كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4071 (
حين
يتحول الحوار إلى معركة طاحنة 1
ليس
كل نقاش يقود إلى نتيجة مرضية، وليس كل حوار هدفه الوصول إلى الحقيقة، ففي حياتنا
اليومية، نلتقي أحياناً بأشخاص يدخلون النقاش بقناعة مسبقة لا يرغبون في مراجعتها،
فيتحول الحوار من وسيلة للفهم وتبادل الأفكار إلى معركة لإثبات الذات والانتصار
للرأي، دون مراعاة للرأي الآخر.
الاختلاف
في الرأي وكذا في حد ذاته صحي وليس مشكلة، بل هو جزء طبيعي من الحياة، وقد يكون
فرصة لاكتشاف زوايا جديدة وتوسيع المدارك، لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح الهدف من
الحوار إثبات أن الطرف الآخر مخطئ، مهما كانت الأدلة والقرائن.
وهنا
يظهر الفرق بين الاختلاف والجدال، فالشخص الذي يختلف معك قد يستمع ويسأل ويناقش،
وربما يغير رأيه عندما يقتنع، أما من يبحث عن الانتصار، فقد يرى التراجع عن موقفه
هزيمة، فيتحول النقاش معه إلى دائرة لا تنتهي.
مثل
هذه الحوارات لا تستنزف الوقت فحسب، بل تستنزف الطاقة والمشاعر أيضاً، ولذلك، من
علامات النضج أن يعرف الإنسان متى يشرح، ومتى يصمت، ومتى ينسحب.
والانسحاب
من النقاش العقيم لا يعني ضعف الحجة، كما أن الاستمرار في الجدال لا يعني قوة
الموقف، أحياناً يكون الانسحاب قراراً واعياً يحمي وقت الإنسان وطاقته، خصوصاً
عندما يتضح أن الطرف الآخر لا يبحث عن الفهم، وإنما عن الانتصار.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق