كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3689 ( بين الذكاء والوعي، لماذا نخسر الناس رغم أننا (أذكياء)؟ 2
في مجتمع يتسارع فيه كل شيء- من القرارات إلى ردود الأفعال - نصبح أكثر حاجة إلى هذا النوع من الإدراك، لأن المشكلة ليست في أن نخطئ، بل في أن نستمر في الأخطاء نفسها ونحن نظن أننا على صواب.
اللافت للنظر أن كثيراً من الأزمات الشخصية لا تأتي من الخارج، بل من نمط داخلي متكرر من الشخص نفسه، ردود فعل متشابهة، تبريرات جاهزة، ورفض دائم لمراجعة الذات، ومع الوقت، تتراكم الخسائر، علاقات تتآكل، ثقة تهتز، وصورة داخلية مشوشة.
ليس من السهل أن يواجه الإنسان نفسه، الوعي مؤلم، لأنه يكشف مناطق لا نحب رؤيتها، لكنه - في المقابل - بداية حقيقية لأي تغيير، أما الذكاء، دون وعي، فقد يمنحنا شعوراً مؤقتاً بالسيطرة، لكنه لا يمنع تكرار السقوط.
إن التوازن بين الذكاء والوعي هو ما يصنع الفارق، الذكاء يساعدنا على الوصول، والوعي يساعدنا على الاستمرار، الذكاء يفتح الأبواب، والوعي يعلّمنا أي الأبواب تستحق أن ندخلها، وأيها يجب أن نغلقه إلى الأبد.
في الختام، قد لا يتذكر الناس كم كنت ذكياً، لكنهم سيتذكرون كيف جعلتهم يشعرون بذلك، وهذه منطقة لا يحكمها الذكاء وحده، بل الوعي أولاً، لذلك، قبل أن تسأل، (كيف أنجح)؟، ربما الأجدر أن تسأل نفسك، (هل أفهم نفسي بما يكفي لأستحق هذا النجاح)؟، شكراً لك، بل للجميع.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق