السبت، 8 أغسطس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3935 (المواقف، حين تتكلم العلاقات الإنسانية بصمت 1

 

في حياتنا نعبر مئات الوجوه، ونصافح عشرات الأيدي، ونبني مع مرور الأيام شبكة واسعة من المعارف والأصدقاء والزملاء وغيرهم.

 

لكن الزمن يثبت لنا حقيقة لا تقبل الجدل، وهي أن كثرة العلاقات الإنسانية ليست دليلاً على كثرة الأوفياء، وأن الأسماء المحفوظة في الهواتف لا تعني بالضرورة حضوراً حقيقياً في ميادين الحياة.

 

فالمواقف وحدها هي المعيار الأكثر عدلاً في تقييم البشر، إنها اللحظة التي تتوقف فيها الكلمات، ويبدأ الفعل في الحديث، عندها تتساقط الأقنعة، وتتوارى المجاملات، ويظهر كل إنسان على حقيقته، دون حاجة إلى تفسير أو تبرير، فكم من شخص منحناه ثقتنا سنوات طويلة، ثم اكتشفنا عند أول اختبار أنه كان حاضراً في أوقات الرخاء، وغائباً حين اشتدت الحاجة إليه.

 

وفي المقابل، كم من إنسان لم تربطنا به سوى معرفة عابرة، فإذا به يسبق الجميع إلى السؤال، أو المساندة، أو الوقوف بجانبنا في أصعب الظروف، إنها مفارقات الحياة التي تؤكد أن قيمة الإنسان لا تُقاس بطول المعرفة، بل بصدق الموقف.

 

وليس المقصود من ذلك أن نُحاسب الناس على كل تقصير، فلكل إنسان ظروفه التي قد تمنعه من الحضور أو المساندة، ولكن المقصود أن هناك مواقف مفصلية تكشف معادن الرجال والنساء، وتمنحنا فرصة لإعادة ترتيب دوائرنا الاجتماعية، بعيداً عن العاطفة، وقريباً من الواقع.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق