الاثنين، 2 نوفمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4142 (

 

الطموح والمثبطات في الحياة 2

 

لكن في المقابل، لا ينبغي للإنسان الطموح أن يجعل من هذه الظروف مبرراً للتراجع أو الاستسلام، فالمطلوب أن يعرف متى يصبر، ومتى يحاول، ومتى يعيد تقييم موقعه، ومتى ينتقل إلى مساحة أخرى يستطيع فيها تقديم أفضل ما لديه، فالإصرار لا يعني استنزاف طاقة النفس في المكان الخطأ، كما أن تغيير البيئة لا يعني الفشل، بل قد يكون بداية النجاح.

 

إن الإنسان الذي لا يمتلك هدفاً يسعى إليه، أو طموحاً يدفعه إلى الأمام، أو أملاً يمنحه الرغبة في الاستمرار، يفقد جزءاً كبيراً من معنى الحياة؛ فالطموح ليس ترفاً فكرياً، بل هو دافع أساسي للتطور والإنجاز، وهو الوقود الذي يجعل الإنسان قادراً على مواجهة التحديات وتحويل العقبات إلى فرص ناجحة في الحياة.

 

وعلى مستوى المجتمع، نحن بحاجة إلى ترسيخ ثقافة تؤمن بالعقول المبدعة، وتمنح أصحاب المبادرات فرصتهم، وتستثمر في الإنسان قبل المكان، فالأوطان لا تتقدم بالمباني والمنشآت وحدها، بل تتقدم بعقول تؤمن بالتغيير، وقيادات تستوعب الطاقات، وبيئات عمل تحترم الكفاءة وتشجع الابتكار، وهذا ما نشهده

 ولله الحمد في هذا الوطن المعطاء.

 

وعليه، لا تهدر أجمل سنوات عمرك في محاولة إحياء أرض ترفض الإنبات، ولا تسمح لسلبية الآخرين أن تطفئ شعلة الطموح في داخلك، ابحث عن البيئة التي تقدّر قدراتك، وازرع أفكارك حيث تجد من يؤمن بها، وواصل العمل مهما كانت الظروف المحيطة بك.

 

ختاماً، فقد لا تكون المشكلة في البذرة، بل في الأرض التي زُرعت فيها، وحين تجد الأرض المناسبة، وتمنحها ما تستحقه من صبر وعناية، ستنبض بالحياة من جديد، وستحصد يوماً ثمار ما زرعت، ازرع طموحك، واختر بيئتك، ولا تيأس؛ فالحياة تمنح فرصها لمن يؤمن بها ويسعى إليها.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق