الجمعة، 9 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3481 ( جمال الوجوه، وجمال القلوب، مرآتان تكشفان حقيقة الإنسان  2

 

لكن الحياة ـ كما تخبرنا التجارب ـ لا تبقى طويلاً حليفة الوجوه وحدها، فهي تميل، على المدى البعيد، إلى إنصاف أصحاب القلوب الطيبة، حتى وإن تأخرت عدالة الزمن.

 

الموقف الصادق، الكلمة النبيلة، والنية الطاهرة، جميعها تصبح مع الزمن رأسمالاً اجتماعياً لا يُشترى بثمن ولا يُكتسب بسهولة، إنها العلامات التي ترفع أصحابها في أعين الناس، وتمنحهم احتراماً لا ينتزع على المدى الطويل.

 

ليس المقصود هنا التقليل من شأن الجمال الخارجي، فهو نعمة تستحق التقدير، لكنه جمال ناقص إن لم يسانده قلب نظيف ونية صافية، فالجمال الذي لا يتكامل مع الأخلاق الطيبة يصبح كزينةٍ بلا قيمة، وكمرآةٍ بلا عمق.

 

الإنسان في نهاية المطاف ليس صورة، بل سيرة؛ وليس انعكاساً في مرآة، بل أثراً في قلوب الآخرين، ومن حقائق الحياة أن الوجوه تُنسى، لكن المواقف تبقى، وأن المرايا تُكسر، لكن النوايا تُخلّد.


لذلك، حين نقيّم الناس أو نختار من نمنحهم الثقة، يجدر بنا ألا نكتفي بما تظهره الملامح، بل بما تبرزه الأيام، فالجمال الخارجي قد يجذبنا، لكنه لا يضمن لنا الأمان، بينما جمال القلوب، وإن تأخر اكتشافه، يرسّخ معاني الطمأنينة والصدق والإنسانية، وهكذا؛ بين جمال يُرى وجمال يُحسّ، تبقى النوايا هي المرايا الأصدق في هذه الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3480 ( جمال الوجوه، وجمال القلوب، مرآتان تكشفان حقيقة الإنسان  1

 

في عالمٍ بات فيه المظهر بوابة العبور الأولى إلى القبول الاجتماعي، تتعاظم الحاجة إلى التذكير بأن الجمال الحقيقي لا يقف عند حدود الملامح الجمالية، ولا تنعكس حقيقته على سطح زجاجٍ صامت.

 

فجمال الوجوه في المرايا، وجمال القلوب في النوايا، عبارة تختزل فلسفة عميقة في فهم الإنسان، وتقدم معياراً مختلفاً للحكم على الآخرين، معياراً يتجاوز البصر إلى البصيرة.

 

المرايا، على بريقها وصدق انعكاسها، لا تمنحنا سوى صورة مؤقتة؛ صورة تحكمها الإضاءة والزوايا والظروف، أما القلوب، فهي مرايا خفية لا تُرى بالعين المجردة، بل تُقرأ عبر المواقف والأحداث، وتُقاس عبر النوايا، وتُختبر عند مفترقات الحياة.

 

ولهذا، كثيراً ما نلتقي بوجوهٍ جميلة تخطف النظر، لكنها لا تلبث أن تفقد بريقها حين تكشف الأيام خباياها، وفي المقابل، نجد قلوباً متواضعة المظهر، لكنها تحمل جمالاً لا يبهت، وصدقاً لا يناقض ذاته في الحياة.

 

المجتمعات الحديثة، رغم تطورها، تعيد إنتاج خطأ قديم، تضخيم قيمة الشكل على حساب الجوهر، فوسائل التواصل تُشهر الوجوه، وتعيد تدوير الصور المحسّنة، فيما تبقى النوايا عملاً داخلياً لا تلتقطه العدسات، وهنا يتشكّل الخلل بين ما يُعرض وبين ما يُخفى، بين الانطباع الأول والحقيقة الأخيرة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأربعاء، 7 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3479 ( لذّة لا يشوبها الكدر   2

 

فحين يمدّ الإنسان يده بالخير، تتسع داخله مساحة من النور لا يطفئها شيء، لذة الإحسان ليست لحظة عابرة، بل أثر داخلي يتجذر في النفس المطمئنة، راحة ضمير، وسكينة قلب، وإحساس عميق بمعنى الوجود.

 

إنها اللذة التي لا يُعقبها ندم، ولا يتبعها فقد، لأنها ترتبط بقيمة لا تزول، قيمة أن تكون سبباً في رخاء غيرك.

 

إن العالم اليوم، بكل صخبه وتسارعه، أحوج ما يكون إلى هذه اللذة الطاهرة؛ لذة تُعيد للحياة توازنها، وللإنسان إنسانيته.

 

ففي كل فعل إحسان صغير، يولد عالمٌ أرحب، وتنفتح نافذة أمل جديدة، ويكتشف المرء أنه قادر على أن يصنع فرحه بيده، من غير أن ينتظر هبات الدنيا المتقلبة.

 

ولعل أجمل ما في لذة الإحسان أنها تُعطي بدون أن تأخذ، وتُضيف إلى العمر معنى لا يُقاس بالسنوات، بل بعمق الأثر وبصمة الخير التي تُترك خلف الإنسان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3478 (  لذّة لا يشوبها الكدر   1

 

منذ أن وُجد الإنسان على هذه الأرض وهو يسعى خلف لذة الحياة، يتلمّس ما يبهج روحه ويُنعش أيامه.

 

غير أن التجربة البشرية بكل ما تحمل من تشكّل ونضج تكشف لنا أن معظم اللذات لا تكتمل، وأن الفرح الدنيوي مهما ازدهر، فإنه غالباً ما يُعكّره ما يعتري الوجود من نقص، أو يعقبه ما تجرّه الحياة من ألم.

 

فاللذات المادية، مهما بلغت من البريق، تظل مرتبطة بزمن يطويها، وبظروف قادرة على أن تسلبها في لحظة من أمر الإنسان.

 

نفرح بالحصول عليها، لكننا نخشى فقدانها، ونستمتع بها، لكننا نُحاسَب على أثمانها من القلق أو التعب أو التعلّق.

 

لكن ثمة لذة واحدة استثنائية، يصفو معها القلب وتسمو بها الروح، لا ينال منها الزمن ولا تشوبها المنغصات، لذة البر والإحسان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3477 ( قوة الإنسان في وجه الابتلاء   2

 

 إن الألم رغم مرارته قد يصبح معلّماً حكيماً، لا يكتفي بتلقين الدروس لنا فقط، بل يصنع فينا أشخاصاً مختلفين، أكثر صلابة ورحمة وحكمة، ولأن كل محنة تحمل في طياتها معنى آخر، فإننا نتجاوزها لا بالهرب منها، بل بالوقوف عندها لفهمها.

 

إن إدراك الحكمة من الابتلاء يغيّر الطريقة التي نراه بها؛ فلا نراه عقوبة أو إعاقة، بل نراه معبراً إلى مرحلة أخرى من الحياة، وكم من ألمٍ أصبح نقطة بداية جديدة؟ وكم من سقوطٍ كان مقدمةً لنهضة أعظم؟ وكم من موقف كاد يكسر ظهرنا، فإذا به يصنع فينا قوة لم تكن لتولد في الأيام الهادئة؟

 

الابتلاء ليس اختباراً لمدى ضعفنا، بل إشعارٌ بأن في داخلنا قوة أكبر مما نظن، بل قوة لا تظهر إلا حين تُستثار، ولا تعمل إلا حين يُدفع الإنسان إلى حدود طاقته، ولعل هذا ما يجعل الكثيرين يشكرون المحن بعد أن يمرّوا بها، لا لأنها كانت سهلة، بل لأنها صنعت منهم أشخاصاً أفضل، ورسمت لهم رؤية جديدة للحياة.

 

وعليه، ليست قيمة الإنسان في تعدّد أيامه الهادئة، بل في تلك اللحظات التي قاوم فيها رغم التعب، وواصل رغم البُعد، وصبر رغم الألم.

 

هناك، وفي تلك المساحات الضيقة بين اليأس والأمل، تُولد القوة الحقيقية، ويكتشف كل واحدٍ منا أنه أقوى بكثير مما كان يعتقد.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3476 ( قوة الإنسان في وجه الابتلاء  1

 

في حياة كل إنسان محطات لا تشبه غيرها؛ أيام نمرّ فيها بمختبرٍ لا نختاره، ونواجه أسئلةً لم نُحضّر لها سابقاً، حيث يزورنا الابتلاء فجأة، يطرق أبوابنا دون موعد، ثم يجلس في زاوية أيامنا ليفحص ما في دواخلنا من قوة وثبات.

 

ورغم قسوته الظاهرة، إلا أن كثيراً من تلك المحن تأتي في حقيقتها لا لتُظهر ضعفنا، بل لتكشف مقدار ما نحمله وما نتحمله من طاقة داخلية كنا نجهل وجودها كثيراً.

 

الإنسان بطبيعته لا يرى قدرته الحقيقية إلا حين تُختبر، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا على وشك الانهيار، ينبثق من أعماقنا صبر لم نتعلّمه، وشجاعة لم نتمرّن عليها، وقوة لم نتوقعها.

 

 إن الشدائد لا تُنشئ القدرة فحسب، بل تكشف أيضاً عن مخزون عميق تراكم عبر التجارب والمواقف والأحداث، لكنه كان مغموراً تحت طبقات من الطمأنينة والراحة، وربما يكون أجمل ما في الابتلاء أنه يذكّر الإنسان بضعفه أمام الله، وقوته بما وهبه الله.

 

فالمرء في لحظات الشدة يعود إلى أصله؛ يتأمل حياته، يعيد ترتيب أولوياته، ويكتشف أن ما كان يعدّه تهديداً، ما هو إلا خطوة نحو نضج أكبر، وإيمان أعمق، ورؤية أوضح.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

الثلاثاء، 6 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3475 ( حين يصبح العطاء مؤجَّلاً إلى حد الندم  2

 

استخدام الوردة مجازاً هي أشبه بمحاولة متأخرة في الفعل أو القول، كنتَ تستحق أكثر، ولم أفعل، وقد تكون الباقة وهي عبارة عن اهداء أكبر وهو هنا يعد رمزاً للتقصير، وشاهداً صامتاً على مشاعر لم تُقَل، واعتذارات طُمِست تحت ركام الانشغال أو خجل الكلمات، وهكذا، لأن المحبة المؤجلة، أكبر الأخطاء البشرية في هذا الحياة.

 

نحن نميل - دون أن نشعر - إلى تأجيل لطفنا، نؤجّل كلمة التقدير، (أحسنت)، ونؤجّل الاعتذار، (آسف)، ونؤجّل (الامتنان)، (فوجودك هنا يهمني)، ونؤجّل حتى السؤال البسيط، (كيف حالك؟)، ثم نتفاجأ بأن العمر ليس طويلاً كما نظن، وأن الوجوه التي اعتدنا رؤيتها قد تغيب فجأة دون موعد.

 

لأن المحبة التي تُقال الآن هي المحبة الحقّة، والاهتمام الذي نُظهره اليوم هو الذي يبقى، والزيارات، والكلمات، والاتصالات، والورود، كلها ليست مجرد أشياء رمزية؛ بل محطات تُبقي قلوب الآخرين عامرة.

 

 وإذا كان في قلبك وردة لأحدهم فامنحها الآن، ولا تنتظر وداعاً ولا مناسبة، ولا تعوّل على أن (غداً) سيكون متاحاً للجميع.

 

الحياة قصيرة بما يكفي لتُصبح المحبة المؤجلة خطأ لا يمكن إصلاحه، فقدّم وردتك الآن، وعبّر عن تقديرك الآن لمن تحب، واحتضن من تحبّ الآن؛ فربما لا يمنحك القدر فرصة الالتقاء بمن تحب وتغلي بذلك تصل إليه متأخراً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/