كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3785 ( حين يصبح الانتماء عملاً وطنياً لا شعاراً 2
كما أن الهوية الوطنية ليست حكراً على فئة دون أخرى، بل هي مسؤولية جماعية واجتماعية تبدأ من الأسرة، وتترسخ في المدرسة، وتنمو في المجتمع، حتى تصبح ثقافة راسخة تؤمن بأن الوطن ليس مكاناً نعيش فيه فقط، بل كياناً يعيش فينا حباً وتضحية ووفاءً.
ولهذا فإن أعظم صور الانتماء هي أن يرى المواطن نجاح وطنه امتداداً لنجاحه الشخصي، وأن يشعر أن أي إنجاز يحققه هو لبنة جديدة في بناء وطنه مدى تاريخه.
ولعل أجمل ما في الهوية الوطنية أنها تمنح الإنسان شعوراً عظيماً بالانتماء والفخر، لكنها في الوقت نفسه تضع على عاتقه مسؤولية كبيرة، فالأوطان لا تُبنى بالأمنيات، ولا تزدهر بالكلمات وحدها، بل تنهض بسواعد الرجال المخلصين الذين يعملون بصمت، ويؤمنون أن خدمة الوطن انتماء، وأن الإخلاص له صورة من صور التضحية والوفاء الجميل.
إن الهوية الوطنية الحقيقية تظهر في المواقف والأحداث قبل المناسبات، وفي الالتزام قبل الشعارات، وفي العطاء قبل المطالبة، وحين يدرك الإنسان هذا المعنى العميق، فإنه يتحول من مجرد حاملٍ للهوية إلى صانعٍ لقيمتها، ومن مواطن يعيش على أرض الوطن إلى إنسان يشارك في صناعة مستقبله ورفعته.
وهكذا تبقى الهوية الوطنية أكثر من مجرد تعريف شخصي، وإنما قصة وفاء بين وطن كريم يعيش على أرضه ومواطن يعرف جيداً أن أعظم ما يتركه الإنسان بعده هو أثره الطيب في وطنه ومجتمعه المحيط.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت