كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3933 (
العلاقات الإنسانية، استثمار العمر الذي لا يخسر 1
يولد الإنسان وهو بحاجة إلى الآخرين، ويكبر وهو يتعلم كيف يتعامل معهم، ويكتشف مع مرور السنين أن أجمل ما يملكه في هذه الحياة ليس المال ولا المنصب، بل القلوب التي أحبته بصدق، والأيدي التي امتدت إليه وقت حاجته، والكلمات الطيبة التي خففت عنه أعباء الأيام، فالعلاقات الإنسانية ليست ترفاً اجتماعياً، وإنما ضرورة نفسية وأخلاقية، وهي من أعظم أسباب استقرار الفرد وتماسك المجتمع.
ومن أهم مفاتيح العلاقات الإنسانية الابتسامة الصادقة، فهي لغة عالمية لا تحتاج إلى ترجمة، والابتسامة ليست مجرد حركة على الشفاه، بل رسالة احترام وتقدير، تسبق الكلمات، وتفتح أبواب الألفة، وتزيل كثيراً من الحواجز النفسية بين الناس، كما أن اللين في التعامل من أعظم أسباب كسب القلوب، فالقسوة تُباعد بين الناس، أما الرحمة والرفق فيجمعانهم حول صاحبها.
ولا تنمو العلاقات إلا إذا سُقيت بالاحترام، والتسامح، والوفاء، والتغافل عن الزلات، فما أكثر العلاقات التي انتهت بسبب كلمة قيلت في لحظة غضب، أو سوء ظن لم يُتحقق منه، أو كِبر منع صاحبه من الاعتذار، فالعفو ليس تنازلاً عن الكرامة، بل سموٌ في الأخلاق، ووسيلة لحفظ العلاقات وإصلاحها.
وفي زمن تسارعت فيه وسائل التواصل، أصبح الوصول إلى الناس أسهل من أي وقت مضى، لكن بناء العلاقات العميقة أصبح أكثر صعوبة، فعدد المتابعين لا يعوض صديقاً وفياً، وكثرة الرسائل لا تغني عن لقاء صادق، والإعجابات لا تصنع مودة حقيقية.
ولهذا ينبغي أن نعيد الاعتبار للعلاقات الإنسانية التي تقوم على الحضور الحقيقي، والسؤال الصادق، والمواقف النبيلة، لا على المجاملات العابرة.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق