كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3960 (
حين
يطرق باب الأب خاطباً لابنته، بين العاطفة والمسؤولية 2
وفي
الوقت نفسه، لا يمكن إغفال دور الابنة في هذا القرار، فهي المعنية الأولى بهذا
الاختيار، وراحتها النفسية وقبولها عنصر أساسي في نجاح الزواج، فالزواج الذي يقوم
على القناعة والرضا، يكون أقرب إلى الاستقرار والطمأنينة، بينما الزواج الذي يُفرض
دون قبول حقيقي، قد يفتقد إلى أهم مقومات النجاح.
كما
أن الثقة بالله تبقى العامل الأهم في مثل هذه القرارات، فمهما بذل الإنسان من جهد
في السؤال والتحري، تبقى القلوب بيد الله، وهو وحده يعلم ما تخفيه الأيام، لذلك،
يلجأ الأب إلى الدعاء والاستخارة، راجياً أن يختار الله لابنته الخير حيث كان.
إن
الأب في هذه المرحلة لا يفقد ابنته، بل ينتقل معها إلى مرحلة جديدة من العلاقة،
مرحلة تقوم على الدعم والثقة بدل الحماية المباشرة، فدور الأب لا ينتهي بزواج
ابنته، بل يستمر سنداً معنوياً ومرجعاً حكيماً في حياتها.
لكن
يبقى المعيار الحقيقي في هذا القرار هو الاطمئنان. فحين يشعر الأب أن ابنته ستكون
في يد أمينة، وأن الرجل المتقدم لها خاطباً، يحمل من الأخلاق والمسؤولية ما يؤهله
لحمايتها وإسعادها، فإن ذلك الاطمئنان يكون كافياً لاتخاذ القرار بثقة.
لأن
أعظم ما يتمناه الأب لابنته ليس مجرد الزواج، بل حياة كريمة، يسودها الاحترام،
وتُبنى على المودة، ويظل فيها قلبها آمناً كما كان دائماً في بيت أبيها، فاللهم
ارزق بناتنا وبنات المسلمين ذلك الرجل الصالح الصادق الأمين الذي يخاف عليها ويحترمها
ويحتويها في هذه الحياة، هذه مجرد همسة من تجارب الحياة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت