الأربعاء، 4 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3621 ( حين يتحوّل الصديق إلى خصم 2

 

كما أن التوقعات المبالغ فيها تلعب دوراً كبيراً في هذا التحول، حين نرسم صورة مثالية لشخص ما، ثم نصطدم بواقعه البشري الطبيعي، نشعر بخيبة قد لا نعترف بها، فنحمّله مسؤولية الصورة التي رسمناها نحن في أذهاننا، ومع الوقت، تتسع الفجوة بين ما نريد وما هو كائن، فتتغير المشاعر لأحد الطرفين.

 

العلاقات الإنسانية بطبيعتها تحتاج إلى صيانة مستمرة؛ إلى حوار صريح، ووضوح في العتاب، وجرأة في الاعتذار، فالمصارحة المبكرة تمنع تراكمات قد تتحول لاحقاً إلى خصومة يصعب علاجها، وكثير من العداوات كان يمكن تفاديها بكلمة قيلت في وقتها، أو سوء فهم جرى توضيحه قبل أن يتضخم.

 

ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن بعض العلاقات تقوم منذ بدايتها على مجاملات مصلحية أو تقارب ظرفي، فإذا زالت الأسباب التي جمعت الأطراف، تكشفت هشاشتها، في هذه الحالات، لا يكون التحول مفاجئاً بقدر ما يكون كشفاً لحقيقة لم نرها أو لم نرغب في رؤيتها.

 

يبقى السؤال الأهم، هل نتعلم من هذه التجارب؟، أن نقرأ الإشارات الصغيرة قبل أن تكبر، وأن نمنح الحوار أولوية على الظنون، وأن ندرك أن القلوب، مثل البيوت، إن لم تُهوَّ جيداً امتلأت بالرطوبة.

 

فالعداوة المفاجئة ليست دائماً دليلاً على حقدٍ قديم، لكنها غالباً نتيجة صمتٍ طويل، وبين الحقد والصمت مساحة كان يمكن أن تُزرع فيها كلمة صادقة، كي تنقذ علاقة بأكملها.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق