كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3774 ( مسافة السكة، حين يتحول الوعد إلى اختراع زمني جديد! 1
في عالمنا الحديث، لم تعد المسافات تُقاس بالكيلو مترات، ولا بالأميال، ولا حتى بسرعة الإنترنت، بل ظهرت وحدة قياس جديدة اخترعتها بعض الوكالات البشرية والاجتماعية والعاطفية، اسمها الرسمي، (مسافة السكة).
هذه العبارة العجيبة التي تسمعها من صديقك المتأخر عليك، ومن قريبك الذي لم يصل منذ العصر، ومن ذلك الشخص الذي أقسم لك قبل ساعتين أنه (عند الإشارة) سيصل إليك، بينما هو على الأرجح ما زال يبحث عن مفاتيحه أو يحتسي كوب شاي بكل هدوء نفسي لا يشبه استعجاله الكلامي إطلاقاً لك.
مسافة السكة - لم تعد مجرد جملة في عالمنا المعاصر، بل أصبحت فلسفة حياة قائمة بذاتها، فبمجرد أن تسمعها، عليك أن تدرك أن الزمن دخل في نفق مجهول، وأن مفهوم (بعد خمس دقائق) قد يمتد إلى ما بعد نشرة الأخبار التلفازية أو الإذاعية، وربما إلى الموسم القادم أيضاً.
الطريف أن قائل هذه العبارة كثيراً ما ينطقها بثقة مذهلة، وكأنه صادقاً بها حيث يعلن اقترابه من أقربائه أو أصدقائه، بينما الواقع يقول إنه لم يغادر نقطة البداية التي هو موجود فيها أصلاً.
بعض الناس جعلوا من - مسافة السكة - وكالة رسمية لإدارة الأعذار، لها فروع في كل زمان ومكان، وشعارها غير المعلن، (لا تقل الحقيقة كاملة فقط، بل قل مسافة السكة).
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق