كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3655 ( بين الصمت والكلام، معضلة الإنسان المعاصر 2
في حياتنا اليومية، كثيراً ما نرى كيف أن الناس يبتعدون عمن يقول الحقيقة خوفاً أو حذراً، وكيف أن الصامت يُساء فهمه أحياناً، رغم أن صمته يعكس عمق تفكيره وحرصه على الآخرين.
من هنا يظهر التحدي الأكبر، كيف نوازن بين قول ما يجب قوله، وترك ما يجب تركه؟ كيف نتعلم أن نحمي أنفسنا من جراح الكلام، ونحمي الآخرين من جراح البوح؟
ربما يكمن الحل في اختيار الكلمات بعناية، وفي كتابة ما يفيض بنا أحياناً، أو في مشاركة الحديث مع من يستحق الاستماع، مع من يفهم صدق المشاعر وعمق الفكرة، ففي الداخل يكمن كلام كثير، لكنه لا يصلح لكل الأذان، بل لبعض القلوب فقط، تلك القلوب التي تتلقى الكلام بصدر رحب، دون أن تُجرح.
في الختام، الإنسان اليوم يعيش بين تحدي الكلام والصمت، بين الألم الناتج عن الإفصاح عن كل ما في قلبه، والألم الناتج عن كتمانه.
ولكن الحكمة تكمن في التوازن، أن نعرف متى نبوح، ومتى نصمت، ومتى نترك الكلمات لتسكن القلوب، قبل أن تخرج للأذان غير المستعدة لاستقبالها، فهكذا يكون الكلام أداة للارتقاء، والصمت مساعدة للحياة على الاستمرار بسلام.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت