الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4058 (

التجاهل، حين يكون الصمت حكمة 2

 

فالإنسان الذي يسمح لكل كلمة أن تؤثر فيه، ولكل استفزاز أن يغير مزاجه، ولكل خلاف أن يستنزف طاقته، يمنح الآخرين سلطة أكبر مما ينبغي على حياته وراحته.

 

أما الناضج، فيعرف أن وقته وطاقته واهتمامه أمور ثمينة، وأن عليه أن يختار بعناية أين يضعها، ومن يستحقها، وما الذي يستحق أن يشغل حيزاً من تفكيره.

 

وفي العلاقات الإنسانية، قد يكون التجاهل أحياناً وسيلة للحفاظ على المودة، فليس من الحكمة الوقوف عند كل كلمة عابرة أو تصرف غير مقصود، وإلا تحولت العلاقات الإنسانية إلى سلسلة متواصلة من العتاب والحساب، بعض الأمور تحتاج إلى نقاش، وبعضها يحتاج إلى اعتذار، وبعضها الآخر لا يحتاج إلا إلى التجاوز.

 

إن النضج الحقيقي لا يتمثل في القدرة على الرد على كل شيء، وإنما في القدرة على اختيار ما يستحق الرد، فالصمت في بعض المواقف حكمة، والتجاوز قوة، والابتعاد عن الجدل العقيم احترام للذات.

 

وفي الختام، لا يعني التجاهل أن نغلق أعيننا عن الواقع أو نهرب من مسؤولياتنا، بل يعني أن نمتلك البصيرة التي تميز بين ما يستحق اهتمامنا، وما ينبغي أن نتركه يمر دون أن يلوث صفو حياتنا، فليست القوة في أن يكون لك رد على كل شيء، بل في أن تعرف متى يكون عدم الرد هو أقوى رد.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4057 (

التجاهل، حين يكون الصمت حكمة 1

 

في زمن تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه الآراء، وتتيح وسائل التواصل للجميع مساحة واسعة للتعبير والتعليق، أصبح الإنسان أكثر عرضة للاستفزاز والجدل والدخول في نقاشات لا تنتهي، ومن هنا تبرز أهمية مهارة تبدو بسيطة، لكنها تعكس قدراً كبيراً من النضج والوعي، ألا وهي قضية التجاهل مع التغافل.

 

فليس كل ما يُقال يستحق الرد، ولا كل موقف يحتاج إلى مواجهة، ولا كل شخص يستحق أن نمنحه من وقتنا وطاقتنا شيئاً، أحياناً يكون التجاهل هو التصرف الأكثر حكمة، خصوصاً عندما ندرك أن الرد لن يغير شيئاً، وأن الدخول في نقاش عقيم لن يؤدي إلا إلى استنزاف طاقة المشاعر والوقت.

 

تجاهل الجاهل حين يكون الحوار معه بلا جدوى، وتجاهل المستفز الذي يبحث عن رد فعل، وتجاوز عن الهفوات الصغيرة التي لا تستحق أن تتحول إلى خلافات كبيرة، وحتى من يتعمد تجاهلك، قد يكون أفضل رد عليه أن تمضي في حياتك دون أن تمنحه مساحة من تفكيرك.

 

لكن التجاهل لا يعني الضعف، ولا يعني الخوف من المواجهة، كما أنه لا يعني السكوت عن الحقوق أو قبول التجاوزات، فهناك مواقف تستوجب الحديث، وأخطاء تحتاج إلى تصحيح، وحدود لا بد من وضعها، الحكمة تكمن في معرفة الفرق بين ما يستحق المواجهة وما يستحق التجاوز.

 

وفي ظل التدفق الهائل للمعلومات والآراء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الإنسان بحاجة أكبر إلى حماية عقله من الضجيج، فليس كل ما نقرأه يستحق أن نصدقه، وليس كل رأي يستحق أن نناقشه، وليس كل تعليق يستحق أن يشغل تفكيرنا، إن القدرة على الانتقاء والتجاهل أصبحت جزءاً من الوعي، تماماً كما أصبحت القدرة على الوصول إلى المعلومة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4056 (

حين نخاف الذئب وننسى الراعي 2

 

 أما من يستغل ثقتك أو يستخدم أسرارك ونقاط ضعفك ضدك، فقد كشف بنفسه أنه لم يكن جديراً بالمكانة التي منحته إياها، والمسافة مع الحدود التي أعطيت له.

 

ولذلك، لا تجعل طيبة قلبك سبباً في تعطيل عقلك، ولا تجعل تجربة سيئة مع شخص واحد سبباً في فقدان ثقتك بالجميع.

 

 كن طيباً، ولكن بوعي مع نضج، وكن متسامحاً، ولكن بحدود، وثق بالناس، ولكن دع أفعالهم تثبت استحقاقهم لهذه الثقة.

 

فليست الحكمة أن نخاف من الجميع، ولا أن نثق بالجميع؛ الحكمة أن نعرف من نطمئن إليه، ومن نضع معه حدوداً ومسافةً تحفظ كرامتنا وراحة بالنا.

 

فالذئب عدوٌّ أعرفه، وتعرفه كذلك أنت، أما الخطر الحقيقي فقد يأتي أحياناً من المكان الذي شعرت فيه بالأمان، يا سادة يا كرام.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4055 (

حين نخاف الذئب وننسى الراعي 1

 

قد تعيش الأغنام طوال حياتها خائفةً من الذئب، ثم يكون الراعي هو من يذبحها، تبدو العبارة بسيطة في مجملها، بل وفي سياقها، لكنها تحمل معنى عميقاً عن الحياة والناس والثقة.

 

فالإنسان بطبيعته يحذر من عدوه ربما ألف مرة، لأنه يعرف خطره ويترقب منه الأذى يوماً بعد يوم، لكنه قد يغفل أحياناً عمّن منحه ثقته وفتح له أبواب حياته.

 

ومن هنا تكمن المفارقة؛ فالخطر الواضح يمكن الحذر منه، أما الخطر الذي يأتي في صورة صديق أو قريب، فقد لا نكتشفه إلا بعد فوات الأوان.

 

ومع ذلك، فالحكمة لا تدعونا إلى سوء الظن بالناس، ولا إلى أن نعيش أسرى للخوف والشك، وإنما تدعونا إلى أن تكون الثقة واعية، وأن تكون المواقف هي المقياس الحقيقي للناس، فالكلمات الجميلة لا تكفي، والوعود لا تكفي، وإنما تكشف الأيام معادن البشر.

 

الصديق الحقيقي هو من يحفظك في غيابك، ويصون سرك، ويحترمك حتى في لحظة الاختلاف معك في هذه الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4054 (

حين تكشف الأزمات حقيقة القرب من البعد 2

 

وقد جاء في القرآن الكريم مبدأ التعاون على الخير بقوله تعالى، ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، كما قال سبحانه في وصف أهل الإحسان، ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً﴾، وهي معانٍ تتجاوز حدود القرابة إلى رحابة الإحسان الإنساني.

 

وفي السنة النبوية تأكيد على قيمة التعامل الحسن مع الآخرين، ومن ذلك قول النبي ﷺ، (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره)، وهو حديث متفق عليه، فالجار قد لا يكون قريباً في النسب، لكنه قد يكون قريباً في الموقف، حاضراً في الحاجة، وشريكاً في تفاصيل الحياة اليومية.

 

ولعل من أجمل ما يتعلمه الإنسان مع مرور السنوات ألا يحكم على الناس بمقدار قربهم منه، وإنما بمواقفهم معه، وألا ينسى من وقف إلى جانبه في مرحلة كان فيها ضعيفاً أو محتاجاً، فقد يأتي الفرج أحياناً من طريق لم يكن في الحسبان، وقد يجعل الله شخصاً بعيداً سبباً في تخفيف أزمة أو تجاوز محنة.

 

ومع ذلك، فإن الإنصاف يقتضي ألا تتحول هذه التجارب إلى خصومة مع الأقارب أو إساءة إلى صلة الرحم، فصلة الرحم تبقى قيمة شرعية وإنسانية، والوفاء للأهل والأقارب من أجمل صور المروءة، لكن في المقابل، ينبغي أن نمنح أصحاب المواقف حقهم من التقدير، سواء كانوا من الأقارب أم الأصدقاء أم الجيران أم ممن جمعتنا بهم الحياة مصادفة،

 

وربما لا يكون السؤال الأهم، من الأقرب إليّ؟ بل، من كان قريباً مني حين احتجت إلى القرب؟، فالمواقف لا تلغي قيمة القرابة، لكنها تكشف معنى الوفاء؛ والإنسان الحكيم هو من يحفظ رحمه، ويقدر من أحسن إليه، ولا ينسى يداً امتدت إليه في وقت كان بأمسّ الحاجة إليها.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4053 (

حين تكشف الأزمات حقيقة القرب من البعد 1

 

من الطبيعي أن يظن الإنسان أن أقرب الناس إليه نسباً هم أكثرهم وقوفاً معه عند الحاجة، لكن تجارب الحياة تقول إن الأمر ليس دائماً بهذه الصورة.

 

 فالقرب العائلي قيمة مهمة، وصلة الرحم واجب، غير أن الوفاء في المواقف لا يُقاس بالنسب وحده، وإنما بما يقدمه الإنسان من حضور ومساندة واهتمام حين تشتد به الظروف.

 

وتبدو هذه الحقيقة أكثر وضوحاً في أوقات المرض أو الضائقة المالية أو الأزمات النفسية والاجتماعية، ففي تلك اللحظات قد يفاجأ الإنسان بمن لم يكن يتوقع منه شيئاً، وهو يسأل عنه، أو يعرض مساعدته، أو يسعى في تفريج كربته، بينما يغيب آخرون كان يظن أنهم الأقرب إليه.

 

ولا يعني ذلك، بطبيعة الحال، أن القريب أقل وفاءً من الغريب، أو أن كل غريب أكثر إحساناً من القريب، فلكل إنسان ظروفه وقدراته، وقد يكون بعض الأقارب عاجزين عن تقديم المساعدة، أو يمرون هم أيضاً بظروف لا نعرفها عنهم، كما أن بين الأقارب نماذج عظيمة من التضحية والوفاء لا يمكن إنكارها.

 

لكن المقصود أن القرابة وحدها ليست ضماناً للوفاء، كما أن عدم القرابة ليس مانعاً من الإحسان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الاثنين، 28 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4052 (

المسافة، حين يكون الابتعاد حكمة 2

 

والمسافة لا تعني بالضرورة الكراهية أو القطيعة؛ فقد تكون وسيلة لحماية العلاقة نفسها من التوتر، وحماية الإنسان من الاستنزاف، فليس كل اختلاف يستحق معركة، وليس كل موقف يحتاج إلى عتاب.

 

النضج في العلاقات أن تدرك أن لكل شخص حريته في أن يكون كما يريد، ولك أنت أيضاً الحرية في اختيار مقدار القرب الذي يناسبك.

 

 فبعض الأشخاص مكانهم في حياتك قريب، وبعضهم يكون وجودهم أفضل من مسافة، وبعض العلاقات لا تحتاج إلى نهاية، بل إلى حدود أكثر وضوحاً.

 

إن اختيار المسافة المناسبة ليس ضعفاً ولا هروباً، بل أحد أشكال القوة الهادئة؛ لأنك حين تتوقف عن محاولة تغيير الآخرين، تبدأ في إدارة ما تستطيع التحكم فيه، نفسك، وحدودك، وراحتك.

 

فلا يمكنك التحكم بالآخرين، لكن يمكنك دائماً التحكم في موقعهم منك، وأحياناً تكون المسافة الصحيحة هي أقرب طريق إلى سلامك الداخلي.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4051 (

المسافة، حين يكون الابتعاد حكمة 1

 

من أكثر العادات التي تمنح الإنسان سلاماً داخلياً أن يترك الآخرين يفعلون ما يريدون، ثم يختار هو المسافة المناسبة بينهم وبينه.

 

في العلاقات الإنسانية، نميل أحياناً إلى محاولة تغيير من حولنا، ونستهلك وقتاً طويلاً في العتاب والمناقشة والجدال، معتقدين أن بإمكاننا دفع الآخرين إلى التصرف بالطريقة التي نراها صحيحة.

 

لكن الحقيقة البسيطة هي أننا لا نستطيع التحكم في اختيارات الناس، وإنما نستطيع التحكم في موقعهم من حياتنا.

 

عندما ترى من شخص سلوكاً لا يناسبك، فليس بالضرورة أن تدخل معه في مواجهة أو تخوض نقاشاً متكرراً لإقناعه بالتغيير.

 

أحياناً يكون الحل الأكثر حكمة هو إعادة ترتيب المسافة، تقترب ممن يمنحك الاحترام والطمأنينة، وتبتعد قليلاً عمن يستنزف طاقتك.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأحد، 27 سبتمبر 2026

 كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4050 (

الخصوصية، حين يكون الاحتفاظ بالتفاصيل حكمة ووعي ونضج 2

 

الخصوصية ليست غموضاً، وليست انعزالاً عن المجتمع، بل هي وعي وحدود ومساحة ومسؤولية، أن تعرف ما الذي يخصك ويخص أسرتك، وما الذي يمكن مشاركته دون أن تتحول حياتك إلى كتاب مفتوح أو صفحات مفتوحة أمام الجميع لقراءته/ لقراءتها.

 

وفي عالم أصبحت فيه المعلومات تنتشر بسرعة يصعب السيطرة عليها، فإن التريث قبل الضغط على زر (نشر) قد يكون قراراً بسيطاً، لكنه يحمي الكثير، فالمعلومة التي نشاركها اليوم قد تبقى متداولة سنوات، والصورة التي نراها عادية قد تحمل تفاصيل لا نرغب في أن يعرفها الآخرون.

 

لذلك، من الجميل أن نعيش نعمنا بهدوء، وأن نحتفظ ببعض تفاصيل حياتنا لأنفسنا ولمن نثق بهم.

 

فالسعادة لا تحتاج دائماً إلى جمهور، والنجاح لا يحتاج إلى إعلان مستمر، والخصوصية ليست حرماناً من المشاركة، بل حماية لما هو ثمين.

 

ليس كل ما يُعرف يُفيد، وليس كل ما يُنشر يُحمد، وأحياناً يكون الاحتفاظ ببعض التفاصيل للنفس هو عين الحكمة والأمان في هذه الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/