كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3466 ( الامتنان، الطريق الهادئ لمواجهة القلق 1
في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتزاحم فيه المسؤوليات، أصبح القلق رفيقاً للكثيرين من الناس، يتسلل إلى تفاصيل أيامهم، ويثقل الروح حتى دون سبب واضح، ومع ذلك، يبقى هناك باب بسيط ومهمل يستطيع الإنسان من خلاله أن يستعيد توازنه، ويعيد للنفس هدوءها، إنه باب الامتنان.
الامتنان ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو حالة من الوعي، ترى من خلالها جمال الحياة مهما اختلطت بصعوباتها، وحين يتعلم الإنسان أن يلتفت إلى ما يملكه قبل أن ينشغل بما ينقصه، يبدأ القلق بفقدان سطوته، لأن القلب يمتلك حينها ما يُشغله عن دوائر الخوف والضيق في الحياة.
نحن لا ننكر أن الحياة مليئة بالمتاعب، وأن القلق شعور بشري طبيعي، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول هذا الشعور إلى نافذة ضيقة لا يرى من خلالها الإنسان إلا الجانب المظلم من أيامه.
هنا يأتي الامتنان ليعيد فتح النوافذ كلها أمامه، فيسمح للنور بأن يدخل، ويذكّر الإنسان بأن بين كل معضلة وأخرى هناك نعمة، وبين كل مشكلة وأخرى هناك لطف خفي لا يراه إلا من يبحث عنه بقلب راضٍ.
والامتنان لا يعني التجاهل؛ بل يعني إعادة ترتيب الأولويات، وأن نرى المتاعب، نعم، لكن دون أن نجعلها أكبر من كل ما هو جميل ومستمر في حياتنا، والامتنان يمنحنا قدرة على استيعاب المشكلات دون أن ننكسر لمجرد أنها جاءت في وقت لم نكن نريده.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق