السبت، 7 نوفمبر 2026

كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات  لأرهامونت... (4160 (

بصمة الإنسان، حين تصبح الأخلاق أجمل ما نتركه في الحياة 2

 

إن قيمة الإنسان الحقيقية لا تُقاس بما جمعه من مال، ولا بما وصل إليه من منصب، ولا بعدد من يعرفونه، بل بما زرعه من خير، وما اكتسبه من محبة واحترام، وما تركه من أثر طيب في حياة الآخرين، فالمناصب إلى زوال، والمظاهر تتغير، والأضواء مهما سطعت لا تدوم، أما جميل الأخلاق وصدق المواقف فيبقيان حاضرين في الذاكرة، وتظل السيرة العطرة حاضرة حتى بعد غياب صاحبها.

 

ومن المهم أن ندرك أن صناعة الأثر الجميل لا تحتاج إلى إمكانات استثنائية، بل تحتاج إلى قلوب تعرف قيمة الإنسان، ونفوس تتسع للتسامح، وعقول تدرك أن الكلمة مسؤولية، وأن التعامل الراقي ليس ضعفاً، وأن التواضع لا ينتقص من قدر صاحبه، بل يزيده رفعة ومكانة، فكم من إنسان ارتفعت مكانته في قلوب الناس بتواضعه، وكم من آخر فقد احترامهم رغم ما امتلكه من أسباب القوة والوجاهة.

 

إن أجمل ما يمكن أن يحققه الإنسان في رحلته بهذه الحياة أن يكون مصدر خير لمن حوله، وأن يترك خلفه ذكراً طيباً ودعوات صادقة وقلوباً تتذكره بالامتنان، فليس النجاح الحقيقي أن تمر في حياة الناس مروراً عابراً، بل أن تترك فيها شيئاً جميلاً يستحق البقاء.

 

وعليه، قد تختلف بصمات البشر وتتعدد مواهبهم وصفاتهم، لكن الأخلاق الرفيعة تظل البصمة التي تمنح جميع البصمات قيمتها، وهي اللغة التي تفهمها القلوب مهما اختلفت الألسن والثقافات، فلنحرص أن تكون بصمتنا في هذه الحياة صدقاً لا يتغير، ووفاءً لا يتبدل، وعطاءً لا ينتظر المقابل، وأخلاقاً تسبق أسماءنا وتبقى شاهدة علينا.

 

فالحياة لا تتذكر فقط من مرّ بها، بل تتذكر من جعل مروره فيها جميلاً؛ لأن الإنسان قد يغيب عن الأنظار، لكن أثره الطيب لا يغيب عن القلوب.

الفيس بوك

http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644

تويتر

https://twitter.com/faleh49

مدونة أرهامونت

 http://faleh49.blogspot.com/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق