كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3733 ( حين يمشي الألم متنكّراً في أنفسنا بداية، فأين نحن من تفسيره نهاية؟6
كم من العلاقات تأثرت بهذا الألم الخفي؟ وكم من ردود الأفعال كانت مبالغاً فيها، ليس بسبب الحاضر، بل بسبب ماضٍ لم يُفهم جيداً؟ وكم من قرارات اتخذناها بدافع شعورٍ قديم، لم نُدرك أنه ما زال يتحكّم بنا؟ إننا أحياناً لا نعيش اللحظة كما هي، بل كما تشكّلت في وعينا عبر تجارب سابقة لم نُغلق أبوابها.
إن مواجهة هذا الألم لا تعني استدعاء الحزن أو الغرق في الماضي، بل تعني فهمه، أن نمنح أنفسنا فرصة صادقة للجلوس مع تلك المشاعر، أن نسأل، لماذا ما زال هذا الشعور حياً؟ ما الذي لم يُقال؟ ما الذي لم يُفهم؟ فالفهم، وحده، هو بداية التحرّر من هذا.
ليس مطلوباً من الإنسان أن يكون خالياً من الألم، فذلك ضدّ طبيعته، لكن المطلوب أن يكون واعياً به، أن يدرك أن بعض ما يثقل قلبه اليوم، قد لا يكون مرتبطاً بما يحدث الآن، بل بما لم يُعالج بالأمس، هنا فقط، تبدأ رحلة التخفّف الحقيقي، لا بالنسيان، بل بالمصالحة.
الألم المتنكّر لا يُهزم بالقوة، ولا يُمحى بالتجاهل، بل يُروّض بالوعي، ويهدأ بالفهم، ويختفي تدريجياً حين نعطيه اسمه الحقيقي، ونضعه في مكانه الصحيح داخل ذاكرتنا، لا في حاضرنا.
وفي الختام، قد لا نستطيع أن نمنع الألم من المرور بنا، لكننا نستطيع أن نمنعه من الإقامة فينا دون وعي، فالحياة، رغم كل ما فيها، تستحق أن نعيشها بقلوبٍ أخف، وبأرواحٍ لا تحمل أكثر مما ينبغي.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت