السبت، 3 أكتوبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4066 (

حين يتحول نجاحك إلى مرآة لغيرك 2

 

المشكلة تبدأ عندما يصدق الإنسان أن عليه إخفاء نجاحه حتى لا يزعج الآخرين، فالعيش وفق توقعات المحيطين قد يقود في النهاية إلى التخلي عن أهداف شخصية مهمة، فقط للحفاظ على راحة أشخاص لم يطلبوا منه سوى أن يبقى في المساحة التي اعتادوا رؤيته فيها.

 

ومع ذلك، من المهم عدم الوقوع في الطرف المقابل أيضاً، ليس كل شخص ينتقدك حاسداً، وليس كل ملاحظة محاولة للتقليل منك، النضج الحقيقي يكمن في القدرة على التفريق بين النقد الذي يمكن أن نتعلم منه، والنقد الذي لا يقدم سوى محاولة لسحبنا إلى الخلف، أو إلى مستنقعات نحن في غنى عنها.

 

قد يكون أفضل رد على الغيرة، حين نتأكد من وجودها، هو ألا ندخل في معركة لإثبات شيء، فالنجاح لا يحتاج إلى دفاع مستمر، والحياة التي اخترتها لن تصبح أكثر قيمة لأن الآخرين اعترفوا بها، ولن تصبح أقل قيمة لأن أحدهم حاول التقليل منها.

 

وعليه، ليس مطلوباً منك أن تعتذر عن الحياة التي بنيتها، ولا أن تصغر أحلامك حتى يشعر الآخرون بالراحة، المطلوب فقط أن تستمر دون استعلاء، وأن تنجح دون أن تجعل نجاحك وسيلة لإهانة غيرك، وأن تتذكر أن لكل إنسان توقيته وطريقه وظروفه.

 

في الختام، فربما أكثر ما يزعج البعض في نجاحك ليس نجاحك نفسه، بل أنه يذكّرهم بأن هناك حياة كانوا يتمنونها لأنفسهم، وأن الطريق إليها ما زال يحتاج منهم إلى مواجهة أسئلتهم الخاصة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق