كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3936 (المواقف، حين تتكلم العلاقات الإنسانية بصمت 2
لقد اعتاد بعض الناس على إطلاق الوعود، وإغراق الآخرين بعبارات المحبة والوفاء، غير أن المواقف وحدها هي التي تمنح تلك الكلمات قيمتها الحقيقية.
فالوفاء لا يُقاس بجمال الحديث، وإنما بالفعل عند الحاجة، والمرجلة لا تُرفع شعاراً، بل تُترجم إلى مبادرة، والفزعة لا تُؤجل حتى تزول الأزمة، بل تكون في ذروة الحاجة إليها.
ومن أجمل ما تمنحه لنا المواقف أنها تُصحح نظرتنا إلى الناس، فهي لا تُعرّفنا بمن خذلنا فحسب، بل تكشف لنا أيضاً أشخاصاً لم نكن نتوقع يوماً أنهم سيكونون سنداً وعوناً لنا، وهؤلاء هم الثروة الإنسانية الحقيقية التي تستحق أن نحافظ عليها، وأن نبادلها الوفاء بالوفاء.
إن العلاقات الناجحة ليست تلك التي يكثر أصحابها في المناسبات السعيدة، بل التي تثبت حضورها عندما تضيق السبل، وتشتد المحن، ويصبح السؤال الصادق، أو الكلمة الطيبة، أو الموقف النبيل، أعظم أثراً من أي هدية أو مجاملة، وعليه، ستظل المواقف هي السجل الذي لا يزوّر، والميزان الذي لا يميل، والمرآة التي تعكس حقيقة الإنسان كما هي.
أما الكلمات، مهما بلغت بلاغتها، فإنها تظل مجرد حروف ما لم تصدقها الأفعال، ولذلك، فإن أجمل ما يمكن أن نحتفظ به في ذاكرتنا ليس كثرة من عرفناهم، بل قلة من أثبتت الأيام أن مواقفهم كانت أكبر من كل الكلمات.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق