الأحد، 17 مايو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3775 ( مسافة السكة، حين يتحول الوعد إلى اختراع زمني جديد! 2

 

أما المحبون، فقد سرقوا العبارة كذلك ومنحوها بُعداً رومانسياً جميلاً، فأصبحت تعني قرب اللقاء ولهفة الوصول، بينما العبثيون حولوها إلى تصريح مفتوح للتأخير، حتى بات البعض يظن أن - مسافة السكة - اسم قارة جديدة لم تُكتشف بعد في عالمنا المعاصر!.

 

وفي المجالس، أصبح الناس ينقسمون إلى فريقين حول هذه المقولة، فريق يصدق العبارة بكل طيبة قلب، ويظل ينظر للباب كل دقيقتين، وفريق خبير بالحياة يضحك فور سماعها، ثم يطلب كوب قهوة إضافياً لأنه يعلم أن الانتظار سيطول، والأغرب من ذلك، أن التكنولوجيا كلها فشلت حتى اليوم في تحديد زمن - مسافة السكة -.

 

فلا خرائط العالم استطاعت فهمها، ولا الأقمار الصناعية تمكنت من رصد موقع صاحبها الحقيقي، وكأنها منطقة خارجة عن التغطية البشرية والمناطقية معاً.

 

ومع هذا كله، تبقى العبارة لطيفة، خفيفة، تحمل شيئاً من الود حتى وإن كانت مليئة بالمراوغة أحياناً، لأن الناس بطبعهم يحبون تخفيف وقع التأخير بالكلمات الناعمة، حتى لو كانت تلك الكلمات قد أصبحت مع الزمن أشهر من التأخير نفسه.

 

وفي نهاية مقالتي هذه الساخرة، يبقى السؤال الذي حيّر البشرية، هل -مسافة السكة - مسافة حقيقية فعلاً، أم أنها مجرد اختصار مهذب لعبارة، -لا تنتظرني قريباً -؟.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق