كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3618 (بين المجاملة والصراحة، خيط رفيع اسمه الحكمة 1
تتأرجح العلاقات الإنسانية أحياناً بين طرفين، مجاملة مفرطة تُخفي الحقيقة، وصراحة جارحة تُصيب المشاعر في مقتل.
وبين هذا وذاك يقف الإنسان أمام اختبار أخلاقي يومي، عنوانه، كيف أكون صادقاً دون أن أؤذي أحداً، ولطيفاً دون أن أتصنّع مع أحد؟.
المجاملة مطلوبة حين تكون تعبيراً عن ذوق رفيع واحترام متبادل، لكنها إذا تجاوزت حدودها تحولت إلى نفاق اجتماعي، يمدح في العلن ويُخالف في السر، فيفقد الإنسان مصداقيته ويهتزّ احترامه لنفسه قبل احترام الآخرين له، فالصدق لا يتجزأ، ومن اعتاد إرضاء الناس على حساب قناعاته خسر وضوحه الداخلي.
في المقابل، فإن الصراحة لها قيمة عظيمة، فهي أساس الثقة وبناء العلاقات المتينة، لكنها تحتاج إلى حكمة في التوقيت والأسلوب، فالكلمة إذا خرجت بلا تقدير قد تترك أثراً لا يُمحى.
ليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل ما يُقال يُقال بالطريقة نفسها، فالحكمة أن نضع لكل موقف لحنه المناسب، وعزفه الأنسب، ولكل علاقة أسلوبها الذي يصونها.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق