الخميس، 26 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3599 (بين الاعتذار وجبر الخواطر، فأين نقف؟ 2

 

وقد نُجبر خاطر قريب، ونغفل عن قريب آخر، وهنا يكمن التحدي الحقيقي، أن نرتقي بسلوكنا ليكون الاعتذار عادة، وجبر الخواطر ثقافة.

 

المجتمع الذي يسوده الاعتذار الصادق، هو مجتمع يقل فيه التراكم النفسي، وتخف فيه الخصومات، وتتعزز فيه الثقة.

 

 فالاعتذار لا يُصلح الماضي فقط، بل يفتح باب المستقبل، وكما أن الخطأ جزء من الطبيعة البشرية، فإن الاعتراف به جزء من النضج الإنساني.

 

في نهاية مقالتي هذه، لسنا مطالبين بالكمال، لكننا مطالبون بالوعي، أن نسأل أنفسنا بصدق، هل نخسر علاقات بسبب كلمة لم نقلها؟ وهل نتمسك بمواقف قد لا تستحق هذا الإصرار؟، إن الإجابة تبدأ من داخل كل واحد منا، حيث يُصنع الفرق بين عنادٍ مؤقت ونُبلٍ دائم.

 

فالحياة أقصر من أن تُهدر في الخصومات، وأجمل من أن تُقاس بكسب الجدال، والاعتذار الصادق، وجبر الخواطر، هما عنوان الإنسان الراقي في زمنٍ يحتاج إلى مزيد من الحكمة واللين.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3598 ( بين الاعتذار وجبر الخواطر، فأين نقف؟ 1

 

تتردد عبارة (الناس أجناس) كثيراً في مجالسنا، وكأنها محاولة سريعة لتفسير اختلاف الطباع، غير أن التوقف عندها يكشف سؤالاً أعمق، لسنا أمام تصنيفات ثابتة بقدر ما نحن أمام سلوكيات نمارسها يومياً، تختبر وعينا ونضجنا، ومن أبرز تلك السلوكيات موقفنا من الاعتذار، وموقفنا من جبر الخواطر.

 

هناك من يرى الاعتذار ضعفاً، فيؤجله أو يتجنبه، خوفاً على صورته أمام الآخرين، لكن الحقيقة أن الاعتذار لا ينتقص من القيمة، بل يعززها، فالشخص الذي يملك الشجاعة للاعتراف بخطئه، يبعث برسالة واضحة مفادها أنه يقدّر العلاقة أكثر من كبريائه.

 

الاعتذار ليس هزيمة، بل تصحيح مسار، وليس انكساراً، بل قوة داخلية تعترف بالخطأ دون أن تفقد التوازن، في المقابل، نجد نمطاً آخر يُحسن جبر الخواطر، ويجيد احتواء المواقف، ويعرف أن كلمة طيبة قد تُعيد صفاءً كاد أن يتلاشى، ومع هذا فإن هؤلاء لا ينتظرون أن يربحوا النقاش، بل يسعون إلى ربح القلوب.

 

يدركون أن العلاقات الإنسانية رأس مالٍ لا يُقدّر بثمن، وأن التمسك بالموقف على حساب المودة قد يكلّف أكثر مما نتصور، وبين هذين النمطين نقف نحن، لا كطرفٍ ثابت، بل كأشخاص يتأرجحون بين لحظات قوة ولحظات عناد.

 

فالنفس البشرية ليست قالباً واحداً، بل مزيج من مشاعر وتجارب ومواقف، فقد نعتذر بسهولة لمن نحب، ونتردد في الاعتذار لمن نختلف معهم.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأربعاء، 25 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3597 ( حين يكون الأب حاضراً 2

 

لا بأس أن يكون للمرء أصدقاء، ولا حرج في أن يأخذ قسطاً من الترفيه، لكن حين تتحول الاستراحات والانشغالات إلى عادةٍ تسرق من وقت الأسرة، فإن الخسارة لا تُقاس بساعاتٍ مضت، بل بفرصٍ تربوية ضاعت.

 

فالطفولة مرحلة قصيرة، والمراهقة حساسة، وكلتاهما تحتاجان إلى أبٍ قريب، لا إلى مراقبٍ من بعيد، إن الاستثمار الحقيقي في الأبناء يبدأ بجلسة صادقة، بسؤالٍ مهتم، بنقاشٍ هادئ حول قيمة أو موقف.

 

يبدأ حين يشعر الابن أن والده ليس خصماً عند الخطأ، بل سنداً عند العثرة، التربية الناجحة لا تعني غياب الحزم، لكنها تعني أن يكون الحزم مغلفاً بالعدل، ومصحوباً بالرحمة.

 

وفي نهاية مقالتي هذه، سيكبر الأبناء، وتتبدل الأدوار، وتبقى في ذاكرتهم صورة الأب، هل كان حاضراً في مشهد حياتهم؟ أم كان عابراً على هامشها؟ تلك الصورة هي الإرث الحقيقي، وهي الشهادة الصامتة على رحلة الأبوة.

 

فلنحرص أيها الآباء، أن نكون في بيوتِنا كما نحب أن نكون في أعين الناس، حاضرين، مؤثرين، ومسؤولين، فالأبوة ليست لقباً يُحمل، بل أثرٌ يُصنع، كل يوم.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3596 ( حين يكون الأب حاضراً 1

 

في زحام الحياة وتسارع أيامها، يظن بعض الآباء أن أداء دورهم يكتمل بتوفير الاحتياجات المادية لأبنائهم، وأن النجاح يُقاس بقدرتهم على تأمين أفضل المدارس وأجمل الكماليات.

 

غير أن الحقيقة التربوية تقول إن أعظم ما يمكن أن يقدمه الأب لأبنائه ليس ما يضعه في أيديهم، بل ما يغرسه في قلوبهم من قيم واهتمام وغير ذلك.

 

كنت أحرص مع أبنائي على عقد جلسات تربوية منتظمة، أحياناً يغلب عليها طابع الجد والحزم، وأحياناً أخرى يسودها النصح الهادئ والتوجيه القريب من القلب، لأن الهدف من ذلك استثماري بالدرجة الأولى.

 

لم تكن تلك الجلسات محاضرات طويلة، ولا أوامر صارمة، بل مساحات حوار نتبادل فيها الرأي، ونناقش المواقف، ونصحح المفاهيم، وبذلك كنت أؤمن أن التربية ليست حدثاً عابراً، بل ممارسة يومية، وأن الحضور الحقيقي لا يكون بالجسد فقط، بل بالعقل والاهتمام والإنصات.

 

الأب الحاضر هو الذي يعرف تفاصيل يوم أبنائه، يلحظ تغير نبراتهم، ويفهم صمتهم قبل كلامهم، هو الذي يفتح باب الحديث قبل أن يُغلق باب الثقة، فكم من فجوةٍ تربوية بدأت بانشغالٍ بسيط، ثم اتسعت حتى صار الأب غريباً في بيتٍ هو رأسه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الثلاثاء، 24 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3595 ( بين الحضور والغياب، أيُّهما نعيش حقاً؟ 2

 

 يغيب لأنه لا يرى لرأيه وزناً، أو لأنه تعوّد أن يكون على الهامش، أو لأنه مثقلٌ بما في داخله من ضغوطات وإسقاطات، هذا الغياب أخطر من مغادرة المكان، لأنه انسحابٌ من المعنى.

 

المجتمعات لا تحتاج إلى كثرة الحاضرين، بل إلى عمق حضورهم، في البيت، الحضور اهتمامٌ حقيقي لا مجرد اجتماع تحت سقف واحد.

 

في العمل، الحضور مسؤوليةٌ ومبادرة لا مجرد أداء روتيني، في النقاش، الحضور احترامٌ للرأي الآخر لا سعيٌ للانتصار.

 

الحضور يبدأ من الداخل، من مصالحة الإنسان مع ذاته، ومن وعيه بقيمته، ومن قدرته على أن يعيش اللحظة كما هي، مستمتعاً بها، فمن لا يحضر مع نفسه، لن يستطيع أن يحضر مع غيره.

 

لسنا مطالبين أن نحضر كل المجالس، لكننا مطالبون أن نحضر بصدق حين نختار الحضور، فالحضور ليس أن نشغل مقعداً، بل أن نترك أثراً.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3594 ( بين الحضور والغياب، أيُّهما نعيش حقاً؟ 1

 

كنتُ يوماً طالباً في الفصلٍ الدراسي، ثم صرتُ مع مرور الوقت أجلس على طاولة المناقشات، ثم في أحد المجالس العائلية والجماعية.

 

تغيّرت المقاعد وتبدّلت الأدوار، لكن سؤالاً ظل ثابتاً في ذهني، هل كل من قال (أنا حاضر) هو فعلاً حاضر؟.

 

الحضور في ظاهره بسيط؛ جسدٌ في المكان واسمٌ في القائمة، لكن الحضور الحقيقي أعمق من ذلك بكثير.

 

 كم من اجتماعٍ حضرناه بأجسادنا بينما عقولنا في مكانٍ آخر؟ وكم من مجلسٍ عائلي جلسنا فيه ونحن منشغلون بهواتفنا أو أفكارنا أو قلقنا؟ هنا يكون الجسد حاضراً، لكن الوعي غائب.

 

الحضور ليس مجرد وجودٍ مادي، بل انتباهٌ وإصغاءٌ وتفاعل، أن تشعر بأنك جزء من اللحظة، لا عابرٌ فيها، أن تنصت لتفهم، لا لترد فقط، أن تضيف قيمة، ولو بكلمة صادقة أو موقفٍ متزن، وفي المقابل، هناك غيابٌ صامت، قد يجلس الإنسان بين الناس، لكنه يشعر بأنه خارج المشهد.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

الاثنين، 23 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3593 ( لا قيمة لمن لا قيمة له  2

 

لذلك، علينا أن نكون حكيمين في توزيع تقديرنا واهتمامنا، وألا نهدر طاقتنا على من لا يستحقها.

 

فالقلب البشري ثمين، والوقت أثمن، ومنح كل منهما لمن لا يستحق يشبه سكب ماء صافٍ على رمال جرداء لا تحتفظ إلا بما هو قليل.

 

الابتعاد عمن لا يثبت جوهره في أفعاله ليس ضعفاً، بل هو قوة وحكمة.

 

 فهو نوع من الحرية الداخلية، واعتماد على النفس، وتقدير للذات.

 

وفي نهاية مقالتي هذه، من يستحق قلبك ووقتك سيظهر بأفعاله، وستجد نفسك محاطاً بمن يرفعك ويصنع معك قيمة حقيقية، لا مكان فيها للزيف أو الادعاء، لعل وعسى قد فهم المقصد.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/