الأربعاء، 7 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3477 ( قوة الإنسان في وجه الابتلاء   2

 

 إن الألم رغم مرارته قد يصبح معلّماً حكيماً، لا يكتفي بتلقين الدروس لنا فقط، بل يصنع فينا أشخاصاً مختلفين، أكثر صلابة ورحمة وحكمة، ولأن كل محنة تحمل في طياتها معنى آخر، فإننا نتجاوزها لا بالهرب منها، بل بالوقوف عندها لفهمها.

 

إن إدراك الحكمة من الابتلاء يغيّر الطريقة التي نراه بها؛ فلا نراه عقوبة أو إعاقة، بل نراه معبراً إلى مرحلة أخرى من الحياة، وكم من ألمٍ أصبح نقطة بداية جديدة؟ وكم من سقوطٍ كان مقدمةً لنهضة أعظم؟ وكم من موقف كاد يكسر ظهرنا، فإذا به يصنع فينا قوة لم تكن لتولد في الأيام الهادئة؟

 

الابتلاء ليس اختباراً لمدى ضعفنا، بل إشعارٌ بأن في داخلنا قوة أكبر مما نظن، بل قوة لا تظهر إلا حين تُستثار، ولا تعمل إلا حين يُدفع الإنسان إلى حدود طاقته، ولعل هذا ما يجعل الكثيرين يشكرون المحن بعد أن يمرّوا بها، لا لأنها كانت سهلة، بل لأنها صنعت منهم أشخاصاً أفضل، ورسمت لهم رؤية جديدة للحياة.

 

وعليه، ليست قيمة الإنسان في تعدّد أيامه الهادئة، بل في تلك اللحظات التي قاوم فيها رغم التعب، وواصل رغم البُعد، وصبر رغم الألم.

 

هناك، وفي تلك المساحات الضيقة بين اليأس والأمل، تُولد القوة الحقيقية، ويكتشف كل واحدٍ منا أنه أقوى بكثير مما كان يعتقد.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3476 ( قوة الإنسان في وجه الابتلاء  1

 

في حياة كل إنسان محطات لا تشبه غيرها؛ أيام نمرّ فيها بمختبرٍ لا نختاره، ونواجه أسئلةً لم نُحضّر لها سابقاً، حيث يزورنا الابتلاء فجأة، يطرق أبوابنا دون موعد، ثم يجلس في زاوية أيامنا ليفحص ما في دواخلنا من قوة وثبات.

 

ورغم قسوته الظاهرة، إلا أن كثيراً من تلك المحن تأتي في حقيقتها لا لتُظهر ضعفنا، بل لتكشف مقدار ما نحمله وما نتحمله من طاقة داخلية كنا نجهل وجودها كثيراً.

 

الإنسان بطبيعته لا يرى قدرته الحقيقية إلا حين تُختبر، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا على وشك الانهيار، ينبثق من أعماقنا صبر لم نتعلّمه، وشجاعة لم نتمرّن عليها، وقوة لم نتوقعها.

 

 إن الشدائد لا تُنشئ القدرة فحسب، بل تكشف أيضاً عن مخزون عميق تراكم عبر التجارب والمواقف والأحداث، لكنه كان مغموراً تحت طبقات من الطمأنينة والراحة، وربما يكون أجمل ما في الابتلاء أنه يذكّر الإنسان بضعفه أمام الله، وقوته بما وهبه الله.

 

فالمرء في لحظات الشدة يعود إلى أصله؛ يتأمل حياته، يعيد ترتيب أولوياته، ويكتشف أن ما كان يعدّه تهديداً، ما هو إلا خطوة نحو نضج أكبر، وإيمان أعمق، ورؤية أوضح.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

الثلاثاء، 6 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3475 ( حين يصبح العطاء مؤجَّلاً إلى حد الندم  2

 

استخدام الوردة مجازاً هي أشبه بمحاولة متأخرة في الفعل أو القول، كنتَ تستحق أكثر، ولم أفعل، وقد تكون الباقة وهي عبارة عن اهداء أكبر وهو هنا يعد رمزاً للتقصير، وشاهداً صامتاً على مشاعر لم تُقَل، واعتذارات طُمِست تحت ركام الانشغال أو خجل الكلمات، وهكذا، لأن المحبة المؤجلة، أكبر الأخطاء البشرية في هذا الحياة.

 

نحن نميل - دون أن نشعر - إلى تأجيل لطفنا، نؤجّل كلمة التقدير، (أحسنت)، ونؤجّل الاعتذار، (آسف)، ونؤجّل (الامتنان)، (فوجودك هنا يهمني)، ونؤجّل حتى السؤال البسيط، (كيف حالك؟)، ثم نتفاجأ بأن العمر ليس طويلاً كما نظن، وأن الوجوه التي اعتدنا رؤيتها قد تغيب فجأة دون موعد.

 

لأن المحبة التي تُقال الآن هي المحبة الحقّة، والاهتمام الذي نُظهره اليوم هو الذي يبقى، والزيارات، والكلمات، والاتصالات، والورود، كلها ليست مجرد أشياء رمزية؛ بل محطات تُبقي قلوب الآخرين عامرة.

 

 وإذا كان في قلبك وردة لأحدهم فامنحها الآن، ولا تنتظر وداعاً ولا مناسبة، ولا تعوّل على أن (غداً) سيكون متاحاً للجميع.

 

الحياة قصيرة بما يكفي لتُصبح المحبة المؤجلة خطأ لا يمكن إصلاحه، فقدّم وردتك الآن، وعبّر عن تقديرك الآن لمن تحب، واحتضن من تحبّ الآن؛ فربما لا يمنحك القدر فرصة الالتقاء بمن تحب وتغلي بذلك تصل إليه متأخراً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3474 ( حين يصبح العطاء مؤجَّلاً إلى حد الندم  1

 

في خضمّ إيقاع الحياة المتسارع، حيث تُستنزف أرواحنا بين المسؤوليات والالتزامات، يغيب عن وعينا أن أثمن ما يمكن أن نقدّمه للآخرين ليس الهدايا الباهظة، ولا المناسبات الفخمة، بل تلك اللفتات الصغيرة التي تصل في الوقت المناسب.

 

 ومن بين هذه اللفتات تبرز عبارة إنسانية عميقة تقول، (وردة تُهدى للإنسان وهو على قيد الحياة، خير من أي شيء يأتي إهدائه بعد وفاته)

 

إنها ليست مجرد حكمة تُردّد، بل مرآة تعكس واقعاً نعيشه جميعاً، نُؤخر اللطف، نُؤجّل المشاعر، ونتحدث عن فضائل أحبّتنا بعد رحيلهم أكثر مما نفعل في حضورهم.

 

 ووردة تُقدَّم اليوم لإنسان حيّ، لا تحمل فقط رائحة طيبة؛ بل تحمل رسالة كاملة، أنت مهم، أنت حاضر، وجودك يصنع فرقاً في حياتنا.

 

قد تغيّر تلك الوردة مزاج شخص (ما)، وقد تعيد إلى قلبه أملاً، وقد تكون ضوءاً صغيراً في يوم مزدحم بالضغوطات الحياتية، لأن العطاء في لحظته هو ما يرسّخ العلاقات، ويُحدث أثراً صادقاً، ويجعل من أبسط الأشياء فعلاً مُقدّراً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الأحد، 4 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3473 ( جفاف القلوب وألم الصدّ

 

ليس الجفاف غياب المطر فقط، فالأرض مهما طال عطشها تعود لتزهر حين تنزل السماء قطرات ماء، أما القلوب فإن جفافها أعظم وأصعب، لأنه لا يُرى بالعين المجردة، ولا تُقاس درجاته بالمطر أو الحرارة، بل يشعر به من حولنا في صمت الكلمات، وبرود النظرات، وغياب الدفء عن المواقف.

 

هناك جفاف في الكلام حين يُقال بلا روح، وجفاف في العلاقات حين تتحوّل من نبعٍ جاري إلى جدول منسي بين حجارة اللامبالاة، وجفاف في المواقف حين يختفي الاهتمام ويصبح العطاء واجباً لا يُتوقع منه الحياة. لكن أشد أنواع الجفاف قسوةً وألماً هو جفاف القلب مع الصدّ.

 

الصدّ لا يعلن نفسه عادة، بل يتسلل بهدوء، حتى يصبح المسافة بين القلوب عادة، ويصبح الحضور عبئاً والودّ نادراً، حين يحدث ذلك، يتحول الإنسان الذي كان نهراً دافئاً إلى صحراء جرداء، فلا كلمة صادقة تُرويه، ولا لمسة رحيمة تُعيد إليه ما فقده من الحياة.

 

القلب حين يجف، لا يُداويه المطر، ولا يحييه موسم، وحدها الكلمة الطيبة، النظرة الدافئة، والمواقف الصادقة يمكنها أن تعيد الحياة لما ظنّناه مات، القلوب تحتاج إلى اهتمام لا يرهقها، وإلى دفء لا يُقاس بعدد المرات، بل بصدق النية.

 

إن الجفاف ليس مجرد غياب الشيء، بل غياب الحياة بداخله، وغياب التفاعل مع ما حولنا، لذلك لنحرص على ري قلوبنا قبل أن تجف، ولنرعى العلاقات قبل أن تتحوّل المسافات إلى صحراء، ولنتذكر دوماً أن أقسى عطش هو عطش القلب الذي فقد الوصل والحنان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3472 ( الصراحة والمجاملة، لعبة القلوب الخفية  

 

غالباً ما يكون أصعب ما نواجهه في علاقاتنا الإنسانية ليس الخلاف ذاته، بل الصمت الذي يتخفى وراء كلمات لطيفة، أو مجاملة تبدو كابتسامة لكنها تخفي استياءً دفيناً، في تلك اللحظات، نشعر بالارتباك؛ نبحث عن الحقيقة وسط بحر من العبارات التي لا نعلم إن كانت صادقة أم مجرد حجاب للراحة المؤقتة.

 

المجاملة، بطبيعتها، قد تكون سلاحاً مزدوجاً، فهي تحمي العلاقات من المواجهة المباشرة، لكنها في الوقت نفسه تصنع جروحاً أعمق من أي كلام صريح، فكم مرة شعرنا بالخذلان لأننا لم نعرف مكاننا في قلب من نعتبرهم أصدقاء؟ وكم مرة جعلتنا الابتسامة المخادعة نتساءل عن صدق العاطفة؟

 

الصدق المباشر، رغم صعوبته، هو ما يمنح العلاقات أمانها، هو الجرأة على قول ما يزعجنا دون تهجم، ومشاركة ما يثقّل القلب دون كذب أو خداع، لأن الصداقة في جوهرها، ليست كلمات لطيفة تُقال لإرضاء الأذن، بل تفاهم بين قلوب تجرؤ على الصراحة وتتقبل الحقيقة مهما كانت مرة.

 

لذلك، ربما يكون الأمل في العلاقات القوية ليس في غياب الخلاف، بل في القدرة على مواجهة الحقيقة بحب ووعي، فالمجاملة المزيفة قد تهدّد الثقة، لكن الصراحة والشجاعة تبنيها، وتجعل القلوب أقرب، رغم الجراح المؤقتة التي قد تخلفها.

 

في نهاية المطاف، الصداقة والعلاقات الناجحة تحتاج إلى جرعة من الصراحة، أكبر من أي مجاملة، وأصدق من أي ابتسامة زائفة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

السبت، 3 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3471 ( انتقاء الأحباب   2

 

هي علاقات تشبه المطر، تهطل بلطف، وتُنعش الروح دون ضجيج، فيها مساحة للتفاهم، ومجال للاختلاف، لكن دون إيذاء أو انتقاص من الآخر.

 

إن إعادة النظر في دوائرنا ليس أنانية، بل ضرورة لحفظ سلامنا الداخلي، فسلام القلب أغلى من أي علاقة تجعلنا نُخفي أنفسنا الحقيقية، أو نخوض معركة يومية لإثبات أننا نستحق الحب.

 

ولا يجب أن يكون البقاء في علاقةٍ (ما) بطولة، ولا يجب أن يُصبح الابتعاد هزيمة؛ أحياناً يكون الانسحاب شجاعةً، والحفاظ على النفس باباً لحياة أكثر نوراً وطمأنينة.

 

وفي نهاية المطاف، يبقى اختيار الأحباب مسؤولية عاطفية وأخلاقية، اختر من يضيف إلى قلبك، لا من يستنزفه، اختر من يمنحك شعور الأمان، لا من يختبر قدرتك على التحمل.

 

فالعلاقات الصادقة لا تحتاج إلى ألم كي تستمر، بل تحتاج فقط إلى قلبين يعرفان قيمة اللطف، ويحترمان تفاصيل بعضهما البعض.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/