الجمعة، 3 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3688 ( بين الذكاء والوعي، لماذا نخسر الناس رغم أننا (أذكياء)؟ 1

 

في حياتنا اليومية، نُشيد كثيراً بالذكاء، نحتفي بسرعة البديهة، ونصفّق لمن ينتصر في النقاش ويجيد إدارة الحوار في المواقف المعقّدة، لكننا نغفل سؤالاً أكثر عمقاً، لماذا يخسر بعض الأذكياء علاقاتهم؟ ولماذا يبدو أن النجاح العقلي لا يضمن اتزاناً إنسانياً؟.

 

الحقيقة التي قد لا تعجب الكثيرين هي أن الذكاء وحده لا يكفي، بل قد يتحول - إن لم يُضبط - إلى أداة تبرير، أو وسيلة للهروب من مواجهة الذات، هنا يظهر مفهوم آخر لا يقل أهمية، بل قد يكون الفارق الحقيقي في جودة الحياة، الوعي أثناء الكلام.

 

الذكاء يمنحك القدرة على التحليل، وعلى فهم الآخرين، وعلى إيجاد الحلول بسرعة، لكنه لا يضمن أنك تفهم نفسك، لا يضمن أنك تدرك لماذا تغضب، أو لماذا تجرح، أو لماذا تتكرر الأخطاء نفسها في علاقاتك، وهنا يبدأ الخلل.

 

كم من شخصٍ يربح النقاش ويخسر الإنسان؟، وكم من شخصٍ يبرر قسوته باسم (الصراحة)، ويغلف اندفاعه بثقة زائفة؟، وكم من علاقة انتهت ليس بسبب نقص المحبة، بل بسبب غياب الوعي من بعض البشر؟.

 

الوعي لا يعني المثالية، ولا الادعاء بالنضج الكامل، بل هو قدرة صادقة على رؤية الذات نفسها كما هي، دون تزييف، أن تعترف أنك أخطأت، رغم قدرتك على تبرير الخطأ، أن تصمت، رغم امتلاكك الرد، أن تفهم قبل أن تحكم، لكن هناك من يحكم بدون أن يفهم.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق