السبت، 5 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3992 (

حين تكون المساندة موقفاً لا مجاملة 2

 

المؤلم ليس أن يمر الإنسان بضائقة، بل أن يشعر أن من حوله يقيسون قيمته بما يملك، فالمال وسيلة، والجاه ظرف، والمكانة قد تتغير، أما الأخلاق والمواقف فتبقى هي المعيار الحقيقي الذي يكشف معدن الإنسان، من يساند غيره دون أن ينتظر مقابلاً، ومن يحفظ كرامته في ضعفه، ومن يطمئنه بأنه ليس وحده، هو من يستحق أن يُذكر بالخير.

 

ولا تقتصر المساندة على العون المادي، على أهميته عند الحاجة، قد تكون في كلمة طيبة، أو دعاء صادق، أو فرصة عمل، أو تأجيل حق، أو حتى في الامتناع عن لوم شخص يمر بمرحلة لا يستطيع شرح تفاصيلها.

 

 أحياناً تكون الرحمة في أن نخفف عن الناس عبء التبرير، وأن نمنحهم مساحة للعودة إلى الوقوف على أقدامهم دون أن نثقل عليهم بالأسئلة، إن مجتمعاً يقدّر هذه المعاني هو مجتمع أكثر قوة وتماسكاً؛ لأن أفراده يدركون أن النجاح لا يكتمل إلا بوجود من يساند، وأن التعثر لا ينبغي أن يتحول إلى عزلة أو وصمة.

 

فكل إنسان معرض لظرف طارئ، وكل تاجر قد يمر بمرحلة تقل فيها موارده، وكل أسرة قد تحتاج في يوم (ما) إلى من يمد لها يد العون، لذلك، لنجعل حضورنا في حياة الآخرين أصدق من وعودنا، ولنتذكر دائماً أن من وقف معنا في وقت الشدة لم يقدم لنا خدمة عابرة، بل منحنا موقفاً لا يُنسى مع مرور الأيام.

 

 فالأيام تتبدل، أما المعروف فيبقى، وأجمل ما يمكن أن يتركه الإنسان خلفه هو أثرٌ طيب في قلب من قال له يوماً، (أنا معك يد بيد).

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق