كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3772 (الحزام الناري، حين يقرر الألم أن يسكن الجسد بإقامةٍ 3
في عالم الأمراض هناك ضيوفٌ ثقال يأتون ثم يغادرون بعد اعتذارٍ بسيط من بعض الأدوية، وهناك ضيوف أكثر تهذيباً يرسلون إشعاراً مسبقاً ثم يرحلون بهدوء، لكن الحزام الناري يبدو أنه لم يسمع بكل هذه الأعراف والبروتوكلات الصحية، فهو يدخل بلا استئذان، ويجلس في الجسد وكأنه المالك الشرعي للأعصاب، ثم يبدأ وصلةً من التعذيب اليومي وكأنه يقول للمصاب، (لن تنساني بسهولة).
والحقيقة أن تسمية (الحزام الناري) تبدو شديدة اللطف مقارنةً بما يفعله هذا المرض، لو أُخذت التسمية من الواقع لربما كان اسمه، (الحزام الناسف للراحة والصحة والنوم والأعصاب والابتسامة الاجتماعية في الحياة).
فهو مرضٌ لا يكتفي بإشعال الجلد، بل يتعامل مع الأعصاب وكأنها مشروعه الاستثماري طويل الأمد، يعبث بها، يوقظها، ويذكّر المصاب كل ساعة بأنه ما زال هنا، لم يغادر بعد.
المضحك المبكي في الوقت نفسه، أن من لم يجرّبه يظنه مجرد طفح جلدي عابر، وقد ينصحك بابتسامة الواثق قائلاً، (ادهن عليه مرهماً وخلاص).
وكأنك تعالج خدشاً بسيطاً، لا زائراً محترفاً جاء ليحوّل ملامسة القماش إلى تجربة درامية، ويجعل نسمة الهواء تبدو وكأنها صفعة كهربائية على الجلد.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق