كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3995 (
كيف تتجاوز المواقف
المحرجة ؟ 1
في
لحظة واحدة، قد تتحول جلسة عادية أو نقاش بسيط إلى موقف محرج في المجالس أو
القستات، تعليق ساخر، مزحة ثقيلة، خطأ غير متوقع، أو ضحكات تتجه نحو شخص بعينه
(تنمر)، وفي تلك الثواني، يشعر كثيرون بأن كل الأنظار تراقبهم وأن عليهم إيجاد (رد
مثالي) بسرعة، لكن الواقع أن أفضل طريقة للخروج من الإحراج ليست بالضرورة الرد
الأقسى، بل الرد الأكثر اتزاناً.
المواقف
والأحداث المحرجة جزء طبيعي من الحياة الاجتماعية، الجميع قد يخطئ في كلمة، أو
يتلعثم في أخرى، أو يقع في سوء فهم، أو يتعرض لتعليق غير لائق، الفرق الحقيقي لا
يكمن في عدم التعرض للإحراج، بل في طريقة التعامل معه بعد وقوعه، فالهدوء يغيّر
ميزان الموقف وذلك عندما يحاول شخص إحراج آخر أمام مجموعة من الناس، فإنه غالباً
ينتظر رد فعل واضحاً، ارتباكاً، غضباً، أو دفاعاً مطولاً.
لذلك
فإن الهدوء يربك محاولته أكثر من الانفعال، يمكن أن تكون الإجابة قصيرة وبسيطة مثل،
(هذه حلوة، فهل خلصت؟) أو (نرجع للموضوع المطروح؟)، (لا نخرج عن النص) هذه الجمل
لا تدخل في إساءة متبادلة، لكنها تمنع الطرف الآخر من تحويل الموقف إلى استعراض.
ويرى
مختصون في التواصل الاجتماعي أن اللغة غير اللفظية تلعب دوراً كبيراً هنا؛ نبرة
صوت هادئة، ابتسامة خفيفة، وعدم الاستعجال في الرد، كلها إشارات تعكس ثقة وتحكماً
بالنفس، فلا تمنح التعليق أكبر من حجمه، فمن أكثر الأخطاء شيوعاً بعد التعرض
للإحراج هو التبرير الزائد، فكلما طال الدفاع عن النفس، بدأ الموقف أكبر مما هو
عليه.
أما الاعتراف البسيط بالخطأ، إن وُجد، فينهي
مساحة السخرية سريعاً، يمكن القول مثلاً، (صحيح، لخبطت، علينا أن نكمل)، هذا النوع
من الردود يسحب من الآخرين فرصة تضخيم الموقف، والأهم من ذلك هو تذكر أن الناس لا
يحتفظون غالباً بتفاصيل أخطاء الآخرين كما يعتقد الشخص المحرج، ما يبقى في الذاكرة
أكثر هو كيفية تصرفه بعدها، هل فقد توازنه، أم تجاوز الأمر بثقة؟.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق