كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (4092 (
حين
تخذلنا بعض المواقف 2
فالتسامح
خُلق، لكن التفريط خطأ؛ وحسن الظن قيمة، لكن الوعي ضرورة؛ والوفاء لا يعني أن نغض
الطرف عن كل ما يمس أمننا ومصالحنا، أما المملكة العربية السعودية، فإن الحفاظ على
أمنها واستقرارها ومكتسباتها يظل أولوية وطنية راسخة، فقوة المملكة لا تقوم على
قدراتها ومكانتها فحسب، بل تستند كذلك إلى تماسك جبهتها الداخلية، ووعي شعبها،
وحكمة قيادتها في التعامل مع التحولات الإقليمية والدولية.
وفي
زمن تتسارع فيه الأحداث وتتغير فيه الحسابات، تزداد أهمية الالتفاف حول الوطن،
وتعزيز وحدته، والثقة بمؤسساته، وإدراك أن حماية المكتسبات مسؤولية مشتركة، فالدول
القوية لا تبني مواقفها على ردود الأفعال وحدها، بل على رؤية واضحة، وقرارات
مدروسة، وقدرة على التمييز بين فرص السلام ومصادر التهديد.
إننا
لا نريد أن تنطفئ في داخلنا قيم التسامح بسبب خيبات الآخرين، ولا أن تتحول تجارب
الماضي إلى أبواب للكراهية الدائمة؛ لكننا، في الوقت ذاته، لا نريد أن نكرر
الأخطاء ذاتها باسم الطيبة، أو أن نجعل أوطاننا ملاذاً مؤقتاً لمن لا يعرف قيمتها
إلا عندما تضيق به الخيارات.
سنحسن
الظن، لكننا في الوقت نفسه سنتعلم، وسنفتح أبواب الحوار، لكننا لن نفرّط في الثقة
بلا مبررات، وسنتمسك بقيمنا، لكننا سنضع مصلحة الوطن وأمنه وسيادته فوق كل اعتبار،
فالأوطان ليست محطات عبور، ولا أبواباً تُطرق عند الحاجة ثم تُنسى عند تبدل
المصالح؛ الأوطان كرامة وانتماء ومسؤولية، ومن يعرف قيمتها حقاً يدرك أن أمنها
واستقرارها ليسا مجالاً للمجاملة أو التجربة.
وستبقى
الأيام كفيلة بكشف حقيقة المواقف، وستظل التجارب دروساً لمن أراد أن يتعلم، أما
نحن فسنمضي بثقة ووعي، لا تحركنا الضغائن، ولا تُغفلنا الوعود، ولا تجعلنا خيبات
الآخرين نتخلى عن قيمنا، حفظ الله المملكة العربية السعودية، وأدام عليها نعمة
الأمن والأمان والاستقرار، وحفظ قيادتها وشعبها، ووفق خادم الحرمين الشريفين وسمو
ولي عهده لكل ما فيه خير البلاد والعباد، وأدام على وطننا عزته ومجده ورفعته،
وجعله شامخاً آمناً مستقراً، ورايته خفاقة بالعز والفخر.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق