كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4058 (
التجاهل،
حين يكون الصمت حكمة 2
فالإنسان
الذي يسمح لكل كلمة أن تؤثر فيه، ولكل استفزاز أن يغير مزاجه، ولكل خلاف أن يستنزف
طاقته، يمنح الآخرين سلطة أكبر مما ينبغي على حياته وراحته.
أما
الناضج، فيعرف أن وقته وطاقته واهتمامه أمور ثمينة، وأن عليه أن يختار بعناية أين يضعها،
ومن يستحقها، وما الذي يستحق أن يشغل حيزاً من تفكيره.
وفي
العلاقات الإنسانية، قد يكون التجاهل أحياناً وسيلة للحفاظ على المودة، فليس من الحكمة
الوقوف عند كل كلمة عابرة أو تصرف غير مقصود، وإلا تحولت العلاقات الإنسانية إلى سلسلة
متواصلة من العتاب والحساب، بعض الأمور تحتاج إلى نقاش، وبعضها يحتاج إلى اعتذار، وبعضها
الآخر لا يحتاج إلا إلى التجاوز.
إن
النضج الحقيقي لا يتمثل في القدرة على الرد على كل شيء، وإنما في القدرة على اختيار
ما يستحق الرد، فالصمت في بعض المواقف حكمة، والتجاوز قوة، والابتعاد عن الجدل العقيم
احترام للذات.
وفي
الختام، لا يعني التجاهل أن نغلق أعيننا عن الواقع أو نهرب من مسؤولياتنا، بل يعني
أن نمتلك البصيرة التي تميز بين ما يستحق اهتمامنا، وما ينبغي أن نتركه يمر دون أن
يلوث صفو حياتنا، فليست القوة في أن يكون لك رد على كل شيء، بل في أن تعرف متى يكون
عدم الرد هو أقوى رد.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت