كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3483 (التعلّم من تجارب الآخرين، طريق النضج والنجاح 2
إنّ تجارب الناس ليست مجرد حكايات تُروى، ولا هي قصص تحكى، بل هي خلاصة مسارات طويلة من الفرح والحزن، بين النجاح والإخفاق، بين الانتصار والانكسار، فهي دروسٌ دُفعت أثمانها من عمر ناس آخرين، ووُضعت بين أيدينا لنستفيد منها دون أن ندفع الثمن نفسه.
فمن الحكمة أن نقف عندها، نتأملها، ونستخلص من العبر ما يعيننا على تجنّب الأخطاء، أو اتخاذ قرارات أكثر وعياً ونضجاً، أو بناء رؤية أكثر اتزاناً للحياة، ومن أراد النجاح حقّاً، فلا يستحي من السؤال، ولا يتردد في الاستفادة من خبرة من سبقه.
فالتواضع في طلب المعرفة يفتح أبواباً لا تُفتح أمام المتعالي، ويهب صاحبه قوة ليست في العضلات ولا في المال، بل في القدرة على الإصغاء، والمرونة في التعلّم، وبصيرة ترى أعمق مما يراه العقل المتجمّد خلف جدار الغرور.
إن طريق النضج يبدأ عندما ندرك أن التجربة الواحدة قد توفّر علينا سنوات من التردد، وأن كلمة صادقة من شخصٍ مرّ بما نمرّ به قد تنير لنا ما كان غامضاً، فالحياة قصيرة، ونجاحنا فيها مرتبط بمدى قدرتنا على تكوين وعي متنامٍ لا يسمح للأخطاء بالتكرار، ولا يقف عند حدود الذات.
ولهذا، تبقى أفضل الهدايا التي يمكن أن نهديها لأنفسنا هي أن نكون مستعدين للتعلم دائماً، من قراءة، موقف، حدث، أو كلمة، ومن تجربة يرويها الآخرون بصدق، فالمعرفة لا تعرف طريقاً واحداً، والحكمة لا تسكن عقلاً مغلقاً.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق