كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3538 ( حين يصبح الاهتمام فخاً، حكاية الإحسان الذي يوقظ الغدر 1
في حياتنا تتسارع فيها العلاقات الإنسانية كما تتسارع الرسائل على شاشات الهواتف، لم يعد الاهتمام فعلاً بسيطاً كما كان في الماضي.
بل صار يحمل وزناً إضافياً، وحساباتٍ خفية، ونتائج غير متوقعة، فكم من إنسان منح وقته، وصدق مشاعره، وفتح أبواب قلبه للآخرين، ليكتشف متأخراً أن بعض الاهتمام لم يكن سوى فخٍ ناعم، تُنسج خيوطه من المجاملة وتُغلق أطرافه بالغدر.
يقول المثل القديم، اتق شر من أحسنت إليه، مثلٌ قد يبدو قاسياً لأول وهلة، لكنه خلاصة تجارب أجيال فهمت باكراً أن النفوس ليست سواء، وأن الإحسان لا يقع دائماً في أرضٍ طيبة.
فهناك من يرى في لطفك ضعفاً، وفي عطائك فرصة، وفي قربك طريقاً لاستغلالك، وحين تكتشف الحقيقة، يكون الألم مضاعفاً، لأن الطعنة جاءت من اليد التي صافحتها يوماً بمحبة وتقدير.
ومع تكرار الخيبات، يبدأ الإنسان بإعادة تعريف مفاهيمه، ليصبح حذراً في اهتمامه، مقتصداً في قربه، متأنياً في ثقته.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق