السبت، 1 أغسطس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3920 (بين الوالدين والأبناء، ليست مفاضلة بل ميزان حقوق 2

 

 وقد يجتمع في قلب المسلم حب والديه وحب أبنائه دون أن ينتقص أحدهما من الآخر، لأن القلوب تتسع للمحبة، بينما الشريعة تنظم أداء الحقوق والواجبات لكل الطرفين.

 

ومن الجميل أن يدرك الآباء أن أبناءهم يتعلمون البر بالمشاهدة والقدوة الحسنة أكثر من التوجيه، فالابن الذي يرى والده يحسن إلى جده وجدته، ويخفض لهما جناح الذل من الرحمة، غالباً ما سيحمل هذا الخلق معه عندما يكبر، وسيكون أكثر وفاءً لوالديه، وهكذا يتحول البر إلى ثقافة أسرية تنتقل من جيل إلى جيل، لا إلى كلمات تقال في المناسبات.

 

وفي مجتمعنا الحالي، الذي يقوم على قيم الأسرة وصلة الرحم والاحترام المتبادل، تبقى هذه المعاني من أهم ركائز التماسك الاجتماعي، فالأسرة التي تحفظ مكانة الوالدين، وتؤدي حقوق الأبناء، تبني مجتمعاً أكثر استقراراً ورحمة، وتغرس في نفوس الأجيال معاني الوفاء والامتنان والمسؤولية.

 

إن الإسلام لم يطلب منا أن نختار بين الوالدين والأبناء مفاضلة، بل طلب منا أن نكون عادلين مع الجميع، وأن نؤدي الحقوق والواجبات كما أمر الله، فليست القضية فيمن يحتل المساحة الأكبر في القلب مشاعراً، وإنما فيمن أوفينا حقه كما ينبغي.

 

وعندما يسود العدل داخل الأسرة، تنمو المحبة تلقائياً، ويصبح البيت مدرسةً يتعلم فيها الأبناء أن البر لا ينتهي عند جيل، بل يمتد أثره ما امتدت الحياة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3919 (بين الوالدين والأبناء، ليست مفاضلة بل ميزان حقوق 1

 

يُطرح بين الحين والآخر سؤال يبدو بسيطاً في ظاهره، لكنه يحمل في طياته كثيراً من الالتباس، من تحب أكثر، والديك أم أبناءك؟ ولعل هذا السؤال يعكس نظرة عاطفية مشاعرية تحاول أن تجعل العلاقة بين الطرفين وكأنها منافسة على مساحة القلب ومشاعره، بينما جاء الإسلام بمنهج أعمق من ذلك، فلم يجعل الأسرة ساحةً للمفاضلة، بل ميداناً لتوزيع الحقوق والواجبات فيما بينهما.

 

فالوالدان هما سبب الوجود في الحياة بعد مشيئة الله تعالى، وقد قرن الله الإحسان إليهما بتوحيده، فقال سبحانه وتعالى، ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً﴾، ولم يكن هذا الاقتران إلا تأكيداً لعظم منزلتهما، وأن برهما ليس خُلُقاً اجتماعياً فحسب، بل عبادة يتقرب بها المسلم إلى ربه.

 

وفي المقابل، فإن الأبناء ليسوا مجرد امتداد للأسرة، بل هم أمانة ومسؤولية، أوجب الإسلام حسن تربيتهم، والإنفاق عليهم، والعدل بينهم، ورعاية مصالحهم، حتى ينشأ جيل صالح ينفع نفسه ووطنه وأمته.

 

 فالأب الذي يقصر في حق أبنائه بحجة بر والديه قد أخل بواجب شرعي، كما أن من يهمل والديه بحجة الانشغال بأبنائه قد فرط في حق عظيم.

 

ولهذا، فإن السؤال الصحيح ليس، من أحب أكثر؟ وإنما، هل أعطيت كل ذي حق حقه؟ فالحب شعور فطري لا يُقاس بميزان المقارنات، أما الحقوق فهي تكليف شرعي يُحاسب عليه الإنسان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/