السبت، 31 أكتوبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4134 (

الطبيب جورج، موقف إنساني لا يُنسى في رحلة النجاة من الدفتيريا 12

 

وكانت هناك مفارقة مؤلمة؛ فعندما حضر أهلي لزيارتي في مستشفى الناصرية، لم يجدوني هناك، فساورهم القلق، بل توقعوا أنني قد فارقت الحياة، لعدم وجودي في المستشفى الذي نُقلت إليه، أما أنا، فقد عدت إلى مستشفى الشميسي، ومكثت فيه ثلاث ليالٍ، حتى منّ الله عليّ بالشفاء والعافية، ثم قرر الطبيب جورج إعادتي إلى منزلي بعد تحسن حالتي الصحية.

 

ولم تنتهِ القصة عند حدود النجاة من المرض، بل امتدت إلى الجانب الدراسي؛ فقد فاتتني بعض الاختبارات النهائية بسبب تلك الظروف الصحية، لكنني عدت في الدور الثاني لأداء الاختبارات التي لم أتمكن من أدائها، وكتب الله لي النجاح، فكانت فرحة الشفاء والنجاح فرحتين لا تنسيان.

 

 

بعد مرور سنوات طويلة، لا تزال صورة الطبيب المصري جورج وموقفه الإنساني حاضرين في ذاكرتي، فقد كان بإمكانه أن يكتفي بمتابعة الإجراءات المعتادة، لكنه اختار أن يتحمل مسؤولية أكبر، وأن يتدخل بنفسه عندما وجد أن المريض لا يتلقى العلاج اللازم.

 

إن هذه القصة ليست مجرد استعادة لذكرى مرض قديم، بل هي شهادة وفاء لرجل أدى رسالته الطبية بضمير وإنسانية، وأثبت أن قيمة الطبيب لا تقاس بعلمه ومهارته فحسب، وإنما بمقدار ما يحمله من رحمة وإخلاص وشعور بالمسؤولية تجاه مرضاه، لقد علّمتني تلك التجربة أن الإنسان قد ينسى كثيراً من تفاصيل حياته، لكنه لا ينسى من وقف معه في لحظات ضعفه، ولا من كان سبباً، بعد الله، في نجاته.

 

ختاماً، يبقى الطبيب جورج واحداً من أصحاب المواقف التي تستحق الذكر والتقدير، وستظل ذكراه شاهدة على أن المواقف الإنسانية النبيلة لا تنتهي بانتهاء أصحابها، بل تعيش في ذاكرة من أحسنوا إليهم، جزى الله الطبيب جورج خير الجزاء، والحمد لله أولاً وآخراً على نعمة الشفاء والنجاة، وصدق الله العظيم: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً﴾.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4133 (

الطبيب جورج، موقف إنساني لا يُنسى في رحلة النجاة من الدفتيريا 11

 

حين تتحول مهنة الطب إلى رسالة إنسانية، تبقى مواقف أصحابها حاضرة في الذاكرة مهما امتد بها الزمن، هناك أحداث تمر في حياة الإنسان، ثم تمضي مع الأيام، وهناك أحداث أخرى تظل محفورة في الذاكرة، تستحضر تفاصيلها وكأنها وقعت بالأمس، خصوصاً عندما ترتبط بمحنة صحية قاسية وموقف إنساني نبيل كان له، بعد مشيئة الله، أثر كبير في النجاة والحياة.

 

ومن تلك الذكريات التي لا تزال عالقة في ذاكرتي، قصة إصابتي بمرض الدفتيريا، وأنا طالب في الصف الثالث المتوسط بمعهد إمام الدعوة عام ربما يوافق 86/87 للهجرة، وذلك أثناء فترة الاختبارات النهائية.

 

بدأت معاناتي الصحية خلال تلك الفترة الدراسية المهمة، حيث أصبت بهذا المرض الخطير الذي كان يستدعي العزل والرعاية الطبية، فنُقلت على أثر ذلك إلى مستشفى الشميسي، وذلك بعد إجراء بعض الاختبارات النهائية في المعهد، حيث استدعت حالتي نقلي إلى مستشفى آخر لتطبيق إجراءات العزل، فقام الطبيب المصري جورج بنقلي إلى مستشفى الناصرية.

 

لكن ما حدث في مستشفى الناصرية لم يكن كما ينبغي؛ إذ وجدت نفسي هناك دون أن أتلقى العلاج اللازم لحالتي، وهو أمر زاد من خطورة وضعي الصحي.

 

وفي موقف لا أنساه، حضر الطبيب جورج لزيارتي، وعندما وقف على عدم تلقي العلاج، لم يقف موقف المتفرج، بل حاول التحدث مع المسؤولين وإثارة المشكلة معهم بسبب عدم علاجي، وأصر على ضرورة التدخل الطبي، وأمر بإعطائي عدة إبر، ثم قرر إعادتي مرة أخرى إلى مستشفى الشميسي لاستكمال الرعاية الطبية.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4132 (

كل يوم خميس على المحبة نلتقي...(وداعاً أيها الكسل!)...(36) 10

 

وقد قيل، (لقد سلبنا الكسل الحياة قبل أن يسلبنا إياها الموت)، وهي عبارة تختصر حقيقة موجعة؛ فكم من إنسان يمضي عمره دون أن يعيش إمكاناته، وكم من حلم يُدفن وصاحبه لا يزال على قيد الحياة، وكم من فرصة تموت لأن صاحبها ظل ينتظر الوقت المناسب، حتى اكتشف أن الوقت كان يمضي من دونه.

 

اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل والوهن، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدَّين وقهر الرجال.

 

يا رب، امنحني قوة أتغلب بها على شهواتي، وبصيرة أنتصر بها على غروري، وإرادة أقهر بها كسلي، وصبراً يعينني على مواصلة الطريق، اللهم بارك لي في وقتي، وأصلح لي نفسي، واهدني إلى ما تحب وترضى، واجعل عملي نافعاً، وسعيي مباركاً، ومستقبلي مشرقاً.

 

وداعاً أيها الكسل! لن أتركك بعد اليوم تكتب فصول حياتي، ولن أجعل منك سيداً على إرادتي، ولا حاكماً على أحلامي، سأمضي بعون الله، وأعمل بعزيمة، وأتعلم من أخطائي، وأستثمر ما بقي من عمري؛ فالماضي درس، والحاضر فرصة، والمستقبل أمانة.

 

وداعاً أيها الكسل، فقد آن للجد أن يتكلم، وللعزيمة أن تعمل، وللأمل أن يشرق من جديد.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4131 (

كل يوم خميس على المحبة نلتقي...(وداعاً أيها الكسل!)...(36) 9

 

ولأن النفس تضعف أحياناً أمام شهواتها، فإنني ألجأ إلى الله، أستمد منه العون، وأستعين به على إصلاح قلبي وتقويم إرادتي، ثم آخذ بالأسباب، وأواجه ضعفي بالعمل، وتسويفي بالمبادرة، وخوفي بالشجاعة، وكسلي بالمثابرة، فالتوكل ليس استسلاماً، والدعاء ليس بديلاً عن السعي، وإنما هما زاد الطريق الذي أسير فيه بقلب مؤمن وإرادة عاملة.

 

إن نفسي اليوم كمرآة علاها الصدأ، حجبت عنها غبار الغفلة بريقها، حتى غدت لا تعكس ما فيها من جمال وقدرة، وليس لها من سبيل إلى الصفاء إلا أن يصقلها الجد، وينفض عنها غبار الإهمال، ويعيد إليها نور الطموح، وحين أشرقت في قلبي شمس العزيمة، انقشع بعض الظلام الذي كان يملأ روحي، وانكشف لي أن الطريق إلى التغيير يبدأ من الداخل، وأن النور الذي أبحث عنه في نهاية الطريق لا بد أن أشعل جذوته في نفسي أولاً، مستعيناً بنور الرحمن الرحيم، ومستعيذاً بالله من وساوس الشيطان الرجيم.

 

كنت بالأمس صريع الكسل، واليوم أشعر بأن في أعماقي تياراً من الشباب الواعي يدفعني إلى الجد والعزم والمثابرة، لقد بدأت أرى الحياة بعين أخرى؛ عين لا تكتفي بالأماني، بل تبحث عن الوسائل، ولا تقف عند العثرات، بل تتعلم منها، ولا تستسلم لأول عقبة، بل تتخذ منها دافعاً إلى مواصلة السير، وأصبحت أعلم أن النجاح لا يولد من فراغ، وإنما تصنعه ساعات العمل الصادق، وخطوات السعي المتتابعة، والقدرة على النهوض بعد كل سقوط.

 

أيها الكسل، اسمعها مني واضحة لا لبس فيها، لن أهبك بعد اليوم دقيقة واحدة من عمري دون أن أحاسب نفسي على ما صنعت بها، لن تخدعني بدقائقك الوهمية، ولن أستبدل بإنجاز المستقبل راحة الحاضر الزائلة، فما زلت أذكر ذلك الأمس الذي عدت فيه إلى منزلي مثقلاً بالفشل، أشعر كأن حكماً قاسياً قد صدر بحقي، وكأنني أُدنت بسبب ما فرطت فيه من فرص، لا بسبب ما عجزت عنه من قدرات.

 

وكنت أردد في نفسي أن كم من قريحة وقادة لم يصقلها العلم، ولم تهذبها التجارب، فعاشت مهملة في معزل عن ميادين العمل، حتى انطفأت شعلتها قبل أن تضيء الطريق لأحد!، ولو أن أصحابها اجتهدوا في صقل مواهبهم، واستثمروا أوقاتهم، وجمعوا بين المعرفة والممارسة، لربما غيروا وجه الكون، وأسهموا في صنع مستقبل أكثر إشراقاً، فما أعظم الخسارة حين يمتلك الإنسان القدرة، ثم يتركها حبيسة الإهمال، وما أعظم الانتصار حين يحولها إلى عمل ينفع نفسه والناس!.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4130 (

كل يوم خميس على المحبة نلتقي...(وداعاً أيها الكسل!)...(36) 8

 

لقد تعلمت أن الأحلام لا تموت دائماً لقلة الإمكانات، بل قد تموت لأن أصحابها يؤجلون السعي إليها حتى يفوت الأوان، وكم من موهبة خامدة أطفأها الإهمال، وكم من عقل متوقد دفنه التراخي، وكم من أمل جميل تحطم لأنه ظل حبيس النية، ولم يجد في الإرادة ما يدفعه إلى الحياة!، فالكسل لا يسرق منا العمل وحده، بل يسرق ثقتنا بأنفسنا، ويجعلنا غرباء عن قدراتنا، حتى نظن العجز طبيعة فينا، وهو في الحقيقة قيد صنعناه بأيدينا.

 

إنني أعترف بأنني مسؤول عن نفسي، وعن اختياراتي، وعن الأيام التي فرطت فيها، وأعترف بأنني كثيراً ما استسلمت لغروري، واتبعت هوى نفسي، وتركت واجباتي تتراكم حتى أثقلت كاهلي، لكن اعترافي ليس إعلان هزيمة، بل هو أول خطوة نحو الانتصار؛ فالإنسان لا يبدأ التغيير حين ينكر ضعفه، وإنما حين يراه بوضوح، ويقرر ألا يظل أسيراً له.

 

أريد أن أروض نفسي على الجد، وأن أعلّمها الصبر، وأن أحملها على العمل حين تميل إلى الراحة، وعلى المثابرة حين تدعوها الصعوبات إلى الانسحاب، أريد أن أجعل من إرادتي صخرة عاتية تتحطم عليها أمواج الكسل، ومن عزيمتي جسراً أعبر به إلى النجاح والتوفيق.

 

إنني زهرة يانعة في روض الشباب، وابتسامة مشرقة على شفاه الآمال، وفجر جديد يلوح في سماء الحياة، وما أحقني بأن أستثمر ربيع عمري قبل أن يذبل، وأن أفتح أبواب المستقبل قبل أن تغلقها يد التردد!، غير أنني كلما بدأت الصعود نحو القمم، ظهر لي فارس الكسل، يمتطي جواد الوهم، ويغريني براحة قصيرة، ثم يخطفني من موضعي، ويقذف بي على صخور الخيبة، فأبقى حائراً، أنظر إلى القمة التي كدت أبلغها، وأسأل نفسي، لماذا أطيعه؟ ولماذا أسمح له بأن يقرر مصيري، وأنا الذي سأتحمل وحدي عواقب الاستسلام له؟.

 

لقد أدركت أخيراً أن الكسل لا يمنحني راحة حقيقية؛ إنه يؤجل التعب ليضاعفه، ويؤخر المواجهة ليجعلها أشد قسوة، ويمنحني لذة عابرة، ثم يتركني أمام ندم طويل، أما الجد، فقد يبدو في بدايته مشقة، لكنه يهبني في نهايته راحة الضمير، واعتزاز النفس، وحلاوة الإنجاز.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4129 (

كل يوم خميس على المحبة نلتقي لنرتقي...(وداعاً أيها الكسل!)...(36) 7

 

وداعاً أيها الكسل! وداعاً يا من أسرت نفسي، واستوطنت فكري، وأطفأت في روحي جذوة الطموح، حتى حولتني من أرض خصبة تنبت الخير والعطاء إلى أرض مجدبة لا تُنبت إلا الخيبة والندم، لقد آن الأوان لأن أسترد نفسي من قبضتك، وأن أتحرر من قيودك التي طالما كبّلت خطاي، وأثقلت روحي، وأبعدتني عن الطريق الذي طالما حلمت بالسير فيه.

 

كم من ليلة انقضت، وكم من يوم مضى، وأنا غارق في هوة عميقة، لا أرى في قاعها إلا ظلال الفشل، ولا أسمع فيها إلا صدى الندم!، كان غروري يحجب عني الحقيقة، وكان جهلي يزين لي التقاعس، بينما كانت الأيام تمضي مسرعة، لا تنتظر متردداً، ولا ترحم غافلاً، والناس من حولي ينظرون إليَّ؛ فمنهم مَن يشفق على حالي، ومنهم مَن يسخر من عجزي، أما أنا فكنت أسيراً لنفسي، عاجزاً عن انتزاعها من قبضة الكسل، كأنني أملك إرادتي بالكلام، وأفقدها حين يحين وقت العمل، لكن كفى كفى! لقد انتهى عهد الاستسلام، وحان وقت المواجهة.

 

وداعاً أيها الكسل، وداعاً بلا عودة! لن أسمح لك بعد اليوم بأن تجعلني لقمة سائغة بين فكيك؛ تلتهم من عمري ما تشاء، ثم تلفظني على رصيف الحياة الميت، لا أحمل من رحلتي إلا حسرة الفشل ومرارة الخيبة، لن أتركك تسرق أثمن ما أملك، ثم تقف أمامي متظاهراً بالبراءة، بعدما تكون قد بددت أحلامي، وأضعت فرصي في الحياة، وحرمتني لذة الإنجاز.

 

إن الزمن إذا ذهب لا يُقدَّر بثمن، ومع ذلك كم فرطت فيه، وكم ألقيت بساعاته على مفارق الأيام دون أن أجني منها ثمرة! لقد كنت أملك كنزاً عظيماً، لكنني لم أعرف قيمته إلا حين رأيته يتسرب من بين أصابعي، فالزمن هو ميدان العمل، وبذرة النجاح، والطريق الذي أعبره نحو السعادة؛ فإذا أضعته اليوم، فلن أستطيع شراءه غداً، وإذا مضى فلن يعود مهما اشتد ندمي.

 

نعم، لقد ضاعت أيام من عمري، وتحطمت آمال على صخور التسويف، وخلّف الكسل في نفسي جراحاً لا يمحوها الاعتذار، ولا يداويها التمني، ولكن هل يعني ضياع الأمس أن أتنازل عن الغد؟ وهل يكون الخطأ نهاية الطريق، أم بداية الوعي؟ إن الأيام القادمة ما زالت تحمل لي فرصة جديدة، وما زال في العمر متسع للعمل والتعويض، بشرط أن أقطع الطريق المؤدية إلى كهوف الكسل، وأحطم القيود التي طالما منعتني من الانطلاق.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الخميس، 29 أكتوبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4128 (

معلمون لا ينساهم القلب، وذكريات لا يمحوها الزمن 6

 

لقد كانت تجربة حية ومميزة أضافت إلى اهتمامي بالكتابة بُعداً عملياً، وعلمتني قيمة المبادرة، وأهمية التشجيع الذي يقدمه المعلم لطالبه حين يكتشف أن لديه موهبة أو استعداداً لذلك، وربما لا يدرك الطالب في تلك المرحلة مقدار الأثر الذي تتركه مثل هذه المواقف في مستقبله، لكنه يكتشف ذلك مع مرور الزمن.

 

إن استعادة هذه الذكريات ليست مجرد حنين إلى الماضي، بل هي تعبير عن الوفاء لجيل من المعلمين الذين بذلوا جهودهم في تعليم طلابهم وتوجيههم، وتركوا بصماتهم في حياتهم، فالمعلم الحقيقي لا يُقاس أثره بما يقدمه داخل قاعة الدرس فحسب، وإنما بما يغرسه في النفوس من قيم، وما يوقظه في العقول من طموح، وما يقدمه من نصح يظل رفيقاً للإنسان في مراحل حياته المختلفة.

 

واليوم، أجد أن من الوفاء أن أستذكر هؤلاء الرجال، وأن أعترف بفضلهم، وأن أدعو لهم بالخير، فحفظ الجميل من شيم الكرام، والاعتراف بفضل المعلم واجب أخلاقي وتربوي، ورسالة للأجيال الجديدة بأن النجاح لا تصنعه الجهود الفردية وحدها، بل تقف خلفه، في كثير من الأحيان، عقول علمت، ونفوس نصحت، وأيدٍ امتدت بالتشجيع والتوجيه.

 

رحم الله من رحل من معلمينا، وحفظ الله من بقي، وأمدهم بالصحة والعافية، وجزاهم عنا خير الجزاء.

 

فبعض المعلمين لا تنتهي رسالتهم بانتهاء سنوات الدراسة، بل يبقون جزءاً من حكايتنا، وشهوداً على بداياتنا، وأصحاب فضل نستذكره بكل محبة وامتنان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/