الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3982 (

بين المحبة والرهبة، كيف يصنع المعلّم علاقة إيجابية مع طلابه؟ 2

 

فالفرق كبير بين الحزم الذي يضبط السلوك ويحفظ النظام، والقسوة التي تُهين الطالب أو تقلل من شأنه أمام زملائه، الأول يبني شخصية مسؤولة، والثاني قد يترك أثراً نفسياً يصعب تجاوزه مستقبلاً.

 

وفي المقابل، قد يكره الطالب معلّمه عندما يشعر بالتحيّز أو الإهمال أو السخرية، فالمقارنة المستمرة بين الطلاب، والتعليقات الجارحة، ورفع الصوت دون مبرر، كلها ممارسات قد تدفع الطالب إلى النفور من الفصل، بل وربما من المادة الدراسية نفسها، ولا يقتصر أثر ذلك على التحصيل العلمي، بل يمتد إلى شعور الطالب بذاته وقدرته على النجاح.

 

إن المدرسة ليست مكاناً لنقل المعرفة فقط، بل مساحة لبناء الإنسان، ومن هنا تأتي أهمية أن ينظر المعلّم إلى الطالب باعتباره شخصيةً لها ظروفها وقدراتها وطموحاتها، لا مجرد رقم في كشف الدرجات، فلكل طالب طريقته في الفهم، ولكل واحد منهم نقطة قوة تحتاج إلى من يكتشفها ويشجعها.

 

إن الاستثمار الحقيقي في التعليم والتعلم يبدأ من العلاقة القائمة على الاحترام المتبادل بين المعلّم والطالب، فالمعلّم الذي يحفظ كرامة طلابه، ويمنحهم فرصة للتعلم من أخطائهم، ويؤمن بقدرتهم على التطور، لا يعلّمهم درساً عابراً فحسب، بل يترك فيهم أثراً قد يرافقهم طوال حياتهم.

 

وفي الختام، يبقى المعلّم صاحب مهنة ورسالة عظيمة؛ فهو القادر، بكلمة طيبة أو موقف عادل، على أن يجعل الطالب يحب المدرسة والعلم معاً، أو على العكس، أن يدفعه إلى الخوف والانغلاق، ولذلك فإن أجمل ما يمكن أن يقدمه المعلّم لطلابه هو العلم الممزوج بالرحمة، والحزم المصحوب بالعدل، والاهتمام الذي يزرع الأمل.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3981 (

بين المحبة والرهبة، كيف يصنع المعلّم علاقة إيجابية مع طلابه؟ 1

 

لا تُقاس قيمة المعلّم بما يقدمه من معلومات فحسب، بل بما يتركه من أثرٍ إنساني وتربوي في نفوس طلابه.

 

فالطالب قد ينسى مع مرور الوقت تفاصيل الدروس والواجبات والاختبارات، لكنه غالباً لا ينسى معلّماً منحه الثقة، أو آخر جعله يشعر بالخوف والإحراج.

 

تنشأ محبة الطالب لمعلّمه حين يجد فيه العدل والاحترام والاهتمام الصادق، فالمعلّم الذي ينصت إلى طلابه، ويشرح بصبر، ويقدّر تفاوت قدراتهم، يخلق بيئة صفية آمنة تشجع على السؤال والمحاولة والتعلّم.

 

كما أن كلمات التشجيع البسيطة، مثل (أحسنت) و(أنت قادر أن تفعل أكثر مما فعلت.. الخ)، قد تكون دافعاً كبيراً لطالب يمر بمرحلة من التردد أو ضعف الثقة بالنفس.

 

ولا تعني العلاقة الإيجابية بين الطالب والمعلّم غياب الحزم أو القواعد، بل إن الطالب يقدّر المعلّم الحازم إذا كان حازماً بعدل واحترام.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الاثنين، 31 أغسطس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3980 (

رحمةٌ بالآباء والأمهات، التربية مسؤولية وليست ذنباً دائماَ 2

 

فالابن الذي أخطأ لا يحتاج إلى تبرير خطئه، لكنه يحتاج إلى من يذكّره بأن التوبة والإصلاح ممكنان، وأن المحبة لا تنتهي عند أول تعثر أو خطأ.

 

ومن المهم أيضاً أن يتذكر الآباء والأمهات ما لديهم من أبناء صالحين يسرّونهم ويفخرون بهم، فهذا يثبت أن جهدهم التربوي لم يذهب هباءً، وأن ما زرعوه استثماراً من قيم قد أثمر في مواضع كثيرة.

 

أما الابن المتعثر، فليس قضيةً خاسرة، ولا عنوانأً دائماً للفشل؛ إذ كم من إنسان مرّ بمرحلة اضطراب ثم عاد إلى رشده، بل أصبح بعد ذلك أكثر نضجاً وقرباً من الخير.

 

أيها الآباء والأمهات، ارحموا أنفسكم، أدّوا ما عليكم من حب وتوجيه وقدوة صالحة، وابذلوا ما تستطيعون من متابعة وإصلاح وتوجيه وإرشاد، ثم لا تجعلوا تأنيب الذات يستهلككم، فهناك حدود لتأثير الإنسان، وما وراء تلك الحدود أمره إلى الله.

 

يبقى الدعاء من أعظم ما يملكه الوالدان لأبنائهما، أن يهديهم الله، ويصلح قلوبهم، ويحفظهم من رفقاء السوء، ويرزقهم التقوى والثبات، فالهداية فضل من الله، والقلوب بين يديه، والأمل فيها لا ينبغي أن ينقطع مهما حصل من تعثر أو خطأ.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3979 (

رحمةٌ بالآباء والأمهات، التربية مسؤولية وليست ذنباً دائماَ 1

 

في العمل التربوي، نلتقي أحياناً بآباء وأمهات يثقلهم سؤال مؤلم، (أين أخطأنا؟)، يتكرر السؤال حين يمر أحد الأبناء بمشكلة سلوكية، أو ينحرف عن الطريق الذي كان أهله يتمنونه له، فيسارع الوالدان إلى اتهام نفسيهما وتحميلها كامل المسؤولية عما آلت إليه حياة ذلك الابن.

 

ولا شك أن الأسرة هي المدرسة الأولى، وأن الوالدين يحملان أمانة عظيمة في التربية والتوجيه وغرس القيم، لكن اختزال شخصية الابن ومستقبله في أداء والديه وحده ليس حكماً منصفاً، ولا قراءة واقعية لطبيعة الحياة.

 

فالإنسان يتأثر بأسرته، لكنه يتأثر كذلك بالبيئة المحيطة، وبالأصدقاء، وبالمدرسة، وبالإعلام، وبما يتعرض له من تجارب ومواقف، ولعل قول بعض الناس، (الصاحب ساحب) يختصر جانباً مهماً من هذه الحقيقة؛ فالرفقة قد ترفع الإنسان أو تجرّه إلى ما لا يُحمد عقباه، ومع تقدم الابن في العمر، تتسع دائرة مؤثراته، ويصبح لاختياراته الشخصية وزنٌ لا يمكن تجاهله.

 

إن تحميل الوالدين الذنب الكامل عن كل خطأ يقع فيه الابن يظلمهم، كما أنه يعفي الابن من مسؤوليته عن قراراته، فالأبناء، حين يبلغون مرحلة الوعي والاختيار، يتحملون نتائج ما يسلكونه من طرق، ويحتاجون إلى أن يفهموا أن الحرية تقترن بالمسؤولية الكاملة والمتكاملة.

 

هذا لا يعني أن يتخلى الوالدان عن دورهما، أو أن يتوقفا عن النصح ولإرشاد والمتابعة، بل يعني أن يمارسا هذا الدور بوعيٍ ورحمة؛ بالحوار بدل القسوة، وبالحزم الحكيم بدل اليأس، وبفتح أبواب الرجوع بدل إطلاق الأحكام النهائية.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

الأحد، 30 أغسطس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3978 (

فالح الخطيب، حين تصبح الكتابة مساحةً للمحبة والتأمل 2

 

تتكرر في كتاباته فكرة أن السعادة ليست في المظاهر، بل في الإنسان، في العلاقة الصادقة، وفي العافية، وفي الامتنان، وفي القدرة على منح الآخرين ما يخفف عنهم، كما يمنح الحب مساحة بارزة في نصوصه، لا بوصفه كلاماً منمقاً، بل بوصفه فعلاً ومسؤوليةً ومشاركة في تفاصيل الحياة.

 

وتتميز تجربة الكاتب/ فالح الخطيب أيضاً بالاستمرارية مع الابداع اليومي؛ إذ لا تبدو الكتابة لديه مناسبة عابرة أو رد فعل مؤقت، بل ممارسة يومية تتراكم فيها الخواطر والرؤى.

 

ومع مرور الوقت، تتحول هذه النصوص إلى سجل وجداني يلتقط تحولات المشاعر، ويفتح حواراً مباشراً مع جمهوره حول ما يعنيه أن نعيش بصدق وهدوء، إن القيمة الأهم في تجربة فالح الخطيب لا تكمن في عدد ما كتب الذي يبلغ حوالي أربعة الآف مقالة، بل في اختياره أن يجعل الكتابة نافذةً للأمل اليومي.

 

ففي عالم تتنافس فيه الأصوات على لفت الانتباه، يفضّل الكاتب/ فالح الخطيب أن يترك أثره برفق؛ كلمةً تقول إن المحبة ممكنة، وإن الرضا قوة، وإن السعادة تبدأ غالباً من تفاصيل صغيرة لا يلتفت إليها كثيرون.

 

يكتب فالح الخطيب ليذكّرنا بأنّ التربية والأدب، حتى في أقصر صورهما، يملكان قدرةً عميقة على الاقتراب من الإنسان وملامسة وجدانه؛ وأنّ الكلمة الصادقة قد لا تغيّر العالم دفعةً واحدة، لكنها قادرة على أن تُضيء يوم قارئٍ ما، وتمنحه قدراً أجمل من الطمأنينة.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3977 (

فالح الخطيب، حين تصبح الكتابة مساحةً للمحبة والتأمل 1

 

في زمنٍ تتسارع فيه الأخبار وتختصر المنصات الاجتماعية المشاعر في عبارات عابرة، يقدّم الكاتب والمؤالف والمدون فالح الخطيب أنموذجاً مختلفاً للكتابة؛ أنموذجاً يراهن على الكلمة الهادئة، وعلى المعنى الذي يلامس القارئ من دون صخب أو ادعاء.

 

حضور الخطيب الكتابي يتجلى بوضوح في كتابه ومدونته (أرهامونت) وسلسلته المتواصلة (تغريدات لأرهامونت)،المتمحورة قديماً في منصة اكس والذي يطلق عليه قديماً تويتر، حيث ينسج نصوصاً قصيرة تتقاطع فيها المحبة والحنين والتجربة الإنسانية والتأمل في تفاصيل الحياة.

وهي كتابة تنطلق من الوجدان، لكنها لا تقف عند حدود البوح الشخصي؛ إذ تفتح للقارئ نافذةً على أسئلة السعادة والرضا والعلاقات الإنسانية.

 

ومما يلفت في نصوص فالح الخطيب هو قرب لغتها من الناس، فهو لا يكتب من برجٍ عالٍ، ولا يحمّل عباراته ما لا تحتمل من زخرفة، بل يختار جُملاً واضحة تتكئ على شعور صادق ومشاعر أكثر صدقاً.

 

لذلك يجد القارئ في كتاباته ما يشبه رسالةً أخوية ودية، أو حديثاً هادئاً في نهاية يوم طويل، أو تذكيراً بسيطاً بأن الحياة، مهما ازدحمت، لا تزال تتسع لكلمة طيبة ولقلب متسامح كريم.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

السبت، 29 أغسطس 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3976 (

النور لا يُطفأ بإطفاء الآخرين 2

 

نحن بحاجة إلى ثقافة اجتماعية ومهنية أكثر نضجاً؛ ثقافة تؤمن بأن نجاح شخص لا يعني فشل الآخر، وأن بروز موهبة لا يلغي المواهب من حولها، فالحياة ليست ساحة محدودة لا تتسع إلا لفائز واحد، بل مساحة واسعة تتسع للعقول المبدعة، وللأيدي العاملة، وللمبادرات المختلفة، وكل نجاح صادق يمكن أن يكون مصدر إلهام لمن يراه، إذا امتلكنا نظرة عادلة وقلوباً متصالحة مع ذاتها.

 

ومن المهم كذلك أن يدرك من يتعرض للتقليل أن كلمات الآخرين لا تحدد قيمته، النقد البناء مرحب به، لأنه يساعد الإنسان على مراجعة نفسه وتحسين أدائه، لكن الإحباط المتعمد والتجريح والتقليل من الإنجاز لا يجب أن يتحول إلى حكم نهائي على القدرات والطموحات، فالإنسان يعرف مقدار ما بذله من تعب، ويعرف الطريق الذي قطعه، ومن حقه أن يواصل دون أن يحمل على كتفيه آراء لا تستند إلى عدل أو معرفة.

 

إن أجمل ما يمكن أن يقدمه الفرد لمن حوله هو أن يكون سبباً في رفعهم لا كسرهم، وفي تشجيعهم لا تثبيطهم، فالكلمة الطيبة قد تعيد الأمل إلى شخص على وشك التراجع، والتقدير الصادق قد يدفع موهبةً إلى الاستمرار، والدعم في اللحظة المناسبة قد يصنع نجاحاً ينعكس أثره على المجتمع بأكمله.

 

لا يحتاج النور إلى أن يطفئ نوراً آخر كي يُرى، بل إن المشهد يصبح أجمل وأكثر إشراقاً عندما تتجاور الأنوار، ويتبادل الناس التقدير، ويتحول النجاح من مصدر حساسية إلى فرصة للتعلم والنمو والتطوير.

 

فالعلو الحقيقي لا يتحقق بإسقاط أحد، والقيمة لا تُصنع بالانتقاص من الآخرين، ومن يملك نوراً حقيقياً في علمه أو خلقه أو إنجازه، لن يخاف من نور غيره؛ لأنه يدرك أن الضوء لا يقل عندما يضيء بجانبه ضوء آخر.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/