كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3924 (
حين يصبح الجاني ضحية، والمظلوم متهماً 2
لقد علمتنا الحياة أن الاعتذار لا يُنقص من قيمة الإنسان، بل يزيدها، وأن الاعتراف بالخطأ دليل قوة لا علامة ضعف.
أما الإصرار على قلب الوقائع، وتبديل مواقع الجاني والمجني عليه، فهو لا يصنع احتراماً، بل يهدم الثقة، ويترك في النفوس جراحاً قد لا تلتئم بسهولة.
إننا اليوم أحوج ما نكون إلى ثقافة أخلاقية تجعل الحقيقة فوق العلاقات الإنسانية، والعدل فوق المصالح، والضمير فوق المكاسب المؤقتة، فالمجتمعات لا تستقر بكثرة المتحدثين عن الفضيلة، وإنما بمن يمارسونها حقاً عندما تتعارض مع أهوائهم.
وفي الختام، قد ينجح البعض في تضليل عدد من الناس، وقد يربح جولة من الجدل، لكن الحقيقة ليست سباقاً جماهيرياً، ولا تُحسم بالتصفيق أو الضجيج.
إنها كالشمس، قد تحجبها الغيوم لبعض الوقت، لكنها لا تلبث أن تشرق من جديد، لذلك، لا تسمح لأحد أن يسرق منك ثقتك بنفسك، ولا أن يقنعك بأن الخطأ يصبح صواباً لمجرد أنه أحسن تبريره، أو وجد من يردده، فالحقيقة قد تتأخر أحياناً، لكنها لا تموت، والضمير الصادق يظل الشاهد الذي لا يمكن تزوير شهادته.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
http://faleh49.blogspot.com/