الأربعاء، 25 فبراير 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3596 ( حين يكون الأب حاضراً 1

 

في زحام الحياة وتسارع أيامها، يظن بعض الآباء أن أداء دورهم يكتمل بتوفير الاحتياجات المادية لأبنائهم، وأن النجاح يُقاس بقدرتهم على تأمين أفضل المدارس وأجمل الكماليات.

 

غير أن الحقيقة التربوية تقول إن أعظم ما يمكن أن يقدمه الأب لأبنائه ليس ما يضعه في أيديهم، بل ما يغرسه في قلوبهم من قيم واهتمام وغير ذلك.

 

كنت أحرص مع أبنائي على عقد جلسات تربوية منتظمة، أحياناً يغلب عليها طابع الجد والحزم، وأحياناً أخرى يسودها النصح الهادئ والتوجيه القريب من القلب، لأن الهدف من ذلك استثماري بالدرجة الأولى.

 

لم تكن تلك الجلسات محاضرات طويلة، ولا أوامر صارمة، بل مساحات حوار نتبادل فيها الرأي، ونناقش المواقف، ونصحح المفاهيم، وبذلك كنت أؤمن أن التربية ليست حدثاً عابراً، بل ممارسة يومية، وأن الحضور الحقيقي لا يكون بالجسد فقط، بل بالعقل والاهتمام والإنصات.

 

الأب الحاضر هو الذي يعرف تفاصيل يوم أبنائه، يلحظ تغير نبراتهم، ويفهم صمتهم قبل كلامهم، هو الذي يفتح باب الحديث قبل أن يُغلق باب الثقة، فكم من فجوةٍ تربوية بدأت بانشغالٍ بسيط، ثم اتسعت حتى صار الأب غريباً في بيتٍ هو رأسه.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق