الثلاثاء، 6 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3475 ( حين يصبح العطاء مؤجَّلاً إلى حد الندم  2

 

استخدام الوردة مجازاً هي أشبه بمحاولة متأخرة في الفعل أو القول، كنتَ تستحق أكثر، ولم أفعل، وقد تكون الباقة وهي عبارة عن اهداء أكبر وهو هنا يعد رمزاً للتقصير، وشاهداً صامتاً على مشاعر لم تُقَل، واعتذارات طُمِست تحت ركام الانشغال أو خجل الكلمات، وهكذا، لأن المحبة المؤجلة، أكبر الأخطاء البشرية في هذا الحياة.

 

نحن نميل - دون أن نشعر - إلى تأجيل لطفنا، نؤجّل كلمة التقدير، (أحسنت)، ونؤجّل الاعتذار، (آسف)، ونؤجّل (الامتنان)، (فوجودك هنا يهمني)، ونؤجّل حتى السؤال البسيط، (كيف حالك؟)، ثم نتفاجأ بأن العمر ليس طويلاً كما نظن، وأن الوجوه التي اعتدنا رؤيتها قد تغيب فجأة دون موعد.

 

لأن المحبة التي تُقال الآن هي المحبة الحقّة، والاهتمام الذي نُظهره اليوم هو الذي يبقى، والزيارات، والكلمات، والاتصالات، والورود، كلها ليست مجرد أشياء رمزية؛ بل محطات تُبقي قلوب الآخرين عامرة.

 

 وإذا كان في قلبك وردة لأحدهم فامنحها الآن، ولا تنتظر وداعاً ولا مناسبة، ولا تعوّل على أن (غداً) سيكون متاحاً للجميع.

 

الحياة قصيرة بما يكفي لتُصبح المحبة المؤجلة خطأ لا يمكن إصلاحه، فقدّم وردتك الآن، وعبّر عن تقديرك الآن لمن تحب، واحتضن من تحبّ الآن؛ فربما لا يمنحك القدر فرصة الالتقاء بمن تحب وتغلي بذلك تصل إليه متأخراً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق