كل يوم على المحبة نلتقي لنرتقي...تغريدات لأرهامونت... (3563 (ما ندم عليه أهل القبور، بين انشغال الدنيا وهدوء الحقيقة 2
أما الأحياء، فهم كما تصف العبارة (يقتتلون) على ما ندم عليه غيرهم، أي أنهم يكررون الدائرة نفسها، وكأن التجارب لا تُورث حكمة، وكأن المشاهد المتكررة لا تكفي للاعتبار، وليست المشكلة في غياب المعرفة، بل في ضعف تحويلها إلى سلوك عملي.
هذه الحكمة لا تدعو إلى ترك الدنيا، ولا إلى الزهد السلبي، بل إلى الوعي. أن ننجح دون أن نفقد إنسانيتنا، أن نختلف دون أن نهدم جسور المودة، أن نتذكر أن كثيراً مما نراه اليوم معركة مصيرية، سيبدو بعد سنوات تفصيلاً صغيراً لا يستحق كل ذلك الانفعال.
ربما لا نستطيع أن نغيّر إيقاع الحياة السريع، لكننا نستطيع أن نغيّر طريقة حضورنا فيها، أن نراجع أولوياتنا، وأن نسأل أنفسنا بصدق، لو انتهت الرحلة فجأة، هل سنندم على قلة ما امتلكنا، أم على قلة ما قدّمنا؟
بين ضجيج الدنيا وهدوء القبور، تتضح الحقيقة، والعاقل من تعلّم قبل أن يُجبر على التعلّم، ومن صحّح مساره وهو قادر، لا حين يصبح التصحيح أمنية.
فالنجاح الحقيقي ليس في كثرة ما نكسب، بل في قلة ما نندم عليه.
الفيس بوك
http://www.facebook.com/profile.php?id=100000543784644
تويتر
مدونة أرهامونت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق