كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3982 (
بين
المحبة والرهبة، كيف يصنع المعلّم علاقة إيجابية مع طلابه؟ 2
فالفرق
كبير بين الحزم الذي يضبط السلوك ويحفظ النظام، والقسوة التي تُهين الطالب أو تقلل
من شأنه أمام زملائه، الأول يبني شخصية مسؤولة، والثاني قد يترك أثراً نفسياً يصعب
تجاوزه مستقبلاً.
وفي
المقابل، قد يكره الطالب معلّمه عندما يشعر بالتحيّز أو الإهمال أو السخرية،
فالمقارنة المستمرة بين الطلاب، والتعليقات الجارحة، ورفع الصوت دون مبرر، كلها
ممارسات قد تدفع الطالب إلى النفور من الفصل، بل وربما من المادة الدراسية نفسها،
ولا يقتصر أثر ذلك على التحصيل العلمي، بل يمتد إلى شعور الطالب بذاته وقدرته على
النجاح.
إن
المدرسة ليست مكاناً لنقل المعرفة فقط، بل مساحة لبناء الإنسان، ومن هنا تأتي
أهمية أن ينظر المعلّم إلى الطالب باعتباره شخصيةً لها ظروفها وقدراتها وطموحاتها،
لا مجرد رقم في كشف الدرجات، فلكل طالب طريقته في الفهم، ولكل واحد منهم نقطة قوة
تحتاج إلى من يكتشفها ويشجعها.
إن
الاستثمار الحقيقي في التعليم والتعلم يبدأ من العلاقة القائمة على الاحترام
المتبادل بين المعلّم والطالب، فالمعلّم الذي يحفظ كرامة طلابه، ويمنحهم فرصة
للتعلم من أخطائهم، ويؤمن بقدرتهم على التطور، لا يعلّمهم درساً عابراً فحسب، بل
يترك فيهم أثراً قد يرافقهم طوال حياتهم.
وفي
الختام، يبقى المعلّم صاحب مهنة ورسالة عظيمة؛ فهو القادر، بكلمة طيبة أو موقف
عادل، على أن يجعل الطالب يحب المدرسة والعلم معاً، أو على العكس، أن يدفعه إلى
الخوف والانغلاق، ولذلك فإن أجمل ما يمكن أن يقدمه المعلّم لطلابه هو العلم
الممزوج بالرحمة، والحزم المصحوب بالعدل، والاهتمام الذي يزرع الأمل.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق