كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3748 ( حين يختلف الناس عليك، الحقيقة لا تضيع بل تتوزع 1
قد يبدو تناقض الناس عليك مربكاً في ظاهره، وبخاصة في نقدهم أو تقييمهم لك؛ شخص يمدحك بإفراط، وآخر يذمك بلا تردد، وثالث يقف بينهما حائراً.
لكن هذا التباين ليس بالضرورة دليلاً على اضطراب شخصك أو حتى حقيقتك، بقدر ما هو انعكاس لتعدد الزوايا التي يُرى الإنسان من خلالها، وكذا من خلال مرآته عنك.
فالإنسان لا يُختصر في صورة واحدة، ولا يُقاس بميزان واحد، كل علاقة بينك وبين الآخرين تخلق (نسخة) خاصة منك في أذهانهم، مبنية على التجربة، والموقف، والمشاعر، لا على الحقيقة المجردة وحدها، لذلك قد تكون في عين شخص كريماً لأنك أنصفته أو أكرمته يوماً، وفي عين آخر قاسياً لأنك خذلته في موقف معين توقع فيه منك غير ذلك.
ولأن المدح والذم، ليسا حكماً نهائياً، فالمشكلة ليست في وجود المدح أو الذم، بل في اعتقادنا أن أحدهما يمثل الحقيقة الكاملة، المدح قد يكون صادقاً حين ينبع من امتنان وتجربة إيجابية، لكنه قد يكون أحياناً مجاملة أو مصلحة، وكذلك الذم، قد يعكس جرحاً حقيقياً، وقد يكون ظلماً أو إسقاطاً نفسياً.
وهنا تكمن المفارقة العجيبة، الناس لا يصفونك كما أنت فقط، بل كما أثّرت فيهم، ولأن الإنسان بين التجربة والانطباع، والعلاقات الإنسانية ليست ملفات ثابتة، بل تفاعلات متغيرة في الحياة، فانتبه أصلحك الله لهذا وذاك.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق