المرض، بل تُعاش بثقة، وهدوء، وإيمان بأن لكل شيء حداً، حتى الخوف يا ناس يا عالم.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
http://faleh49.blogspot.com/