الأحد، 12 يوليو 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (3881 (بين العقل والعاطفة، فمن يقود القرار؟ 1

 

لا أحد ينكر أن العاطفة جزء أصيل من تكوين الإنسان، فهي التي تمنح الحياة دفئها، وتمنح العلاقات الإنسانية معناها، وتجعلنا نتعاطف مع الآخرين ونفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم، لكن المشكلة لا تكمن في وجود العاطفة، بل في أن تتحول إلى قائد يتخذ القرارات المصيرية، بينما يُترك العقل في مقعد المتفرج.

 

كم من كلمة خرجت في لحظة غضب أنهت علاقة امتدت سنوات، وكم من قرار اتُّخذ بدافع الحماسة أو المجاملة أو الشفقة، ثم دفع صاحبه ثمنه طويلاً.

 

وفي المقابل، كم من موقف أنقذه التروي، وكم من أزمة تجاوزها أصحابها لأنهم منحوا العقل فرصة ليتحدث قبل أن تنفعل المشاعر.

 

القرار الرشيد لا يُبنى على الانفعال، بل على التفكير المتعقل، ولا يُقاس بما يحقق راحة مؤقتة، وإنما بما يصنع مصلحة دائمة، ولهذا كان العقل نعمة، وكانت الحكمة ثمرة التجربة، وكان التروي عنواناً للنضج.

 

ومع تسارع الحياة اليوم، أصبحت القرارات تُتخذ أحياناً بضغطة زر، والخصومات تبدأ بتغريدة، وسوء الفهم ينتشر برسالة، والندم يأتي بعد فوات الأوان.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق