الجمعة، 24 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3729 ( حين تواسيك شجرة، إن ذلك درسٌ في الصبر والحياة 2

 

بين هذا وذاك، تضيع الإجابة، لكن تبقى النتيجة واحدة هي أن الإنسان، حين تضيق به السبل، قد يجد في الطبيعة كالشجرة مثلاً ما لا يجده في البشر.

 

فكم من مجالس في الحياة كانت عامرة، ثم خلت؟، وكم من وجوهٍ كانت قريبة، ثم غابت؟، وكم من أحاديثٍ كادت تُنسي، ثم حلّ محلها صمتٌ طويل؟، في هذا الفراغ، يتبدّل ميزان الأشياء، تصبح الشجرة أنيساً، والنسيم رسالة، والصمت لغة.

 

ليست المسألة في أن الشجرة تشعر، بل في أن الإنسان، حين يتألم بصدق، يبدأ في رؤية العالم بعمقٍ مختلف، يرى المعاني فيما كان يمرّ عليه عابراً، ويُدرك أن المواساة ليست دائماً كلمة، بل قد تكون حضوراً، حتى لو كان صامتاً.

 

هذا المشهد البسيط جداً يختصر حقيقةً كبيرة، أن التكيّف مع الألم ليس إنكاراً له، بل إعادة فهمٍ للحياة خلاله، فالحمد لله على كل حال، على الألم الذي يُهذّب، وعلى الفقد الذي يُعلّم، وعلى تلك اللحظات الصامتة التي نكتشف فيها أننا، رغم كل شيء، ما زلنا قادرين على الإحساس، وعلى الاستمرار.

 

وفي ختام مقالتي هذه، قد لا نعرف لماذا تتراقص الشجرة، لكننا نعرف جيداً، أنها - في لحظةٍ ما - كانت كافية لئلا نشعر بأننا وحدنا في مسرح الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3728 ( حين تواسيك شجرة، إن ذلك درسٌ في الصبر والحياة 1

 

في زاويةٍ هادئة من مزرعتي البعيدة عن ضجيج مدينة الرياض، كانت نافذة غرفتي تطل على مشهدٍ بسيط، لكنه عميق الدلالة.

 

إنها مجرد شجرةٌ تقف هناك، لا تفعل شيئاً استثنائياً، سوى أنها تتمايل، يمنةً ويسرة، غير أن هذا التمايل، في لحظةٍ إنسانيةٍ مثقلة بالألم، تحوّل إلى نفسي رسالة صارخة هامة.

 

فحين يُصاب الإنسان بمرضٍ مثل الحزام الناري، لا يكون الألم جسدياً فقط، بل يمتد ليطرق أبواب نفسي الضعيفة، ويوقظ في داخلها شعوراً بالهشاشة، وربما بالوحدة، في مثل هذه اللحظات، يصبح الإنسان أكثر حساسيةً لكل ما حوله، وأكثر قابليةً لالتقاط المعاني من أبسط التفاصيل.

 

هنا، لم تعد الشجرة مجرد شجرة، بل أصبحت رفيقة صامتة، تُجيد التعبير بلا كلمات، لكن هل كانت تتراقص حزناً؟، كأنها تشارك صاحبها وجعه، وتهمس له بالصبر، وتدعوه إلى الاحتساب في الأجر، وتذكّره بأن لكل ألمٍ نهاية، وأن في طيّات الصبر أجراً عظيماً من الخالق سبحانه وتعالى؟.

 

أم كانت تتراقص فرحاً؟، وهي كأنها تقول إن الحياة، رغم كل ما تأخذ، لا تتوقف، تمضي، وتستمر، وتدعو من بقي أن ينهض، أن يتماسك، أن يُكمل الطريق؟.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأربعاء، 22 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3727 ( لا ترى الناس بأذنيك 2

 

كم من شخصٍ خسرناه لأننا صدّقنا عنه ما لم نر منه شيئاً؟، وكم من إنسانٍ منحناه ثقةً لأنه حظي بمديح المجالس، ثم اكتشفنا متأخرين أن الواقع غير الكلام الذي يقوله أو ينشره؟

 

المجتمع الذي يبني أحكامه على السمع فقط، مجتمعٌ مهدد بسوء الظن، وتفكك العلاقات الإنسانية، وانتشار الظلم المعنوي.

 

فالإشاعة لا تجرح شخصاً واحداً، بل تجرح الثقة بين الناس جميعاً.

 

الحل بسيط جداً في جوهره، اقترب، شاهد، تعامل، ثم احكم، ودع التجربة تصنع رأيك، لا أحاديث المجالس والوكلاء.

 

واستبدل سؤال، ماذا قيل عنه؟ بسؤال، ماذا رأيت منه؟، حينها فقط، نرى الناس كما هم، لا كما أراد الآخرون أن نراهم حقيقة، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ).

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3726 ( لا ترى الناس بأذنيك 1

 

في زمنٍ تتسابق فيه الأخبار، وتنتشر فيه الحكايات مع الإشاعات أسرع من الحقيقة، أصبح كثيرون يرسمون صورة الآخرين في أذهانهم قبل أن يلتقوا بهم، تسمع رواية أو إشاعة، فتُصدر من خلالها حكماً.

 

تنقل إشاعة، فتتبنى موقفاً، وكأن الأذن صارت بديلاً عن العين، والكلام بديلاً عن التجربة.

 

فالحكمة تقول، إذا كان لديك عينان، فلماذا ترى الناس بأذنيك؟ معنى بسيط، لكنه عميق.

 

فلا تحكم على أحدٍ بما يُقال عنه، حسب وكالة يقولون، بل بما تراه منه، فليس كل ما يُسمع من كلام يعد صدقاً/ صادقاً، ولا كل من يتحدث منصفاً.

 

الألسنة قد تُجمّل، وقد تُشوّه، وقد تخلط الحق بالهوى، لكن الأفعال وحدها لا تكذب.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الثلاثاء، 21 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3725 ( اجعل رضى الله غايتك في الحياة 2

 

فقد يراك البعض سيئاً، ويراك آخرون جيداً، بينما يراك غيرهم عظيماً، وهناك من لا يراك أصلاً.

 

لكن وسط هذا التباين، تبقى الحقيقة ثابتة، أن الله وحده يرى الإنسان على حقيقته الكاملة.

 

لذلك، فإن أعظم ما يمكن أن يحققه الإنسان هو أن يجعل رضى الله غايته، لا تقلبات البشر.

 

فمن جعل الله غايته، استراح من عناء التقييم، ومن جعل الناس ميزانه، ظل أسيراً لآرائهم التي لا تستقر.

 

أن تكون كل الحياة لله، قال تعالى، (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3724 ( اجعل رضى الله غايتك في الحياة 1

 

في عالمٍ تتعدد فيه المعايير وتضطرب فيه القيم الإنسانية، يقف الإنسان أحياناً حائراً أمام سؤالٍ بسيط، لماذا لا يُقدَّر الخير؟ ولماذا تمر الطيبة وكأنها أمر عادي لا يستحق الالتفات؟

 

الحقيقة أن الطيبة ليست مشروعاً للحصول على الشكر، ولا عقداً مشروطاً بالتقدير، بل هي انعكاس داخلي لنقاء الإنسان وقيمه.

 

فالطيور تغرّد كل صباح دون انتظار تصفيق، والشمس تشرق دون أن تطلب امتناناً.

 

وكذلك الإنسان الصادق يعطي لأنه اختار أن يكون كذلك، لا لأنه ينتظر مقابلاً.

 

إن نظرة الناس ليست ميزاناً عادلاً للحكم على الإنسان؛ فهي تتغير بتغير النفوس والظروف والانطباعات.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3723 ( الحزام الناري، حين يستيقظ الألم من الأعصاب 2

 

ومن هنا تكمن خطورة الحزام الناري في مضاعفاته، وعلى رأسها الألم العصبي المزمن، وهو ألم قد يستمر لأشهر أو حتى سنوات بعد اختفاء الطفح الجلدي.

 

هذا النوع من الألم لا يؤثر فقط على الجسد، بل يمتد ليطال جودة الحياة، النوم، والحالة النفسية للمريض، وفي المقابل، يحمل التعامل المبكر مع المرض فرقاً كبيراً، لأن التشخيص السريع وبدء العلاج خلال الأيام الأولى يقللان من شدة الأعراض، ويحدّان من احتمالية المضاعفات.

 

 كما أن العناية اليومية من تخفيف التوتر، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، واتباع نظام غذائي داعم للمناعة، كل هذا يشكّل جزءاً أساسياً من رحلة التعافي، ولا يمكن إغفال جانب الوقاية، حيث تتوفر لقاحات مخصصة تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة أو تخفف من شدته، خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين وأكثر من ذلك.

 

ويقدّم الحزام الناري درساً واضحاً، في أن الجسد يحتفظ بذاكرة طويلة، وأن ما نظنه قد انتهى، قد يعود حين تضعف دفاعاتنا وبخاصة عند نزول المناعة للجسم.

 

 لذلك، تبقى العناية بالصحة، وتعزيز المناعة، والانتباه المبكر لأي إشارات غير طبيعية، هي خط الدفاع الأول في مواجهة هذا المرض الصامت، قبل أن يتحول إلى ألم لا يُحتمل، مع أنني لست طبيباً متخصصاً في هذا المجال، لكن أسأل الله رب العرش الكريم أن يشفي كل مريض يعاني من هذا المرض، أو أي مرض في هذه الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/