كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3681 ( الحب لا يُفرض، حين تتحول المشاعر إلى اختبار للكرامة 2
لكن في هذه الحالة، لا يكون الإنسان مُحباً فقط، بل يصبح ساعياً خلف شعورٍ لا يُبادله الطرف الآخر بالصدق نفسه.
الفارق الجوهري في العلاقات، ليس فيمن يبقى، بل فيمن يختار أن يبقى، فهناك من يرافقك بدافع المجاملة، أو الخوف من المواجهة، أو حتى العادة، وهناك من يتمسك بك لأنه يراك خياراً لا بديل له، وبين الاثنين، تتحدد قيمة الإنسان في عين نفسه قبل أي شيء آخر.
إن أخطر ما في الاستمرار في أي علاقة غير متكافئة، ليس فقدان الآخر، بل فقدان الذات، حين يبدأ الإنسان بالتنازل عن احتياجاته الأساسية، وتبرير غياب الاهتمام، وتجميل الإهمال، فقط ليحافظ على وجودٍ باهت، فإنه بذلك يُفرّط في أبسط حقوقه، بمعنى أن يكون مُراداً كما هو، لا كما يُحاول أن يكون.
الانسحاب من علاقة لا تقوم على الاختيار الحر، ليس ضعفاً ولا هزيمة، بل وعيٌ متأخر بأن الكرامة لا تتجزأ، وأن الحب الذي يُطلب لا يُعاش، وأن القلوب التي لا تميل، لا تُجبر.
في الختام، تبقى الحقيقة الأكثر وضوحاً، أن الحب لا يُفرض، ولا يُنتزع، ولا يُستجدى، بل الحب يُختار، أو لا يكون.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت