كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3481 ( جمال الوجوه، وجمال القلوب، مرآتان تكشفان حقيقة الإنسان 2
لكن الحياة ـ كما تخبرنا التجارب ـ لا تبقى طويلاً حليفة الوجوه وحدها، فهي تميل، على المدى البعيد، إلى إنصاف أصحاب القلوب الطيبة، حتى وإن تأخرت عدالة الزمن.
الموقف الصادق، الكلمة النبيلة، والنية الطاهرة، جميعها تصبح مع الزمن رأسمالاً اجتماعياً لا يُشترى بثمن ولا يُكتسب بسهولة، إنها العلامات التي ترفع أصحابها في أعين الناس، وتمنحهم احتراماً لا ينتزع على المدى الطويل.
ليس المقصود هنا التقليل من شأن الجمال الخارجي، فهو نعمة تستحق التقدير، لكنه جمال ناقص إن لم يسانده قلب نظيف ونية صافية، فالجمال الذي لا يتكامل مع الأخلاق الطيبة يصبح كزينةٍ بلا قيمة، وكمرآةٍ بلا عمق.
الإنسان في نهاية المطاف ليس صورة، بل سيرة؛ وليس انعكاساً في مرآة، بل أثراً في قلوب الآخرين، ومن حقائق الحياة أن الوجوه تُنسى، لكن المواقف تبقى، وأن المرايا تُكسر، لكن النوايا تُخلّد.
لذلك، حين نقيّم الناس أو نختار من نمنحهم الثقة، يجدر بنا ألا نكتفي بما تظهره الملامح، بل بما تبرزه الأيام، فالجمال الخارجي قد يجذبنا، لكنه لا يضمن لنا الأمان، بينما جمال القلوب، وإن تأخر اكتشافه، يرسّخ معاني الطمأنينة والصدق والإنسانية، وهكذا؛ بين جمال يُرى وجمال يُحسّ، تبقى النوايا هي المرايا الأصدق في هذه الحياة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت