الخميس، 9 أبريل 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3702 ( الحب أعمى، والبصيرة نور 1

 

الحب شعور إنساني عميق، يربط القلوب ويصنع روابط بين البشر جميعها، لكنه أحياناً يطمس الرؤية، ويغشي البصر ويضلل البصيرة، فكثيراً ما نجد أنفسنا نرى الآخرين بعين القلب، لا بعين الواقع والعقل، نحبهم كما نرغب أن يكونوا، لا كما هم فعلياً.

 

وفي هذا الانحراف اللطيف والخفي، يقع الإنسان أحياناً في الوهم، ويظن أنه يرى الحقيقة، بينما الحقيقة بعيدة عنه، مختبئة وراء مشاعرنا وأحلامنا، ولقد مرّت عليّ تجارب كثيرة أكدت لي أن الحب أعمى في بدايته، وأنه أحياناً يجعلنا نتجاهل العلامات الصغيرة التي تكشف عن طبيعة الإنسان الحقيقي.

 

نغفل عيوب من نحب، ونبرّر تصرفاتهم، وننسى أن العالم لا يُقاس بالمشاعر فقط، وأن القلوب مهما كانت صادقة تحتاج إلى بصيرة لترشدنا، فقد كانت هناك لحظات شعرت فيها بأنني أرى، بينما كنت في الواقع أعيش في سراب، أرى ظلال الناس لا وجوههم الحقيقية، أعيش وهماً يزينه قلبي قبل عقلي.

 

ومع مرور الأيام، تأتي الحياة بمواقف تكشف كل شيء، الصدق والخداع، الصديق الحقيقي والمجامل، الحب الذي يغذي والنفاق الذي يلتهم، في تلك اللحظات، يعود البصر الحقيقي، وتستيقظ البصيرة، بحيث ندرك حينها أن ما كنا نراه بالأمس كان مجرد ألوان مزيفة على قماش الحياة، وأن الحقيقة تحتاج إلى عين صافية ونفس متزنة لتكشفها.

 

الحمد لله الذي أعاد لي بصري وبصيرتي، ومنحني القدرة على التفريق بين الحب الأعمى والحب الناضج الواعي، بين العلاقة التي تبني وبين العلاقة التي تهدم، بين القلب الذي يثق وبين القلب الذي يحذر.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق