كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3994 (
بين
تعب الخير ولذة الخطأ 2
وهنا
تظهر قيمة العقل بوصفه ميزاناً يزن العواقب والأمور قبل اتخاذ القرار، فالعاقل لا
يكتفي بالسؤال، (هل أستطيع أن أفعل هذا؟) بل يسأل نفسه، (ماذا سيبقى من هذا الفعل
بعد أن تنتهي لحظته؟)، إن هذا السؤال البسيط قادر على حماية الإنسان من قرارات
كثيرة قد يندم عليها لاحقاً، كما يدفعه إلى اختيار ما ينفعه وينفع من حوله.
وليس
المقصود أن الإنسان لا يخطئ؛ فالخطأ جزء من التجربة البشرية، لكن الخطر الحقيقي
يبدأ حين يصبح الخطأ عادة، وحين تتحول التبريرات إلى باب يهون المعصية أو يطفئ صوت
الضمير عنه.
وفي
المقابل، فإن الرجوع إلى الصواب، والاعتراف بالتقصير، وبدء صفحة جديدة، كلها
علامات قوة ونضج وليست علامات ضعف أبداً.
المجتمعات
لا تُبنى بالكلمات الكبيرة فقط، بل بالاختيارات اليومية البسيطة، موظف يؤدي عمله
بإخلاص، طالب يجتهد رغم صعوبة الطريق التعليمي التعلمي، جار يسأل عن جاره، شاب
يرفض رفقة السوء، وشخص يختار الصدق ولو كان في الصدق مشقة، هذه المواقف قد لا تحظى
دائماً بالتصفيق، لكنها تصنع بيئة أكثر ثقة ورحمة وأماناً وطمأنينة.
إن
فعل الخير ربما يتعبنا في البداية، لكنه يترك فينا نوراً لا يزول، أما الخطأ فقد
يغرينا للحظة فقط، لكنه لا يستحق أن نخسر من أجله طمأنينتنا واحترامنا لأنفسنا،
وبين هذا وذاك، يبقى الإنسان مسؤولاً عن اختياراته، وقادراً في كل لحظة على أن
يجعل عقله وضميره دليلين نحو ما هو أبقى وأجمل في الحياة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت