الأحد، 15 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3569 ( بين الخوف من فوات القطار وحكمة الاختيار  2

 

ولا يقلّ دور الأسرة أهمية في هذه المرحلة؛ فبدل أن تمارس ضغطاً غير مباشر تحت شعار (الفرصة لا تتكرر)، يجدر بها أن تكون سنداً في التفكير الهادئ، وأن تدرك أن القبول الظاهري لا يكفي لبناء حياة مستقرة، إن دعم الفتاة في اختيارٍ نابع من قناعة ووعي، خير من دفعها إلى قرارٍ سريع قد تُثقل نتائجه سنوات عمرها.

 

لقد أثبتت الوقائع أن بيوتاً كثيرة قامت على البريق ثم انهارت عند أول اختبار، بينما صمدت بيوت أخرى بُنيت على أساس الخلق والاحترام رغم بساطة الإمكانات، فالرجل الذي يحسن خُلقه، ويصدق وعده، ويصون كرامة شريكة حياته، يملك رأس مال لا يقدَّر بثمن.

 

ليس المطلوب إلغاء بقية المعايير، فالاستقرار المادي والمكانة الاجتماعية عناصر مهمة، لكنها تظل مكملة لا أساسية، لأن الأساس هو الإنسان ذاته، وعيه، أخلاقه، قدرته على الحوار، واحترامه لحدود العلاقة الزوجية.

 

في نهاية المطاف، القرار المصيري لا يُتخذ تحت ضغط الخوف، بل تحت ضوء البصيرة، والزواج ليس سباقاً مع الزمن، بل اختيار شريك يسير معك بقية الطريق، وحين يُبنى الاختيار على القيم لا على الهواجس، فإن الطمأنينة تكون الحصاد الأجمل.

 

ويبقى السؤال مفتوحاً أمام كل فتاة تقف عند مفترق الطرق، هل أختار ما يلمع أمام الناس، أم ما يطمئن قلبي له في الخفاء؟

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3568 ( بين الخوف من فوات القطار وحكمة الاختيار 1

 

كم من قرارٍ مصيريٍّ تأخرنا في اتخاذه خوفاً من الندم، وكم من قرارٍ تعجلنا فيه خوفاً من الفوات فكان الندم أشدّ؟، في مجتمعنا، يظلّ قرار الزواج من أكثر القرارات التي تُحاط بضغوط اجتماعية ونفسية، خاصة حين تتقدم للفتاة أكثر من فرصة في الوقت ذاته، هنا يتسلل القلق، ويعلو صوت المقارنات، ويبدأ سباق داخلي بين العقل والعاطفة، وبين الرغبة في الاستقرار والخوف من ضياع الفرص المتاحة في الحياة.

 

لنتخيّل فتاة في عمر مناسب للزواج، تقدم لها أربعة رجال بمواصفات مختلفة، أحدهم ينتمي إلى أسرة مخملية ذات مكانة اجتماعية مرموقة، والثاني رجل أعمال معروف باستقراره المادي وطموحه، والثالث يتمتع بوسامة لافتة وحضور جذاب، أما الرابع فليس ثرياً ولا صاحب شهرة، لكنه معروف بحسن الخلق، ولين الطبع، وصفاء السريرة، فأيهم تختار؟.

 

قد يبدو السؤال بسيطاً للوهلة الأولى، لكنه في الحقيقة معقّد، لأنه يمسّ منظومة القيم التي تحكم قرار الإنسان، فبعض الفتيات (وربما أسرهن) يمِلن إلى الاعتبارات المادية والاجتماعية، باعتبارها ضماناً لمستقبل آمن، وأخريات قد ينجذبن إلى المظهر أو الحضور اللافت، لكن الحقيقة التي تؤكدها تجارب الحياة أن المال قد يتقلب، والمكانة قد تتبدل، والجمال قد يخفت بمرور السنوات، أما الأخلاق فهي الأصل الثابت الذي يُبنى عليه كل شيء.

 

إن الخوف من (قطار الزواج) مصطلح شاع في السنوات الأخيرة، وكأنه إنذار أخير يضغط على الفتاة لاتخاذ قرار سريع، أحياناً دون قناعة كاملة، غير أن الزواج ليس محطة عابرة، بل رحلة طويلة تتطلب شريكاً يتحلى بالمسؤولية، والاحترام، والقدرة على الاحتواء، والتأخر في اتخاذ القرار قد يكون أهون من الارتباط بمن لا ينسجم مع القيم والطموحات.

 

في هذا السياق، تبرز أهمية إعادة ترتيب الأولويات، فالزواج ليس مشروع رفاهية، ولا استعراضاً اجتماعياً، بل سكنٌ نفسيّ، وشراكة قائمة على المودة والرحمة، ومن المهم أن تسأل الفتاة نفسها، مع من أستطيع أن أكون على طبيعتي؟ ومع من يحترمني في حضوري وغيابي؟ ومن يحسن إدارة الخلاف قبل إدارة نجاح الزواج؟ ومن يقدّرني كإنسانه لا كواجهة اجتماعية؟

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3567 ( الحزم في عيون الآخرين، والحرية في قلبك 2

 

لكن الحقيقة أن الحب الحقيقي يبدأ بالاحترام، وأن الكرامة الحقيقية تتطلب أحياناً أن تبدو قاسياً في عيون الآخرين، بينما أنت في داخلك فقط تحمي نفسك وتؤكد قيمتك.

 

عندما نتوقف عن التنازل بلا سبب، نصبح أحراراً، نصبح صادقين مع أنفسنا، ونكتب فصلاً جديداً من حياتنا نكون فيه مسؤولين عن قراراتنا وحدودنا.

 

وفي ذلك، ليس هناك قسوة، بل قوة، ليست قوة جسدية، بل قوة أخلاقية وروحية.

 

في نهاية الأمر، سيأتي وقت يُدرك فيه الجميع أن الحزم لم يكن أبداً عن صرامة مفرطة، بل عن حكمة بالغة، عن تقدير الذات، وعن احترام النفس.

 

وسيعرف كل منا حينها أن الحرية الحقيقية ليست في فعل ما نريد فقط، بل في أن نقول (لا) عندما يجب، ونحمي أنفسنا عندما يحاول الآخرون أن يمحو قيمتنا.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3566 ( الحزم في عيون الآخرين، والحرية في قلبك 1

 

تمر بنا أحياناً لحظات في الحياة نشعر فيها بأن كل التنازلات السابقة لم تعد تكفي، وأن النفس تحتاج إلى أن تُسمع، وأن تُحترم، وأن تُقدَّر.

 

 ففي هذه اللحظات، حين نرفع حدودنا بحزم، قد يراك البعض قاسياً، متشدداً، وربما بعيداً عن الرحمة، لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير.

 

القسوة ليست فيما يظهر للآخرين، بل فيما نسمح لهم به أن يتجاوزوا كرامتنا أو يطمسوا قيمتنا، والتوقف عن التنازل هو لحظة وعي حقيقية، حين يدرك الإنسان أن احترامه لذاته لا يمكن أن يكون لعبةً تحت أقدام من حوله، وأن الحرية تبدأ عندما يقول (لا) لمن يريد استغلاله أو التحكم في قراراته.

 

الحزم ليس رفضاً للآخرين، بل إعلانٌ صامت للذات بأن قيمتها لا تقاس بمقدار التنازلات التي قدمها للآخرين،

 

 ومن هنا، يولد شعور غريب بالراحة والقوة، شعور بأن الإنسان أصبح سيد نفسه، لا عبداً لرغبات أو توقعات من حوله، لأن في الحياة، كثيرون يظنون أن اللين دائماً محبة، وأن الرضا عن الجميع دائماً فضيلة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الجمعة، 13 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3565 ( نحن لا نتغير، بل نختار 2

 

البعض يظن أن من يبتعد قد تغير، لكن الواقع أن الظروف لا تغيّرنا، بل تكشف لنا من يستحق وجودنا، لأن التجارب لا تسرق صفاءنا، بل تعلمنا كيف نصونه، ونحن لا نغلق الأبواب عبثاً، بل بعد أن نطرقها طويلاً ولا نجد لها صدى.

 

الإنسان الحقيقي لا يعيد تشكيل نفسه ليصبح مقبولاً عند الجميع، ولا يُخفّف من حضوره ليُريح الآخرين، هو يدرك أن القبول الحقيقي لا يحتاج إلى تبرير، وأن العلاقات التي تُبنى على تقدير متبادل لا تُرهق أحداً، وحين لا يقدّرنا الآخرون، يكون الابتعاد أصدق من المجاملة، وأقرب إلى الصدق مع النفس.

 

الابتعاد ليس خسارة كما يظن البعض، بل اكتساب للسلام الداخلي، هو لحظة تصالح مع الذات، وفهم أعمق لما يعنيه أن نحب أنفسنا دون أن نؤذي أحداً، وأن نحافظ على كرامتنا دون أن نحمل ضغينة، هو قرار هادئ يقول، (قيمتي ليست موضع تفاوض).

 

في نهاية المقالة، نحن لا نبتعد عن الناس، بل نبتعد عمن لا يقدّر ما نحن عليه، لا نتغير لنصبح مقبولين، بل نختار بوعي من يستحق أن يكون جزءاً من حياتنا، فقيمتنا ثابتة، ومن حولنا هم من يقررون إن كانوا قادرين على رؤيتها أم لا.

 

نحن لا نتغير، بل نتعلم كيف نختار.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3564 ( نحن لا نتغير، بل نختار 1

 

كثيراً ما يُتهم الإنسان بالتغير، وكأن الثبات على الذات خطيئة، وكأن مراجعة العلاقات الإنسانية مجرد ضعف، وكأن إعادة ترتيب المسافات قسوة، لكن الحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون أن الإنسان لا يتغير بقدر ما ينضج، ولا يفقد جوهره بقدر ما يحميه، ولا يبتعد لأنه قاسٍ، بل لأنه أدرك أن بعض القرب يُرهق أكثر مما يمنح.

 

نختار متى نصمت، ومتى نتكلم، ومتى نغادر بلا ضجيج، نختار من يستحق أن يشاركنا تفاصيل أيامنا، ومن لا يستحق سوى مساحة من الاحترام الصامت، فاحترام النفس لا يبدأ بمحاولة إقناع الآخرين بقيمتنا، بل يبدأ بإدراك أن قيمتنا ثابتة، وأن من لا يراها اليوم لن يراها غداً ما لم يكن مستعداً لذلك.

 

في كثير من الأحيان، لا يكون الابتعاد ضعفاً أو هروباً، بل قراراً ناضجاً بعد سلسلة طويلة من المحاولات، حين لا يُقدَّر حضورك، وحين يُستهان بجهدك، وحين يصبح وجودك أمراً اعتيادياً لا يُرى ولا يُشكر، فإن البقاء يتحول إلى استنزاف صامت، عندها، يكون الابتعاد أصدق من البقاء، ويكون الصمت أبلغ من كل الكلمات.

 

نحن لا نفقد جوهرنا حين نبتعد، بل نحميه ممن لا يراه، لا نبتعد لأننا لا نحب، بل لأننا نحب أنفسنا بما يكفي لنرفض التقليل، من لا يعرف قيمتك لا يستحق وقتك، ومن لا يقدّر حضورك لا يستحق استنزاف مشاعرك، فالعلاقات الإنسانية ليست ساحة لإثبات الذات، بل مساحة للاحتواء المتبادل والتقدير الصادق.

 

كم من علاقات استمرت فقط خوفاً من الفراغ؟ وكم من صمت تحملناه ظناً منا أن الصبر فضيلة مطلقة؟، غير أن الصبر على التقليل ليس فضيلة، والتنازل المستمر ليس حباً، والبقاء في مكان لا يراك ليس وفاءً، فأحياناً تكون الكرامة في المسافة، وتكون الحكمة في الانسحاب الهادئ دون خصام أو تشهير.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3563 (ما ندم عليه أهل القبور، بين انشغال الدنيا وهدوء الحقيقة 2

 

أما الأحياء، فهم كما تصف العبارة (يقتتلون) على ما ندم عليه غيرهم، أي أنهم يكررون الدائرة نفسها، وكأن التجارب لا تُورث حكمة، وكأن المشاهد المتكررة لا تكفي للاعتبار، وليست المشكلة في غياب المعرفة، بل في ضعف تحويلها إلى سلوك عملي.

 

هذه الحكمة لا تدعو إلى ترك الدنيا، ولا إلى الزهد السلبي، بل إلى الوعي. أن ننجح دون أن نفقد إنسانيتنا، أن نختلف دون أن نهدم جسور المودة، أن نتذكر أن كثيراً مما نراه اليوم معركة مصيرية، سيبدو بعد سنوات تفصيلاً صغيراً لا يستحق كل ذلك الانفعال.

 

ربما لا نستطيع أن نغيّر إيقاع الحياة السريع، لكننا نستطيع أن نغيّر طريقة حضورنا فيها، أن نراجع أولوياتنا، وأن نسأل أنفسنا بصدق، لو انتهت الرحلة فجأة، هل سنندم على قلة ما امتلكنا، أم على قلة ما قدّمنا؟

 

بين ضجيج الدنيا وهدوء القبور، تتضح الحقيقة، والعاقل من تعلّم قبل أن يُجبر على التعلّم، ومن صحّح مساره وهو قادر، لا حين يصبح التصحيح أمنية.

 

 فالنجاح الحقيقي ليس في كثرة ما نكسب، بل في قلة ما نندم عليه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/