كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3477 ( قوة الإنسان في وجه الابتلاء 2
إن الألم رغم مرارته قد يصبح معلّماً حكيماً، لا يكتفي بتلقين الدروس لنا فقط، بل يصنع فينا أشخاصاً مختلفين، أكثر صلابة ورحمة وحكمة، ولأن كل محنة تحمل في طياتها معنى آخر، فإننا نتجاوزها لا بالهرب منها، بل بالوقوف عندها لفهمها.
إن إدراك الحكمة من الابتلاء يغيّر الطريقة التي نراه بها؛ فلا نراه عقوبة أو إعاقة، بل نراه معبراً إلى مرحلة أخرى من الحياة، وكم من ألمٍ أصبح نقطة بداية جديدة؟ وكم من سقوطٍ كان مقدمةً لنهضة أعظم؟ وكم من موقف كاد يكسر ظهرنا، فإذا به يصنع فينا قوة لم تكن لتولد في الأيام الهادئة؟
الابتلاء ليس اختباراً لمدى ضعفنا، بل إشعارٌ بأن في داخلنا قوة أكبر مما نظن، بل قوة لا تظهر إلا حين تُستثار، ولا تعمل إلا حين يُدفع الإنسان إلى حدود طاقته، ولعل هذا ما يجعل الكثيرين يشكرون المحن بعد أن يمرّوا بها، لا لأنها كانت سهلة، بل لأنها صنعت منهم أشخاصاً أفضل، ورسمت لهم رؤية جديدة للحياة.
وعليه، ليست قيمة الإنسان في تعدّد أيامه الهادئة، بل في تلك اللحظات التي قاوم فيها رغم التعب، وواصل رغم البُعد، وصبر رغم الألم.
هناك، وفي تلك المساحات الضيقة بين اليأس والأمل، تُولد القوة الحقيقية، ويكتشف كل واحدٍ منا أنه أقوى بكثير مما كان يعتقد.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت