كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3927 (الوفاء عند الاختلاف، أخلاق لكن تُقاس في الغياب 1
في زمنٍ كثرت فيه المنابر وسَهُل فيه الكلام، لم يعد الاختلاف هو الامتحان الحقيقي للعلاقات الإنسانية، بل ما يُقال عنا حين نغيب.
فليس كل من اتفق معنا صادقاً، وليس كل من خالفنا خصماً؛ إنما الفارق الجوهري يكمن في الأخلاق التي تُمارَس في الغياب، لا في المواقف التي تُعلن في الحضور.
أجمل الأصدقاء، وأصدق الزملاء، وأنبل الأقرباء، هم أولئك الذين مهما اختلفنا معهم في رأي أو موقف أو حدث أو رؤية، لا يسمحون لأحد أن يذكرنا بسوء.
قد لا يدافعون عن أفكارنا، وقد يعلنون اختلافهم بوضوح، لكنهم يضعون حداً فاصلاً بين الاختلاف والإساءة، وبين الرأي والكرامة، فالاختلاف ظاهرة صحية، بل ضرورة إنسانية، لأن العقول لا تتشابه، والتجارب لا تتطابق، ومن الطبيعي أن تتباين القناعات.
غير أن المشكلة تبدأ حين يتحوّل الاختلاف إلى مبرر للطعن، أو حين يُستغل الغياب لتصفية الحسابات، أو لتشويه الصورة، أو للنيل من السمعة، هنا لا يكون الخلاف هو المشكلة، بل سوء الخلق.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق