كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3476 ( قوة الإنسان في وجه الابتلاء 1
في حياة كل إنسان محطات لا تشبه غيرها؛ أيام نمرّ فيها بمختبرٍ لا نختاره، ونواجه أسئلةً لم نُحضّر لها سابقاً، حيث يزورنا الابتلاء فجأة، يطرق أبوابنا دون موعد، ثم يجلس في زاوية أيامنا ليفحص ما في دواخلنا من قوة وثبات.
ورغم قسوته الظاهرة، إلا أن كثيراً من تلك المحن تأتي في حقيقتها لا لتُظهر ضعفنا، بل لتكشف مقدار ما نحمله وما نتحمله من طاقة داخلية كنا نجهل وجودها كثيراً.
الإنسان بطبيعته لا يرى قدرته الحقيقية إلا حين تُختبر، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا على وشك الانهيار، ينبثق من أعماقنا صبر لم نتعلّمه، وشجاعة لم نتمرّن عليها، وقوة لم نتوقعها.
إن الشدائد لا تُنشئ القدرة فحسب، بل تكشف أيضاً عن مخزون عميق تراكم عبر التجارب والمواقف والأحداث، لكنه كان مغموراً تحت طبقات من الطمأنينة والراحة، وربما يكون أجمل ما في الابتلاء أنه يذكّر الإنسان بضعفه أمام الله، وقوته بما وهبه الله.
فالمرء في لحظات الشدة يعود إلى أصله؛ يتأمل حياته، يعيد ترتيب أولوياته، ويكتشف أن ما كان يعدّه تهديداً، ما هو إلا خطوة نحو نضج أكبر، وإيمان أعمق، ورؤية أوضح.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق