كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3598 ( بين الاعتذار وجبر الخواطر، فأين نقف؟ 1
تتردد عبارة (الناس أجناس) كثيراً في مجالسنا، وكأنها محاولة سريعة لتفسير اختلاف الطباع، غير أن التوقف عندها يكشف سؤالاً أعمق، لسنا أمام تصنيفات ثابتة بقدر ما نحن أمام سلوكيات نمارسها يومياً، تختبر وعينا ونضجنا، ومن أبرز تلك السلوكيات موقفنا من الاعتذار، وموقفنا من جبر الخواطر.
هناك من يرى الاعتذار ضعفاً، فيؤجله أو يتجنبه، خوفاً على صورته أمام الآخرين، لكن الحقيقة أن الاعتذار لا ينتقص من القيمة، بل يعززها، فالشخص الذي يملك الشجاعة للاعتراف بخطئه، يبعث برسالة واضحة مفادها أنه يقدّر العلاقة أكثر من كبريائه.
الاعتذار ليس هزيمة، بل تصحيح مسار، وليس انكساراً، بل قوة داخلية تعترف بالخطأ دون أن تفقد التوازن، في المقابل، نجد نمطاً آخر يُحسن جبر الخواطر، ويجيد احتواء المواقف، ويعرف أن كلمة طيبة قد تُعيد صفاءً كاد أن يتلاشى، ومع هذا فإن هؤلاء لا ينتظرون أن يربحوا النقاش، بل يسعون إلى ربح القلوب.
يدركون أن العلاقات الإنسانية رأس مالٍ لا يُقدّر بثمن، وأن التمسك بالموقف على حساب المودة قد يكلّف أكثر مما نتصور، وبين هذين النمطين نقف نحن، لا كطرفٍ ثابت، بل كأشخاص يتأرجحون بين لحظات قوة ولحظات عناد.
فالنفس البشرية ليست قالباً واحداً، بل مزيج من مشاعر وتجارب ومواقف، فقد نعتذر بسهولة لمن نحب، ونتردد في الاعتذار لمن نختلف معهم.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق