الخميس، 5 مارس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3622 ( الاعتراف بفضل الآخرين، خُلُق الكبار 1

 

في زمنٍ تتسارع فيه المنافسة، ويشتد فيه السعي نحو الأضواء، يبقى الاعتراف بفضل الآخرين واحداً من أندر الأخلاق وأجملها.

 

ليس لأنه صعب في حد ذاته، بل لأن النفس البشرية تميل - إن لم تُهذَّب - إلى حب التفرّد وتصدّر المشهد، ولو على حساب إنكار جهود غيرها.

 

يقدّم لنا القرآن أنموذجاً راقياً في هذا الباب، حين قال نبي الله موسى عن أخيه هارون، (وأخي هارون هو أفصح مني لساناً)، لم تكن تلك العبارة تقليلاً من شأن نفسه، بل كانت إعلاناً صريحاً عن وعيٍ عميق بحقيقة التكامل البشري، فلكل إنسان موهبة، ولكل شخصية نقطة قوة، والنجاح الحقيقي لا يقوم على الإقصاء بل على التعاون.

 

إن الاعتراف بمزايا الآخرين لا ينتقص من قدر المعترف، بل يرفعه في أعين الناس، ويزيده وقاراً في القلوب.

 

فالشخص الواثق من نفسه لا يخشى أن يبرز فضل غيره، لأنه يدرك أن التفوق في جانب لا يلغي التميز في جانب آخر، وهكذا تُبنى الفرق الناجحة، وتزدهر المجتمعات المتماسكة، حين يسود منطق - نُكمل بعضنا - بدل - نتغلب على بعضنا-.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق