كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3920 (بين الوالدين والأبناء، ليست مفاضلة بل ميزان حقوق 2
وقد يجتمع في قلب المسلم حب والديه وحب أبنائه دون أن ينتقص أحدهما من الآخر، لأن القلوب تتسع للمحبة، بينما الشريعة تنظم أداء الحقوق والواجبات لكل الطرفين.
ومن الجميل أن يدرك الآباء أن أبناءهم يتعلمون البر بالمشاهدة والقدوة الحسنة أكثر من التوجيه، فالابن الذي يرى والده يحسن إلى جده وجدته، ويخفض لهما جناح الذل من الرحمة، غالباً ما سيحمل هذا الخلق معه عندما يكبر، وسيكون أكثر وفاءً لوالديه، وهكذا يتحول البر إلى ثقافة أسرية تنتقل من جيل إلى جيل، لا إلى كلمات تقال في المناسبات.
وفي مجتمعنا الحالي، الذي يقوم على قيم الأسرة وصلة الرحم والاحترام المتبادل، تبقى هذه المعاني من أهم ركائز التماسك الاجتماعي، فالأسرة التي تحفظ مكانة الوالدين، وتؤدي حقوق الأبناء، تبني مجتمعاً أكثر استقراراً ورحمة، وتغرس في نفوس الأجيال معاني الوفاء والامتنان والمسؤولية.
إن الإسلام لم يطلب منا أن نختار بين الوالدين والأبناء مفاضلة، بل طلب منا أن نكون عادلين مع الجميع، وأن نؤدي الحقوق والواجبات كما أمر الله، فليست القضية فيمن يحتل المساحة الأكبر في القلب مشاعراً، وإنما فيمن أوفينا حقه كما ينبغي.
وعندما يسود العدل داخل الأسرة، تنمو المحبة تلقائياً، ويصبح البيت مدرسةً يتعلم فيها الأبناء أن البر لا ينتهي عند جيل، بل يمتد أثره ما امتدت الحياة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت