كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4006 (
المدرسة
بين التعليم والتربية، شراكة لصناعة الإنسان 2
ولا
يعني ذلك أن تتحمل المدرسة وحدها مسؤولية التربية، أو أن تحل محل الأسرة، فالأسرة
هي المؤسسة الأولى التي تُغرس فيها القيم، وهي الأكثر قرباً من الطفل في سنواته
الأولى، لكن المدرسة تمثل الشريك الطبيعي الذي يعزز هذه القيم ويمنحها مجالاً عملياً
للتطبيق وسط مجتمع متنوع من الأخوة الزملاء والمعلمين الأفاضل.
إن
العلاقة المتوازنة بين الأسرة والمدرسة ضرورية لتنشئة جيل واعٍ، فعندما تتفق
الرسائل التربوية والتعليمية التعلمية في المنزل والمدرسة، يشعر الطالب بأن الصدق
والاحترام والانضباط ليست مجرد كلمات تُقال، بل مبادئ تُمارس في حياته اليومية،
أما حين تتناقض الرسائل فيما بينهما، فإن الطالب يصبح أكثر حيرة وأقل قدرة على
بناء سلوك ثابت في الحياة.
كما
أن دور المعلم يظل محورياً في هذه المعادلة، فالمعلم لا يقدّم المعلومات فحسب، بل
يقدم أنموذجاً يحتذي به الطلاب في الحوار والإنصاف والصبر واحترام الرأي، وقد تبقى
كلمة مشجعة أو موقف عادل في ذاكرة الطالب سنوات طويلة، وربما تكون سبباً في اكتشاف
موهبته أو استعادة ثقته بنفسه.
إن
المجتمعات لا تنهض بالشهادات وحدها، بل بالإنسان القادر على توظيف علمه في خدمة
نفسه ومجتمعه ووطنه مهارياً، ومن هنا، فإن المدرسة مطالبة بأن تحافظ على توازنها
بين التحصيل العلمي وبناء القيم، وأن تهيئ بيئة يشعر فيها الطالب بالأمان
والاحترام والانتماء.
فالمدرسة
التي تُعلِّم وتُربّي معاً لا تخرّج طلاباً ناجحين في الاختبارات فقط، بل تسهم في
إعداد مواطنين مسؤولين وقادرين على صناعة مستقبل أفضل لأنفسهم ولمجتمعهم ولوطنهم.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
https://twitter.com/faleh49
مدونة أرهامونت
http://faleh49.blogspot.com/