الأحد، 4 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3473 ( جفاف القلوب وألم الصدّ

 

ليس الجفاف غياب المطر فقط، فالأرض مهما طال عطشها تعود لتزهر حين تنزل السماء قطرات ماء، أما القلوب فإن جفافها أعظم وأصعب، لأنه لا يُرى بالعين المجردة، ولا تُقاس درجاته بالمطر أو الحرارة، بل يشعر به من حولنا في صمت الكلمات، وبرود النظرات، وغياب الدفء عن المواقف.

 

هناك جفاف في الكلام حين يُقال بلا روح، وجفاف في العلاقات حين تتحوّل من نبعٍ جاري إلى جدول منسي بين حجارة اللامبالاة، وجفاف في المواقف حين يختفي الاهتمام ويصبح العطاء واجباً لا يُتوقع منه الحياة. لكن أشد أنواع الجفاف قسوةً وألماً هو جفاف القلب مع الصدّ.

 

الصدّ لا يعلن نفسه عادة، بل يتسلل بهدوء، حتى يصبح المسافة بين القلوب عادة، ويصبح الحضور عبئاً والودّ نادراً، حين يحدث ذلك، يتحول الإنسان الذي كان نهراً دافئاً إلى صحراء جرداء، فلا كلمة صادقة تُرويه، ولا لمسة رحيمة تُعيد إليه ما فقده من الحياة.

 

القلب حين يجف، لا يُداويه المطر، ولا يحييه موسم، وحدها الكلمة الطيبة، النظرة الدافئة، والمواقف الصادقة يمكنها أن تعيد الحياة لما ظنّناه مات، القلوب تحتاج إلى اهتمام لا يرهقها، وإلى دفء لا يُقاس بعدد المرات، بل بصدق النية.

 

إن الجفاف ليس مجرد غياب الشيء، بل غياب الحياة بداخله، وغياب التفاعل مع ما حولنا، لذلك لنحرص على ري قلوبنا قبل أن تجف، ولنرعى العلاقات قبل أن تتحوّل المسافات إلى صحراء، ولنتذكر دوماً أن أقسى عطش هو عطش القلب الذي فقد الوصل والحنان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3472 ( الصراحة والمجاملة، لعبة القلوب الخفية  

 

غالباً ما يكون أصعب ما نواجهه في علاقاتنا الإنسانية ليس الخلاف ذاته، بل الصمت الذي يتخفى وراء كلمات لطيفة، أو مجاملة تبدو كابتسامة لكنها تخفي استياءً دفيناً، في تلك اللحظات، نشعر بالارتباك؛ نبحث عن الحقيقة وسط بحر من العبارات التي لا نعلم إن كانت صادقة أم مجرد حجاب للراحة المؤقتة.

 

المجاملة، بطبيعتها، قد تكون سلاحاً مزدوجاً، فهي تحمي العلاقات من المواجهة المباشرة، لكنها في الوقت نفسه تصنع جروحاً أعمق من أي كلام صريح، فكم مرة شعرنا بالخذلان لأننا لم نعرف مكاننا في قلب من نعتبرهم أصدقاء؟ وكم مرة جعلتنا الابتسامة المخادعة نتساءل عن صدق العاطفة؟

 

الصدق المباشر، رغم صعوبته، هو ما يمنح العلاقات أمانها، هو الجرأة على قول ما يزعجنا دون تهجم، ومشاركة ما يثقّل القلب دون كذب أو خداع، لأن الصداقة في جوهرها، ليست كلمات لطيفة تُقال لإرضاء الأذن، بل تفاهم بين قلوب تجرؤ على الصراحة وتتقبل الحقيقة مهما كانت مرة.

 

لذلك، ربما يكون الأمل في العلاقات القوية ليس في غياب الخلاف، بل في القدرة على مواجهة الحقيقة بحب ووعي، فالمجاملة المزيفة قد تهدّد الثقة، لكن الصراحة والشجاعة تبنيها، وتجعل القلوب أقرب، رغم الجراح المؤقتة التي قد تخلفها.

 

في نهاية المطاف، الصداقة والعلاقات الناجحة تحتاج إلى جرعة من الصراحة، أكبر من أي مجاملة، وأصدق من أي ابتسامة زائفة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

السبت، 3 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3471 ( انتقاء الأحباب   2

 

هي علاقات تشبه المطر، تهطل بلطف، وتُنعش الروح دون ضجيج، فيها مساحة للتفاهم، ومجال للاختلاف، لكن دون إيذاء أو انتقاص من الآخر.

 

إن إعادة النظر في دوائرنا ليس أنانية، بل ضرورة لحفظ سلامنا الداخلي، فسلام القلب أغلى من أي علاقة تجعلنا نُخفي أنفسنا الحقيقية، أو نخوض معركة يومية لإثبات أننا نستحق الحب.

 

ولا يجب أن يكون البقاء في علاقةٍ (ما) بطولة، ولا يجب أن يُصبح الابتعاد هزيمة؛ أحياناً يكون الانسحاب شجاعةً، والحفاظ على النفس باباً لحياة أكثر نوراً وطمأنينة.

 

وفي نهاية المطاف، يبقى اختيار الأحباب مسؤولية عاطفية وأخلاقية، اختر من يضيف إلى قلبك، لا من يستنزفه، اختر من يمنحك شعور الأمان، لا من يختبر قدرتك على التحمل.

 

فالعلاقات الصادقة لا تحتاج إلى ألم كي تستمر، بل تحتاج فقط إلى قلبين يعرفان قيمة اللطف، ويحترمان تفاصيل بعضهما البعض.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3470 ( انتقاء الأحباب   1

 

في زمن تتشابك فيه القلوب وتتداخل فيه المشاعر، يصبح انتقاء الأحباب من الأصدقاء حاجةً ملحّة لا مجرد نصيحة، فالعلاقات الإنسانية لم تعُد تُقاس بمدى القرب الجسدي أو كثرة التواصل، بل بمدى الأثر الذي يتركه وجود الآخر في حياتك.

 

وهناك علاقات تُثريك معنوياً وتدفعك للأمام، وهناك أخرى تُنهك روحك بصمت، وتسرق منك شيئاً صغيراً كل يوم دون أن تشعر، حتى تكتشف أنك لم تعُد كما كنت، لأن العلاقات السامة لا تبدأ سامة، بل تبدأ غالباً بمشاعر صادقة، وباهتمام أولي يوهمك بأنك وجدت المكان الآمن.

 

لكن مع الوقت يتحول هذا الأمان إلى اختبار قاسٍ، إذ يُقاس حبك بمدى قدرتك على تحمل الأذى، لا بصدق مشاعرك أو نقاء قلبك، فيصبح الصبر واجباً مفروضاً لا فضيلة، ويُطلب منك أن تبتلع جراحك كي لا ينهار -الوهم الجميل - الذي بُني على أعمدة من الألم.

 

المشكلة ليست في الحب بحد ذاته؛ فالحب الحقيقي لا يوجع، بل الذي يوجع هو من يستخدم الحب ذريعة ليؤذي، أو غطاءً يبرر به تقلباته وجفائه وإهماله، العلاقات السامة تعلّمك - دون أن تدري - أن تتنازل عن احتياجاتك، وأن تتصالح مع الألم وكأنه جزء من الحياة اليومية.

 

ومع مرور الوقت، يبدأ القلب بفقدان حساسيته، ويبدأ الشخص في الشك بقيمته، ظناً أن المشكلة فيه لا في العلاقة التي تستنزفه، لكن الحقيقة الجلية أن القلوب التي تُحب بصدق لا تُرهق، وأن العلاقات الصحية تبني ولا تهدم، تُقوّي ولا تُضعف.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الجمعة، 2 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3469 ( الفراق أحياناً هدية للقلب   2

 

ليس كل فراق سلبياً؛ أحياناً يكون درساً للنضج، وأحياناً أخرى يكون خطوة نحو من يستحق حقاً حضورنا واهتمامنا في هذه الحياة.

 

والندم على من لم يقدّرنا مجرد إضاعة للطاقة، بينما التقدير الحقيقي يُحفظ لمن يعكس قيمتنا ويشاركنا فرحتنا ومواقفنا الصعبة.

 

في نهاية الأمر، الفارق بين خسارة وفصل إيجابي يعتمد على من نختار الاحتفاظ بهم في حياتنا من عدمه.

 

 لكن من يمنحنا الألم لا يستحق البقاء، ومن يرفع من روحنا ويشاركنا السعادة هو من يستحق البقاء.

 

 فلتكن اختياراتنا دائماً صديقة لقلوبنا، ولتكن حياة كل منا أقرب للسلام الداخلي والطمأنينة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3468 ( الفراق أحياناً هدية للقلب  1

 

في حياتنا اليومية، نمر بلحظات يتعين علينا فيها أن نختار بين الاستمرار مع من لا يقدّرنا أو الرحيل بحثاً عن السلام الداخلي النفسي.

 

لأن الفراق ليس دائماً خسارة، بل أحياناً يكون تحرراً وهدية للنفس من بعض الممارسات الخاطئة من قبل البعض.

 

هناك من استرخصوا قيمتنا، ومن هانت عليهم عشرتنا، ومن غابوا وقت شدتنا، ومن استكثروا علينا سعادتنا.

 

هؤلاء الأشخاص، مهما طال الزمن معهم، لن يجلبوا سوى الإحباط والألم لأنفسنا فلماذا نقوم بالاستمرار بالعلاقة معهم.

 

لكن الاستمرار في العلاقة معهم يُثقل القلب ويقوض الراحة النفسية، بينما الفراق يُعيد ترتيب الأولويات ويترك مساحة لمن يستحق مكاناً حقيقياً في حياتنا.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3467 ( الامتنان، الطريق الهادئ لمواجهة القلق   2

 

جرّب أن تتوقف لحظة كل يوم، لحظة صادقة تسأل فيها نفسك، ما الذي أملكه اليوم ويستحق أن أحمد الله عليه؟، قد تكون نعمة صحة، أو راحة بيت، أو قلب يحبك، أو حتى مجرد قدرة على البدء من جديد.

 

بقدر ما يبدو هذا السؤال بسيطاً، إلا أن أثره على النفس عميق، فهو ينتزع العقل من دوامة القلق، ويضعه على الأرض أكثر استقراراً.

 

الجميل في الامتنان أنه لا يحتاج إلى موارد، ولا إلى وقت طويل، ولا إلى استعدادات مسبقة، إنه ممارسة داخلية هادئة تشبه ترتيب البيت من الداخل، كل شيء يصبح أكثر وضوحاً، وأكثر خفة، وأكثر قابلية للتعامل معه.

 

ومع الأيام، يكتشف الإنسان أن الامتنان ليس مجرد طريقة لمواجهة القلق، بل أسلوب حياة يعلّمه كيف يرى العالم بعين متوازنة؛ عين لا تُنكر الظلّ، لكنها تعطي الضوء حقّه، وهذا ما يجعله أكثر قدرة على الصبر، وأكثر رغبة في العيش، وأكثر إيماناً بأن ما يأتي من الله خير، وأن ما ذهب لم يكن إلا لحكمة.

 

وليس الهدف أن نعيش بلا قلق، فهذا محال، ولكن أن نعيش بقلب يعرف كيف يوازن بين ما يثقله وما ينعشه، بين ما يُخيفه وما يطمئنه، وبين ما يفقده وما ما زال يملكه، وهذا التوازن لا يصنعه شيء كما يصنعه الامتنان في حياتنا البشرية.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/