كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3989 (
حين
كانت الحصيرة أوسع من الدنيا 1
في
ذاكرة كثيرين منا تفاصيل صغيرة لا تبدو ذات شأن عظيم لمن لم يعشها في ذلك الوقت من
العصر، لكنها تختزن حياةً كاملة من المحبة والصبر والرضا.
حصيرٌ
يُفرش في بيت طيني، وفراشٌ تعدّه أمٌّ لأبنائها بيدين أنهكهما العمل، وبيتٌ
متواضعٌ في أحد أحياء منفوحة القديمة؛ تلك ليست صوراً من زمنٍ مضى فحسب، بل دروسٌ
حيّة في معنى الأسرة والبركة والعافية.
أتذكر
والدتي ـ رحمها الله وغفر الله لها ـ وهي تفرش الحصير والفراش لنا جميعاً، لم تكن
تنظر إلى ما ينقص البيت، بل إلى ما يمكن أن تمنحه من دفء واهتمام، كانت تصنع من
القليل كفاية، ومن التعب طمأنينة، ومن البيت البسيط مكاناً نشعر فيه بالأمان كأسرة
جميعاً.
ومع مرور السنوات، ندرك أن الأمهات لا يرتبن
الفراش فقط؛ بل يرتبن في قلوب أبنائهن معاني الرحمة والانتماء والصبر مع التضحية.
ومن
العبارات الشعبية التي تختصر تجارب طويلة قولهم، (حصيرة البيت أفضل من سرير في
المستشفى)، إنها عبارة لا تقلل من قيمة العلاج أو المستشفى، وإنما تذكّرنا بنعمة
العافية التي قد لا ننتبه إليها في زحام الحياة إلا بعد الكبر ومهاجمة الأمراض لنا.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت