كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3931 (
السلوك في القستات وغيرها، حين يتكلم الصمت 1
في زمنٍ تتكاثر فيه التصريحات وتزدحم المنصات الكثيرة بالكلمات، لم يعد من الصعب أن نقول ما نشاء، لكن الصعوبة الحقيقية تكمن في أن نفعل ما نقول.
فالكلمة اليوم تُصاغ بعناية، وتُزيَّن ببلاغة، وتُدفع إلى العلن بثقة، غير أن الامتحان الحقيقي لا يكون في جمال العبارة، بل في صدق السلوك عن الكلم.
لقد تعلّم الناس من خلال تجاربهم قبل قراءاتهم، أن الأفعال هي اللغة الأكثر وضوحاً، فالكلمات قد تُجامل، وقد تُهادن، وقد تُقال لإرضاء جمهور أو كسب موقف، أما السلوك فلا يملك رفاهية التلوّن طويلاً؛ إذ سرعان ما يكشف حقيقته عند أول اختبار.
لذلك أصبح الوعي الجمعي أكثر حساسية تجاه التناقض بين القول والفعل، وأكثر ميلاً إلى مراقبة التفاصيل الصغيرة التي تفضح الفجوة بين الشعار والممارسة.
في الحياة العامة كما في العلاقات الخاصة، الثقة لا تُبنى على كثرة الوعود، بل على ثبات المواقف، فالموظف الذي يتحدث عن الإتقان ثم يُهمل عمله، والمسؤول الذي يرفع شعار الشفافية ثم يضيق بالنقد، والصديق الذي يُكثر من عبارات الوفاء ثم يتراجع عند الحاجة، جميعهم يقدمون درساً واحداً مفاده أن السلوك هو العنوان الحقيقي للإنسان.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق