كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3769 ( عندما يصبح الأثر إنجازاً، كيف نُعيد تعريف النجاح؟ 2
فالإنجاز ليس لحظة وصول محطة، بل رحلة مستمرة من العطاء والتطوير، تتجدد مع كل موقفٍ صادق، وكل عملٍ مخلص.
ولعل من أبرز ما يُضعف شعور الإنسان بإنجازه، هو ربطه بمعايير الآخرين، فالمقارنات تُفقد الإنجاز معناه، وتحوّله من قيمة داخلية إلى سباقٍ خارجي مع الغير، بينما الحقيقة أن لكل إنسان مساره الخاص، وتجاربه التي تشكّل قصة نجاحه الفريدة، إن إنجازك الحقيقي ليس أن تتفوق على غيرك، بل أن تتفوق على نفسك بالأمس.
وفي خضم هذه الرحلة، يغفل البعض عن أهمية الاحتفاء بالإنجازات الصغيرة، تلك الخطوات البسيطة التي قد لا يلتفت إليها أحد، لكنها في الحقيقة تشكّل الأساس لكل نجاحٍ كبير، كلمة طيبة، مساعدة صادقة، موقف نبيل، كلها إنجازات تستحق التقدير، لأنها تعكس إنسانيتك قبل أي شيء آخر.
إن المجتمعات أيها الأخوة، لا تُبنى فقط بالمشاريع الكبرى، بل تُبنى أيضاً بأفرادٍ يؤمنون بأن لكل دورٍ قيمة، ولكل جهدٍ أثر، وحين يتحول العطاء إلى ثقافة، يصبح الإنجاز أسلوب حياة، لا مجرد محطة عابرة.
في ختام مقالتي هذه، يبقى السؤال الأهم، ماذا سيبقى بعدك؟ ليس ما جمعت، بل ما منحت، وليس ما وصلت إليه، بل من رفعت معك في الطريق، هناك فقط، يتجلى المعنى الحقيقي للإنجاز، حين يصبح الأثر هو الباقي لك.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق