الأحد، 29 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3681 ( الحب لا يُفرض، حين تتحول المشاعر إلى اختبار للكرامة 2

 

لكن في هذه الحالة، لا يكون الإنسان مُحباً فقط، بل يصبح ساعياً خلف شعورٍ لا يُبادله الطرف الآخر بالصدق نفسه.

 

الفارق الجوهري في العلاقات، ليس فيمن يبقى، بل فيمن يختار أن يبقى، فهناك من يرافقك بدافع المجاملة، أو الخوف من المواجهة، أو حتى العادة، وهناك من يتمسك بك لأنه يراك خياراً لا بديل له، وبين الاثنين، تتحدد قيمة الإنسان في عين نفسه قبل أي شيء آخر.

 

إن أخطر ما في الاستمرار في أي علاقة غير متكافئة، ليس فقدان الآخر، بل فقدان الذات، حين يبدأ الإنسان بالتنازل عن احتياجاته الأساسية، وتبرير غياب الاهتمام، وتجميل الإهمال، فقط ليحافظ على وجودٍ باهت، فإنه بذلك يُفرّط في أبسط حقوقه، بمعنى أن يكون مُراداً كما هو، لا كما يُحاول أن يكون.

 

الانسحاب من علاقة لا تقوم على الاختيار الحر، ليس ضعفاً ولا هزيمة، بل وعيٌ متأخر بأن الكرامة لا تتجزأ، وأن الحب الذي يُطلب لا يُعاش، وأن القلوب التي لا تميل، لا تُجبر.

 

في الختام، تبقى الحقيقة الأكثر وضوحاً، أن الحب لا يُفرض، ولا يُنتزع، ولا يُستجدى، بل الحب يُختار، أو لا يكون.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3680 ( الحب لا يُفرض، حين تتحول المشاعر إلى اختبار للكرامة 1

 

في زحام العلاقات الإنسانية، يختلط على كثيرين من الناس مفهوم الحب، فيتحول من شعورٍ حرٍّ ونقي إلى محاولة مستمرة للإقناع، أو سعيٍ مرهقٍ لإثبات الاستحقاق.

 

هنا تبدأ المعضلة؛ حين يظن الإنسان أن بإمكانه أن يُعلّم قلباً آخر كيف يشعر، أو أن يدفعه دفعاً نحو عاطفة لم تُولد فيه من الأساس.

 

الحب في جوهره ليس مشروعاً يُدار، ولا معركة تُخاض، ولا قضية تحتاج إلى مرافعة، هو قرار داخلي صامت، يتشكّل بعيداً عن الضغوط، وينمو في بيئةٍ من الحرية والقبول.

 

لذلك، فإن أي محاولة لفرضه أو استجدائه، لا تنتج حباً حقيقياً، بل تُنتج علاقة هشّة، ظاهرها الاستمرار، وباطنها الفراغ.

 

ما لا يدركه البعض، أن الإلحاح لا يُقرب القلوب، بل يُبعدها، وأن الإفراط في العطاء، حين لا يُقابَل برغبة مماثلة، يتحول من قيمة نبيلة إلى عبءٍ ثقيل.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

السبت، 28 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3679 ( الأم، الركن الأساس في صناعة الإنسان 2

 

كما أن بناء القيم والدين لا ينجح بالكلام وحده، الطفل يتعلم أكثر من القدوة اليومية، والممارسة العملية، والانضباط في البيت، وليس من مجرد النصائح أو التعليم النظري.

 

التربية ليست فعلاً سلبياً يُلقى على عاتق الأم، بل هي عملية متكاملة تتطلب مشاركة الرجل والمجتمع معاً.

 

إن الوعي بهذه الحقيقة يجعلنا نعيد النظر في خطابنا عن التربية، بدل لوم الأمهات، يجب التركيز على إصلاح كل عناصر البيئة التربوية، الأب، الأسرة، المدرسة، والمجتمع.

 

 كلهم شركاء في صناعة رجال صالحين قادرين على تحمل المسؤولية، وتحمل قيم الدين والأخلاق، ومواجهة تحديات الحياة.

 

الخلاصة، الأم تبدأ الطريق، لكن الجميع يكملونه، صلاح الرجال في المستقبل ليس مسؤولية الأم وحدها، بل ثمرة بيئة متكاملة وصلاح كل من حول الطفل. التربية مسؤولية مشتركة، وأي ضعف فيها هو فشل جماعي، لا فردي.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3678 ( الأم، الركن الأساس في صناعة الإنسان 1

 

لا شك أن الأم تشغل مكانة خاصة في حياة كل إنسان، فالبيت هو المدرسة الأولى، والمصنع الأصلي لشخصية الأبناء، والأم هي قلب هذه المدرسة.

 

من خلالها يتعلم الطفل القيم والمبادئ، ويتشكل وعيه بالمجتمع والدين والأخلاق، ولذا يُقال دائماً، (الأم مدرسة إذا أعددتها، أعددت شعباً طيب الأعراق).

 

لكن القول بأن ضعف بعض الرجال اليوم هو نتيجة تدني التدين أو جهل الأمهات وحدهن، تبسيط مخلّ للواقع، الحقيقة أن التربية هي مسؤولية مشتركة بين الأم، الأب، والبيئة المحيطة.

 

 الأب له دوره في القدوة، والحماية، والغرس العملي للقيم، والمدرسة والمجتمع يكمّلان هذا الدور، بل إن تأثير الإعلام والتقنية أصبح لا يقل قوة عن الأسرة نفسها في تشكيل شخصية الأبناء.

 

إن صلاح الأم يعزز التربية، وصلاح الأب يكملها، وصلاح البيئة يحميها، وكل إخلال في هذا المثلث الثلاثي يؤدي إلى ضعف واضح في سلوكيات الأبناء وتصرفاتهم، لذلك، من الظلم إلقاء اللوم كله على الأم وحدها، فالتربية ليست عبئاً على امرأة واحدة، بل مسؤولية الجميع.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3677 ( الأم، بين مسمى تقليدي ودور حضاري لا يُختزل 2

 

فصناعة الإنسان لا تبدأ من المدرسة، ولا تُختزل في المناهج، بل تنطلق من وعي أمٍ تدرك أن دورها ليس ربة  ورعايةً فحسب، بل تأسيسٌ طويل الأمد.

 

وفي المقابل، فإن التقليل من شأن الأم، أو حصرها في إطار تقليدي ضيق، يُفقد المجتمع أحد أهم أعمدته، فالأجيال لا تُصنع صدفة، بل تُبنى بعناية، تبدأ من الأسرة، وتحديداً من الأم التي تملك التأثير الأعمق والأطول أثراً.

 

إن إعادة النظر في طريقة توصيف دور الأم لم تعد مسألة لغوية أو شكلية، بل ضرورة ثقافية وحضارية.

 

 فحين نمنح الأم المكانة التي تستحقها، فإننا لا نُكرّمها فحسب، بل نستثمر في مستقبلنا، ونؤسس لنهضة تبدأ من الجذور.

 

الأم، في جوهرها، ليست (ربة منزل) فقط، بل صانعة إنسان، وبانية أجيال وأمة، ومصدر كل بداية واعية نحو غدٍ أفضل.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3676 ( الأم، بين مسمى تقليدي ودور حضاري لا يُختزل 1

 

في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة، يبرز تساؤل مهم، هل ما زال من المنصف اختزال الأم في وصف (ربة منزل)، أم أن هذا المصطلح بات عاجزاً عن احتواء عمق دورها الحقيقي في البيت والمجتمع؟

 

الحقيقة أن هذا التوصيف، رغم شيوعه كثيراً، إلا أنه لا يعكس إلا جانباً محدوداً من وظيفة أعظم بكثير، وظيفة تتجاوز الجدران الأربعة لتصل إلى تشكيل الإنسان ذاته.

 

الأم ليست مجرد فرد يؤدي مهام يومية داخل المنزل، بل هي البيئة الأولى الحاضنة التي يتشكل فيها وعي الطفل، والمصدر الذي تُغرس فيه القيم الإسلامية، وتُبنى من خلاله ملامح الشخصية.

 

في حضنها يتعلم الإنسان أولى لغاته، وأبسط مفاهيمه عن الخير والشر، وعن ذاته والآخرين، ومن خلال تفاعلها المستمر معه، تُرسم ملامح جيلٍ كامل، سلوكاً وفكراً وانتماءً.

 

لقد أثبتت التجارب الإنسانية أن المجتمعات التي تُعلي من مكانة الأم، وتدعم دورها التربوي، هي الأقدر على بناء أجيال متماسكة، قادرة على مواجهة تحديات العصر.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الخميس، 26 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3675 ( حين نحترق لنُضيء الطريق للآخرين، من يُنقذ ما تبقّى منا؟ 2

 

والأقسى من ذلك، أننا نُجيد التحمّل، نُبرّر، نُسامح، نؤجّل المواجهة، ونُقنع أنفسنا أن القادم أفضل، وأن التقدير سيأتي يوماً ما، لكن بعض (القادم) لا يأتي أبداً، وبعض الانتظار ليس إلا هروباً مؤجلاً من قرار نعرفه جيداً، أن نختار أنفسنا.

 

اختيار الذات لا يعني القسوة، ولا القطيعة، ولا الانسحاب من واجباتنا الاجتماعية، وعلى رأسها صلة الرحم والتواصل الإنساني الذي يُبقي المجتمع حيّاً متماسكاً، لكنه يعني ببساطة أن نُعيد ترتيب المعادلة، نعطي دون أن نفقد أنفسنا، نُحب دون أن نُلغِي حدودنا، نتواصل دون أن نحترق.

 

نحن بحاجة إلى وعي جديد بالعلاقات؛ وعي يُدرك أن القرب الحقيقي ليس بعدد المكالمات، ولا بكثرة الحضور، بل بصدق الشعور وتبادل الاهتمام، وعي يُفرّق بين من يُقدّر وجودك، ومن يعتاد خدماتك، وعي يُعلّمنا أن بعض الأبواب لا تُفتح مهما ألححنا، وأن كرامة القلب أولى من أي علاقة تُهدرها.

 

في الختام، ليست البطولة أن نصمد حتى الرماد، ولا الحكمة أن نُضيء لمن لا يرون، البطولة الحقيقية أن نعرف متى نتوقف، ومتى نُعيد نورنا لأنفسنا، ومتى نختار أن نكون في المكان الذي يُقدّرنا، لا الذي يستهلكنا.

 

فالحياة ليست اختباراً في مقدار ما نتحمّل، بل فرصة لنعرف من نكون دون أن نحترق لنُثبت ذلك.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/