كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3764 ( حين يتحول الأقرباء إلى مصدر للألم النفسي 1
ليس كل جرح يأتي من عدو، فبعض الجراح الأكثر قسوة تأتي من أقرب الناس إلينا، من أولئك الذين يحملون أسماء الأسرة نفسها، ويجلسون معنا على الموائد نفسها، لكنهم يتركون في داخلنا ندوباً أعمق من أن تُرى بالعين، فكم من إنسان عاد من لقاء عائلي مثقلاً بالحزن، لا بسبب غريب، بل بسبب كلمة قاسية أو تقليل متعمد أو تصرف بارد من قريب كان يُفترض أن يكون سنداً لا عبئاً نفسياً.
المؤلم جداً أن بعض الأقرباء يتعاملون مع مشاعر الآخرين باستخفاف غريب، يجرحون، ويهينون، ويتدخلون في التفاصيل الخاصة بنا، ثم يواصلون حياتهم بكل هدوء وكأن شيئاً لم يكن أو يحدث، بينما الطرف الآخر يقضي أيامه وهو يحاول ترميم نفسه من الداخل.
والأسوأ من ذلك، أن المجتمع أحياناً يفرض على المتألم الصمت فقط لأن المؤذي (قريب)، وكأن صلة الرحم تعني السماح بالأذى إلى ما لا نهاية له في الحياة.
هناك نوع من الأقرباء لا يحتمل أن يراك مستقراً أو سعيداً أو ناجحاً، فيمارس عليك التقليل المستمر، والسخرية المغلفة بالمزاح، والمقارنات المؤذية، والتشكيك بقدراتك، بل وقد يحاول إحراجك أمام الآخرين فقط ليشعر بتفوقك الزائف، أو أي تفوق لا عنوان له.
هذا النوع لا يؤذيك مرة واحدة، بل يستنزف طاقتك ببطء، حتى تصبح حذراً في كلامك، متوتراً في حضورك، صامتاً أكثر من المعتاد لحياتك.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق