الخميس، 3 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3987 ( حين يصبح الصمت شكراً، عن نعمة الانشغال بالنفس 1

 

في زمنٍ تتسارع فيه الكلمات أكثر من الحقائق، قد يجد الإنسان نفسه موضوعاً لأحاديث من الناس لا تشبهه، أو أحكامٍ لم يُمنح فرصة لتوضيحها، وقد يكون مؤلماً أن تسمع من يسيء إليك، خاصة حين تعلم في قرارة نفسك أنك لم تظلم أحداً ولم تتعمد أذى أحد، لكن وسط هذا الألم، تبرز مساحة أعمق للتأمل، هل يمكن أن يكون في هذا الموقف جانبٌ من النعمة يستحق الحمد؟.

 

الإنسان الذي ينشغل بإصلاح نفسه، وبأسرته، وعمله، ومستقبله، لا يملك عادةً وقتاً طويلاً لتتبع تفاصيل حياة الآخرين أو البحث عن أخطائهم، ولذلك فإن من النعم الخفية أن يحفظ الله القلب من هذا الانشغال المرهق، حتى وإن وجد المرء من يتحدث عنه أو يسيء الظن به.

 

إن الإساءة لا تصبح أقل قسوة بمجرد تجاهلها، ولا يعني الصمت أن الإنسان لا يتألم، لكنه قد يكون اختياراً واعياً يحفظ للمرء كرامته وراحته النفسية، ويمنعه من الدخول في دوائر متكررة من الردود والخصومات، فليس كل حديث يستحق جواباً، وليس كل اتهام يستحق أن يستهلك العمر في تفنيده.

 

وفي ثقافتنا، ارتبطت القوة أحياناً برفع الصوت أو سرعة الرد، بينما قد تكون القوة الحقيقية هي في القدرة على ضبط النفس.

 

 أن يبقى الإنسان وفياً لأخلاقه حين يُساء إليه، وألا يسمح لكلمات الآخرين بأن تدفعه إلى ما لا يشبهه، هو شكل من أشكال الانتصار الهادئ.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق