كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3552 ( خيارات كثيرة، حرية أم عبء على النفس؟1
في عالم اليوم، تبدو الفرص اللامحدودة لكل فرد بمثابة نعمة، لكن الحقيقة أن كثرة الخيارات قد تتحول أحياناً إلى عبء نفسي حقيقي، سواء كان ذلك الاختيار يتعلق بالوظيفة، السيارة، المنزل، أو حتى أسلوب الحياة، فإن كثرة البدائل غالباً ما تترك الإنسان حائراً، قلقاً، وغير راضٍ عن قراراته.
الدراسات الحديثة تؤكد هذا الواقع، فقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين تتاح لهم مسارات مهنية متعددة يعانون من مستوى أعلى من القلق ورضا أقل مقارنة بمن خياراتهم محدودة، أو أقل.
فالتضخم بالخيارات لا يمنح الحرية الموعودة كما يظن البعض، بل يولّد ما يُعرف علمياً بشلل القرار، حيث يصبح الشخص عاجزاً عن اتخاذ الخيار الصحيح، متردداً بين البدائل المتقاربة، وخائفاً من ارتكاب خطأ قد يندم عليه لاحقاً، لكنه وجد نفسه يعيش أياماً من القلق والتردد، غير قادر على الحسم، حتى بدأ الشعور بالضغط النفسي يؤثر على أدائه وحياته اليومية.
وفي نهاية الأمر، اختار عرضاً متوسطاً فقط لتخفيف الضغوط، رغم أنه لم يكن الأفضل بالنسبة له، لأن الحكمة القديمة القائلة، خيره حيره، فالقرار بين عدد محدود من البدائل غالباً ما يكون أكثر سهولة ورضا، بينما كثرة البدائل تعقد الأمور وتستنزف الطاقة الذهنية.
ومن هنا فإن نجد أنفسنا أحياناً في عالم مليء بالخيارات، ليبقى الإنسان يبحث عن المؤكد، لكنه يجد نفسه أحياناً تائهاً بين الاحتمالات، ومتردداً بين ما يريد وما يجب أن يختار، والحل لا يكمن في تقليص الحرية أو تقييد الخيارات، بل في زيادة الوضوح والوعي عند اتخاذ القرار.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق