الجمعة، 9 يناير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3480 ( جمال الوجوه، وجمال القلوب، مرآتان تكشفان حقيقة الإنسان  1

 

في عالمٍ بات فيه المظهر بوابة العبور الأولى إلى القبول الاجتماعي، تتعاظم الحاجة إلى التذكير بأن الجمال الحقيقي لا يقف عند حدود الملامح الجمالية، ولا تنعكس حقيقته على سطح زجاجٍ صامت.

 

فجمال الوجوه في المرايا، وجمال القلوب في النوايا، عبارة تختزل فلسفة عميقة في فهم الإنسان، وتقدم معياراً مختلفاً للحكم على الآخرين، معياراً يتجاوز البصر إلى البصيرة.

 

المرايا، على بريقها وصدق انعكاسها، لا تمنحنا سوى صورة مؤقتة؛ صورة تحكمها الإضاءة والزوايا والظروف، أما القلوب، فهي مرايا خفية لا تُرى بالعين المجردة، بل تُقرأ عبر المواقف والأحداث، وتُقاس عبر النوايا، وتُختبر عند مفترقات الحياة.

 

ولهذا، كثيراً ما نلتقي بوجوهٍ جميلة تخطف النظر، لكنها لا تلبث أن تفقد بريقها حين تكشف الأيام خباياها، وفي المقابل، نجد قلوباً متواضعة المظهر، لكنها تحمل جمالاً لا يبهت، وصدقاً لا يناقض ذاته في الحياة.

 

المجتمعات الحديثة، رغم تطورها، تعيد إنتاج خطأ قديم، تضخيم قيمة الشكل على حساب الجوهر، فوسائل التواصل تُشهر الوجوه، وتعيد تدوير الصور المحسّنة، فيما تبقى النوايا عملاً داخلياً لا تلتقطه العدسات، وهنا يتشكّل الخلل بين ما يُعرض وبين ما يُخفى، بين الانطباع الأول والحقيقة الأخيرة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق