كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3979 (
رحمةٌ بالآباء والأمهات،
التربية مسؤولية وليست ذنباً دائماَ 1
في
العمل التربوي، نلتقي أحياناً بآباء وأمهات يثقلهم سؤال مؤلم، (أين أخطأنا؟)، يتكرر
السؤال حين يمر أحد الأبناء بمشكلة سلوكية، أو ينحرف عن الطريق الذي كان أهله
يتمنونه له، فيسارع الوالدان إلى اتهام نفسيهما وتحميلها كامل المسؤولية عما آلت
إليه حياة ذلك الابن.
ولا
شك أن الأسرة هي المدرسة الأولى، وأن الوالدين يحملان أمانة عظيمة في التربية
والتوجيه وغرس القيم، لكن اختزال شخصية الابن ومستقبله في أداء والديه وحده ليس
حكماً منصفاً، ولا قراءة واقعية لطبيعة الحياة.
فالإنسان
يتأثر بأسرته، لكنه يتأثر كذلك بالبيئة المحيطة، وبالأصدقاء، وبالمدرسة،
وبالإعلام، وبما يتعرض له من تجارب ومواقف، ولعل قول بعض الناس، (الصاحب ساحب)
يختصر جانباً مهماً من هذه الحقيقة؛ فالرفقة قد ترفع الإنسان أو تجرّه إلى ما لا
يُحمد عقباه، ومع تقدم الابن في العمر، تتسع دائرة مؤثراته، ويصبح لاختياراته
الشخصية وزنٌ لا يمكن تجاهله.
إن
تحميل الوالدين الذنب الكامل عن كل خطأ يقع فيه الابن يظلمهم، كما أنه يعفي الابن
من مسؤوليته عن قراراته، فالأبناء، حين يبلغون مرحلة الوعي والاختيار، يتحملون
نتائج ما يسلكونه من طرق، ويحتاجون إلى أن يفهموا أن الحرية تقترن بالمسؤولية
الكاملة والمتكاملة.
هذا
لا يعني أن يتخلى الوالدان عن دورهما، أو أن يتوقفا عن النصح ولإرشاد والمتابعة،
بل يعني أن يمارسا هذا الدور بوعيٍ ورحمة؛ بالحوار بدل القسوة، وبالحزم الحكيم بدل
اليأس، وبفتح أبواب الرجوع بدل إطلاق الأحكام النهائية.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق