الأربعاء، 25 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3597 ( حين يكون الأب حاضراً 2

 

لا بأس أن يكون للمرء أصدقاء، ولا حرج في أن يأخذ قسطاً من الترفيه، لكن حين تتحول الاستراحات والانشغالات إلى عادةٍ تسرق من وقت الأسرة، فإن الخسارة لا تُقاس بساعاتٍ مضت، بل بفرصٍ تربوية ضاعت.

 

فالطفولة مرحلة قصيرة، والمراهقة حساسة، وكلتاهما تحتاجان إلى أبٍ قريب، لا إلى مراقبٍ من بعيد، إن الاستثمار الحقيقي في الأبناء يبدأ بجلسة صادقة، بسؤالٍ مهتم، بنقاشٍ هادئ حول قيمة أو موقف.

 

يبدأ حين يشعر الابن أن والده ليس خصماً عند الخطأ، بل سنداً عند العثرة، التربية الناجحة لا تعني غياب الحزم، لكنها تعني أن يكون الحزم مغلفاً بالعدل، ومصحوباً بالرحمة.

 

وفي نهاية مقالتي هذه، سيكبر الأبناء، وتتبدل الأدوار، وتبقى في ذاكرتهم صورة الأب، هل كان حاضراً في مشهد حياتهم؟ أم كان عابراً على هامشها؟ تلك الصورة هي الإرث الحقيقي، وهي الشهادة الصامتة على رحلة الأبوة.

 

فلنحرص أيها الآباء، أن نكون في بيوتِنا كما نحب أن نكون في أعين الناس، حاضرين، مؤثرين، ومسؤولين، فالأبوة ليست لقباً يُحمل، بل أثرٌ يُصنع، كل يوم.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق